إفشاء الأسرار الشخصية

موهبة إفشاء الأسرار الشخصية هي عبارة عن القدرة لاستئصال الأسرار من دواخل الآخرين بطريقة سلسة وبسيطة، ودون الإلزام بالاعتراف. حيث الجلوس مع هذا الشخص سيعني بالتأكيد قيامك بإفشاء أسرارك دون قصد منك. هذه الموهبة يتمتع بها بعض الأشخاص دون معرفة منهم، بل هم أنفسهم يستعجبون لتلك القدرة. إنما علم النفس ولغة الجسد قادرين على تفسير تلك القدرة، بل وتستطيع بنفسك تعلم تلك الموهبة مع بعض التقنيات والإيماءات، لتقوم بإقناع أي شخص بإفشاء أسراره لك. ولكن احذر قد تكون المعرفة أثقل بكثير مما تتوقع، وقد تسبب لك المشاكل مع صاحبها الذي ائتمنك عليها.

إفشاء الأسرار بين الأصدقاء

الأصدقاء في الجامعة أو العمل، هم أكثر فئة يلتف حولهم الأسرار. ويرغب الفرد بامتلاك موهبة إفشاء الأسرار الشخصية حتى يتعرف على أسرار نجاح أصدقائه، سواء في الحياة الشخصية أو العملية. ومن السهل أن تجذب شخص ليفشي لك بأسراره، خاصة وأن في السن الصغير يزيد الحديث بين الشباب عن بعض، نتيجة للملل والفراغ. ويكون الفضول عالي جدًا، وهم أقل قدرة على كبح الأسرار مدة طويلة. وهناك دراسة تؤكد عدم قدرة أغلبية الناس على كتم الأسرار لمدة تزيد عن 48 ساعة. وبعد تلك المدة سيتوفر لك الحظ الأمثل لمعرفة السر. حيث يصبح السر عبئ وثقل على كاهل الشخص، لن يرتاح سوى عند بوحه. اتبع التقنيات الآتية لتقنع صديقك بالبوح بكل ما يملك.

حدق في العين

من أهم التقنيات التي يجب أن تتبعها لامتلاك موهبة إفشاء الأسرار الشخصية، هي التحديق المباشر في عين المستمع. التواصل بالعين يجعل الشخص في حالة من الارتباك والحنين في ذات الوقت. الارتباك يسهل من عملية البوح بالأسرار والرد على جميع أسئلتك. والحنين يجعله مطمئن إليك ومستعد لمشاركتك أسراره. لذلك تعلم أن فن التواصل بالعين لكل من يتحدث إليك هو كسلاح للدخول إلى عقله. وما قد يؤكد تلك التقنية في مشهد بسيط، هي عروض السحر التي يتمكن فيها الساحر من قراءة فكر المتفرج. ويعتمد بشكل كبير على تركيزه للنظر في عينيه.

إفشاء الأسرار الشخصية بتقنية الصمت

من الأقل رجحة أن يتكلم إليك الصديق ويحكي ما في قلبه، وأنت لا تكف عن الحديث والثرثرة. حيث يميل الإنسان بطبعه في الثرثرة إلى البوح بالكثير دون قصد منه. لذلك عليك أن تدعه يثرثر وأنت تتابع إلى أن تسمع ما ترغب فيه. ومن مميزات الموهوبين في إفشاء الأسرار الشخصية، أنهم الأقل حديثًا والأكثر استماعًا. وكلما زاد غموض الإنسان، زاد التحدث إليه وزادت الأسرار التي يعرفها. وقد يكون السبب هو اطمئنان المفشي بأسراره، بأن أسراره لن تخرج مع هذا الشخص الأقل عرضة للكلام.

اطلب منه تلميحًا

اطلب من الشخص أن يكون صريحًا، إن لم ينفع ذلك، اطلب منه تلميحًا. يحب الإنسان بطبعه أن يثير تفكير الآخرين حتى على حسب أسراره نفسها. طلبك لتلميح سيثير رغبته في اللعب معك. حيث يعطيك هو جزء من الصورة ويجعلك تفكر في باقيها. سيعتقد كما لو أنه مخرج لمسلسل تلفزيوني ينتظره الملايين، وهو وحده يعرف النهاية ولكنه يعطي جزء منها في كل حلقة. إن تمكنت من جعل الشخص يبوح إليك بتلميح واحد، تأكد أنك توصلت إلى السر بأكمله وستحتاج إلى وقت لا أكثر.

قم بعد أول تلميح، بإظهار شغفك لمعرفة المزيد، دعه يرى فضولك الكبير، دعه يرغب بالإحساس بقدرته على إثارة فضولك. استمر بالسؤال وإقامة النظريات حتى وإن لم تكن منطقية. سيبيح بكامل السر بعد وقت قليل لا محالة. إنها استراتيجية مؤكدة توصلك إلى موهبة إفشاء الأسرار الشخصية الخاصة بالآخرين.

