وحمة الجلد

لا تعتبر وحمة الجلد من المشاكل التي لها تأثير سلبي أو خطير على صحة الإنسان بل هي تعتبر كعلامة مميزة فقط، ولذا تسمى بشامة والشامة في اللغة العربية تعني العلامة المميزة، وحينما نقول أن وحمة الجلد لا تؤثر سلبيًا أو تبقى كعلامة خطر على صحة الإنسان لا يعني بالتأكيد ترك الوحمة بدون المتابعة، حيث أنه في بعض الحالات قد تتطور وحمة الجلد ويتدهور حالها حتى تكون نذير ببدء مرض خطير وهو السرطان، وقبل أن يأتي السرطان تبدأ الوحمة في التغير من حيث اللون والهيئة وهذا يعني أن السرطان بدأ في التكون، ولذا عليك أن رأيت أي تغير مفاجئ على وحمة الجلد التي لديك فعليك الذهاب إلى الطبيب المختص مباشرة ومعرفة ما التطور الذي حدث في الأمر، ولكن هذا الأمر نادر الحدوث فالغالب أن تبقى الوحمة بدون أي مخاطر صحية أو تزول من الأساس، ونحن هنا سنتعرف على كل ما يخص وحمة الجلد، فتابعوا معنا.

أنواع الوحمات الجلدية

توجد العديد من الوحمات الجلدية وأولى هذه الوحمات هي الوحمة المنغولية وتسمى أيضًا بالزرقاء نظرًا لأن لونها أزرق أو أزق يميل إلى الرمادي، والوحمة المنغولية ذاك ليست خطيرة بالمرة فلا قلق منها وهي لها أكثر من مكان في جسد الإنسان إلا أن أسفل الظهر والأرداف هما أكثر الأماكن التي تتواجد بها، وعليك أن تعلم أن تلك الوحمة تختفي بعد مرور عدة أعوام ففي كل عام يقل ظهورها إلى أن تختفي تمامًا، وبالمناسبة فالوحمة المنغولية تشبه كثيرًا الكدمات التي نتعرض لها عند الضرب أو الاصطدام بشيء فاللون الأزرق بينهما متشابه تمامًا، ثم نأتي إلى النوع الثاني وهي وحمة بقع القهوة وقد سميت بذلك الاسم نظرًا لأن لونها بني فاتح يشبه القهوة بالحليب، وغالبًا ما تأتي هذه الوحمة في القدمين وهي ذات ملمس ناعم وسلس، ولكن ما يعيبها هو أنها تزداد في البروز وخاصة بعد سن البلوغ وهذا البروز من الممكن أن يؤدي إلى تورم في العصب الليفي، لذا يرجى متابعة هذه الوحمة باستمرار مع الطبيب المختص.

والنوع الثالث من أنواع وحمة الجلد هي الشامات الخلقية وهي تأتي في الكثير من مناطق الجسم أكثرها الظهر والرقبة، وتكون هذه الوحمة باللون البني مع ذوي البشرة البيضاء، وسوداء مع ذوي البشرة القمحية أو الداكنة، ثم يأتي النوع الرابع وهي وحمة لدغة القلق أو بقعة السلمون أو قبلة الملاك فهي لها الثلاثة أسماء، وهي ذات لون وردي وتظهر عادة على الحاجبين أو خلف الرقبة، ولدينا النوع الخامس وهو الورم الوعائي الذي يعني تجمع الكثير من الأوعية الدموية في مكان واحد بالجسد وقد يكون عميق داخل الجسم أو سطحي على الجلد فقط، ولذا يرجى متابعة الطبيب في هذه الحالة.

أسباب ظهور وحمة الجلد

يقول العلماء أن أسباب ظهور وحمة الجلد هي أولًا حدوث خلل في عملية هجرة الخلايا وقتما يكون التطور الجيني في أوج عمله، وبينما تبدأ خلايا الجنين في التكاثر يحدث تلف في بعض هذه الخلايا بسبب الخلل الحادث في الهجرة، وثانيًا تجمع الكثير من الخلايا الأولية للأوعية الدموية في بطانتها مما يؤدي إلى انفجار في الأوعية الدموية بتلك المنطقة وحدوث وحمة حمراء تشبه كثيرًا الفراولة، ومن الممكن ألا تنفجر الأوعية الدموية للطفل بل تبقى متراكمة بكثرة في منطقة معينة مما يعطيها لون فرولي أحمر، والسبب الثالث على حد قول الأطباء الخبراء في الجلد أن وحمة الجلد تحدث بسبب تلف بعض الأعصاب المتحكمة بشكل كامل في انقباض واتساع الشعيرات الدموية الموجودة تحت الجلد، وبالتالي تعجز هذه الشعيرات على العمل بشكل سليم وبذلك تظهر الوحمة.

