تسعة
الرئيسية » العمل » وظائف » كيف تجيد مهارات سوق العمل عبر الإنترنت ؟

كيف تجيد مهارات سوق العمل عبر الإنترنت ؟

سوق العمل عبر الإنترنت هو سق متنامٍ بسرعة في الآونة الأخيرة، نتعرف في هذه السطور على طرق زيادة مهارات سوق العمل عبر الإنترنت لتكون مستعدًا لهذا المجال.

مهارات سوق العمل عبر الإنترنت

مهارات سوق العمل عبر الإنترنت هي شئ لابد من إجادته إذا ما كنت تنوي اختراق مجال العمل عن بعد .قد لا تكون المنافسة كلمة مناسبة عند الحديث عن حال سوق العمل في العصر الحديث وما يلزم من امتلاك مهارات سوق العمل بالتحديد على الإنترنت، ذلك أنه إذا ندرت الفرص تحولت المنافسة إلى صراع، طالما كان العمل مرادفاً للحياة، وإن تنوعت أشكاله ومجالاته والهدف منه، لكنه في النهاية الباب الذي يجب أن يطرق من يرغب في الحياة الكريمة.

مهارات سوق العمل عبر الإنترنت وطرق إجادتها

تباين مسئولية توظيف المواطنين بين القديم والحديث

وفي وقت غير بعيد كانت الحكومات تأخذ على عاتقها مسئولية إيجاد فرص العمل المناسبة لكل فرد من أبنائها، بل وكانت هذه المهمة فرضاً واجباً عليها، ومكونا أصيلا من مكونات مفهوم المواطن عن الحكومة.

أما الآن ومع تزايد أعداد المواطنين الحاصلين على مؤهلات دراسية ذات درجات مختلفة في كافة أنحاء العالم، أصبح عبئا ضخما على الحكومات أن توفر فرصة العمل المناسبة لكل فرد من هذه الأعداد الضخمة بل وصل في بعض البلدان خاصة النامية منها إلى حد الكابوس، وأصبح مجرد التفكير بوفاء الحكومات بتلك المهمة درب من دروب الخيال.

دور شبكة الإنترنت في توفير العمل والعمالة

لكن إذا كان انتشار العلم وتطور أساليبه، قد أنتج لنا هذه الأعداد الضخمة من الحاصلين على الشهادات الدراسية المختلفة، والذين يعانون في نفس الوقت من تعطل استثمار مهاراتهم في الأماكن المناسبة لها، فإن هذا التطور ذاته هو ما أنتج لنا وسائل الاتصال الحديثة وعلى رأسها شبكة الإنترنت، حيث تكون من خلالها أكبر سوق عمل مفتوح يضم شبكة علاقات ضخمة بين أصحاب الأعمال وراغبي العمل، فأزالت الحاجز والوسيط بين سوق العمل والمؤهلين له، كما أنها فتحت مجالات للعمل ليست فقط موازية للمجالات التي قد توفرها الحكومات، بل وتفوقها بمراحل من حيث اتساعها الذي أسقط الحدود والبلدان واللغة بين المتعاملين في هذا المجال، وأيضا من حيث التنظيم وتكافؤ الفرص وكثرتها، والحرية التي يتيحها العمل عبر الإنترنت لأصحاب الأعمال في اختيار من يقوم بإنجاز أعمالهم والحرية أيضا لمن يقوم بالعمل في اختيار العميل المناسب، إلى الحد الذي دفع الحكومات في بعض البلدان إلى اللجوء إلى فكرة تعيين موظفين إداريين من مواطنيها للعمل عن بعد في قطاع الشئون الإدارية على وجه الخصوص، لكنه في الوقت نفسه يستلزم بأن يكون لدى المتقدم مهارات سوق العمل بالتحديد في المجال المتقدم له.

والعمل الحر ليس فرصة لراغبي العمل فقط، وإنما هو أيضا طاقة ضوء كبيرة قد فتحت لرواد الأعمال خاصة أصحاب المشاريع الصغيرة الذين لا تسمح ميزانيتهم بتوظيف أفراد بالمعنى التقليدي أو حتى بتوفير مقر لشركاتهم، حيث أصبحنا نجد شركات ومشاريع كاملة متواجدة بشكل كامل على شبكة الإنترنت.

ومن هنا أصبحت مصطلحات العمل الحر Freelancing، والموظف المستقل Freelancer، والعمل عن بعد، مقترنة بشكل أساسي بذكر شبكة الإنترنت، بل ومن دعائمها الأساسية.

مفهوم العمل الحر Freelancing

هو التقابل بين صاحب عمل في حاجة إلى من ينجز له مهمة أو مهام معينة بصاحب مهارة في هذا المجال يبحث عن فرصة لاستغلالها والتربح منها، وذلك في ظروف عمل غير الظروف التقليدية التي اعتادنا عليها في العمل النظامي في إطار المؤسسات والهيئات وذلك من قبيل ما يلي:

  • اشتراط التواجد في مكان العمل (الهيئة أو المؤسسة).
  • الالتزام بوقت محدد للعمل حضوراً وانصرافاً.
  • الخضوع للوائح وقوانين تنظيم العمل.
  • على عكس العمل الحر، حيث يمكنك القيام بعملك من منزلك في الوقت المناسب لك، دون أن تضطر للخروج مبكراً واستقلال المواصلات أو العمل تحت ضغط لوائح معينة، ففي العمل الحر أنت المدير.

