إعطاء شعور إيجابي

يمكنك أن تتحدث بحديث يعمل على إعطاء شعور إيجابي وهو يساوي فعل الأشياء الإيجابية أيضًا ويعمل على إعطاء قيمة للأشياء الإيجابية ولنتخيل أنك تقوم بالوقوف إلى جوار صديقك في موقف ما، ولكن دون أن تتحدث سيشعر صديقك أنه عبء عليك وأنه يتعبك معه ولكن حين تقول شيئا إيجابيا سيمحي هذا الشعور لديه بأنه عبء والحديث مثلا حول أن هذا واجبك وأنك تتمنى أن يخرج من هذه الأزمة أفضل وأقوى يجعل لوقوفك إلى جواره أهمية ويعطيه أبعادا أخرى، لذلك يجب علينا جميعا أن نتعلم قول الأشياء الإيجابية.

لماذا يجب عليك قول شيئا إيجابيا؟

إعطاء شعور إيجابي لماذا يجب عليك قول شيئا إيجابيا؟

في أصعب المواقف واللحظات، في أوقات شعورنا الشديد بالوحدة والخواء، نحتاج لمن يقول لنا كلمة واحدة فقط تخفف عنا شعورنا بالمعاناة، تزيح عن كواهلنا تلك المشاعر السيئة وتشعرنا أن هناك من يهتم لأمرنا ويريد أن يخرجنا من هذه الحالة ويجعلنا في حال أفضل، كل هذه الأمور تقول لك أكمل طريقك لأنك ستكون النقطة المضيئة في سماء حالكة بالظلام والعتمة، فلا تستهين بالكلمة لأنك ممكن بكلمة واحدة تمنع أحدهم من إيذاء نفسه وتشجع أحدهم لتحقيق هدفه وتخفف عن أحد حزنه وأشياء من هذا القبيل.

كيف يمكنك إعطاء شعور إيجابي بالحديث؟

تقديم الدعم والمساندة: يمكنك العمل على إعطاء شعور إيجابي من خلال الحديث عن الدعم بأن تقول لأحدهم صراحة بأنك تدعمه وتسانده في أزمته أو في ظروفه الصعبة، إن التحدث صراحة حول تقديم الدعم سيشعر أن أحد بجواره وأن هناك فعلا من يهتم لأمره.

الاستماع

في لحظات كثيرة يحتاج الإنسان إلى من يستمع إليه، من يقول له بمنتهى الصراحة “أنا أسمعك، فتحدث ما تريد”، يشعر الإنسان بالإثقال على من يتحدث معه خصوصًا وهو يتحدث عن نفسه، لذلك يحب سماع هذا التصريح، وما من شيء يعمل على إعطاء شعور إيجابي أكثر من أن تعطي التصريح لأحدهم بأن يتحدث كما يشاء ولن يجد سوى الإنصات والتفهم.

التشجيع

في لحظات كثيرة لا يجد الإنسان من يشجعه حين يسعى لهدفه، لا يجد الإنسان من يقول له أحسنت أو أنت تبلي حسنا، أتذكر حين كنت أعمل مدرسا في مدرسة كان كل المديرين فيها يصدرون لي شعورا من اللحظة الأولى بأنني أقوم بعمل سيئ على الدوام وأن أي شيء أفعله مهما كان جيدا فإنهم لا يرونه ولا ينول رضاهم بل ينظرون لأي شيء خطأ ويحملونني مسئوليته ويبالغون في إلقاء اللوم علي، إلا مدير واحد فقط كان يشجعني بكلمات تعمل على إعطاء شعور إيجابي وتقدر ما أقوم به، وربما هذا ما جعلني أصبر عاما كاملا قبل ترك هذا العمل، لعلنا نفهم الآن أهمية التشجيع.

الفرحة لفرحته

في لحظات كثيرة حين يصنع الإنسان إنجازا فإنه يحب أن يشاركه أحد هذا الإنجاز، أن يقوم أي شخص بالفرحة لفرحته وأن يحكي له بسعادة كيف حقق هذا الإنجاز والنتائج المترتبة عليه، أنه لشيء صعب بأن لا تجد من يفرح لك، وكم هي سعادة كبيرة بأن تجد من يقول لك “أنا فخور بك لتحقيق هذا”، إنه من أهم الأشياء التي تعمل على إعطاء شعور إيجابي لمن حولك.

تشارك الحزن

مثلما نتشارك الفرح فلا ريب أن تشارك الحزن أولى، والإنسان في أحلك لحظاته يحب أن يجد من يحنو عليه ويشاركه أحزانه ومآسيه، وربما كلمة مثل “أنا إلى جوارك دائما” تجعله أفضل وتعمل على رفع معنوياته، فلا تبخل بها على أحد ربما جملة مثل هذه تجعله أفضل لمدة كبيرة بعدها.

التفهم

الاستماع وحده لا يكفي بل التفهم أيضًا، عليك أن تكون متفهما ومدركا لما يقال ولا تتعجل في إطلاق الأحكام بل أظهر بعض التعاطف والفهم وكن داعما ومساندا لأن الإنسان يخاف أن يتكلم بسبب إصدار الأحكام والإدانة والاتهامات الجاهزة، بل عليك أن تكون متفهما ومحتويا أيضًا.

