نسبة الكرياتينين

يمكن فهم نسبة الكرياتينين عن طريق تعريف الكرياتينين نفسه، فهو ببساطة مخلف ناتج من مواد كيميائية، تتراكم نتيجة عملية حيوية داخل العضلات تسمى استقلاب، وتظهر نسبته معتمدة على كتلة العضلات في الجسم، ونجده أقل بشكل طبيعي في النساء عن الرجال، وتكمن أهمية معرفة النسبة الخاصة بالكرياتينين أنه مؤشر على صحة الكلى، فهناك نسبة معينة منخفضة توضح أن الكلى في حالة صحية سليمة، ويمكن عن طريق تحليل نسبته في الدم، معرفة معدل تصفية الكلى للمركب، وهو مربوط بمعدل الترشيح الكليبي، أحد أهم الفحوصات لمعرفة مدى سلامة وظائف الكلى، وهناك نسب طبيعية للكرياتين في الجسم في الحالات المختلفة، وهناك معدل خطر إذا حدث يجب فوراً أن تتخذ بعض الإجراءات لتخفيض النسبة، فكيف تعرف أن نسبته عالية في جسمك، وما هي أسباب ارتفاعه بالأساس، وكيفية علاجه سواء بالأدوية أو بالعلاجات البديلة والأنشطة الصحية التي تعيده لمستوياته المنخفضة الطبيعية، كل شيء عن نسبته في البول والدم وعن الأسباب والأعراض والعلاج، نعرفها في المقال التالي.

نسبة الكرياتينين الطبيعية

نسبة الكرياتينين نسبة الكرياتينين الطبيعية

نسبة الكرياتينين الطبيعية في دم الذكور تتراوح بين 0.6 حتى 1.12 ملجم بالديسي ليتر “وحدة قياس خاصة بالتحاليل”، على حسب الكتلة العضلية لديه، أما النسبة عن الإناث فتتراوح بين 0.5 حتى 1.1 ملجم، وتختلف النسبة في الأطفال والرضع حيث تتراوح بين 0.2 أو أكثر قليلا على حسب حجم نضج ونمو العضلات في جسمه، هذه النسب في حالة الجسم الطبيعي، أما في حالة الذكور أو الإناث البالغون ويمارسون الرياضة بشكل منتظم ولديهم عضلات ضخمه، فإن النسب قد تزيد عن هذا ويسجلون معدلات أعلى بشكل طبيعي لزيادة الكتلة العضلية، وفي حالة كبار السن أو من لديهم سوء تغذية تجد النسب أقل من تلك المعدلات أيضاً، تلك المعدلات تتغير وتقل في حالة الأشخاص الذين يتبعون النظام النباتي.

نسبة الكرياتينين الخطرة

كما ذكرنا فإن نسب الكرياتينين الطبيعية تختلف من شخص لشخص على حسب عمره وكتلة عضلاته، ويجب الانتباه إلى أن الشخص الذي لديه كلية واحدة، يكون المستوى الطبيعي لدية بين 1.08 إلى 1.9 ملجم ديل، لكن لكي نقول إن مستوى الكرياتينين قد وصل لنسبة خطر في الحالات الغير شاذة، فهي في البالغين أن تساوي أو تتجاوز رقم 5.0 ملجم ديل، أما في الأطفال أن تسجل قراءة 2.0 أو أكثر، وعند وصول نسب الكرياتينين إلى تلك المعدلات، فإنه من الضروري القيام غالبا بغسيل الكلى، وذلك لتنظيف الدم من المخلفات المتراكمة به، في كل الأحوال إذا كانت نتيجة التحاليل قد تجاوزت النسب الطبيعية التي ذكرناها، فإنه يجب فوراً التوجه لطبيب مختص لتحديد الإجراء الطبي المناسب، ويمكن اتخاذ بعض التدابير المؤقتة حتى موعد الطبيب، عن طريق العلاجات الوقائية والبديلة التي قد تساعد في تقليل النسبة.

أعراض ارتفاع نسبة الكرياتينين

تختلف أعراض ارتفاع النسبة في الدم من حالة لحالة، وتتنوع الأعراض لتشمل عدة علامات، ومنها:

  • الشعور بحاجة للتبول بكثرة أثناء الليل.
  • يتحول لون البول إلى اللون الغامق.
  • شعور دائم بالغثيان والحاجة إلى التقيؤ.
  • مشاكل في الجهاز التنفسي وضيق في القفص الصدري.
  • شعور بالحكة والتهابات في الجلد.
  • ظهور رغوة في البول أو نقاط دم.
  • تورم في بعض أعضاء الجسم مثل العينين واليدين والساقيين، وكذلك في الكاحل أو العيون والجفون.
  • فقدان دائم للشهية وشعور بالصداع والإرهاق.
  • ارتفاع ضغط الدم علامة على مشاكل في الكلى بشكل عام.
  • الشعور بألم في أسفل الظهر باتجاه الكلى.

