مدرسة جديدة

مع الانتقال من مرحلة دراسة إلى المرحلة التالية سيجد الطالب نفسه مضطراً إلى الانتقال من مدرسته إلى مدرسة جديدة أخرى وقد ينتقل معه مجموعة كبيرة من طلاب المدرسة الأولى أو لا يحدث وفي كلتا الحالتين فإن الطالب سيجد نفسه في نهاية المطاف موجود بين مجموعة جديدة من الطلاب وعليه بالضرورة أن يتعرف عليهم ويكون صداقات معهم. وحتى إن لم ينتقل الطالب إلى مرحلة دراسية أعلى فقد يضطر إلى تغيير مدرسته لظروف تغيير محل الإقامة أو ما شابه؛ وعلى ذلك فإن انتقال الطالب إلى مدرسة جديدة قد يكون أمراً صعباً عليه ويلزمه القليل من محاولات التكيف.

كيف أتعرف على أصدقاء بعد الانتقال إلى مدرسة جديدة ؟

هو السؤال الذي يطرحه الطلاب أكثر من غيره عند انتقالهم إلى مدرسة جديدة وهو كيف أتعرف على أصدقاء جدد في تلك المدرسة؟ فالمدرسة بالنسبة للطالب هو وسط اجتماعي مماثل للمنزل والذي يشعر فيه بالألفة بسبب وجود أشخاص يعرفهم ويأنس بالجلوس معهم وبالتالي فإن غياب هؤلاء الأشخاص وإحلال أشخاص جدد لا يعرفهم الطالب محلهم يجعله يشعر بالغربة في المدرسة. ناهيك عن مشكلة التنمر ومحاولات الطلاب المستمرة لمضايقة الطلبة الجدد وفرض سيطرتهم عليهم.

الاتجاه إلى الأنشطة المشتركة

إن العلامة المميزة للأصدقاء خاصة في مرحلة الدراسة هي أن يكون لهم أنشطة مشتركة يحبوا ممارستها وبالتالي تتاح لهم الفرصة في قضاء الكثير من الوقت سوياً على عكس أصدقاء ما بعد الدراسة وهو ما تتركز أوقاتهم معاً على الترفيه وحسب؛ لذلك فأول ما يتعين على الطالب فعله عند الانضمام إلى مدرسة جديدة هو أن يبحث عن الأنشطة التي يفضل ممارستها ويقوم بالانضمام إلى الجماعات والفرق التي تتولى مهمة إدارتها. وتتنوع تلك الأنشطة فمنها ما يشمل الألعاب الرياضية ككرة القدم وكرة السلة وكرة اليد وغيرها أو الأنشطة الثقافية كإعداد مجلة الحائط للمدرسة أو مسابقات الرسم أو إلقاء الشعر أو حتى مكتبة المدرسة التي يجتمع فيها الطلبة المحبون للقراءة لاختيار كتاب معين يقرؤونه بالتناوب على أن تتم مناقشته بعد الانتهاء منه فيما يشبه إلى حد كبير نادي الكتاب. وبمجرد أن يقوم الطالب بتحديد نوع النشاط الذي يفضل ممارسته سوف يتعرف على أصدقاء جدد في تلك المدرسة.

التعامل برفق مع الطلاب

كما هو موضح بالأعلى فإن الطالب الذي ينضم إلى مدرسة جديدة يشعر إلى حد كبير بالغربة وغياب الألفة في تلك المدرسة نظراً لعدم وجود أصدقاء له فيها وهوما قد يدفعه عن دون عمد إلى التعامل مع زملائه بحدة وقسوة إلى حد ما مما يؤدي تباعاً إلى نفور الطلاب عنه وفشه في تكوين أصدقاء جدد؛ لذلك إن كنت من الطلاب الذين ينضمون إلى مدارس جديدة حاول أن تظهر القليل من الرفق واللين في التعامل مع زملائك في الفصل وإظهار التودد والتقرب لهم كي يألفوا وجودك وتنجح في التعرف إليهم عن قرب وتكوين صداقات معهم.

خلط الأصدقاء الجدد بالأصدقاء القدامى

لا يعني ذهابك إلى مدرسة جديدة أنه عليك بأن تنسى أصدقائك القدامى أو تقطع روابط الصلة معهم بل على النقيض فقد تكون تلك فرصة مثالية لك لتقوم بجمع الأصدقاء الجدد بالقدامى في يوم ما في منزلك أو في أي مكان للعب قليلاً سوياً والتعرف إلى بعضهم البعض وبالتالي لا تشعر بأنك مشتت بين مجموعتين منفصلتين من الأصدقاء وإنما تجعل منهم مجموعة واحدة مشتركة.