قدم تخمينات قريبة من الحقيقة

يميل صاحب السر إلى إخفاءه بالكامل، ولكن لو شعر بأنك تمتلك جزءًا منه سيكون الإفشاء أقل وطئًا عليه. تلك الاستراتيجية تعمل بشكل مثالي إن كنت ترغب بمعرفة أسرار عن صديق ثالث، يملكها هذا المتحدث. وهذه هي الطريقة التي عليك اتباعها. أولًا، قدم تخمين مبدئي عن السر. ثانيًا، لاحظ جيدًا ردة الفعل تجاه التخمين. إن وجدت ردة الفعل إيجابية مثل ضحكة خفيفة أو صمت أو شردان للذهن أو اهتمام كبير بما تقول، فأنت بذلك على الطريق الصحيح وقدم تكملة لهذا التخمين. ولكن إن وجدت رد فعل سلبي مثل عدم الاهتمام بما تقول، أو عدم رغبة بمتابعة الكلام، فأسرع بتقديم تخمين مختلف تمامًا أقرب إلى الحقيقة. حتى تصل إلى هذا التخمين الذي سيستمر الكلام من خلاله.

ثالثًا، إن تم سؤالك عن كيفية عملك بتلك التخمينات، عليك ألا تجيب أبدًا. وتهرب من السؤال بقولك، أنك تمتلك مصادرك الخاصة. رابعًا، بعد مدة من مناقشة التخمينات وطلب التلميحات، وقرب وصولك للإجابة، ستجده يبيح بكامل السر. وهنا عليك الاستمرار بالحديث عن كيفية علمك بالأمر، حتى وإن كانت طرقك وهمية أو بعيدة الاحتمال. لأنه عند تلك اللحظة سيرغب عقله بتصديق أي كلمة تقولها، حتى يقل تأنيب ضميره ويصدق بأنك كنت تعرف من البداية، وليس هو الذي أفشى بالسر.

أفشي أنت سرك أولًا

تلك الاستراتيجية عجيبة ولكنها فعالة جدًا خاصة بين النساء. فإن رغبت بامتلاك موهبة إفشاء الأسرار الشخصية، عليك أن تكون مستعدًا بإفشاء سر صغير عن نفسك أو عن شخص أخر قريب إليك. تلك التقنية تفيد لسببين. الأول، أن الشخص المستمع سيشعر وكأنه مديون إليك بسر يعرفه. لأن الأسرار مثل العملة الغالية يتم تبادلها ولا تؤخذ بسهولة. الثاني، وهو تقرب هذا الشخص إليك وبداية ثقته فيك. حيث يعتقد أنه يملك شيئًا عليك، كما تملك أنت عليه أيضًا.

وليس على السر أن يكون كبيرًا أو مهمًا وحيويًا، بل عليه أن يكون مثيرًا فقط. ولا تقدم السر وتطلب بديلًا عنه فورًا، سيتم اكتشاف خطتك. ولكن عليك بالصبر وانتهاز الفرصة المناسبة لطلب السر. وكلما كان سرك قريب في النوعية من السر المرغوب فيه، ستكون فرصتك أكبر. كمثل تلك الأسرار التي تتمحور حول من سيتقدم لخطبة فتاة ما. عليك بقول سر يحتوي على خطبة حدثت أو ستحدث قريبًا، ليكون نجاح الاستراتيجية أقرب.

غير الموضوع

موهبة إفشاء الأسرار الشخصية تحتاج إلى بعض الحنكة والصبر. ولذلك إن ظل الشخص متكتم بعد كل تلك الاستراتيجيات والمحاولات عليك باستخدام استراتيجية تغير الموضوع. حيث تظهر وكأنك فقدت الاهتمام بالسر. فلا تتحدث عنه ولا تطلب أي تلميحات، وغير الموضوع إلى أي شيء أخر بعيد تمامًا عن قصة السر وأصحابها. ولكن عليك بالبقاء والتحدث إلى أطول فترة ممكنة. هذه الاستراتيجية تعتمد على حنين الشخص لكل الاهتمام الملتف حولها نتيجة معرفته للسر. وعندما فقدت أنت اهتمامك وغيرت الموضوع، أثرت في نفسه الرغبة في جذبك للسر مرة أخرى.

سيبدأ تلقائيًا بمحاولة الرجوع والتلميح إلى السر، وعليك البقاء صامدًا أمام محاولاته الأولى. إلى أن يبدأ بالبوح عن السر بشكل كبير، عندها فقط تكلم إليه واظهر اهتمامك مرة أخرى وفضولك. بهذا الشكل ستجعله يرغب في بوح السر بنفسه، لا لأنك تطلب منه. وبذات الوقت تجعله يثق فيك لأنك غير لحوح.

