ألم الضرس

مما لا شك فيه أن الجميع يطمح في علاج ألم الضرس بأي طريقة من الطرق، لأن الألم في هذا المكان تحديدًا نوع من أنواع الجحيم، وذلك لأنه يأتي في المنطقة الأكثر حساسية والأقل تحملًا للألم في نفس الوقت، إنه الفم، ذلك الذي يجب علينا الحفاظ عليه بأي طريقة ممكنة، ولقد كان ألم الضرس قديمًا أمر سريع الحدوث بسبب إهمال الناس في الطعام والشراب، لكن مع الزمن قلّت هذه الظاهرة، حيث أدرك الإنسان أخطار هذا الألم وأصبح لديه الوعي الكامل به وبأسبابه وبطرق القضاء عليه، لكن، في كل الأحوال، ما زال البعض يتعرضون له ويُعانون منه، وهؤلاء هم الجمهور الذي نوجه له هذه الكلمات، لذلك دعونا في السطور القادمة نتعرف سويًا على ألم الضرس الملتهب وطرق علاجه بطريقة سريعة فعالة.

ألم الضرس وعلاجه

إذا ما أردنا وضع تعريق لذلك الألم الذي نتحدث عنه، ألم الضرس، فسوف نكتشف أنه ثمة الكثير من التعريفات المختلفة، أغلبها يدور حول كونه ألم شديد يُصيب الضرس ويؤرق صاحب الضرس للدرجة التي قد تجعله غير قادر على النوم نهائيًا، بل ويحتاج إلى زيارة طبيب وأخذ بعض الأدوية الخاصة، لكن في الحقيقة هذا ليس التعبير الطبي لألم الضرس، والذي يذكر بين طياته وصف للحالة التي ندعوها نحن بوجع الضرس.

يقول الأطباء في وصف ألم الدرس أنه نوع من أنواع العالم يبدأ عند الاستلقاء من أجل النوم أو الاستلقاء عمومًا لأي سبب من الأسباب، وذلك الألم يحدث لأنه خلال عملية النوم يرتفع ضغط الدم في الرأس، مع وجود تبعات أخرى لمرض آخر مما يؤدي إلى حدوث الألم في الصورة التي تظهر لنا، وهي ألم الضرس، لكن بالتأكيد لن ندخل إلى العلاج مباشرةً قبل أن نشرح الأسباب بالتفصيل، لأنه كما يقولون، إذا عُرف السبب بطل العجب.

أسباب ألم الضرس

يمكن عد أسباب كثيرة لألم مثل ألم الضرس، لكن الأطباء والمُتخصصين اكتفوا بذكر سببين قالوا إنهما المسبب الرئيسي للآلام التي تحدث في الضرس والفم بشكل عام، وأول هذه الأسباب هي تلك التي تتعلق بالتجويف الموجود في الضرس، فعندما يحدث أي ضرر في ذلك التجويف مهما كانت درجته فإن الأمر البديهي الآخر أن تنتهي كتلة الأعصاب المرتبطة بطريقة أو بأخرى بالأسنان، وهنا يحدث الألم، ولا يتوقف إلا مع عودة كل شيء إلى نطاقه الصحيح، وخاصةً اتصال الأعصاب المتشابكة مع الأسنان مجددًا، لكن، هل هذا كل شيء؟

السبب الثاني من أسباب ألم الضرس هو متعلق في الحقيقة بالألياف الموجودة في الفم والتي مهمتها الرئيسية إمساك الأسنان، فعندما تنقطع تلك الألياف أو تُصاب بأي أذى أو مشكلة فإن النتاج البديهي لذلك أن يحدث ألم شديد في الأسنان والضرس، هذه أغلب الأسباب، لكن الأهم من الأسباب الآن هو العلاج، فما هو علاج ألم الضرس؟

علاج ألم الضرس

هل يُمكن علاج ألم الضرس؟ بالطبع يُمكن فعل هذا بسهولة إذا استشرت الطبيب وأخذت بنصيحته والعلاج الذي يكتبه لك، لكن لنفترض أن الألم قد نزل بك في وقت متأخر من الليل لا يمكن خلاله الذهاب إلى طبيب، هل كل ما عليك في هذه الحالة هو التحمل حتى الصباح أم أنه ثمة بعض الطرق التي يُمكن من خلالها علاج ألم الضرس بشكل مؤقت؟ بالطبع ثمة طرق، وعلى رأسها مثلًا الغسل بالماء الدافئ.

