تسعة
الرئيسية » صحة وعافية » الحمية والنظام الغذائي » نبات العنب : كيف يخلصك العنب من السمنة في أيام قلائل ؟

نبات العنب : كيف يخلصك العنب من السمنة في أيام قلائل ؟

هل سمعت يومًا عن التخسيس بالعنب؟ إذا لم تفعل فإننا ندعوك لقراءة هذا المقال الذي يشرح بإسهاب طريقة استخدام نبات العنب في التخسيس وفقدان الوزن.

نبات العنب

نبات العنب من أكثر الفاكهة شيوعًا في كثيرٍ من البلدان، كما أن له شعبية كبيرة جدًا، فلا أحد ينكر هذا، فنادرًا ما تجد من لا يحبه، كما أنه يعد من الفاكهة الرخيصة لكثرة تواجده، لذا فإن الكثير بإمكانهم الحصول عليه بسهولة، بعكس العديد من الفواكه التي لا تتواجد بكثرة، فيصعب الحصول عليها بسهولة، كما أن له أنواعًا مختلفة وعديدة، ولا يقتصر على كونه نوع من أنواع الفاكهة المحببة لدي الكثيرين، بل له استخداماتٍ أخرى كثيرة، وفوائد عظيمة!

تعرف على أهم فوائد نبات العنب الكامنة

العنب، وتركيبه

العنب هو عبارة عن ثمر لبِّي، وهو ناعم القشرة، وينمو على شجر العنب، وهي شجرة متسلقة، معمرة، ولها سيقان زاحفة، وأوراقها تحمل شكل الكف، ولها عناقيد من الأزهار الصغيرة والتي تتحول إلى ثمرة العنب، والذي يظهر له ألوان عديدة، تتباين باختلاف أنواعه، فقد تجده أسود، أو بنفسجي، أو أحمر، أو أخضر.. كما يختلف شكله، فمنه الحبة الصغيرة، أو الحبة الطويلة، وقد يكون له بذر، وقد لا يكون له، وغيره من الأنواع الكثيرة، حيث تصل أنواعه المعروفة إلى سبعين صنف مختلف من نبات العنب، وهو يحتوي في تركيبه على 15% سكريات، و8% بروتين، و5% دهون، و4.3% أليف، ونسبة السكر العالية بداخله تجعله مصدرًا جيدًا للطاقة، كما يحتوي على العديد من المعادن الأخرى مثل الطرطريك، وحمض الماليك، وأحماض العفض، والبكتين، وحمض الليمون، وأحماض الكالسيوم والفوسفور، والبوتاسيوم والحديد، والصوديوم، والكلور، والماغنسيوم، ونسبة عالية من اليود، وفيتامين أ، ب، ج. وهو من أنواع الفاكهة التي تحتاج إلى كثيرٍ من المياه كي تنمو، كما يحتاج إلى دفء كذلك، فتظهر زراعته في البلدان المعتدلة، وهو من المزروعات البعلية، وينمو في حوض البحر المتوسط، ويتم حصاد سنويًا أكثر من ستين مليون طن حول العالم، وأكثر من نصف المحصول يقدر بحوالي 80% يستخدم في صناعة النبيذ، ونسبة 13% تباع على شكل العنب العادي الذي يؤكل، أما باقي المحصول، فقد يجفف ويصنع منه زبيب، أو يصنع منه العصير أو المربى، وغيرها.. ومعظم نبات العنب نجده في أوروبا، وخاصةً في إيطاليا وفرنسا، وأسبانيا، وتركيا، ويتم إنتاج 90% من محصول الولايات المتحدة الأمريكية في ولاية كاليفورنيا، كما أن العديد من الدول العربية تقوم بإنتاجه، مثل مصر، والسعودية، وفلسطين، والمغرب، وسوريا، والجزائر.

تاريخ العنب

لقد عُرف العنب منذ القدم، وتوضح الحفريات القديمة أن الإنسان كان يأكل العنب في عصور ما قبل التاريخ، وقد ظهرت آثار له على المعابد المصرية القديمة والتي يعود تاريخ تلك المعابد إلى سنة 2240 قبل الميلاد، كما أنه قد ظهرت آثار للعنب البري في في أوروبا في فرنسا وإيطاليا، ثم في سويسرا، وآيسلندا، وبريطانيا، ثم انتشرت زراعة العنب من أوروبا حول العالم، فانتشر في آسيا الوسطى، ثم ما لبث أن انتشر وتمت زراعته في فلسطين وسوريا والعراق، وكان هذا منذ خمسة آلاف عام.. وقد عرف العنب قديمًا في حضارات بابل والآشوريين، منذ أكثر من ثلاثة آلاف وخمسمائة سنة، وأيضًا في أرمينيا منذ أربعة آلاف سنة، وقد وصلت زراعته إلى روسيا في القرن السابع عشر، وقد حمله الأوروبيون إلى أمريكا منذ أربعمائة عام.