ما هي الحالات التي يجب عليك فيها الإيجابية؟

فقدان عزيز

في إحدى المرات كتبت إحدى صديقاتي عن الذكرى الأولى لوفاة شقيقها، في هذه اللحظة تحديدا قمت بمهاتفتها والاستماع لها لمدة ساعتين، وفي نهاية المكالمة شكرتني قائلة أنها كانت تحتاج لشخص يحادثها، كان من الممكن أن تحادث هي أي شخص ولكن كانت تريد أن تشعر بأن هناك من يهتم لها، وبالفعل قد حدث، وقتها شعرت بشعور أفضل حتى تجاه نفسي بأنني فعلت هذا، إعطاء شعور إيجابي لا يحتاج إلى الكثير سوى الشعور بالآخرين فحسب.

الانفصال

عندما ينفصل الإنسان عن شخص لطالما أحبه بصدق فإن هذا يجعله في وضع سيئ جدا ولا يحب أبدا أن يبقى وحيدا خصوصًا أن طارد الوحدة قد ذهب وتركه لنفسه ويجب في هذه اللحظة أن نكون إلى جوار هذا الشخص ونعمل على قول الأشياء الإيجابية حتى نشعره أننا بجواره، ولنتحلى بالحساسية اللازمة لأن قول أي شيء في هذا الموقف قد يزيد الأمور تعقيدا بل نحاول أن نضبط الأداء.

الرسوب الدراسي

الرسوب الدراسي أحد أشكال الفشل ولكن اختصاصه بالتحديد لأنه أحد أبرز الصور الواضحة جدا للفشل والتي لا تحتاج إلى تأويل أو نظر إليها من جانب آخر لذلك الرسوب الدراسي يستحق أن تكون إلى جوار الإنسان من أجل أن يبدأ من جديد ويتجاوز سنوات الدراسة المهلكة.

الفشل

العمل على إعطاء شعور إيجابي يأتي في كل الأوقات المحزنة أكثر من المفرحة لأن السلبية هي التي تكون مسيطرة وظهور شيء إيجابي يشبه نجم أبيض في سماء حالكة، والفشل واحد من أكثر الأوقات سلبية التي تمر على الإنسان وإعطاء شعور إيجابي في هذه اللحظات يجعل شعور الإنسان بالحزن أقل حدة وأخف وطأة بكثير، لذلك لا تترك إنسانا فاشلا إلا وتواسيه، لأنه في أحوج الأوقات للمواساة في هذه اللحظات.

نوبات الحزن المفاجئة

في نوبات الحزن المفاجئة متى أدركتها يجب عليك أن تكون إلى جوار الشخص الذي يشعر بها ولا ينبغي عليك أ ن تقلل منها أو تحاول أن تعرف سببها يكفي وجودك إلى جواره فحسب فهذا سوف يعني له الكثير، وأن تقول له أنك ستبقى بجواره سواء كنت سعيدا أم حزينا وسواء كان لحزنك سبب أو لغير سبب فهذا سيكون شيئا رائعا منك أن تفعله.

الأحلام والطموحات

حين يصرح أحدهم بحلمه فإنه يجد الكثير من الإحباطات والسلبية من حوله والكثير من الناس يثنونه عن الحلم لأنه لن يحققه فالكثير من الناس حاولوا قبله ولم يستطيعوا وأشياء من هذا القبيل ولكن أن تكون أنت الوحيد المختلف وتعمل على إعطاء شعور إيجابي بالفعل فإن هذا سيكون رائعا منك إلى أقصى درجة.

كيف تمنع نفسك من قول الأشياء السلبية؟

هذه وصفة سهلة جدا، إن كان من الصعب عليك إعطاء شعور إيجابي لأحدهم فما ينبغي عليك أن تكون سلبيا بالتالي لا يجب عليك أن تكون محُبطا لا أحد، لا تقلل من حزن أي شخص مهما كان ولا تحاول أن تسفه من مأساته أو تخبره بأنه يحزن من أجل لا شيء، لا تجعل أحدهم يشعر بالسوء تجاه نفسه بأن تحكم عليه أو تدينه أو توجه له اللوم والاتهام خصوصا وهو في أسوأ حالته ويشعر بالسوء تجاه نفسه بالفعل، لا تتهكم على حزن أحد ولا تتهمه بالافتعال أو الادعاء، ولا تتحدث عن فشل أحد ولا تعدد الأسباب الذي أوصلته إلى هذه النتيجة، باختصار شديد إن لم تستطع أن تتحدث بشكل إيجابي فلتصمت.

تأثير إعطاء شعور إيجابي لمن حولك عليك

إعطاء شعور إيجابي تأثير إعطاء شعور إيجابي لمن حولك عليك

نحن نعلم جيدا أن الناس دائما للناس وأنه لن يبقى منا إلا السيرة الجيدة بين الناس ولكن تأثير الحديث الإيجابي على من حولك أنهم لن ينسونك على الإطلاق ولن ينسون أنهم كانوا في أشد لحظاتهم وأصعبها أنت كنت إلى جوارهم وكنت تحاول دعمهم ومساندتهم، مهما بلغت الأيام فإن الإنسان لا ينسى من وقف إلى جواره في اللحظات الصعبة ولو حتى بالكلمة، من كان إلى جانبه وقت أن تخلى عنه العالم، كما أنه سيجعلك فخورا بنفسك لأنك كلما ساعدت أحدهم لكي يتخطى أزماته كلما شعرت أفضل تجاه نفسك.

إعطاء شعور إيجابي ليس بالأمر الصعب أو العسير وما عليك سوى الشعور بالآخرين واتباع حدسك فحسب فيما ينبغي أن تقوله أو لا، وفي كل الأحوال إن ضاقت بك السبل ولا تدري ما يجب عليك أن تقوله فعليك أن تكتفي بوجودك ولا تتحدث.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

ستة − 3 =