الغسل بالماء الدافئ

أول طرق علاج ألم الضرس بالتأكيد أن تعزل البقعة المصابة عن باقي الأشياء المُزعجة، ولذلك فإنه من البديهي أن تلجأ لتنظيم الفم عن آخره من خلال الماء الدافئ، لكن ثمة أمر لا يجب إغفاله، وهو ألا يكون الماء المُستخدم بارد جدًا أو ساخن جدًا، لأنه في هذه الحالة سوف يكون دافعًا أكبر للألم، فقط عليك أن تلتزم الأمر الوسط بينهما، وهو المتمثل في الماء الدافئ، وبهذه الطريقة سوف يُصبح لدينا نوع من أنواع العزل للألم الذي في الضرس، وهذه أول خطوة في العلاج.

التخلص من الطعام بالخيط

الخطوة الثانية في علاج ألم الضرس دون اللجوء إلى طبيب أن تقوم بإحضار خيط رفيق جدًا وتُمرره من حوله الأسنان كي تتخلص من أي طعام مُتبقي قد يكون عالق بين الأسنان، فهذا الطعام يُصبح أولًا مصدر رائحة كريهة كما أنه في نفس الوقت يُزيد من شدة الألم، لكن لا تنسى أن تبتعد تمامًا عن المنطقة التي تحتوي على الجرح لأن الخيط في هذه الحالة سوف يكون سبب للتألم وليس العكس.

المضمضة بالمياه المالحة

من الخطوات الهامة التي يقوم الناس بها من أجل التخلص من ألم الضرس هي المضمضة بالمياه المالحة، ويحدث ذلك من خلال جلب معلقة من الملح ووضعها في المياه ثم خلطها جيدًا ومضمضة الفم بها، وهنا يجب التأكيد على أنه غير مسموح أبدًا ببلع تلك المياه أو حتى مجرد التفكير بذلك، لأنها ستكون مياه مالحة شديدة التأثير على البطن، وإن كان المحلول شديد المرار للدرجة التي يُمكن تحملها فيمكنك مثلًا اللجوء إلى تخفيفه من خلال إضافة الماء، وعمومًا فإن السبب الرئيسي للقيام بهذه الخطوة هو أن المحلول المكون من ملح وماء قادر على إذابة البكتيريا الموجودة في الفم.

القرنفل والزيتون والثوم

ربما سيدهشكم ذلك، لكن مواد مثل القرنفل والزيتون والثوم يُمكن أن تُستخدم بصورة فعالة في علاج ألم الضرس، وطريقة ذلك أن تقوم بجلب هذه المواد الثلاثة، القرنفل وزيت الزيتون والثوم، وخلطها مع بعضها، ثم تضع قطنة صغيرة في هذا الخليط وتُمررها على مكان الألم مرات ومرات، وبعدها سوف يبدأ الألم في الزوال إن شاء الله، فهذه المواد كما يُقال من شأنها أنها تقتل البكتيريا وتُميت الألم حتى يُصبح وكأنه غير موجود من الأساس.

أدوية ألم الضرس

آخر شيء يُمكنك اللجوء إليه قبل أن تذهب إلى الطبيب في صباح اليوم التالي، هذا بافتراض أن كل ما مضى لم يُجدي نفعًا، أن تستخدم الأدوية المُسكنة للآلام، وهذه الأدوية مُتوفرة بكثرة في الصيدليات ولا يجب أن يخلو منها بيتك عمومًا لأنها تُجدي نفعًا في الكثير من الظروف، لكن يجب عليك أولًا التعرف على استخدامها جيدًا قبل تناولها.

ألم الضرس للحامل

الحامل بالذات يجب أن تحظى بمعاملة خاصة فيما يتعلق بشعورها بتعب أو ألم في الضرس، وذلك لأن الأبحاث قد أثبتت أنه ثمة علاقة كبيرة بين نمو الجنين والآلام التي تُصيبه في الضرس، الأدهى من ذلك أن الحالات التي يتم فيها ولادة الجنين في وقت أبكر عن موعد ولادته الطبيعية يكون السبب الرئيسي في ذلك هو الضرس، وربما البعض يلاحظ أن الأطباء يرفضون أخذ الصورة السنية للحامل ولا يقومون بذلك إلا بعد أن يتم الوضع وضمان عدم وجود أي تأثير حمل.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

12 − أربعة =