إضاعة الوقت

الوقت هو أهم وأعظم شئ في حياتنا على الإطلاق فالوقت لا يقدر بثمن ولا يمكن أن نقول مثلا أن الوقت أهم من المال بل إن الوقت أغلى بكثير فالثواني والدقائق التي تذهب لا تعود أبدا لكن ربما نستعيد مالا خسرناه لأي سببا كان، وما يجعلنا نتسامح قليلا في ذهاب الوقت هو أن نكون حققنا فيه شيئا يعود علينا بالنفع، ومن خلال هذه المقالة على موقع تسعة سنفتح ملف شامل عن مخاطر إضاعة الوقت وكيفية تجنب ذلك.

إضاعة الوقت وسلبياته

لا أحد يجني المنافع بعد ضياع الوقت دون أن يمارس شيئا يحقق له قيمه بل على العكس الجميع يشعر بالندم بعد فوات الأوان ويتمنى لو كان بإمكانه العودة بالزمن قليلا، وضياع الوقت له عدة آثار وسلبيات لا حصر لها ومنها:

الفشل الدراسي

الشخص الذي يتفنن في إضاعة وقته نجده دائم الشكوى من ضيق الوقت وعدم قدرته على استذكار دروسه بشكل جيد ولا يتمكن أبدا من اللحاق بزملائه الأوائل، ولا يحصل على علامات جيدة فهو دائما يقرر أن يبدأ غدا ويؤجل ولا ينتبه إلى عقارب الساعة ولا يدرك خطورة الموقف إلا عند الامتحانات فيظل في أخر الصف ينتظر معجزه تحدث لتدفعه إلى الأمام.

ارتكاب للكثير من الأخطاء

بعدما يقوم شخص ما بفعل ما يتسبب في إضاعة الوقت تتراكم عليه الواجبات وبالطبع يعتقد أن بإمكانه إنجاز الكثير من العمل أو المهام في وقت قصير فيحاول علاج تقصيره بالسرعة، وقد يتمكن بالطبع من إنجاز ما عليه إلا أنه وبلا شك يقع في أخطاء وحماقات فادحة تدفعه إلى البدء من نقطه الصفر لتصحيح ما حدث.

عدم إيجاد فرصه للترفيه عن النفس

للأسف كثير من الأشخاص يهدرون أوقاتهم في الكسل والنوم وقد لا يحصلون على الترفيه مطلقا وبالتالي عندما يبدؤون بأداء واجباتهم المهملة يقع على عاتقهم الكثير من الضغط النفسي والعصبي أيضا يشعرون بالكثير من الملل ولا يستطيعون التركيز مطلقا لأنهم أهدروا الوقت ولم يحصلوا على الترفيه الذي يدفعهم للخروج من رتابة العمل والروتين اليومي الممل.

يصبح الشخص أكثر انفعالا

بالطبع عندما يزداد الضغط اليومي يصبح الشخص أسرع غضبا وأضيق خلقا وقد يصل الأمر به إلى الإصابة بالاكتئاب الحاد وأمراض أخرى عضويه لا حصر لها فلم لا نستغل الوقت الذي أمامنا الآن قبل أن نفقده.

إضاعة الوقت على الإنترنت

مما لا شك فيه أن شبكات الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي سهلت لنا الكثير في حياتنا العملية وأصبح كثير مما يعتمد عليها اعتمادا كليا سواء في العمل أو الدراسة أو التواصل مع الأهل والأصدقاء، ولكن على الرغم من ذلك فإننا لا ننكر أيضا أن الإنترنت هو أكبر وسيلة مضيعه للوقت وللأسف أصبح يشكل إدمانا لدى الكثيرين ولعلك واحدا من بين هؤلاء الذين أصبحوا لا يستطيعون العيش بدون تلك الشبكة العنكبوتية ولو لساعة واحدة إذا فالسؤال الآن كيف يمكنك تجنب إضاعة الوقت على الإنترنت؟

خصص وقتا محددا للدخول على الإنترنت

قم بوضع جدول يومي لتنظيم وقتك منذ بداية الصباح حتى نهاية اليوم، وابدأ بالضروريات التي تحتاج إلى إنجازها أولا، واجعل في يومك بعض الوقت للترفية بالدخول على الإنترنت على ألا يزيد هذا الوقت عن ساعتين يوميا، والأفضل أن تقسم الساعتين على فترتين في الصباح والمساء حتى لا يتسلل الملل إلى يومك، وإذا كان عملك مرتبطا بالإنترنت فقم بإغلاق جميع مواقع التواصل الاجتماعي باستخدام التطبيقات المخصصة لذلك ثم عاود فتحها من جديد بعدما تنتهي من عملك.