القيام بالمبادرة

هو شعور متبادل يشعر به الطالب المنضم إلى مدرسة جديدة وكذلك طلاب تلك المدرسة تجاه بعضهم البعض؛ حيث يشعر الطالب الجديد بأن المدرسة مقسمة إلى مجموعات من الأصدقاء وكل مجموعة منغلقة على نفسها ولن تسمح على الإطلاق بانضمام صديق جديد إليها وكذلك يشعر طلاب تلك المدرسة بأن الطالب الجديد الملتحق بمدرستهم منعزل ومنطوي على نفسه ولا يسمح لأي أحد بالتعرف عليه أو الاقتراب منه وهو ما يعرف في علم النفس بالفقاعة الاجتماعية والتي تعني بأن الشخص – دون أن يدري – يكون حول نفسه فقاعة كبيرة تمنع أي شخص من الاقتراب منه أو التعرف عليه. وتجنب مثل تلك المشكلة حاول أن تأخذ انت بزمام المبادرة وتقوم بالتعرف على أصدقاء جدد والتقرب إليهم.

زيادة الثقة بالنفس

قد يكون الأمر به قدر قليل من الصعوبة في البداية عند التعرف على أصدقاء في مدرسة جديدة وهو ما يمكن أن تتخطاه عبر زيادة قدر ثقتك بنفسك وذلك عبر التصرف على طبيعتك وعدم محاولة جذب انتباههم بصفات مختلفة عن شخصيتك واختيار أصدقاء شبيهين بك إلى حد كبير سواء على مستوى الشخصية والصفات أو على مستوى الاهتمامات وارتداء ملابس مريحة ومفضلة بالنسبة لك على المستوى الشخصي لتشعر بالراحة والثقة بالنفس عند مقابلة الطلاب الآخرين.

التحلي بالصبر

بالطبع لن تنجح في تكوين صداقات داخل مدرسة جديدة منذ اليوم الأول وإنما يستغرق ذلك فترة كبيرة من الوقت قد تصل إلى عدة أشهر حتى تنجح بالفعل في اكتساب أصدقاء جدد؛ لذلك كن صبوراً خلال تلك الفترة ولا تيأس أو تنقطع عن محاولات التقرب والتعرف على الطلاب الآخرين. وكن على وعي بالفرق بين التعرف على الطلاب وتقديم نفسك وبين تكوين صداقات معهم ففي البداية سيتعين عليك أن تقدم نفسك للطلاب المحيطين بك كي يعرفونك وتعرفهم ومن ثم ومع زيادة التواصل معهم وقضاء الكثير من الوقت سوياً خلال اليوم الدراسي أو خارجه سوف تنجح في تكوين صداقات مع بعضهم.

استعمال الجمل الاستفهامية

تعتبر أنجح طريقة في التعرف على شخص أو التقرب منه هي عبر توجيه عدة جمل في صيغ الاستفهام أو الأسئلة إليه وبالتالي تنجح في توفير مساحة كبيرة له ليتحدث عن نفسه ويجيبك وفي نفس الوقت تنقل له الشعور والانطباع بأنك مهتم بالتعرف إليه عن قرب وهو ما يجعله يألف التحدث معك. ومن ضمن تلك الأسئلة هو ما هي هواياتك؟ أو كيف تقضي يومك خارج المدرسة؟ أو من هم أفضل المدرسين بالمدرسة؟ ما رأيك بالنشاط هذا أو ذاك؟ وغيرها من الأسئلة التي تنبثق منها أسئلة أخرى فرعية تتيح لكما التحدث معاً لفترة لا بأس بها من الوقت.

احترام المساحات الشخصية للآخرين

بالطبع لن يرغب أحد في تكوين صداقة مع شخص لا يحترم المساحات الخاصة به أو لا يترك له الفرصة لقضاء بعض الوقت بمفرده. فهنالك فارق كبير بين التعرف أو التقرب لشخص ما والاشتراك معه في أنشطة مختلفة بغرض تكوين صداقات معه وبين التطفل وفرض نفسه على المحيطين به وعدم توفير القليل من المساحة الشخصية لهم؛ لذلك حاول دائماً أن تضع حاجزاً واضحاً بين التعرف على الأصدقاء في مدرسة جديدة وبين فرض نفسك عليهم. فقم بتعريف نفسك إليهم والتعرف عليهم ومن ثم انخرط في الأنشطة المدرسية المختلفة وستجدهم على الفور يقبلون بأنفسهم للتعرف عليك ودعوتك للانضمام إليهم.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

15 − واحد =