مرض كرون

مرض كرون هو عبارة عن التهاب وتهيج يحدث في أي منطقة بالجهاز الهضمي وتؤثر بشكل كبير على بطانة المعدة، وهذا التأثير يؤدي لحدوث تقرح في البطن لا يمكن القضاء عليه بسهولة أبدًا، بل يلزم المصاب أن يتابع الطبيب المختص ذو الخبرة حتى يتعرف على المشكلة جيدًا ويحدد الطريقة الأمثل لعلاجها، ومن الجدير بالذكر أن مرض كرون ذلك هو من الأمراض غير المنتشرة أي أمراض نادرة الحدوث، بل والأدهى أن الأطباء لم يتعرفوا إلى الآن على السبب الحقيقي وراء ظهور المرض، فجميع ما هو موجود ومعروف من أسباب هي تعد عومل مساعدة في ظهور المرض فقط، عامة نحن هنا سوف نتعرف في مقالنا هذا على مرض كرون بشكل دقيق حيث سنوضح أعراض وأسباب المرض وكيفية علاجه بعدة طرق مختلفة يتم تحديد الأنسب لكل مريض بناء على مدى تطور حالته، فإن كنت تود معرفة كل هذه المعلومات بشكل جيد فيتوجب عليك أن تتابع مقالنا هذا إلى نهايته، لذلك فلا تذهب بعيدًا.

أسباب الإصابة بـ مرض كرون

مرض كرون أسباب الإصابة بـ مرض كرون

إلى الآن لا يعرف الأطباء أسباب واضحة وصريحة للإصابة بمرض كرون وكل ما يشاع من أسباب هي عبارة عن عوامل مساعدة لظهور المرض ليس إلا، ومن هذه الأسباب أو العوامل هي الوراثة، حيث أن هناك أكثر من خمسة وعشرين بالمائة من الصابين بمرض كرون لديهم سجل عائلي للمرض، أيضًا بيئة العيش المتقدمة صناعيًا فالدخان والغاز المتصاعد من المصانع يؤدي إلى الإصابة بالمرض، ويرجح بعض العلماء أن مرض كرون كثيرًا ما يظهر لدى أصحاب البشرة البيضاء وسكا أوروبا الشرقية، ولكن هذا لا يعني أن أصحاب البشرة السوداء معصومين من المرض بل هو يظهر لديهم ولكن بنسبة قليلة بالمقارنة مع البيض.

أيضًا من الأسباب الشائعة لظهور المرض هو التأثير القوي للجهاز المناعي، فكما نعرف يقوم الجهاز المناعي بصد الأمراض والفيروسات التي تهاجم الجسم، وإذا كان هذا الفيروس خطير ودقيق فهذا سوف يجعل الجهاز المناعي يهاجمه بشكل قوي جدًا، وهذا ما يؤدي إلى وصول تأثير الجهاز المناعي على الجهاز الهضمي وبالتالي يظهر مرض كرون، ويذكر أن مرض كرون يظهر في الغالب لدى من تتراوح أعمارهم بين العشرين والثلاثي عام تقريبًا، لذلك يمكننا وضع هذا الأمر ضمن أسباب ظهور مرض كرون.

أعراض مرض كرون

عندما يصاب الإنسان بمرض كرون تظهر عليه بعض الأعراض التي تدل على إصابته وهذه الأعراض تختلف من شخص لأخر حسب مكان إصابته، فالمرض يأتي في عدة مناطق مختلفة داخل المعدة وقد يخرج من المعدة أساسًا ويأتي في منطقة قريبة منها، عامة أولى هذه الأعراض وأشهرها هو الإسهال، حيث أن مرض كرون يحفز أمعاء الجسم على إفراز الكثير من الأملاح والمياه، وهو مالا يستطيع الجسم التخلص منه بأكمله وبالتالي يحدث الإسهال، ثانيًا حدوث فقدان في الوزن ناتج عن فقدان الشهية، فالاضطرابات الكثيرة التي تحدث في الجهاز الهضمي تجعل المريض يشعر بحالة غير جيدة تفقده لشهيته، هذا بجانب كون التشنجات والأوجاع الموجودة في البطن تقلل من قدرة الجهاز الهضمي على امتصاص الطعام، ثالثًا تشنجات وآلام في البطن نتيجة لانتفاخ الجدار المعوي بسبب كثرة الالتهابات.

