أثرياء العالم

تقوم المواقع والمؤسسات الخاصة بحصر أثرياء العالم وتحديد مقدار الثروة التي يمتلكونها بنشر بعض من تفاصيل تلك الثروة، وكان على رأس قائمة أثرياء العالم العام الماضي جيف بيزوس صاحب شركة أمازون كوم الشهيرة، والتي استحوذت مؤخرًا على شركة سوق دوت كوم التي تعمل في بعض من بلدان العالم العربي، ويمتلك هذا الرجل بمفرده مائة وخمسين مليار دولار أمريكي وهو رقم كبير للغاية لم يصل إليه أحد قبله، يليه العديد من الأثرياء الآخرين مثل بيل جيتس صاحب شركة ميكروسوفت، ومارك زوكربيرج صاحب موقع فيس بوك، وإذا نظرنا لهؤلاء الثلاثة سنجد أن عملهم يعتمد على الإنترنت والتكنولوجيا فقط، وهذا يوضح لنا مدى أهمية تلك الأعمال التقنية التي سميت بلغة العصر، لذلك فلا يجب إغفال هذه النقطة أبدًا ووضعها في الحسبان لكل شخص يريد الوصول إلى ثروة هائلة، عامة نحن هنا سوف نترف على كيفية تحقيق الثروات الهائلة وكيف تمكن هؤلاء الناس من دخول قائمة أثرياء العالم ، لذا فلا تذهبوا بعيدًا.

الولوج إلى المجالات غير المطروقة

أثرياء العالم الولوج إلى المجالات غير المطروقة

لا يمكن تحقيق ثروة هائلة إلا عن طريق العمل في المجالات الغير مطروقة أو التي نادرًا ما يعمل بها أحد، فمن المستحيل أن يكن أثرياء العالم أشخاص عاديين يقومون بالعمل في شيء مشهور يقوم به الكثيرين من الناس حول العالم، فعلى سبيل المثال لن تجد شخص ثري يعمل في السلع الغذائية أو يعمل في الزراعة أو التجارة العادية، أو لديه مصنع يقوم فيه بتصنيع وتصدير منتج اعتيادي يقوم بنفس العمل الكثيرين من الناس، ولذلك يتوجب علينا معرفة أن أثرياء العالم قد تمكنوا من تحقيق كل هذا الكم من الثروة الهائلة عن طريق العمل في مجال غير مطروق، فلدينا مثلًا المبرمج والعالم الكبير بيل جيتس قد سلك طريقًا مختلفًا عن العالم، وهو البرمجة وتطوير الحواسيب والذي جعله يحقق لقب أغنى رجل في العالم الآن، فقد كان هذا الرجل شغوف بالحواسيب التي كانت في ذلك الوقت بدائية وعملها بسيط للغاية.

ولكن على يد بيل جيتس تطورت كثيرًا وتم إنشاء نظم ويندوز السائد الآن، وبعدها تم إنشاء العديد من البرامج التابعة لشركة ميكروسوفت، ومن الجدير بالذكر أن هذه الشركة مؤسسها هو بيل جيتس بالشراكة مع زميل له اسمه بول، وقد بدأت هذه الشركة صغيرة جدًا يعمل بها خمسة وعشرين مبرمج صغير وعلى رأسهم بيل جيتس ذو الثلاثة وعشرين عام في ذلك الوقت، وأرباحها لا تتجاوز المائة ألف دولار فقط، ومع مرور الوقت تطورت الشركة كثيرًا حتى حققت أرباح تتجاوز الخمسة وخمسين مليون دولار أمريكي في عام 1983، وصار بيل جيتس الآن هو أغنى رجل في العالم بثروة تصل إلى تسعين مليار دولار أمريكي.

الاهتمام بما يهتم به الجمهور

أيضًا من الأمور الهامة التي سلكها بعض أثرياء العالم لتحقيق تلك الثروة الهائلة هو الاهتمام بما يهتم به الجمهور، فإذا كان الناس يميلون ويهتمون بشيء معين فيتوجب على كل من يريد الثراء أن يقم بتوفير ما يهتم به هؤلاء الناس، فعلى سبيل المثال الشاب الصغير مارك زوكربيرج الذي حقق لقب أغنى شاب في العالم بثروة تتجاوز الخمسين مليار دولار، فقد كان الشاب شغوف بالحواسيب ويحب البرامج حتى جلب له والده مدرس شخصي للحاسوب، فقام هذا المدرس بتطوير الموهبة التي لدى مارك حتى أصبح مبرمج جيد، ولكن المبرمجين كُثر وكلهم يطورون في البرامج فماذا فعل مارك حتى يصل إلى كل هذا القدر من النجاح، بكل بساطة قام مارك بعمل برامج ومواقع للتواصل بين الناس، فقد كانت الجامعة تبحث عن أمر سريع يسهل من عملها واختيار الطلاب لأقسامهم ومدرجاتهم وما إلى ذلك، فقام مارك بتطوير برنامج يؤدي هذا الغرض بكل كفاءة.

