تسعة شخصيات
الرئيسية » شخصيات أدبية » جوان رولينج .. ساحرة الأدب والأم الشرعية لـ”هاري بوتر”

جوان رولينج .. ساحرة الأدب والأم الشرعية لـ”هاري بوتر”

جوان رولينج مبتكرة وكاتبة هاري بوتر : واحدة من أنجح النساء بالعالم وأكثرهم ثراءً .كيف سلكت طريقها إلى قمة المجد؟، وكيف كانت حياتها قبل ميلاد هاري بوتر؟

جوان رولينج .. ساحرة الأدب والأم الشرعية لـ"هاري بوتر"

جوان رولينج وتشتهر بالاسم المختصر ج.ك. رولينج وتعرف بكنية زوجها جوان مواري، في النهاية كلها اسماء تشير إلى سيدة عظيمة واحدة، يعرف العالم اسم جوان رولينج باعتباره أحد الأسماء البارزة في عالم أدب الأطفال والفنتازيا، وبإنها واحدة من أنجح النساء بالعالم وأكثرهم ثراءً، وحسب ما أوردته صحيفة فوربس فإن ثروتها في 2004م بلغت مليار دولار أمريكي، على الرغم من إنها بدأت مشوارها المهني كمدرسة بسيطة وموظفة إدارية..

جوان رولينج .. من هذه ؟

أول كاتبة في العالم تجني ثروة قيمتها مليار دولار من عائد مبيعات كتبها فقط، هي جوان رولينج مبتكرة هاري بوتر الشخصية الأشهر في عالم قصص الأطفال، لكن السؤال هو كيف سلكت طريقها إلى قمة المجد؟، وكيف كانت حياتها قبل ميلاد هاري بوتر؟

الأبوين :

مهندس طائرات إنجليزي يدعى بيتر جيمس رولينج، أثناء استقلاله القطار وبالصدفة البحتة التقى الآنسة آن فولانت، وبمجرد تبادل التعارف شعر كل منهما بالارتياح تجاه الآخر، وكان حدسهما صادقاً فسرعان ما تحول الأمر بينهما إلى قصة حب، كان نتاجها اتفاقهما على الزواج رغم إنهما لم يتعارفا إلا منذ فترة وجيزة، وقام السيد والسيدة رولينج بتأسيس بيتهما الأول في ضاحية يمقاطعة جلوستر الإنجليزية تدعى يات، وفي الواحد والثلاثين من شهر يوليو لعام 1965م انجبا ابنتهما الأولى.. جوان رولينج ،ولم يدرك جيمس وآن رولينج آنذاك إن طفلتهما الرضيعة، ستصير ذات يوم واحدة من أبرز وأشهر كتاب الأدب في العالم.

علاقتها بأختها ديان رولينج :

قبل أن تتم جوان رولينج عمر العامين بشهر واحد، كان قد صار لها أختاً هي ديان رولينج، وكانت هذه أعظم هدية قدمها الأبوين لابنتهما جوان، إذ أن ديان هي الصديقة المفضلة والأكثر قرباً منها كما صرحت بالعديد من اللقاءات، كما إنها كانت أول من شجعها على الاستمرار في كتابة القصص، وقالت بإن في طفولتها وقبل أن تتمكن من تدوين أفكرها والتعبير عنها كتابة، كانت تمضي الوقت في قص الحكايات على شقيقتها لتصرف عنها الملل، فلاحظت مدى تعلق الطفلة بما ترويه لها وشغفها بمعرفة الأحداث التالية، وهذا شجعها على التمادي في الأمر وتأليف المزيد والمزيد من القصص الخيالية.

رحلتها التعليمية :

حين بلغت جوان رولينج سن الرابعة انتقلت العائلة إلى قرية ونتربورن، وهناك بحثا عن مدرسة مناسبة ومتميزة لإلحاق طفلتهما بها، ولم تكن الاختيارات متعددة في تلك القرية الصغيرة، فألحقاها بأعرق المدارس والتي تحمل اسم “سانت مايكل الابتدائية”، وهي أثر تاريخي أكثر منها مدرسة، إذ أن مؤسسها هو محرر العبيد ومُصلح منظومة التعليم ويليام ويلبرفورس، وقد تعلقت جوان رولينج بمدرستها هذه وكذلك أحب مُعلميها وتأثرت بهم، وقد أشارت بعد التقارير الصحفية إن مدير مدرسة السحر “ألبس دمبلدور”، قد استوحت جوان رولينج تفاصيله من شخصية مدير مدرسة سانت مايكل الذي عاصرته.. انتقلت عائلة جوان رولينج بعد ذلك إلى قرية تاتشل فاضطرت الصغيرة إلى ترك مدرستها المحببة والالتحاق بأخرى، أما حين بلغت سن الالتحاق بالمدرسة الثانوية انضمت إلى صفوف مدرسة ويدين، ثم أرادت جوان رولينج الالتحاق بجامعة أكسفورد لكن لم يتم قبولها، فالتحقت بجامعة إكستر وحصلت منها على درجة الليسانس في اللغة الفرنسية والأدب الكلاسيكي.