رابعًا التقرحات التي تظهر على جدران المعدة من الخارج ولكنها تكون في البداية عبارة عن جروح صغيرة، سرعان ما تتطور وتصبح قرح عميقة حتى أنها قد تنفذ خارج المعدة، وقد تظهر أثارها على فم المصاب فتخرج قرح صغيرة بالفم تختفي وتظهر من حين لأخر، خامسًا هناك بعض الحالات المصابة بمرض كرون تظهر لديها دم في البراز هذا الدم يكون بسبب تأثير الطعام على المناطق الملتهبة في الأمعاء، فعندما يمر الطعام على المنطقة المصابة يتسبب في جرحها وخروج الدم منها وهذا ما يراه المصاب مع البراز، وهناك حالات يكون فيها الدم غير مرئي بالنسبة للمريض ولذا يجب عمل تحليل طبي للتأكد من جود الدم أو عدمه، سادسًا حدوث التقيؤ والغثيان من حين لأخر، هذه تعد أشهر الأعراض التي تظهر على المصابين بمرض كرون وإذا ترك الأمر من دون علاج سيؤدي ذلك إلى حدوث مضاعفات خطيرة.

مرض كرون هل هو خطير؟

مرض كرون مرض كرون هل هو خطير؟

يتساءل البعض هل مرض كرون مرض خطير أم لا وهل من الممكن أن تؤدي الإصابة به إلى الوفاة، وبكل صراحة المرض في بدايته يكون سهل القضاء عليه إذا تم الكشف عنه مبكرًا وأُخذ العلاج المتناسب مع الحالة، ولكن إذا تم ترك المرض من دون علاج فهذا سوف يؤدي إلى ظهور أعراض أو مضاعفات خطيرة جدًا، وهنا يصبح المرض خطير ولا يمكن الاستهانة به أبدا لذلك ننصح بضرورة الذهاب للطبيب المختص فور ظهور أعراض المرض الأولية، ومن ضمن مضاعفات مرض كرون هو حدوث سرطان القولون، فالقولون يتأذى من مرض كرون بدرجة كبيرة جدًا ومع تركه من دون علاج وإيقاف له، سوف يتأثر القولون بشكل أكبر حتى أنه من الممكن أن يحدث سرطان للقولون.

أيضًا من المضاعفات حدوث انسداد في الأمعاء ولا يمكن معالجته إلا عن طريق التدخل الجراحي، وأيضًا قد يؤدي مرض كرون إلى ظهور ناسور بالجسم من الداخل وفي العادة يكون ناسور رابط بين الأمعاء والمنطقة الشرجية، فينشأ خراج مليء بالقيح يتسبب في مشاكل كبيرة جدًا، وقد ينتج عن هذا الناسور شق شرجي سواء في الجلد الذي يحيط بفتحة الشرج أو النسيج المحيط بها، وهو ما يكون بالمؤلم جدًا حيث أن الألم يبدأ من البطن وينتهي عن مؤخرة الجسم، أيضًا من المضاعفات الخطيرة لمرض كرون حدوث التهابات في الجهاز الكبدي، أو التهابات في مفاصل الجسم، وفقر الدم، وهشاشة العظام، وغيرها من المضاعفات الخطيرة التي تنتج عند ترك المرض لفترة كبيرة جدًا من دون علاج.

 كرون هل له علاج؟

بالطبع يوجد لمرض كرون علاج بل ويمكن معالجته بعدة طرق مختلفة حسب درجة إصابة الجسم بالمرض، فإذا كان المرض موجودة بصورة بسيطة أو متوسطة فيمكن معالجته عن طريق الأدوية الفموية، وفي الغالب يستخدم علاج إيه إس إيه خمسة بمعدل أربعة غرامات يوميًا، فإن أدى هذا العلاج إلى تحسن حالة الجسم فيمكن الاستمرار عليه حتى ينتهي المرض تمامًا من الجسم، ويمكن أيضًا معالجة المرض عن طريق المضادات الحيوية مع دواء فلاجيل الشهير، والمضادات الحيوية المستعملة في هذا الصدد هي ميترونيدازول وسيبروفلوكساسين، فهذه المضادات تعمل على تخفيف القرح والجروح بشكل تدريجي حتى يختفي المرض تمامًا، هذا بجانب كونها تخفف من حدة وشدة المرض فكما قلنا يكون المرض مؤلم في أغلب الأوقات، وبعيدًا عن كل ذلك هناك طريقة علاجية أخرى لمرض كرون وهي العلاج بمنشط الستيرويد.

