أفلام الكوارث

تُعتبر أفلام الكوارث التي لا تكف السينما عن إنتاجها أحد أهم نوعيات الأفلام التي يُمكن الاستمتاع بمشاهدتها وقبل ذلك الاستفادة منها وتحقيق المُعادلة الصعبة، ألا وهي الحصول على الاستفادة وفي نفس الوقت نيل قدر لا يُستهان به من المتعة، وفي الواقع أغلب الأفلام التي تتناول الكوارث تكون صادقة وحقيقية وتلمس القلوب قبل العقول، إلا أن أفلام الكوارث على وجه التحديد تكون أكثر صدقًا ونجاحًا، فأي مأساة أو مُعاناة وقعت في عالمنا عندما يتم تحويلها إلى فيلم تكون ضمن فئة أفلام الكوارث ، لكن الطبيعي منها هو الأنجح والأفضل بلا شك، أو هذا هو الشيء الذي لطالما أثبتته الأيام والتجارب السابقة في إنتاج هذه النوعية، على العموم، في السطور القليلة المُقبلة سوف نتعرف سويًا على أبرز أفلام الكوارث والأهم من ذلك أننا سوف نقترب من الطريقة أو الكيفية التي تنجح تلك الأفلام عن طريقها أو من خلالها تحيق النجاح الساحق الكبير.

أفلام الكوارث

أفلام الكوارث أفلام الكوارث

طبعًا جميعنا يعرف ما الذي يعنيه جيدًا مُصطلح الكارثة، فهو أمر مُسلم به لدينا جميعًا، الكارثة شيء يفوق الإدراك وفي نفس الوقت يفوق القدرة على التعامل معه، فعندما يحدث شيء نعجز جميعًا عن التعامل معه يُسمى هذا الحدث كارثة، وعندما يترتب على هذه الكارثة ضحايا وخسائر فإن الأمور تُصبح أكثر خطورة ويكون الوضع مأساة، المهم أننا جميعًا لا يكون بمقدورنا معايشة أو معاصرة كل مأساة تحدث على وجه الأرض، فقد تتفلت منا ولا يُمكننا معاصرتها في الوقت الذي لا نُريد فيها بالتأكيد أن نُعاصرها، فقط كل ما نبحث عنه أن نعيش التجربة، لكن لا نُريد أبدًا التعايش مع الأذية التي تسببت فيها الآن، فكيف تتم هذه المُعادلة يا تُرى؟ ببساطة تحدث من خلال أفلام الكوارث .

أفلام الكوارث عبارة عن مجموعة من الأفلام التي تأتي لتتناول في كل مرة كارثة من الكوارث التي وقعت في عالمنا، وربما تكون هناك كارثة أو اثنين يُمكن أن يتم تناولها في أكثر من فيلم لخطورتها أو أهميتها أو ربما فشل الفيلم الأول لها، المهم في النهاية أن الكوارث لا تترك دون أن تخرج على الشاشات مع محاكاة لما حدث في الحقيقة، وكلما كانت تلك الأفلام قريبة مما تمت روايته في الحقيقة كلما كان الوضع أفضل وأسهل وكلما كان الفيلم أنجح، وبمناسبة فكرة النجاح، كيف تتمكن أفلام الكوارث يا تُرى من تحقيق حالة النجاح الكبيرة التي تصل إليها؟

كيف تُحقق أفلام الكوارث نجاحها؟

أفلام الكوارث كيف تُحقق أفلام الكوارث نجاحها؟

الآن بعد أن عرفنا ماهية أفلام الكوارث فإن الأمر المنطقي التالي الذي يجب علينا معرفته يتعلق بتناول تلك الطرق التي تجعل الأفلام التابعة لهذه الفئة تنجح بذلك الشكل الساحق، فالوضع دائمًا ما يسير هكذا، يتم الإعلان عن الفيلم ثم ينزل إلى السينمات ويحصد النجاح، وهذا يحدث بكيفية أو أسباب أهمها إعادة مُحاكاة الكارثة بتفاصيلها.

مُحاكاة الكارثة بأبرز تفاصيلها

أكثر ما تعتمد عليه أفلام الكوارث ويظهر لاحقًا أنه مفُيد للغاية ومؤثر أن تلك الأفلام تعتمد بشكل كبير على محاكاة الكارثة بأبرز وأهم تفاصيلها، وهو ما يعني عدم ترك أي شيء قد حدث بالفعل في الأحداث الحقيقية دون أن يتم ذكره وتناوله خلال تجسيد الفيلم، هذا يعني منح الفرصة مرة ثانية لأولئك الذين لم يكونوا شاهدين على الكارثة في المرة الأولى، وهم كُثر طبعًا، وخصوصًا إذا كانت تلك الكارثة قد مر عليها مئات السنين، بمعنى أنه لم يراها أو يحضرها أي شخص من الموجودين على قيد الحياة، ففي مثل هذه الظروف يبدو الأمر وكأنه خلق حياة جديدة لم تُعاش من قبل، ولو كنتم من عشاق المتعة فستعرفون أن هذا الشيء هو أمتع شعور قد تشعر به في حياتك، شعور محاكاة شيء لم تعشه من قبل.

