لماذا يعد وضع خطة الدراسة عاملًا مهمًا لحصد أفضل الدرجات؟

إذا كنت تسعى للحصول على أعلى وأفضل الدرجات في الامتحانات فيتوجب عليك أن تبدأ بوضع خطة الدراسة ، وذلك لما لها من أهمية كبيرة في الانتهاء من مذاكرة جميع المواد مع مراجعتها أكثر من مرة، وبالتالي ضمان حصد أفضل الدرجات في الامتحانات.

0 35

التخطيط هو أساس نجاح كل شيء في حياتنا حتى التعليم فإن وضع خطة الدراسة بكل إتقان يؤدي إلى حصد الدرجات النهائية في الامتحانات، فهناك الكثير من الطلاب الذين يذاكرون بشكل عشوائي من دون حساب أي شيء، فهو ينظر إلى الدراسة على أنها مواد سيذاكرها بأي شكل من الأشكال ثم يدخل الامتحانات ويحصد ما جمعه، ولكن في الحقيقة عملية وضع خطة الدراسة لها دور كبير جدًا في المذاكرة ومن دونها لن نحصل إلا على درجات متوسطة، عامة خطة الدراسة سوف تتناول جميع الأشياء التي سنفعلها خلال اليوم فهي خطة شاملة، سنضع فيها أوقات المذاكرة والمواد بالترتيب مع تحديد وقت تناول الطعام، وأيضًا وقت الراحة فهو أمر أساسي في كل شيء فالإنسان يحتاج إلى غذاء وراحة مثل السيارة التي تحتاج إلى بنزين، فمن دون هذا البنزين لن تسير السيارة وإن قطعت مسافات كبيرة يلزمها وقت راحة لتهدأ فيه، وهكذا الطالب عند المذاكرة يحتاج إلى وقت للراحة ووقت لتناول الطعام حتى يتمكن من الاستمرار فيما يقوم به، لذا يتوجب عليك أن تتابع هذا المقال إلى نهايته حتى تعرف كيف تضع خطتك الجديدة.

الخطة بشكل عام

قبل أن نتحدث عن كيفية وضع خطة الدراسة أو أهميتها علينا أن نتعرف عن معنى كلمة الخطة من الأساس وما هي أهميتها في حياتنا، فالخطة تعني طريقة العمل التي نسير بها لكي نحقق هدف معين، فنحن نضع خطة معينة لأمر ما ونسير على هذه الخطة حتى نحقق غايتنا المنشودة من ذلك الأمر، وبالمنطق وإجماع الخبراء فالسير في أي أمر بواسطة الخطط تكون نهايته مربحة جدًا بنسبة لا تقل عن الخمسة وسبعين بالمائة، أما السير بشكل عشوائي وبدون أي خطط تكون عواقبه وخيمة في الغالب بمعنى أن نسبة نجاحه لا تتعدى الثلاثين بالمائة، ولكن هذا لا يعني أن أي خطة ناجحة ويمكننا أن نضمن حصد ما نريد من خلالها بل لابد من كون الخطة محكمة ومنظمة ومحسوب كل شيء بها، وبالنظر إلى موضوع مقالنا هذا فإن كنت طالب وتبحث عن كيفية حصد أفضل الدرجات في الامتحانات فيتوجب عليك أن تضع خطة دراسية توصلك إلى هدفك هذا.

أهمية وضح خطة الدراسة

يجب أن تكون خطة الدراسة كاملة وسليمة ومحسوب فيها كل نقطة حتى نحقق الهدف المطلوب وهو حصد أفضل الدرجات بالامتحانات، فلا ننصح أبدًا بالمذاكرة بالشكل العشوائي المعهود من قبل الكثير من الطلبة، وذلك لأن هذا سوف يضيع الكثير من الوقت ويجعلك في أخر فترة قبل الامتحانات تعاني من عدم الانتهاء من جميع المواد، بل وما ذاكرته أيضًا لن يجعلك تحصد أفضل الدرجات، وذلك لأنها مذاكرة عشوائية غير منظمة أو مرتبة ونسبة أرباحها من التحصيل العلمي قليلة، بعكس المذاكرة وفق خطة الدراسة والتي تكون فيها نسبة التحصيل العلمي كبيرة جدًا تجعلنا ندخل الامتحانات بدون أي قلق من أي شيء.

