مرضى عمى الألوان

إن مرض عمى الألوان ينتج من خلل في الخلايا المخروطية في العين والمسئولة عن رؤية الألوان الأساسية الثلاثة، ففي عين الإنسان الطبيعي توجد ثلاثة أنواع من الخلايا المخروطية تحس اللون الأزرق والأخضر والأحمر، وجميع الألوان الأخرى نراها بمشاركة الخلايا الثلاثة بنسب مختلفة لتكوين الألوان المختلفة من الألوان الثلاثة الأساسية، وتوجد أكبر نسبة من الخلايا المخروطية في الجزء المركزي من شبكية العين، أما مرضى عمى الألوان فلا تكون تلك الخلايا سليمة فيعجزون عن رؤية بعض الألوان، وتتفاوت درجة العجز تلك بين المرضى، وقد يكون سبب المرض وراثيا أو نتيجة مرض يصيب أي جزء من العين أو يسبب عتامة على العين، أو بسبب الشيخوخة أو آثار جانبية لبعض الأمراض.

اختبار عمى الألوان للطيارين

إن مرضى عمى الألوان يواجهون بعض التحديات في حياتهم تتباين وتتفاوت حسب حجم المرض، وقد يعانون من بعض صعوبات التعلم أو يعجزون عن القيام ببعض الوظائف، لذلك كان من الضروري وجود اختبار لعمى الألوان لشغل بعض الوظائف مثل الوظائف المتعلقة بالطيران، وأحد اختبارات عمى الألوان هو اختبار إيشيهيرا وفيه يعرض الطبيب أمام المريض دوائر ملونة تحتوي على أشكال وأرقام معينة فإذا لم ينجح الشخص في تحديد شكل أو رقم فهو مصاب بعمى الألوان.

كيف يرى مريض عمى الألوان؟

تختلف رؤية مريض عمى الألوان للعالم حسب نوع عمى الألوان المصاب به وحسب مدى ضعف المخاريط أو ربما لا تكون موجودة أصلا، والأنواع هي:

  • شذوذ البروتان، وفيه تقل حساسية الشخص للون الأحمر.
  • شذوذ الديوتران، وفيه تقل حساسية الشخص للون الأخضر وهو من أكثر الأنواع شيوعا.
  • عمى اللون (أخضر-أحمر) وهو نوع يضم النوعين السابقين وهو منتشر بشكل كبير أيضا ويعاني فيه المريض من صعوبة في التفرقة بين درجات الألوان بين الأحمر والأخضر مثل درجات البني والبرتقالي مثلا.
  • شذوذ التريتان، وفيه تقل حساسية المريض للون الأزرق وهو نوع نادر.
  • بعض الناس يرون عددا قليلا من درجات الألوان بينما لها العديد من الدرجات التي يراها الأشخاص الطبيعيون.
  • في حالات نادرة للغاية لا يرى المريض أي ألوان إطلاقا بل يرى العالم باللونين الأبيض والأسود فقط والرمادي! وهذا بسبب فقد المخاريط بأنواعها الثلاثة عند مرضى عمى الألوان .

نظارات عمى الألوان

مرضى عمى الألوان نظارات عمى الألوان

ظهرت في الوقت القريب نظارات يقال عنها إنها تعالج مرضى عمى الألوان ، وفي الحقيقة هي تنجح في بعض الحالات وتقدم للمريض رؤية تشبه رؤية الشخص الطبيعي للعالم، وتعتمد هذه النظارات على عناصر تقوم بامتصاص موجات الضوء التي تحفز نوعين من المخاريط معا مما يصعب من تمييز لونها وتمرر فقط الألوان الواضحة فيبدو الأحمر أكثر احمرارا والأخضر أكثر اخضرارا فيسهل التمييز بينهما، لكن تنجح هذه النظارات مع الأشخاص الذين لديهم الأنواع الثلاثة من المخاريط.

علاج عمى الألوان بالأعشاب

لا يوجد علاج لعمى الألوان بالأعشاب فكما قلنا هي مشكلة قد تكون في بعض الأحيان وراثية، وإذا كان السبب مرض بالعين فبعلاج المرض تعود الرؤية الطبيعية، وقد نلجأ للجراحة في حالات مثل المياه البيضاء على العين، وإلى جانب نظارات عمى الألوان توجد عدسات لاصقة تقوم بنفس الوظيفة تقريبا.

إننا نأخذ بعض الأشياء في حياتنا كمسلمات ولا نشعر بقيمتها، مثل رؤيتنا للألوان، وأشياء مثل تلك لا يمكننا تخيل حياتنا بدونها، فلابد أن العالم سيبدو أسوأ كثيرا وهو بالأبيض والأسود وبدون ألوان، كما سيكون أسوأ بدون موسيقى أو بدون روائح الزهور الجميلة، فلابد أن نقدر قيمة تلك الأمور وحتى وإن بدت بسيطة ولا نأخذها كمسلمات فإن بعض الناس لا يملكونها ويتمنونها كأنها أغلى الكنوز.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

الكاتب: أسامة سعد

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

4 × 4 =