تسعة
الرئيسية » مجتمع وعلاقات » تفاعل اجتماعي » إيتيكيت التعارف : كيف تتصرف في حالات التعارف ؟

إيتيكيت التعارف : كيف تتصرف في حالات التعارف ؟

التعرف على الآخرين نحتاج إليه في الكثير من الأحيان، لذلك في هذه السطور نستعرض إيتيكيت التعارف الذي يمكنك من التصرف بطريقة حضارية عند مقابلة الآخرين.

إيتيكيت التعارف

بدايةً لابد من الاتفاق على أنه لا يوجد قوانين كونية تحكم إتيكيت التعارف حيث أن الموضوع في أحيان كثير جداً يكون متروكا لحسن تقدير أطرافه، فإنه لو جاز التعبير يمكن القول أن القانون الأول الذي يحكم إيتيكيت التعارف هو حسن التصرف وتقدير الموقف، إلا أنه وعلى الرغم من عمومية الموضوع فإن إيتيكيت التعارف شأنه شأن أس أمر من أمور الحياة تحكمه بعض القواعد العامة التي يتشارك البشر جميعا تقريبا على أهميتها وضرورة الحفاظ عليها، فكما يقول المثل عندما تكون في روما افعل كما يفعل الرومان وهو ما يوحي بما أشرت إليه سابقا من أن إيتيكيت التعارف على الرغم من عموميته إلا أن هناك قواعد عامة ثابتة وقواعد أخرى خاصة تهم أهل كل منطقة، فعندما تكون بصدد مقابلة أحدهم للمرة الأولى، فإنه من المهم جداً أن يرى هذا الشخص منك حسن التصرف ولباقة الأسلوب، ولا يختلف الأمر من حيث إذا كنت تقوم بزيارة لمكان جديد أو إذا كان لديك ضيف جديد تريد الاهتمام به وحسن ضيافته، فالهدف في كلتا الحالتين هو أن تجعل الطرف الآخر مستريحا بقدر الإمكان، لذا يمكن للنقاط التالية كشف النقاب عن بعض أهم ما يجب العناية به عند مقابلة أحدهم للمرة الأولي.

تعرف على كل ما يخص إيتيكيت التعارف للمرة الأولى

إيتيكيت التعارف والتصرفات الأولي

إذا كنت بصدد استقبال ضيف ما، تأكد من أنك قد قمت بالاستعداد اللازم من حيث معرفتك بما يفضله ضيفك وما يود تناوله، ليس هذا فقط بل حاول أن تكون ملما ببعض المعلومات الشخصية عن هذا الضيف من حيث اسمه كاملا أو المنطقة التي نشأ فيها بالإضافة إلى وظيفته بالإضافة إلى ما يتصل بذلك من موضوعات تخص زيارته، فإن هذا الاستعداد سيكون سببا مهما في خوض محادثة ممتدة وسهلة، وبالتالي فعند توفرك على هذه المعلومات إنه يكون من السهل عليك توجيه أسئلة صحيحة إلى الشخص المقابل لك بحيث تكون وثيقة الصلة بما تعرفه عنه وبالتالي من المرجح أن يكون أكثر ارتياحا وشعوراً بالحفاوة وستعطيه الانطباع بأنك تترقب مجيئه.

إذا كنت في وضع يتم فيه تقديمك إلى طرف آخر، فقم بالابتسام ولا تنس أن تقابل من أمامك بالنظر بودٍ إلى عينيه وليس في أي مكان آخر ثم قم بتقديم يدك للسلام، وبينما تقوم بمصافحة الطرف الآخر قم بتقديم نفسك بصورة مختصرة واحرص على الحصول على اسم من تقوم بمصافحته، وحاول أن تكرر الاسم خلال حديثك، فإن هذا أدعى ألا ينسيك الاسم، لذا حاول بقدر الإمكان ألا تنسى اسم الطرف الآخر فإن تذكرك لاسمه يشعره بالأهمية وبأنه محط التقدير والاحترام، لكن إذا نسيت الاسم فقم بكل بساطة بسؤال أحد الأصدقاء المشتركين عن الاسم لتعود مرة أخرى إلى جادة الحديث، وفي حال ما إذا لم يخبرك الطرف الآخر باسمه فإنه من المقبول جداً أن تقوم بسؤاله عن اسمه، وهو ما سيبدو علامة على اهتمامك بتفاصيل الشخص الذي تكون في لقائك الأول معه، كذلك ففي حالة أن أحدهم يقوم بتقديمك لشخص آخر أو لمجموعة من الأفراد ولم يذكر اسمك، فيمكن لك أن تقوم بالتعريف بنفسك واسمك بكل تلقائية، وحتى إذا لم يقم المضيف بالتعريف بك لدى ضيوفه الآخرين، فإنه يمكن لك الانتظار حتى تكون هناك فرصة سانحة لتقديم نفسك بالصورة اللائقة.

