ألم فم المعدة

في إحصائية أجريت للكشف عن أعداد وأسماء البكتريا التي تتسبب في حدوث مشكلة ألم فم المعدة توصل إلى أنه يوجد أكثر من خمسة وسبعين نوع من البكتريا المسئولة بشكل رئيسي عن ذلك الألم، وتنتج هذه البكتريا عن بعض الأسباب الأخرى التي سوف نتناولها في مقالنا هذا، وطرق علاج ألم فم المعدة تختلف من شخص لأخر بناء على السبب الرئيسي في إصابته بتلك المشكلة، بمعنى أن هناك بعض الأشخاص الذين يكون سبب التعرض لمشكلة ألم فم المعدة لديهم هو تناول بعض الأدوية المسكنة أو المقللة لحموضة المعدة، فهنا يكون العلاج الأمثل لهم هو ترك هذه الأدوية وبعض مدة قصيرة سيختفي الألم نهائيًا، وهناك من يكون السبب في إصابتهم بتلك المشكلة هو حدوث التهاب معين في المعدة وهنا يجب على المريض أن يتناول الدواء المناسب للقضاء على تلك الالتهابات، وبعد القضاء عليها ستبدأ مشكلة ألم فم المعدة تختفي شيئًا فشيئا ولذلك يجب الذهاب إلى طبيب مختص لمعرفة السبب الرئيسي في تلك المشكلة لكي نتمكن من القضاء عليها.

أسباب ألم فم المعدة

ألم فم المعدة أسباب ألم فم المعدة

توجد العديد من الأسباب التي تؤدي إلى ظهور مشكلة ألم فم المعدة وأولى هذه الأسباب هو أخذ الكثير من الأدوية المسكنة في فترة قصيرة، حيث أن هناك الكثير من الأشخاص الذين يقومون بتناول بعض الأدوية المسكنة مثل الأسبرين والنابروكسن بشكل مكثف في مدة قصيرة، هذا الأمر يجعل المعدة غير قادرة على التحمل وتضعف شيئًا فشيء حتى تصاب بمشكلة ألم فم المعدة، فيفسر الأطباء ذلك بأن غشاء المعدة المبطن يضعف جراء تلك المسكنات وبالتالي تكثر الأحماض بالمعدة وتظهر مشكلة ألم فم المعدة، ثانيًا إصابة الجسم بعدوى بكتيرية مثل البكتريا الحلزونية أو جرثومة المعدة، حيث تعيش هذه البكتريا في الغشاء المخاطي ومع مرور الوقت تقوم بأكله شيئًا فشيء حتى يصبح ضعيف تمامًا ولا يقدر على الصمود أمام بعض الأطعمة، ثالثًا تقدم العمر حيث أن التقدم في السن يؤدي إلى ضعف الغشاء المخاطي بالمعدة وظهور مشكلة فم المعدة.

أما الصغار في السن يكون الغشاء المخاطي للمعدة لديهم قوي ويصمد أمام أي طعام صحي، رابعًا شرب الكثير من المشروبات الكحولية أو التدخين بشكل مفرط، فهذا الأمران يؤديان إلى حدوث تهيج في بطانة المعدة ومع كثرة استخدامهم يحدث تآكل وضعف في تلك البطانة، وهذا ما ينتج عنه ظهور مشكلة ألم فم المعدة، تعد هذه الأسباب هي الأكثر شيوعًا لظهور مشكلة ألم فم المعدة ولكن هناك بعض الأسباب الأخرى الأقل شيوعًا، وفي الغالب تكون هذه الأسباب ناتجة عن مشكلة أو مرض أخر بعكس الأسباب التي ذكرناها في هذه الفقرة.

ألم فم المعدة والظهر

يرتبط الظهر ارتباطًا شبه وثيق بمشكلة ألم فم المعدة حيث أن هناك بعض الأشخاص الذين يصابون بتلك المشكلة وتظهر أعراضها على الظهر، ولكنها تكون أعراض سطحية يعني أن وصول الألم إلى الظهر يكون بالغ الصعوبة للبعد بين ذلك وذاك، وبالتالي يشعر المريض بأن ألم فم المعدة يصل لسطح الظهر فقط، ولكن من الممكن أن يكون ألم الظهر ذلك غير متعلق بمشكلة ألم فم المعدة فهناك الكثير من الأشياء التي تؤثر عليه، فمثلًا من الممكن أن يكون البنكرياس ملتهب ويؤثر على الظهر أو أن المرارة وحصواتها ملتهبين ويأثر التهابهم ذاك على سطح الظهر.