أسباب ارتفاع الكرياتينين في الجسم

في الغالب تتعدد الأسباب التي تؤدي في النهاية لارتفاع نسب الكرياتينين في الجسم، فيمكن أن يكون أكثر من سبب هو ما أدى لتلك المشكلة، ومن أسباب ارتفاع النسبة:

  1. مشاكل في الكليتين أو أحدهما، وأمراض الكلى بشكل عام.
  2. التعرض للجفاف وقلة السوائل لفترة طويلة.
  3. الإفراط في ممارسة الرياضة مما يدفع الكتلة العضلية لإفراز مكوناتها بشكل زائد.
  4. بعض الأدوية العلاجية، مثل المسكنات ومضادات الالتهاب من المجموعة اللاستيرويدية، وكذلك العلاج الكيمياوي.
  5. استمرار ارتفاع ضغط الدم بشكل مستمر دون علاج.
  6. خسارة نسب كبيرة من الدماء.
  7. تناول اللحوم الحمراء بشكل مفرط.
  8. مشاكل في الغدد الدرقية.
  9. أمراض المسالك البولية والبروستاتا.
  10. مضاعفات مرض السكر أو أمراض القلب.
  11. أمراض المناعة الذاتية أو الأورام، ومرض النخر الأنبوبي الحاد.
  12. تعاطي المخدرات أو أي سموم عامة.

كيفية علاج ارتفاع الكرياتين

نسبة الكرياتينين المرتفعة يمكن التغلب عليها في المعدلات التي لم تصل لحد الخطيرة، ببضع خطوات بسيطة، ونظام غذائي وصحي في الحياة، وبالمتابعة لنتائج التحليل بشكل دوري، ستلاحظ تحسن، ومنن تلك العلاجات:

  1. التحكم في الرياضة التي تمارسها وتجنب الإفراط بشكل مجهد، وليس معنى هذا تجنب الرياضة على العكس، فالرياضة مفيدة في تحسين النسبة لكن عدم الإفراط فيها حد الإجهاد.
  2. الحفاظ على السوائل بشكل مستمر خلال اليوم، والتبول عند الحاجة وعدم حبس البول.
  3. شرب الماء الدافئ صباحاً بشكل مستمر، والشرب يوميا بكمية كبيرة لا تقل عن ليترين خلال اليوم كله، ويمكن عصر ليمونه معها.
  4. تقليل استهلاك الصوديوم، لأنه يسبب حبس السوائل في الجسم، ويتوفر الصوديوم بكثرة في الأكلات السريعة، والأطعمة المحفوظة والمعالجة.
  5. هناك بعض الأطعمة عليك تجنبها، منها اللحوم الحمراء، والأطعمة المليئة بالبروتينات بشكل مفرط لأنها تجهد الكلى بالنسبة للمصابين بارتفاع النسبة.
  6. الشوكولاتة والكاكاو والمكسرات أيضاً وكل الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم والفسفور، يفضل الحد منها.

ماذا يأكل مريض الكرياتينين

نسبة الكرياتينين ماذا يأكل مريض الكرياتينين

المريض الذي يعاني من ارتفاع في نسب الكرياتينين، عليه أن يحافظ على نظام غذائي متوازن، بحيث يهتم بشكل أساسي بزيادة نسب الفيتامينات في غذائه، وأيضاً الاهتمام بنسبة الأملاح وتقليلها للحد الأدنى، وضبط ضغطه والسكر والحفاظ على معدلات شرب ماء عالية، خاصة في الصباح على الريق، كذلك ممارسة الرياضة باعتدال وبشكل منتظم يساعد الجسم في التخلص من النسب الزائدة والرجوع للحالة الطبيعية، بالطبع لو كان يعاني المريض من أي التهابات أو مشاكل بالكلى أو الجهاز البولي فإن عليه السعي لعلاجها، فالخطوة الأولى تكون بتحديد الأسباب والعمل على علاجها ثم الحفاظ على نظام حياة صحي ومتوازن، اعتماد نظام غذائي نباتي قد يساهم أيضاً بشكل كبير في حل المشكلة.

من المقال السابق تستطيع أن تتفهم بشكل بسيط مشكلة زيادة نسبة الكرياتينين في الدم ما أسبابها واعرضها وكيف تؤثر على صحة سمك بشكل عام، وبشكل أوضح كيف ترتبط بشكل مباشر بصحة الكلى، وبالطبع لا حاجة للتأكيد على مدى أهمية الحفاظ على صحة الكليتين، وعدم الإهمال في أي أعراض تظهر خلل في وظائفهما أو توضح ضعف فيهما، ومن أهم المؤشرات نسب الكرياتينين، لذلك من الهام إنن لاحظت أعراض مما ذكرناها أن تتوجه للتحاليل وتأكد من نسبته فإن كانت مختلفة عن النسب الطبيعية التي ذكرناها عليك فوراً التوجه لطبيب، مع تعديل نظامك الغذائي وروتين حياتك كما ذكرنا لتفعيل الكلى وتقليل خطر الكرياتينين وزيادته.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

16 − 8 =