وتلك المقارنة السريعة بين العمل التقليدي والعمل الحر، كانت وراء إقبال الكثيرين على العمل الحر.

تحديات العمل الحر

يعد العمل الحر عبر شبكة الإنترنت اختباراً حقيقاً وعادلاً للعديد من مهارات سوق العمل ولذلك لابد أن تعرف ماذا تريد؟، أو بالأحرى لابد أن تعرف ماذا تجيد؟، حتى يكون لديك الثقة التي تعرف بها نفسك.

وعلى سبيل التحفيز وليس الإحباط لابد أن تعلم أن أي شيء ناشئ في البداية، لابد أن يمر بصعوبات نموه وتطوره، كذلك الحال في العمل الحر لابد أن تكون متحمساً له بالشكل الكافي حتى لا تصاب باليأس في فترة الصعوبات الأولى التي قد تقوم فيها بأعمال ذات أجر زهيد جدا فقط لكي يكون لديك سابقة أعمال وتجربة فعلية تتحدث بها مع العملاء.

قبل أن تقرر العمل كموظف مستقل، لابد أن تعرف أولاً ما إذا كان هذا العمل ملائم لمقدار احتياجاتك المادية؟، وعلى هذا الأساس تستطيع أن تقرر هل سيكون عملك الأساسي أم عملا مساعدا إلى جانب عملك الأساسي؟، فإذا كنت مرتباً بالفعل بوظيفة أو عمل نظامي، فليس من التعقل أن تتركه تماما عندما تنخرط في العمل الحر، ولكن من الأفضل أن تبحث بدلاً عن ذلك عن العمل الحر الذي يتناسب مع عدد ساعات فراغك، ذلك أن العمل الحر قد لا يصلح في كثير من الأحيان أن يكون العمل الوحيد لأفراد في حاجة إلى دخل ثابت وتأمين صحي ضروري.

مهارات سوق العمل اللازمة على الإنترنت

من الضروري أن تفهم أن الشهادات الدراسية التي حصلت عليها ليست هي المؤهل الوحيد الذي يلزم للنجاح في سوق العمل الحر، بل هناك مهارات يفرض عليك هذا المجال إتقانها من أهمها:

لا يجب أن يطغى شعور الحرية في العمل على الوفاء بتوقيت تسليم العمل المطلوب منك، فليس معنى أنك تعمل من خلال المنزل أن يجيز لك هذا أن تنجز المهمة المطلوبة منك في الوقت الذي يروق لك، ولكن لابد أن تشعر بالمسئولية تجاه ما تقوم به، وتضع نفسك مكان العميل الذي ما لجأ إليك إلا مضطراً لإنجاز مهمة ضرورية بالنسبة لعمله قد يؤدي التأخير فيها إلى خسارته مادياً.

إذا حاولت الخداع هنا فلن تخدع إلا نفسك، فإنك إذا لم تصدق في الإخبار عن المستوى الحقيقي لمهاراتك دون تحيز لنفسك، فإن العميل سرعان ما سيكشف مستواك الحقيقي من خلال العمل ويترتب عليه ضعف تصنيفك لدى العملاء، لأن التصنيف في هذا السوق لا يكون فقط بناءا على مستوى مهاراتك العملية، وإنما أيضاً على أساس فكرة العملاء عنك.

عند التعامل مع أحد العملاء للمرة الأولى، احرص أن تترك لديه انطباعاً إيجابياً أولياً، وذلك بالمعادلة البسيطة التالية:

الدقة (المهارة) + احترام الوقت + سعر منافس = فريلانسر ناجح

من أهم مهارات سوق العمل المطلوبة ألا تعمل تحت ضغط، إذ لابد قبل قبول إنجاز عمل معين، أن تتأكد أن الشروط التي يضعها العميل مناسبة لك مثل الوقت المطلوب ومناسبتها لمستوى قدراتك، حتى لو كان المقابل المادي مغري، فإنه سيتضاءل في نظرك إذا تسبب في خسارتك لثقة العميل بسبب سوء أدائك بسبب ظروف عمل لا تناسبك.
إيجاد البدائل، إذ لا يسير العمل الحر على وتيرة واحدة ولا يوجد له معدل ثابت من حيث العرض والطلب، والحل هو أن تحرص على تعدد مهاراتك.

إذا كان العمل الحر يتيح لك الفرصة أن تكون مدير نفسك، فهذا لا يوفر لك الراحة بقدر ما يلقي عليك مسئولية إضافية، وهي مسئولية التخطيط لنفسك والحرص على عدم السكون في مرحلة واحدة، والبحث عن أعمال تضيف لك شيئاً ينقلك لمرحلة أعلى من التي عليها من حيث التصنيف في سوق العمل.

وفي النهاية، إن سوق العمل الحر لا يحابي أحداً، فالبقاء هنا للأذكى الذي يعرف كيف يقدم نفسه، والذي لديه القابلية للتعلم المستمر وتطوير مهاراته بالشكل الذي يتناسب مع نوعيات العمل المطلوبة في السوق.

راندا عبد البديع

حاصلة على بكالوريوس في العلوم تخصص كيمياء ونبات، أهوى العمل الحر، أعمل كمدونة ومترجمة على الإنترنت لأكثر من أربع سنوات.

أضف تعليق

تسعة − 4 =