وفي الغالب يكون ذلك الألم في الجهة اليمنى من الظهر وبشكل سطحي وقد يصل إلى العمق في بعض الأحيان، ومن الآثار التي توضح ذلك هو ظهور المشكلة عندما يكون الشخص مصاب بالسعال أو العطس، فهنا مع كل مرة يحدث فيها السعال يشعر المصاب بأن الظهر يتعبه كثيرًا، ولكي نعرف السبب الرئيسي في تلك المشكلة يتوجب عليك الذهاب إلى الطبيب المختص لكي يقوم بالإجراءات اللازمة ومعرفة ما إذا كنت مصاب بألم فم المعدة أو أي شيء أخر، وذلك التشخيص يتم بعدة طرق سوف نتناولها فيما بعد.

ألم فم المعدة والقولون

ألم فم المعدة ألم فم المعدة والقولون

يعتبر ألم فم المعدة أحد أعراض الإصابة بمشكلة القولون العصبي ولكنها لا تأتي بمفردها بل هناك الكثير من الأعراض الأخرى التي تصاحبها وهنا يتأكد لنا الإصابة بالقولون العصبي وليس ألم فم المعدة فقط، حيث أن المصاب بالقولون العصبي نجد أنه يشعر بألم في المعدة كلها وليس فم المعدة فقط بل ونجد الألم في جانبي البطن الأيمن والأيسر، بجانب كون المصاب يشعر بالإسهال أو الإمساك وخاصة عند المواقف الفجائية والصعبة مثل قبيل دخول الاختبارات، أو ترقب أمرًا ما طال انتظاره أو التفكير في شيء معين وهكذا، وأيضًا حدوث غازات كثيرة في البطن والشعور الدائم بالرغبة في دخول الحمام، وأيضًا لا ننسى حدوث تسارع كبير في دقات القلب وضيق في التنفس، هذه تعد أعراض الإصابة بمشكلة القولون العصبي التي ينتج عنها ألم فم المعدة.

وهذا يعد بعيد كل البعد عن كون ألم فم المعدة هو المشكلة الرئيسي الواجب معالجتها، ففي حالة ظهور هذه الأعراض فبكل تأكيد هذا الشخص مصاب بالقولون العصبي وهنا لابد من الذهاب إلى الطبيب المختص لتقييم الحالة، وأخذ العلاج المناسب للقولون العصبي وهو متمثل في بعض الأدوية المهدية له وتجنب بعض الأطعمة المعينة التي تزيد من شدة وحدة المرض، وعلى سبيل المثال الأطعمة الواجب الابتعاد عنها تمامًا هي المشروبات الغازية، والقهوة، والشطة والأكلات الحارة، والأطعمة المقلية، والصلصلة.

ألم فم المعدة والتجشؤ

في بعض الأحيان تظهر مشكلة ألم فم المعدة ومعها تجشؤ كثير يكون أمر غير مستحب تمامًا من قبل المصاب به، فالتجشؤ بشكل عام أمر طبيعي يأتي لجميع الناس ولكن بمعدل يتراوح ما بين أربعة إلى ستة مرات يوميًا، وهو عبارة عن خروج للهواء من المريء ويأتي هذا الهواء مع تناول الطعام بشكل غير مقصود وأثناء هضم الطعام يتم إخراج هذا الهواء عن طريق التجشؤ، أما التجشؤ غير الطبيعي فهو يأتي بشكلين مختلفين، الأول يكون تجشؤ بعدد كبير جدًا على مدار اليوم يصل في بعض الأوقات إلى التجشؤ مرة كل خمسة ثواني.

والشكل الثاني يكون التجشؤ فيه مصاحب لألم في فم المعدة وهو ما يتعلق بموضوع مقالنا هذا، وفي هذه الحالة يشعر المريض بانتفاخ في البطن وكثرة الغازات بها والتي تخرج عن طريق التجشؤ، ويعد هذه النوع من التجشؤ هو أحد أعراض ألم فم المعدة الرئيسية والتي يعتمد الأطباء عليها في معرفة أن ذلك الشخص مصاب بمشكلة ألم فم المعدة، لذا إن كنت تعاني من كثرة التجشؤ مع وجو ألم أو حرقة في فم المعدة لديك مع الشعور بالانتفاخ فلابد من الذهاب إلى الطبيب المختص لكي يشخص الحالة ويعرف ما إذا كنت مصاب بألم فم المعدة أم لا، مع إعطائك العلاج المناسب للقضاء على المشكلة أيًا كانت قبل تطورها.