قلل من نشاطك على مواقع التواصل

حيلة أخرى ذكية لتجنب إضاعة الوقت هي أن تقوم بتقليل الأنشطة التفاعلية الخاصة بك على الفيس بوك وتويتر وغيرها من المواقع مثلا لا تقوم بوضع صور جديدة أو تحديث حالتك وقم بإلغاء إعجابك بالصفحات التي تشاهدها أولا فبهذه الطريقة لن تنشغل بانتظار تعليق جديد أو معرفة عدد الأشخاص الذين تفاعلوا مع صورتك الشخصية وهكذا.

كن بعيدا عن الحاسوب أو الهاتف قدر المستطاع

تعتبر أنجح طريقة لتجنب إضاعة الوقت هي أن تكون بعيدا عن المصدر الذي يتسبب في إضاعة وقتك فمثلا إذا كنت تقوم بالدخول على الإنترنت من الحاسوب فقم بنقله إلى غرفه أخرى وإن كنت تقوم بالدخول عليه من الهاتف فقم بإغلاقه ووضعه خارج غرفتك فهذه الطريقة ستساعدك في التعافي من إدمان الإنترنت بشكل كبير وحاول أن تقوم بذلك قبل فترة الامتحانات بفترة كافية.

افعل أشياء جديدة

لا تهدر وقتك على الإنترنت حتى إذا كنت في فترة الإجازة الصيفية فبإمكانك القيام بأشياء أخرى تفيدك في المستقبل مثل تعلم لغة جديدة أو الالتحاق بإحدى النوادي الرياضية أو السفر للسياحة وهكذا لا تجعل الإنترنت هو شغلك الشاغل واستخدمه كوسيلة لمتابعة الأخبار فقط.

إضاعة الوقت في رمضان

إن شهر رمضان من أفضل الشهور عند الله ففي هذا الشهر يتضاعف الأجر والثواب ويتسابق المسلمون فيه لنيل الحسنات، وفيه ليله القدر التي تكون الدعوة بها مجابه، ومن ناحية أخرى فإن شهر رمضان يكون مليء بالأحداث من عزومات الأقارب والأصدقاء من ناحية وتحضير الطعام ومشاهدة التلفاز، وأيضا الكسل الذي يصاحب البعض في ساعات الصوم وغيرها من الأشياء الأخرى المؤدية إلى إضاعة الوقت فيمضي الشهر سريعا وقد لا يدركه البعض، ولكن هناك عدة طرق تساعدنا على استثمار الوقت في شهر رمضان وهي:

خطه قصيرة الأجل

قبل قدوم شهر رمضان حاول الاستعداد جيدا حتى لا تشكو من ضيق الوقت، وأبدأ بعمل جدول يومي بالمهام التي ستحتاج للقيام بها في اليوم التالي من الذهاب للتسوق أو الخروج للعزومات مع تخصيص أوقات لقراءة القرآن والصلاة وأيضا أوقات الترويح عن النفس ولا تنسى تنظيم وقت العمل ووقت النوم حتى تستطيع استغلال كل دقيقة في رمضان.

لا داعي للإكثار من العزومات

بالطبع لا أحد ينكر أهمية العزومات في لم شمل الأسرة وزيادة الود والألفة بين للناس وبعضها ولكن ليس من الضروري أن تقوم بعمل العزومات أكثر من مره في الأسبوع فالمائدة يجب أن تحتوي على عدة أصناف وهذا بالطبع يحتاج إلى وقت ومجهود مضاعف وقد يشكل أيضا عبء مادي على بعض الأسر

لا تسهر لوقت طويل من الليل

من أكثر الأشياء التي تؤدي إلى إهدار الوقت في هذا الشهر الفضيل هو أن تسهر حتى ساعات طويلة من الليل في السمر مع الأصدقاء أو الأهل وبالتالي لا تستطيع الاستيقاظ باكرا والصحيح هو ألا تأخر موعد نومك عن منتصف الليل حتى تستطيع الاستيقاظ للسحور.

لا تقضي وقتك كله على الإنترنت أو التلفاز

يقبل بعض الناس على مشاهدة التلفاز بكثرة في شهر رمضان نظرا لكثره البرامج والمسلسلات التي تعرض في هذا الوقت وهذا بالطبع يتسبب في إضاعة الوقت فالأصح هو ألا تتابع الكثير من البرامج والمسلسلات في وقت واحد وأن نختار المحتوي الهادف منها.

الخاتمة

يجب على كل من يقرأ هذه المقالة أن يقرر من تلقاء نفسه التخلي عن عادة إضاعة الوقت حتى لا يجد أن عمره قد ذهب هباءً ولم يحقق شيئا يخلد أسمه في صفحات التاريخ فالوقت يساوي حياة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

واحد × 3 =