إفشاء أسرار البيت

ثاني نوع من الأسرار هي أسرار البيوت. سواء بين الأزواج أو بين الأقارب بشكل عام. وهو أخطر نوع من الأسرار، ولا أنصح أبدًا بمحاولة كشف أسرار بيت غيرك. لأن الثقل الذي ستحمله سيكون ثقيل جدًا. وعلى الرغم من ذلك فإن إفشاء الأسرار الشخصية الخاصة بالبيوت هي الأكثر شيوعًا، ولا تحتاج لمجهود كبير لتمتلك تلك الموهبة. حيث أكدت دراسة أنه كلما كان السر محزن ومتعب للشخص الذي يحمله، كلما زادت الراحة النفسية والجسدية التي يشعر بها حينها يفشي به لغيره. ولذلك تكون النساء عرضة أكثر من الرجال لبوح أسرارهن، وذلك لتخفيف التعب النفسي من حمله. إضافة للتقنيات السابقة، نطرح هذه الاستراتيجيات الخاصة تحديدًا بإفشاء أسرار البيوت.

الطفل أسهل من الكبير

تقل الأسرار التي لا يعرفها الأطفال في البيوت. وذلك لعدم حكمة الآباء في إخفاء المشاكل والأمور المحرجة عن الأبناء. فإن وددت إفشاء الأسرار الشخصية لبيت صديقك أو قريبك، استهدف طفله. والأطفال يسهل استدراجهم للبوح بالسر، أو على الأقل سيعطونك تلميحًا قريبًا جدًا من الحقيقة. عن طريق طرح عدة أسئلة، أو تقديم حلوى.

التعاطف مع النساء

تكثر شكوى النساء لبعضهن عن المشاكل التي تحدث في البيوت، مع الأزواج أو مع الأطفال. وتلك اللحظة هي اللحظة المثالية لمعرفة أسرار قديمة بسهولة. لأن النساء يملن لمن يتعاطف مع مشاكلهن بسهولة. كل ما عليك فعله هو إعادة صياغة الكلام والموافقة على كل ما تقوله. وتغضب مع غضبها، أو تشاركها الحزن والأسى على حالها. وفي وسط هذا الحزن ستثق فيك أكثر، وستشعر باهتمامك بها. والنساء هم الأكثر عرضة للبوح بالأسرار. وستفشي لك بكل ما ترغب فور السؤال عنه.

اسأل وسط التعب

من المرجح أن يبوح الفرد بما يعرفه عندما يكون متعب ومنهك جسديًا. حتى وإن أجل الحديث معك لوقت لاحق، ولكنه سيرجع ليتكلم معك بكل شيء. لذلك انتهز فرصة تعب أحد أفراد المنزل، وألح عليه بالسؤال عن حاله وأسراره. ومن أجل التخلص منك سيطلب منك تأجيل الحديث لوقت أخر. وفي أغلب الأوقات سيفي بوعده، حتى تكف عن الإلحاح. تلك الحيلة تصلح مع الرجال بشكل أكبر.

إفشاء الأسرار الشخصية مع الأطفال

يخفي الأطفال العديد من الأسرار عن أبويهم، ويسرون على التكتم عليها. وفي الغالب يرغب الأهل في معرفة هذه الأسرار خوفًا على أبنائهم أو لمحاولة مساعدتهم. ولذلك على الأبوين اتباع الاستراتيجيات السابقة بالإضافة إلى الملاحظات الآتية لتتمكن من معرفة الأسرار.

ترغيب الطفل أفضل من التخويف

يعتمد الآباء منهج تخويف الطفل والوعيد بالعقاب للبوح بسره. إلا إنه لن يفيد بعدما يكبر الطفل. ولذلك اعتمد منهج الترغيب مع طفلك لتكسب وده. عن طريق طمئنت الطفل بالمسامحة، ولتكون وافيًا في وعدك ليثق فيك بعد ذلك. أو عن طريق الوعد بالحلوى أو وقت أطول من اللعب والفسحات.

ولكن بشكل عام درب طفلك على حفظ الأسرار، سواء أسرار البيت أو أسراره هو فيما بعد. تلك الميزة ستفيد في حياته الشخصية بعد ذلك. واجعله يفهم جيدًا الفرق بين الأسرار مع أبويه، والأسرار مع الغريب.

ابدأ بشيء صغير قبل إفشاء الأسرار الشخصية بالكامل

لا تطلب الأسرار الكبيرة والمهمة عند بداية تعاملك مع طفلك، أو مع أي شخص بصفة عامة. بل استدرج الأسرار واحد تلو الأخر. ودع صاحب السر يأتمنك على سر صغير أولًا ثم توغل أكثر في طلب الأسرار الكبيرة.

خاتمة

الآن أنت تعرف أهم الاستراتيجيات الخاصة بموهبة إفشاء الأسرار الشخصية. وعليك أن تحاول استخدامها في وقتها المناسب فقط، حتى لا يقع سر على أذنيك أنت في غنى عنه. وفي ذات الوقت، تعلم فن الدفاع عن أسرارك بكشف محاولات الآخرين للوصول إليك، والامتناع عن دخول لعبتهم.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

تسعة − 1 =