بعدها قام بتطوير برنامج أخر يمكن جميع طلاب الجامعة التي يدرس بها وهي هارفارد من التواصل مع بعضهم البعض ومع الدكاترة بكل سهولة، نجح البرنامج حتى أن جميع الجامعات الأمريكية طلبت العمل به، وهنا فكر مارك زوكربيرج بتطوير برنامج أخر لكي يتواصل عن طريقه عامة الناس وليس الطلاب فقط، فأسس موقع ذا فيس بوك والذي حقق نجاح كبير في أمريكا وانضم إليه عشرات الملايين، ففكرة موقع تواصل اجتماعي كانت جديدة ومهمة جدًا بعكس البرامج القديمة والتي كانت بسيطة ومخصصة للتحدث فقط مثل ياهو، وهذا ما دفع مارك لتوسيع نشاطه والإفصاح عن موقعه للعالم أجمع وصار المشتركين به يتجاوزن الإثنين مليار شخص، فقد اهتم مارك بما يريده الناس فجنى ثروة كبيرة وهو لا يزال في الخامسة والثلاثين من عمره.

أثرياء العالم والتكنولوجيا الحديثة

أثرياء العالم أثرياء العالم والتكنولوجيا الحديثة

إذا كنت تسعى لتحقيق ثروة هائلة في مدة قصيرة فيتوجب عليك عدم إهمال التكنولوجيا الحديثة أبدًا، فالعالم يسير قدمًا إليها وأغلب الوظائف تكون متعلقة بالتكنولوجيا والشبكة العنكبوتية والتقنيات وما إلى ذلك، فهذه الأعمال تعتبر مستقبل العالم فلا تحلم في يوم أن تصبح مدرس أو صاحب حرفة مثل نجار أو عامل في شركة أو في بنك، وغيرها من تلك الأعمال المنتشرة في دول العالم الثالث فجميعهم يسعون إلى تلك الوظائف، وهذا بالطبع لن يمكنهم سوى تحقيق دخل بسيط يكفي معيشتهم وحياتهم وبعض المدخرات البسيطة والتي لا تكون لدى كل الناس، أما المبرمجين والمطورين والتقنيين وكل من يستخدم تلك التطورات يحقق مبالغ مالية كبيرة للغاية تزداد مع مرور الأعوام، وهذا ما قام به أغنى رجل في العالم الآن وهو جيف بيزوس المحلل المالي القديم والمدير التنفيذي الحالي لشركة أمازون دوت كوم.

فقد بدأ هذا الرجل حياته المهنية كمحلل مالي لشركة صغيرة وسرعان ما تركه وبدأ في تنفيذ مشروعه الكبير، حيث كان يريد جيف تأسيس شركة لا مثيل لها وتعد الأولى في مجالها، وهي شركة للبيع الإلكتروني تقوم بعرض المنتجات بناء على ميول العميل وهذا يتم قياسه عبر المنتجات التي اشتراها مسبقًا، أيضًا يقوم الموقع الخاص بالشركة بحفظ بيانات العميل من اسم وموقع ورقم هاتف ورقم بطاقة الائتمان حتى يتمكن من الشراء بسهولة فيما بعد، وكانت هذه المميزات جديدة وفريدة من نوعها في تلك الفترة مما أكسب الشركة الكثير من العملاء، بل وجعل المستثمرين يقبلون على الشركة لشراء الأسهم بعدما كان جيف بيزوس يرجوا منهم الانضمام إليه قبل التأسيس، عامة تمكن هذا الرجل من زيادة ثروته بشكل سريع جدًا حتى وصلت إلى مائة وخمسين مليار دولار أمريكي في عام 2018.