إيتيكيت التعارف عند الزيارة

إذا كنت أنت الذي ستقوم بالزيارة لأحدهم، فلا تنس إحضار شيئ ما عند مجيئك وذلك لإظهار الاحترام، مثل أن تحضر باقة من الورد أو صندوقا متوسط الحجم من الحلويات أو زجاجة من العصير، ثم قم بتحية الشخص الذي تقوم بزيارته بشكل ودود بينما يقوم بفتح الباب ولا تدخل المنزل المنزل إلا إذا تم دعوتك للدخول، وكذلك المثل بالنسبة للجلوس، فلا نجلس إلا عندما يقودك المضيف إلى مكان الجلوس، لا تقم بلمس التحف والأشياء الموجودة من حولك في المنزل، وابق مع الجماعة الذين أتيت بصحبتهم حتى تشعر أن الوقت مناسب لأن تقوم بالاختلاط مع سائر الضيوف.

عندما تكون على طاولة العشاء، كن حريصاً على اتباع آداب الجلوس على طاولة الطعام، ولا تبدأ في الأكل حتى يبدأ المضيف في الأكل أو أن يصر على أن تبدأ أنت في الأكل، ويمكن لك أن تحكي ما يعن لك من القصص والطرف المختلفة طالما أنهم لا يتعارضون مع كونك جالسا على مائدة الطعام، لذا كن حريصا على تجنب النكات البذيئة أو الموضوعات غير الملائمة خصوصاً إذا كانت الزيارة تتم للمرة الأولى، واحتفظ ببعض آرائك لنفسك حيث أنه يجب عليك أن تنظر فيما تريد قوله من تعليقات قبل أن تبادر بمشاركتها في وقت أو ظروف غير ملائمة.

إذا أردا التحرك في أنحاء المنزل بعد تناول الطعام فلا يجب أن تقوم بذلك قبل طلب الإذن من صاحب المنزل، وكذلك الأمر إذا أردت أن تذهب إلى دورة المياه، فاسأل عن الاتجاهات لكي لا تذهب في جهة لا يحبذ صاحب المنزل ذهابك إليها، وتذكر أن تترك دورة المياه نظيفة كما وجدتها، وخذ حريتك في السؤال عما وراء أي من الصور المعلقة أو التحف الموجودة في المنزل من قصص، فهذا أمر خليق به أن يثري الحوار فيما بينكم وأن يطرح موضوعات شيقة للحديث عنها، لكن إذا أحسست أنك طرقت موضوعا يتصف ببعض الحساسية كأن ينساق الحديث إلى ما جرى من موت أحد أفراد العائلة أو أحد الأصدقاء فقم بتقديم صادق اعتذارك وامض قدما في الحديث عن أي موضوع آخر.

إيتيكيت التعارف فيما يتعلق بموضوعات الحديث

عندما تقوم بمقابلة أحدهم للمرة الأولى فإنه من المستحسن أن تبقي الموضوعات خفيفة ومفتوحة، حيث أنه يمكن لك عبر هذه الطريقة تبين ردود فعل الشخص الذي أمامك وما إذا كانت ردود فعله تتصف بالإيجابية أو بالسلبية، ولا تقم بالثرثرة في أول مرة تقابل فيها شخصا ما فهذا يعطي انطباعا سيئا عن كونك لست ممن يمكن الوثوق بهم، لذا ففي بدايات تعرفك على أي شخص كن حريصا على أن تبقى متحفظا من دون أن يصل بك الأمر إلى عدم القدرة على المزاح أو التواصل بشتى أساليب الحوار، عندما يحين وقت انصرافك، قم بالتعبير عن خالص امتنانك لحسن الضيافة وحفاوة الاستقبال.

أخيراً، يمكن القول أنه عندما تبدي اهتماما بالآخرين وبما هو مهم لديهم، فإنهم في المقابل يبدون اهتماما بك وبما يهمك من الموضوعات المختلفة، ومن المعلوم أن اتباع قواعد إيتيكيت التعارف لا يتم بقراءة نص هنا أو هناك وإنما يتطلب الأمر كثيرا من التجربة والخطأ، حيث أن إيتيكيت التعارف ليس بالموضوع النظري الذي يمكن التمكن من أداءه عن طريق القراءة فقط وإنما أيضا عن طريق التطبيق، ولتكن على علم أن بعضا من التوجيهات التي تتعلق بموضوعات إيتيكيت التعارف قد تكون غريبة بعض الشيء، لكن مع الاستمرار في البحث والتطبيق ستكون أكثر قدرة على اختيار الأسلوب الأكثر ملائمة لك ولطبيعة شخصيتك.

المعتز إبراهيم

أبلغ من العمر 27 عاماً، ولدت بالقاهرة، أقضي معظم أوقاتي بين القراءة والعود والرياضة، أجيد اللغة الإنجليزية، كما أجيد قراءة الأسبانية، خريج كلية التجارة وإدارة الأعمال، قسم العلاقات الدولية، قمت بالسفر إلى سنغافورة والصين والسعودية والإمارات وبصدد الإعداد لرحلة إلى ألمانيا.

أضف تعليق

16 − 16 =