أو أن الشعيرات تتراكم بكثرة في منطقة معينة بالجسم وخاصة في منطقة الحاجبين والرقبة من الخلف فتحدث وحمة نتيجة ذلك التراكم، ولذا نحن نرى وحمة قبلة الملاك أو بقعة السلمون ذات لون وردي نظرًا لتراكم الشعيرات الدموية في تلك المنطقة بكثرة، هذه الأسباب الثلاثة التي ذكرناها تعتبر هي الأسباب الأكثر شيوعًا لظهور مشكلة وحمة الجلد.

علاج وحمة الجلد

تعتبر وحمة الجلد من المشاكل البسيطة التي ليس له أي آثار جانبية في الغالب كما هو حال بعض المشاكل الأخرى ولذا لا تحتاج إلى علاج، فبعض الوحمات تظهر مع ولادة الجنين ولكنها تختفي بعد مرور عدة أعوام ففي كل عام يقل بروزها ووضوحها بعض الشيء حتى تختفي تمامًا، وفي هذه الحالة لا نحتاج إلى علاج نظرًا لأن الوحمة تختفي تدريجيًا ومن تلقاء نفسها، وبعض الوحمات تبقى موجودة في الجسد طوال العمر ولكنها غير مؤذية على الإطلاق ولا يحدث فيها أي تطور سلبي، وهنا أيضًا لا يتم أخذ علاج فيها إلا إذا كان حامل الوحمة يريدها أن تختفي يمن جسده لكره لهذا المنظر، وفي الأخير لدينا وحمة الجلد التي لها بعض الأضرار والآثار السلبية على صحة الإنسان، حيث أن هذه الوحمة تزداد في نموها بشكل سريع ومفاجئ حتى تتعمق بالجسم من الداخل وبالتالي تؤثر على الأجهزة الداخلية في الإنسان.

فقد يتلف السمع أو البصر أو التحرك أو التنفس أو يعرض الإنسان للإصابة بمرض السرطان في نهاية المطاف، وهنا في هذه الحالة يتوجب على الإنسان أن يتابع مع الطبيب المختص فور حدوث تطور سواء بحجم أو لون أو هيئة الوحمة حتى يعرف ما هذا التطور وما قد ينجم عنه من أضرار.

معالجة وحمة الجلد طبيًا وطبيعيًا

إذا أردت أن تعالج وحمة الجلد التي لديك طبيًا فهناك ثلاثة طرق سيعرضهم عليك الطبيب المختص وهم، العلاج بواسطة الليزر أو العلاج بالتدخل الجراحي أو العلاج بالأدوية الخاصة بهذه المشكلة مثل البروبرانولول، هذه الطرق الثلاثة هي الأكثر شيوعًا لمعالجة من يعانون من وحمة الجلد مع ظهور التطورات العكسية عليهم، أما إذا كنت تفضل العلاج طبيعيًا فهناك بعض الطرق الخاصة بذللك الأمر وتتناسب كل طريقة مع نوع وعمق الوحمة الموجودة بالجسد، وأولى هذه الطرق هو العلاج بمحلول اليود حيث أنه يتم وضع القليل من القطرات مرتين كل يوم، ويعمل اليود بفعالية كبيرة للقضاء على الوحمة بصورة جيدة مع مرور الوقت، ثانيًا عصير الليمون الذي له قدرة فائقة على تفتيح الأماكن الداكنة ولذا يستخدم لتفتيح مكان الوحمة، فنقوم بعمل عصير من الليمون ووضعه على مكان الوحمة لمدة خمسة عشر دقيقة كل يوم.

ويفضل استخدام الخلطة أربعة أيام في الأسبوع وتدليك الوحمة بالعصير قبل الغسيل بالماء الدافئ، وثالثًا خل التفاح الذي يعمل كمطهر جيد ومفتح للجلد ولذا يتم استخدامه على الوحمة، ويتوجب على من يريد القضاء على الوحمة نهائيًا أن ينتظم على وضع الخل لعدة أشهر حتى يرى النتيجة المرجوة.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

2 تعليقات

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

خمسة + 12 =