من سمات أثرياء العالم الاهتمام بأدق التفاصيل

أثرياء العالم من سمات أثرياء العالم الاهتمام بأدق التفاصيل

عن طريق الاهتمام بأدق التفاصيل تمكن أثرياء العالم من تحقيق ثروة كبيرة جدًا جعلتهم يمتلكون نفس ما يملكه باقي العالم من أموال، بمعنى أوضح هناك حوالي خمسين رجل في العالم يمتلكون نفس الأموال التي يمتلكها مليارات من البشر، ومن الأمور الهامة التي لم يغفلوها في مسيرتهم الكبيرة الحافلة بالإنجازات هو الاهتمام بأدق التفاصيل، فلم يغفل هؤلاء الأغنياء أي شيء في طريقهم فكل ما كان يستحق الاهتمام أهتموا به، فقد تتيح تلك التفاصيل الصغيرة للمرء جانب عمل وربح أموال جديد، فلو لم يهتم بيل جيتس بأدق التفاصيل في مجال الحواسيب والبرمجة لما تمكن من تأسيس شركة ميكروسوفت وتحقيق كل هذا القدر من النجاح والثروة، وأيضًا لو لم يفكر جيف بيزوس في مجال عمل جديد على العالم وهو البيع الإلكتروني لما تمكن من تحقيق كل هذا المقدار من الثراء المبالغ فيه، فكل ثري من أثرياء العالم أهتم بالتفاصيل جدًا حتى نجح في مجاله وأصبح شخص غير عادي ويقدم ما هو جديد ومفيد للبشر.

الاستعانة بموظفين أكفاء

نأتي هنا للحديث عن خطوة أخرى من خطوات جني الكثير من المبالغ المالية والدخول ضمن قائمة أثرياء العالم ، وهذه الخطوة تتمثل في الاستعانة بموظفين أكفاء فلن ينجح العمل من دون ذوي الكفاءات العالية، فبالطبع إذا كنت صاحب مال كبير ولديك شركة أو مصنع متخصص في شيء معين وتوظف مجموعة من الأشخاص في الشركة، إن كانوا من غير ذي الكفاءات وليس لديهم عنصر الخبرة والتطوير والتجديد فسوف يجعلونك تخسر أموالك هباءً، فالفشل لن يحقق أي تطور أو لن يزيد من أموالك أبدًا، أما إذا كان لديك موظفين أكفاء وذوي خبرة فسوف ينتجون لك عمل جيد جدًا يحقق نجاح كبير، وبالتالي تزداد الأموال لديك وتنمو بشكل متزايد حتى تكون ثروة كبيرة تجعلك تدخل ضمن قائمة أثرياء العالم .

هذا بجانب الموظفين الذي يخططون لك ويساعدونك من أجل نماء شركتك وتحقيقها لنجاح أكبر، فالتخطيط الجيد والمحكم يؤدي حتمًا إلى النجاح السريع والوصول على ما نريده في أسرع وقت، ولكن هذا لا يعني بالضرورة ان الموظفين الأكفاء سوف يحققون لك ما تريده وما تحلم به، بل هذا يعد عامل مساعد فقط يجعلك تصل إلى ما تريده، لذلك لا تعتمد عليه اعتماد كلي مهما كان.

الاقتصاد وسوق الأوراق المالية

السياسة التي يسير بها أغلب أثرياء العالم إن لم يكن جميعهم هي تجميع الكثير من الأموال ثم القيام بإدخالها في سوق الأوراق المالية، فالعمل في هذا المجال يجني أضعاف الأموال التي مع الأثرياء ولكن لا تكن جميع الأعوام مربحة، بل هناك أعوام تحدث في خسارة في الأسهم والعوائد المالية ولكنه قد يتعوض في الفترة الزمنية التي تليها، والاقتصاد والبوسة بشكل عام هما تجارة الأغنياء فجميعهم يضعون أموالهم في هذا المجال، ولكن هناك من يهتم كثيرًا به حتى أنه يعتمد عليه اعتماد كلي، وهناك من يضع بعض أمواله فيه ويتابع تحركات الأموال من حين لأخر، ويجب معرفة أن غير المهتمين لا يضعون أموالهم كاملة بل بعض منها فقط، لأنه كما قلنا يعتمد على ما يقوم به من عمل سواء صناعة أو تجارة أو استيراد وتصدير أو تجميع أو زراعة أو تكنولوجيا وتقنيات وغيره.

هذه النوعية من الناس في الغالب لا تصبح من أثرياء العالم بل تظل من طبقة الأغنياء فقط، أما من يريدون أن يصبحوا ضمن قائمة أثرياء العالم ففي العادة يضعون أموالهم في الاقتصاد وسوق الأوراق المالية، وهي تعود عليهم بالنفع الكبير حيث تزداد الأموال بشكل شبه يومي نظرًا للفائدة التي تحددها البنوك، ففي كل يوم يمر يجمع الأثرياء مبالغ مالية أكبر وتزداد ثروتهم شيئًا فشيء حتى تصبح ضخمة جدًا ويدرجون تباعًا لها ضمن قائمة أثرياء العالم .

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

5 × 3 =