ميلاد هاري بوتر بالصدفة :

هل هناك شيء ما يربط ما بين جوان رولينج والقطارات؟!.. حتماً هناك سر وإن كنا لا نُدركه ولا تُدركه هي نفسها حتى، ففي القطار وبالصدفة التقى والديها وكانت هي نتاج زواجهما، وفي القطار أيضاً جاءتها فكرة هاري بوتر بطل قصتها الأشهر، فقد حظيت جوان رولينج بعد تخرجها بوظيفة داخل منظمة العفو الدولية ومقرها لندن، بينما كانت هي وصديقها خلال تلك الفترة يقيمان بمدينة مانشيستر، وكانت تضطر لاستقلال القطار لفترة زمنية طويلة نسبياً بكل يوم، ولكن في أحد الأيام ولحسن حظها أصاب القطار الذي تستقله عطلاً، الأمر الذي اضطرها إلى البقاء منتظرة لمدة أربعة ساعات وحيدة، ولم يأنس وحدتها سوى مجموعة خيالات راحت تلاحق ذهنها من كل صوب، كانت جميعها تنصب حول أمر واحد، مدرسة في عالم خيالي مخصصة لتعليم فنون السحر، وهناك ذلك الطالب ذو النظارات الدائرية والذي يدعى هاري بوتر، ومدير المدرسة والزملاء وشكل الأبنية والفصول التي يتلقون فيها العلم.. والخلاصة إن جوان رولينج غادرت القطار وفي ذهنها تصور كامل لعالم هاري بوتر، وقد عزمت في قرارة نفسها على تحويل ذلك الإلهام الذي داهمها فجأة إلى عمل روائي، الذي صار في وقت لاحق أحد أهم الكتب الروائية الإنجليزية، وحطم الأرقام العالمية القياسية من حيث المبيعات عند طرحه بالمكتبات.

جوان رولينج والدين :

جوان رولينج معتنقة للديانة المسيحية كافة تصريحاتها الصحفية تؤيد ذلك، ولكن على الرغم من هذا فإنها دوماً في صدام مع بعض رجال الدين، إذ أن المتشددون منهم يرون إن كتبها تخالف تعاليم المسيحية، وإنها تجنح إلى السحر وعوالم الجن والشياطين وما يشابهها، لكن جوان رولينج لا تأخذ مزاعمهم على محمل الجد، وتؤكد إنها شخصية متدينة بطبيعتها وإنها تحرص على الذهاب إلى الكنيسة بانتظام، كما إنها كانت تحضر باستمرار اجتماعات الرعايا بكنيسة اسكتلندا، وإنها لا تهتم بما يقال عنها من قبل بعض رجال الدين المتشددين، فلا أحد أعلم بها أكثر من نفسها وإنها تؤمن بالله فقط، إنما السحر الأسود والتعاويذ فكلها أمور لا وجود لها إلا على صفحات الروايات فقط.

زوجي جوان رولينج :

زواج جوان رولينج الأول كان من صحفي تلفزيوني يدعى خورخي أرنتيس، ومنه انجبت جوان طفلتها الأولى جيسيكا، ولكن بعد عام واحد من الزواج تخلى خورخي عنها هي والطفلة، ومن ثم واجهت جوان رولينج ويلات الحياة منفردة، فكانت تضطر للعمل لتوفير نفقاتها هي وصغيرتها، وكانت تستغل أوقات الراحة وتستقطع من ساعات نومها لتكمل كتابة رواية هاري بوتر الأولى، وقد استمر زواج جوان رولينج من زوجها الأول من 1992م حتى 1993م.

في عام 2001م عثرت جوان على الحب الحقيقي والمتجسد في الطبيب نيل موراي، والذي يعد هو رفيق رحلتها الحقيقي، وقد أسفر زواجهما عن طفلين آخرين لـ جوان رولينج هما ديفيد وماكينزي، ولا يزال زواجهما مستمراً ومستقراً حتى يومنا هذا.

الإنجاز الشخصي :

لابد وإن جوان رولينج تشعر بكثير من الفخر عندما تستعرض حياتها، فقد تمكنت منفردة من تحدي كل شئ، بل وفازت بالتحدي، فهي الأم العزباء التي تخلى عنها زوجها، وتمكنت من تربية ابنتها وتنشأتها تنشئة سوية وقويمة، وهي الكاتبة التي رُفضت روايتها من قبل 12 دار نشر، ولم تيأس فصارت روايتها الأكثر مبيعاً على مستوى العالم، وتم تحويلها إلى سلسلة أفلام عالمية باهرة النجاح، هذا كله بجانب إسهاماتها العديدة في مجالات العمل الخيري.

جوائز وتكريمات جوان رولينج :

عند التطرق إلى الحديث عن الجوائز والتكريمات التي نالتها جوان رولينج ،فعلينا أن نشير إلى إنها لم تحصد جميع الجوائز بصفتها كاتبة وأديبة، بل إن نسبة لا بأس بها من الجوائز التي نالتها خلال مشوارها، كانت نتاج عملها الخيري وليس عملها الإبداعي فقط، ومن أبرز الجوائز والتكريمات التي نالتها جوان رولينج التالي:

  • الجائزة الذهبية “نستله سمارتيز للكتاب” عن هاري بوتر وحجرة الأسرار.
  • جائزة الذهبية “نستله سمارتيز للكتاب” عن هاري بوتر وسجين أزكابان.
  • جائزة كتاب الأطفال البريطانية عن هاري بوتر وحجرة الأسرار.
  • جوقة الشرف الفرنسية من الرئيس الفرنسي ساركوزي.

بجانب هذا فإن جوان رولينج منحت العديد من درجات الدكتوراه الشرفية من عدة جامعات، منها:

  • جامعة سانت أندروز
  • جامعة إكستر
  • جامعة أبردين
  • جامعة هارفرد
  • جامعة إدنبرة
  • جامعة نابير

أضف تعليق

18 − 14 =