مداعبة المشاعر الخاصة بالمشاهد

أقوى الأفلام التي يُمكنها أن تؤثر في المشاهد وتكون قريبة بشكل كبير منه هي تلك الأفلام التي تعتمد على مداعبة المشاعر بشكل مُباشر، وهذا بالضبط ما تنجح فيه أفلام الكوارث بل وتكون ميزة رئيسية من المميزات التي تُمهد لها الطريق نحو النجاح، فبكل بساطة نحن نكون أمام فيلم يتحدث عن كارثة، تلك الكارثة تستدعي بالضرورة وجود ضحايا ومصابين، وجود مظلومين إن جاز التعبير، على العموم، أفلام الكوارث تُجسد كل هذه اللحظات وبجرعة أكثر حدة، وبالتالي تتضارب مشاعر المشاهد، فهو يتعاطف معها ويخاف ويشعر بالتوتر، كل هذا يُسبب النجاح الذي نتناوله.

الاستعانة بفريق عمل على أعلى مستوى

أيضًا من الأشياء الهامة التي لا ينسى صناع أفلام الكوارث الاستعانة بها أن يكون هناك فريق عمل متخصص وعلى أعلى مستوى بحيث يُمكن أن يخرج الفيلم في أفضل الصورة الممكنة له، الصورة التي تجعلنا ببساطة أمام محاكاة حقيقية، والفريق هذا سيكون شاملًا للمخرجين وكذلك الكتاب وطبعًا الممثلين ولا ننسى فريق التصوير وفريق الديكور وفريق الصوت وفريق الإنتاج، فكل هؤلاء سوف يتضافرون فقط من أجل أن يُفرزوا لك في النهاية عمل على أفضل مستوى ممكن، عمل يُمكن أن يعيش لسنوات طويلة، وهو الأمر الذي يبحث عنه صناع هذه الأعمال بالتأكيد.

استغلال سهولة التسويق لنوعية أفلام الكوارث

طبعًا من المعروف للجميع أنه من السهل جدًا التسويق لتلك الأفلام التي يتم بيعها على أساس أنها تُجسد كارثة من الكوارث التي وقعت من قبل، فالمتلقي ما أن يعرف ذلك حتى يبدأ مباشرةً في الإعجاب بالفيلم وحجز تذكرته لتلك الأسباب المذكورة آنفًا والتي على رأسها رغبته في إعادة محاكاة التجربة من جديد وعيش أجواء لم يكن قد عاشها من قبل، لكن النقطة الأهم هنا فيما يتعلق بالتسويق أنه سيتم بشكل أسلس، بمعنى أنه لن تكون حاجة للبحث كثيرًا خلف قصة الفيلم، فكل شيء معروف، أنت فقط تريد أن تعيشه مجددًا.

الميل الفطري لأخبار الكوارث والمآسي

بعيدًا عن كل ما سبق ذكره فإنه من المعروف للجميع أن البشر يمتلكون ما يُمكن أن نُطلق عليه ميل فطري إلى تلك الأخبار التي تتناول الكوارث والمآسي، هذا الميل الفطري للأخبار والكوارث يُصبح أكثر جاذبية وتأثيرًا عندما يتعلق بتجسيد هذه الأعمال بشكل واقعي وحقيقي، فهنا الأمر لا يكون مجرد ميل وإنما انجذاب تام من أجل الوصول إلى الفكرة التي سبق وأشرنا إليها كثيرًا، وهي معايشة التجربة بكافة تفاصيلها.

ختامًا عزيزي القارئ، ليس هناك شك طبعًا على كون أفلام الكوارث تُحقق نجاحات كبيرة وتغزو القلوب لدى المشاهدين، لكن هذا لا يمنع من وجود أفلام أخرى يُمكن أن تتمتع بنفس المميزات، خصوصًا وإذا كانت مُحاكاة للكوارث، بمعنى أنها تختلق كارثة لم تحدث وتُقدمها في صورة فيلم، وهذا الأمر يحدث بكثرة في أفلام الكوارث المُدرجة تحت فئة الخيال العلمي.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

15 − عشرة =