تسعة بيئة
مؤتمرات الأرض والمناخ
بيئة » التلوث » مؤتمرات الأرض والمناخ : هل تساعد في الحفاظ على البيئة

مؤتمرات الأرض والمناخ : هل تساعد في الحفاظ على البيئة

تقام كل عام العديد من مؤتمرات الأرض والمناخ على العديد من الأصعدة، لكن هل هذه المؤتمرات والقمم تساعد في الحقيقة في حل مشاكل الأرض البيئية الخطيرة؟.

تقام مؤتمرات الأرض والمناخ والشئون البيئية منذ منتصف القرن العشرين بهدف إقامة حوار ونقاش فعال بين مختلف الثقافات ممثلة بالوزراء والمنتدبين من مختلف أنحاء العالم للتوصل إلى قرارات أو توصيات بشأن المشاكل البيئية وكيفية الحفاظ على البيئة وحمايتها من التلوث. بدأت أول مؤتمرات الأرض والمناخ بمؤتمر في “ريو دي جانيرو” عام 1992، وذلك بعد كثير من المحادثات والإعلانات الخاصة بعقد هذا المؤتمر وتجمع كثير من الخبراء والمهتمين بشؤون الأرض والبيئة والمناخ، لكن هذا المؤتمر بالرغم من كونه الأول من نوعه، فإنه باء بفشل ذريع، نتيجة اختلاف الحكومات واختلاف ظروف كل دولة عن ألأخرى وبالتالي لم يتفقوا على ميثاق رسمي يلتزموا به جميعًا كحكومات. وقد تلى هذا المؤتمر كثير ممؤتمرات الأرض والمناخن المحاورات والمشاورات، وتشكيل عدد من اللجان المهتمة بالشأن البيئي، كما انضمت كثير من الدول إلى تلك المبادرة.

مؤتمرات الأرض والمناخ : إسهامها الحقيقي في الحفاظ على البيئة

ميثاق الأرض

وصدر”ميثاق الأرض” عام 2000 بهدف إقامة نظام حديث يرتكز على مبادئ السلام والتكافؤ والتنمية الشاملة لكل المصادر الموجودة حولنا في البيئة، وتحقيق العدل في استهلاك تلك المصادر وفض النزاعات التي تنشأ حولها، وتحقيق التنمية الاقتصادية ومبادئ الاستدامة البيئية وإحداث تغييرات جذرية في طرق التفكير وسبل المعيشة، وغيره الكثير من المؤتمرات.

مؤتمر باريس 2015

وأخر تلك المؤتمرات، كان المؤتمر الذي عقد في باريس عام 2015، حيث كان أبرز ما جاء فيه هو مطالبة الدول الفقيرة الدول الغنية بأن تلتزم بتقديم تعهد لتمويل خطواتها القائمة لمكافحة ارتفاع درجات الحرارة، وقد طالبت الدول الفقيرة الدول الغنية بهذا المطلب كثيرًا، لأن هذا هو سبيل الدول الفقيرة إلى تطوير أساليبها في إنتاج الطاقة، والذي يجب أن توجه له الدول الغنية كل اهتمامها، لأن الدول الفقيرة إذ تطلب التمويل فإنها تطلبه لتخفيض نسبة التلوث الناتجة منها باستخدام البدائل النظيفة، وبالتالي فإنها تطلب طلب يصب في مصلحة الدول الغنية وسكانها أيضًا وليس لمصلحتها فقط، بل هو مطلب ضروري وهام.

هل لهذه المؤتمرات ثمار حقيقية؟

لكن هل تؤتي تلك المؤتمرات ثمارها؟ ..هل تقوم الدول بتطبيق ما يُتفق عليه في تلك المؤتمرات؟..لنلقي نظرة على أشهر مؤتمرات الأرض مؤخرًا وهو مؤتمر الأرض في “ريو دي جانيرو”.. الذي نتج عنه بيان ختامي قدم إلى رؤساء الدول المشاركين للتصديق عليه، وقد وصف أمين عام الأمم المتحدة “بان كي مون” هذا البيان بأنه “وثيقة جديدة يمكن أن نبني عليها كثير من الأحلام”

قرارات المؤتمرات

إن القرارات والمبادئ التي يتم تناولها في تلك المؤتمرات رائعة وعظيمة للغاية، لكن هناك كثير من المشاكل في تنفيذها وتطبيقها على أرض الواقع، وهناك الكثير من الوعود خاصة من الدول الغنية للدول الفقيرة، لا تتحقق، ومعظمها وعود بالتمويل أو الدعم بهدف الارتقاء بمستوى معيشة الأفراد في الدول الفقيرة، لتمكينهم من الانتقال إلى عصر جديد من عصور استخدام الطاقة والذي وصلت له الدول الغنية بالفعل.

وعود الدول الغنية

ومن تلك الوعود، وعد الدول الغنية للدول الفقيرة في مؤتمر المناخ 2009 بأن تصل عام 2020 إلى 100 مليار دولار، وتفيد التقارير الحالية أن مساعدتها قد وصلت إلى 62 مليار عام 2014… وغيره الكثير.

إن مؤتمرات الأرض والمناخ في حد ذاتها تعتبر خطوة على درب الوصول إلى تنمية مستدامة والتوصل لحلول لمعالجة المشاكل البيئية التي تسببنا فيها لأنفسنا ولأبناءنا، ولكن مازال هناك كثير من المشاكل التي يحتاج رؤساء الدول والحكومات أن يتوصلوا إلى حلول سريعة لها ويركزوا على إنقاذ الكوكب من الكوارث المحتملة، خاصة وأن تأثير تلك المشاكل على البيئة يظهر بمعدل أسرع من معدل تنفيذ الخطوات التي يتفق عليها في المؤتمرات.

أضف تعليق

13 + ثلاثة =