ولكن تكون تلك الطريقة في المراحل المتأخرة من المرض والتي لم تجدي معها الأدوية والمضادات الحيوية أي نفع أو تأثير، وذلك لكون الستيرويد منشط لا ينصح به نظرًا لاحتمالية ظهور أعراض جانبية خطيرة، وهذا ما جعل الأطباء يبحثون عن تركيبات للستيرويد تكون قليلة في الأعراض الجانبية حتى يسمح بتناول المنشط لجميع المصابين، فحدث تعديل في تركب الستيرويد حوالي ثلاثة مرات تقريبًا ولكن إلى الآن لا يزال العقار يحمل بعض الخطورة، ولذلك لا ينصح به في جميع الحالات المصابة بمرض كرون، ومن الجدير بالذكر أن الستيرويد من الممكن أن يتم أخذه عن طريق الوريد أو عن طريق الفم.

مرض كرون والقولون

هناك ارتباط شديد بين مرض التهاب القولون ومرض كرون حيث أنهم متشابهين كثيرًا في الأعراض التي تظهر لدى حاملي المرضين، ولذلك يعجز الكثير من الناس عن التفريق بينهما ومعرفة ما هو المرض الذي أصاب جسدهم على وجه التحديد، عامة الحل الأمثل هنا هو الذهاب إلى الطبيب المختص حتى يقيم الحالة ويشخصها ويعرف أي مرض قد أصابك منهما، بعدها سيحدد مدى تقدم الحالة هل هي متقدمة أم متأخرة أم متوسطة، وبناء عليه سيعرف الطبيب العلاج الأنسب لحالة المريض حتى يبدأ فيه، ومن الجدير بالذكر أن هناك بعض الفروقات الواضحة والفاصلة بين مرض كرون والقولون لعل أشهرها هو أن مرض كرون يكون عميق للغاية داخل الأمعاء وجدارها، في حين أن التهابات القولون تكون سطحية جدًا على بطانة القولون.

أيضًا من الفروقات الكبيرة بينهما هو كون التهاب القولون يحدث في منطقة أو جزء معين من الجسم وهو القولون بالجهاز الهضمي، أما مرض كرون فهو يأتي في أي منطقة بالجهاز الهضمي بداية من الفم وحتى فتحة الشرج، هذه تعد أشهر الفروقات والاختلافات بين مرض كرو ومرض التهاب القولون.

علاج مرض كـرون بالأعشاب

مرض كرون علاج مرض كرون بالأعشاب

يمكننا أيضًا معالجة مرض كرون لدى الأشخاص المصابين به عن طريق الأعشاب التي ليست لها أية آثار جانبية على الإطلاق، وأشهر الأعشاب المستعملة في هذا الصدد هي عشبة الكركم، حيث أن الأطباء قاموا بتحليل هذه العشبة وتوصلوا إلى تواجد مادة بها تسمى الكركمين، وهذه المادة ذات فوائد طبية وصحية عديدة جدًا منها م هو متعلق بمرض كرون والقضاء عليه، فالكركم يعمل على الحد من التهابات المفاصل، والقضاء على أية فرصة قد تؤدي لظهور السرطان وخاصة سرطان القولون، أيضًا يعمل الكركم على صد الميكروبات وطردها، وله أيضًا فائدة كبيرة وهي كونه مانع ومضاد للأكسدة، ومضاد جيد لكافة الالتهابات التي تظهر على الجسم، كل هذا وأكثر يقدمه الكركم للجسم عند تناوله، ولذلك ينصح به للأشخاص المصابين بداء كرون إن كانوا في بداية مرضهم حتى ولو كانوا في حالة متأخرة، فيمكن تناوله كعامل مساعد مع الأدوية التي يصفها الطبيب لك.

أيضًا من الأعشاب المستعملة في معالجة مرض كرون هو الزنجبيل الذي يحسن من عملية هضم الطعام بالمعدة، ويعمل كذلك على تقليل التهابات المعدة التي تنتج عن مرض كرون، وهو مضاد جيد للالتهابات والأكسدة، ويمكن للمصابين بمرض كرون أن يستعملوا وصفة الزنجبيل على النحو التالي، جلب كون من المياه الساخنة ونضع فيه نصف ملعقة من عشبة الزنجبيل ثم نقوم بتقليبهم جيدًا ونضع فوقهم ملعقة من العسل إن لم نتمكن من شربه هكذا، بعدها نتركه لمدة ربع ساعة تقريبًا ثم نشرب منه مرتين أو ثلاثة على الأكثر يوميًا، هذه الطريقة مفيدة جدًا لمرض كرون وخاصة إن كانوا في بداية إصابتهم ولم يتمكن المرض من التأثير كثيرًا عليهم.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

7 − 2 =