أنواع العنب

لقد ذكرنا أنه أن العنب توجد منه أنواع وأصناف كثيرة جدًا تصل إلى سبعين صنف معروف حول العالم، وقد تصل جميع الأنواع إلى 10,000 نوع، ومن هذه الأنواع يوجد العنب الدابوقي، والذي يمتاز بلونه الأخضر المصفر، وشكله الدائري الصغير، وقوامه الطري، ويستخدم هذا العنب في صناعة الزبيب، والدبس، والخل، وهذا النوع من نبات العنب تسهل زراعته في أي نوع من التربة، وذلك لأنه قادر على التأقلم مع ظروف البيئة المختلفة والقاسية، ومن الأنواع أيضًا العنب البيروتي، يمتاز بلونه الأبيض ومغطى بمادة شمعية سميكة مثل الغشاء، وهو مختلف عن العنب الدابوقي إذ تحتاج في زراعته إلى عناية كبيرة بالتربة، واهتمام كبير بصحة التربة، وخصوبتها، وهذا العنب أوراقه ملساء مما جعل تلك الأوراق تستخدم في الطبخ، وبسبب صعوبة زراعته فإنه يعتبر من أنواع العنب الغالية جدًا في الأسواق، ويوجد العنب الزيني، وهو يوجد على شكل مستطيل، باللون الأخضر المصفر، لذا من السهل تمييزه عن باقي أنواع العنب الأخرى، ولأنه يحتوي على كمية كبيرة من العصارة فإنه يُحضر منه العصير، وأيضًا العنب الحلواني، وحباته تمتاز باللون الأحمر المخضر، وهي أيضًا سميكة، فيتيح تخزينه ونقله، خلافًا للعنب الدابوقي الذي يمتاز بالقوام الطري، فإنه عند تخزينه أو نقله لمسافات فإنه يفسد، وهناك العنب البيتوني، وهذا العنب داكن جدًا قريب من السواد، وينضج بسرعة إلا أن المزارعين لا يحصدونه سريعًا حتى يحصلون على جودة أعلى من نبات العنب، وهو يحتوي على البذور في كل حبة، ولكنه شديد الحلاوة لذا فإن الإقبال على شرائه كبير، ومن أنواع العنب أيضًا العنب الشامي الذي يمتاز بقشرته السميكة التي تتشقق ما إن ينضج، ويعتبر من أكثر أنواع العنب طلبًا.. وغيرها من الأنواع.

كيف يخلصك العنب من السمنة؟

السمنة تعتبر عائقًا لكثير من الناس، فهي لا تجعل الشخص يتمتع بصحته، كما لا تجعله يتمتع بمظهره كذلك، فهي تعتبر كابوسًا في حياة الكثيرين، كما تجعل المرء يفقد ثقته بنفسه بطريقةٍ كبيرة، وقد ظهرت العديد من الطرق التي تشجع الناس على الأخذ بها لمحاربة السمنة والتخلص منها، وبعيدًا عن صحة تلك الطرق أو كذبها، فهنالك طرق حديثة تكتشف يومًا بعد يوم، وقد أكتشف قديمًا نبات العنب في محاربة السمنة، حيث أن العنب الداكن سواءً كان الأحمر أو الأسمر يساعدان على التخلص من السمنة سواءً كانا عصيرًا، أو عند تناول الثمرة، حيث يساعدان في حل مشاكل السمنة، واضطرابات التمثيل الغذائي، فإن العنب الداكن يحتوي على حمض “يلاغيتش” الذي يبطئ نمو الخلايا الدهنية الموجودة، كما أنه يجعل عملية التمثيل الغذائي في الكبد تسير بشكلٍ أفضل، وعندما اختبر الأمر على الفئران التي تتناول مستخلص نبات العنب ، مع كمية كبيرة من الدهون كانت نسبة التمثيل الغذائي لديها أكبر من تلك الفئران التي تناولت الدهون فقط، ومع أن العلماء الذين اكتشفوا هذا الأمر ليس لهم علاقة باختبارات السمنة والنحافة، إلا أنهم قالوا أن العنب الأحمر والأسود قد يساعدان في حل الكثير من مشكلات السمنة، عن طريق تحسين وظائف الكبد، كما أن دراسات أخرى قد أثبتت أن المزيج من العنب والبرتقال يساعد في محاربة السمنة، لأنه عند مزج مادة الترانسفيراتول الموجودة في العنب الأحمر، ومادة الهسبرتين الموجودة في البرتقال قد يساعد هذا المزيج على حل العديد من المشكلات منها مكافحة السمنة، والسكري.. وتوجد أيضًا دراسة أخرى تفيد أن نبات العنب يحتوي على مركب ريسفيراترول الذي يعمل كبوليفينول طبيعي يحفز هرمون أديبونستين الذي ينظم الدهون المرتبطة بالسمنة، فقد وجد أن هذا الهرمون أقل في الأشخاص الذين يعانون من البدانة، وبالنظر إلى العديد من التجارب فقد وجد أن المستويات الأعلى لهذا الهرمون تستطيع محاربة البدانة والسمنة.

العنب لا يعد فقط فاكهة لذيذة، بل إن فوائده العديدة تجعلنا نهتم بتناوله أكثر، ليس فقط لحلاوته، بل لما يقدمه لنا من خير في تناوله، فسبحان الله الذي لم يخلق شيئًا عبثًا! فإن الفواكه الطبيعية بإمكانها أن تكون دواءً طبيعيًا بالفعل!

رقية شتيوي

كاتبة حرة، خريجة جامعة الأزهر، بكلية الدراسات الإسلامية والعربية، قسم اللغة العربية.

أضف تعليق

أربعة × خمسة =