وما يميز خطة الدراسة هو كون كل شيء محسوب بالضبط فسوف نضع الخطة للانتهاء من المذاكرة في فترة معينة، وهذا ما يحمينا من خطر ضيق الوقت وعدم القدرة على إنهاء جميع المواد مثل ما يتعرض له الكثير من الطلاب، مع العلم أن في خطة الدراسة سيكون هناك وقت مخصص للترفيه حسبما تحب أنت، أي أن الخطة لا تعني أنها تضيق عليك الخناق أو تمنعك من ممارسة ما تحب، بل ستمنحك هذا ولكن بوقت محدد فلن يكون الأمر مفتوح مثل أوقات الإجازة، فالخطة الدراسية مهمة جدًا ولابد من السير عليها في أي مرحلة دراسية كانت حتى نحصد أعلى الدرجات.

كيفية وضع خطة الدراسة ؟

نأتي هنا للحديث عن كيفية وضع خطة دراسية ناجحة لتحقيق أفضل الدرجات في الامتحانات وهنا لابد من النظر إلى بعض الأمور، بداية عليك أن تعلم موعد الامتحانات منذ بداية العام الدراسي حتى تضع خطتك الدراسية التي ستسير عليها وفق هذا الموعد، بعد ذلك يتوجب عليك أن تضع الجدول الخاص بالمذاكرة أو جدول يومي بشكل عام، ستضع فيه كل ما ستفعله خلال اليوم من الذهاب إلى المدرسة وتناول الطعام ووقت الترفيه وكل شيء، فسوف تحدد هذه الأشياء بوقت معين لا يمكن تخطيه حتى لا يفسد النظام اليومي، ويجب أيضًا أن تحدد المواد التي سوف تذاكرها بالترتيب وهذا يختلف من شخص لأخر ومن مرحلة دراسية لأخرى، فمثلًا هناك شخص يحب المواد العلمية أكثر من الأدبية أو اللغات أكثر من العلمية وبالتالي يمكنه أن يبدأ بما يحب.

وأيضًا الصف الدراسي يفرض نفسه في ذلك الأمر فكلما كبر الطالب كلما زادت المواد التي يأخذها مثل الفلسفة وعلم النفس والمنطق، ويوجد العديد من الطلاب الذين لا يحبون هذه المواد الجديدة عليهم، وبالتالي يتركونها للنهاية ولا يضعونها في بداية جدول المذاكرة، ونحن ننصح عند بداية المذاكرة باختيار المواد السهلة والمحببة إليك حتى تتمكن من إنجازها سريعًا وتفتح شهيتك لخوض المذاكرة في المواد المتبقية، لأنك إن بدأت بمواد صعبة بعض الشيء فسوف تأخذ وقت طويل حتى تفرغ منها وقد تصيبك بعقدة تمنعك عن مذاكرة ما تبقى من المواد، أو على الأقل تصيبك باليأس فتذاكر بكل برود وبذلك لن تنجز المواد سريعًا وهذا أمر سيء جدًا، لذلك يتوجب عليك أن تضع هذه النقطة أمام نصب عينيك وهي أن تبدأ بمذاكرة المواد السهلة والمحببة إليك أولًا ثم تضع خلفها الأصعب فالأصعب وهكذا، ولكن يجب أن تنتبه إلى موعد الامتحانات ومرور الأيام حتى لا تنخدع بالوقت وتفشل في إتمام مذاكرة جميع المواد بلا استثناء.

عدم إهمال وقت الترفيه

يظن الكثير من الناس أن الترفيه البسيط سوف يؤدي إلى عدم حصد الدرجات العالية في الامتحانات أو أنه مضيعة للوقت ولا فائدة منه، وهذا بالطبع من الأمور الخاطئة تمامًا فالعقل لا يمكن له أن يستجيب للمذاكرة والفم طوال اليوم، بل يجب أن ننشطه ونغير مساره من حين لأخر وذلك يتم خلال وقت الترفيه، ويمكننا في هذا الوقت أن نمارس أي نشاط رياضي أو أن نلعب ألعاب فيديو أو كمبيوتر أو أن نتناول الطعام الخفيف، فالقيام بفعل أي من هذه الأشياء خلال المذاكرة سيؤدي إلى تنشيط العقل واستعادة نشاط الجسد وحيويته بصورة سريعة.

ويمكن أن يحدد وقت الترفيه ذلك بعشرة دقائق فقط كل ساعة واحدة، فالعشرة دقائق هذه كفيلة بتغيير مناخ المذاكرة وتنشيطه جدًا حتى يكون خصب وجاهز لتلقي المعلومات الجديدة، ولكن يجب الحرص في ألا تزيد مدة الترفيه خلال الساعة الواحدة عن عشرة دقائق وذلك لأن الزيادة ستكون مؤثرة بشكل سلبي للغاية، ولذا يجب أن ننظر إلى كل ما في خطة الدراسة بشكل محسوب وبكل دقة.

الكاتب: أحمد حمد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

2 × أربعة =