ألم فم المعدة بعد الأكل

نأتي هنا للحديث عن مشكلة ألم فم المعدة التي تظهر بشكل واضح بعد تناول الطعام أيًا كانت كميته، وطريقة حدوثه هو بعد تناول الطعام يحدث تهيج في بطانة المعدة وهذا التهيج يكون بسبب بعض الأطعمة المعينة، فمثلًا الوجبات الحارة والتي يوجد بها شطة، أو الوجبات التي تحتوي على بهارات كثيرة جدًا مثل وجبات الهند، وأيضًا الوجبات الدسمة، والمقليات، هذا بجانب المشروبات الغازية، والبصل، والقهوة، والثوم، فبعد تناولهم تكون بطانة المعدة ضعيفة جدًا ولا تقوى على تحملهم فيحدث ألم في فم المعدة، وضعف بطانة المعدة ذاك ناتج عن العديد من الأسباب مثل إصابتها بالبكتريا الحلزونية، أو جرثومة المعدة، أو أخذ الكثير من الأدوية المسكنة، أو كثرة تناول المشروبات الكحولية، أو التدخين.

وبعض العوامل الأخرى التي أغلبها وراثية، كل هذا يتسبب في ضعف بطانة المعدة والتي لا تقوى على تحمل بعض الأطعمة وينتج عن ذلك حدوث ألم فم المعدة، فإذا كنت تعاني من هذه المشكلة فلابد أن تذهب سريعًا إلى الطبيب المختص بالباطنة لكي يقوم بعمل الفحص اللازم للمعدة ومعرفة سبب المشكلة الرئيسي ليتم معالجتك منه، فترك المشكلة بدون معالجة قد يؤدي إلى تطورها بشكل سريع وحدوث تدهور في بطانة المعدة أو التأثير على بعض أعضاء الجسم الأخرى، لذا لا تتردد في الذهاب إلى الطبيب فور ظهور أعراض المشكلة عليك.

علاج ألم فم المعدة

ألم فم المعدة علاج ألم فم المعدة

نظرًا لكثرة الأسباب التي تؤدي إلى ظهور مشكلة ألم فم المعدة فإن علاج هذه المشكلة يكون بالقضاء على المسبب لها، فمثلًا إذا كان سبب ظهور هذه المشكلة هو أخذ الكثير من الأدوية المسكنة التي تحتوي على الأسبرين والنابروكسن، فيجب أن يتم منع هذه المسكنات على الفور ويتم استبدالها بمسكنات أخرى لا تحتوي على مثل هذه المواد، مثل مسكنات الستيرويد وما شابه ذلك وبالطبع الطبيب المختص هو من سيقوم بتحديد الدواء المناسب لك، أما إذا كان السبب في ظهور مشكلة ألم فم المعدة هو وجود البكتريا الحلزونية في المعدة، فهنا يتوجب على الطبيب المختص أن يقوم بإعطاء المريض العلاج المناسب الذي يقضي على تلك البكتريا الحلزونية، وبعد القضاء عليها ستكون الأمور جيدة جدًا وتنتهي المشكلة بشكل تام.

وبشكل عام توجد بعض الأدوية التي يتم استخدامها للتقليل من ألم فم المعدة والأعراض الناتجة عنه، فهي بمثابة المثبط الذي يتدارك الأمور قليلًا ولكنها لن تقضي على المشكلة أو تقتلعها من جذورها، فبعض مرور القليل من الوقت ستعود المشكلة في الظهور كما هي، لذا فلا يجب أن يعتمد عليها بشكل كلي ويتوجب على الطبيب أن يقضي على السبب المؤدي لظهور ألم فم المعدة، ومن الأدوية المستخدمة في التقليل من الألم والحد من أعراض هذه المشكلة هي مضادات الحموضة، فعند تناولها يقوم الجسد بموازنة حموضة المعدة بشكل كيميائي وبالتالي يخفف الألم لفترة لا بأس بها، وأيضًا لدينا دواء لانسوبرازل وإيسوميبرازول اللذان يعملا على تقليل الحموضة الخارجة من المعدة وبالتالي التخفيف من الألم وهذا هو المطلوب.

الخاتمة

في الأخير علينا أن نعلم أن مشكلة ألم فم المعدة هي بمثابة العرض الذي ينتج عن سبب أخر أكثر خطورة في بعض الأحيان، ولذا إذا كنت تعاني من هذه المشكلة فيتوجب عليك أن تذهب إلى الطبيب في أسرع وقت لكي يعرف السبب الرئيسي لها، ويحاول تدارك الأمور قبل فوات الأوان.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

ثلاثة + 10 =