مرض نيكتوفيليا

يُصنّف مرض نيكتوفيليا أو حب الظلام كواحد من الاضطرابات النفسية نادرة الحدوث والانتشار، ورغم ذلك فهو أكثرها إثارةً لحيرة العلماء، ربما تكون حيرتك الآن لأنها المرة الأولى التي تسمع فيها عن هذا المرض فما بالك إن تابعت معنا الموضوع التالي ربما انتهت حيرتك أو تغيرت دفتها.

ما هو مرض نيكتوفيليا ؟

النيكتوفيليا هو مرض نفسي نادر يجعل صاحبه يُفضّل أكثر ساعات الليل والبقاء وحيدًا في الظلام في غير ساعات النوم، فهو يُفضّل قضاء أغلب أنشطته وأعماله اليومية ليلًا وفي الظلام الدامس. وكلمة نيكتوفيليا هي كلمة لاتينية تنقسم إلى شقين “نيكتو” وتُعني صديق و “فيليا” وتعني الليل، أي أن النيكتوفيليا تعني صديق الليل.

أعراض مرض نيكتوفيليا

وعلى الرغم من قلة المعلومات المتوفرة عن مرض نيكتوفيليا إلا أنه يُمكننا رصد أعراضها في العلامات التالية:

  • تفضيل ساعات الليل والجلوس في الظلام مع الشعور بالضيق والتوتر من ضوء الشمس أو المصابيح.
  • تفضيل الوحدة والعزلة وعدم الاختلاط بالآخرين، مع الانزعاج من الأصوات حتى لو لم تُصنّف كضوضاء، والميل إلى الحزن والكآبة.
  • اضطرابات النوم والنوم لساعات قليلة تحت تأثير المُهدئات، وغالبًا ما تُسيطر على نومهم الكوابيس.
  • زيادة التركيز والقدرة على الإبداع خلال ساعات الليل والظلام مُقارنةً بساعات النهار والضوء.

أضرار الجلوس في الظلام

مرض نيكتوفيليا أضرار الجلوس في الظلام

تتضارب آراء الأبحاث والدراسات العلمية في هذا الشأن، فمن جهة نسبت بعض الدراسات أضرارًا للجلوس في الظلام مثل الإصابة بالعشى الليلي بسبب تراجع القدرات البصرية الطبيعية التي تكتسب قوتها من ضوء النهار، إلى جانب ازدياد احتمالات الإصابة باللوثات العقلية والهلاوس والتهيؤات “الباريدوليا المرضية” نتيجة إمعان مريض النيكتوفيليا التركيز في الأشياء المُحيطة في الظلام الدامس بشكل مُبالغ فيه.

على العكس أثبتت دراسات أخرى عدة فوائد للمكوث لفترات أطول في الظلام مثل: التخفيف من حدة الصداع النصفي وأوجاع الرأس، علاج فعال لكسل العين إذ يقوي المكوث في الظلام العين الضعيفة، تنمية معدلات الذكاء والتفكير الإبداعي، الوقاية من السمنة المؤدية للإصابة بأمراض القلب من خلال التحكم في هرمون الميلاتونين المؤثر في عمليات الأيض وتركيز الكوليسترول بالجسم.

تفضيل الليل

لم تقدم الدراسات النفسية أسبابًا وتفسيرات واضحة للإصابة بحالة أو مرض نيكتوفيليا لكونه مرض نادر لا يُصيب الكثيرين أو لكون الإصابات به غير مُعلنة نظرًا لأن المصابين به غير مُدركين أو مُعترفين بكونهم مرضى نفسيين في حاجة إلى علاج. ولكن أشارت قلة من الأوراق البحثية إلى ارتباط مرض نيكتوفيليا بالاكتئاب مما يجعله عرضًا وسببًا قويًا مُفسرًا له، لذا تُعد الأدوية المُضادة للاكتئاب علاجًا فعالًا لهذا المرض النفسي النادر مع الجلسات السلوكية التي يحاول الطبيب من خلالها التغلب على عرض العزلة والانطواء والبعد عن الناس لدى المريض.

الشخصية التي تهوى الظلام

يتمتع الشخص المريض بالنيكتوفيليا أو حب الظلام بمجموعة من الصفات التي تجعله أكثر الأشخاص غرابة وتميّزًا في الوقت نفسه، فالشخصية التي تهوى الظلام واحدة من أكثر الشخصيات التي حيّرت العلماء بل حيّرت أنفسها أيضًا، فبقدر ما يتفوقون في الأعمال الليلية ويُبدعون فيها خاصةً وإن ارتبطت بأماكن مُظلمة مُقابل ساعات نوم نهارية وتجنب للأصوات والإضاءة لا حد له بقدر ما يُعذبون أنفسهم بالوحدة والتفكير في كل ما هو مُحزن والبعد عن الناس.

والآن عزيزي القارئ بعد أن علمت كل ما توصل إليه العلم حتى الآن بشأن مرض نيكتوفيليا هل ترى نفسك أو حد معارفك ضمن قائمة مرضاه التي يجب بعد قراءتك لهذا الموضوع أن تنقص فردًا.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

ثمانية + ثمانية =