محددات سعر الصرف تجارة تداول العملات الفوركس
محددات سعر الصرف تجارة تداول العملات الفوركس

محددات سعر الصرف : هناك عدد من العوامل الاساسية الهامة التي تتحكم في ارتفاع وانخفاض سعر الصرف وبالتالي في العلاقة المباشرة بتجارة تداول العملات “الفوركس “

توقفنا في مقال سابق تناولنا فيه الحديث عن سعر الصرف وقدمنا فيه تعريف بسيط لهذا الموضوع ونماذج توضح لكم اهميته وعلاقته المباشرة بتجارة تداول العملات “الفوركس”. وكنا قد انتهينا بحديثنا حول العوامل التي تحدد سعر الصرف “محددات سعر الصرف” وهي ستة عوامل اقتصادية هامة في كل دولة من دول العالم, ووضعها في الدول الكبري اهم لانها تستحوذ على اهتمام اكبر من جانب المستثمرين ورجال المال وتستحوذ هذه الاقتصاديات الكبري على اكبر نصيب من التجارة العالمية. تعالوا في هذا المقال نفرد الحديث عن هذه العوامل او محددات سعر الصرف بشئ من التفصيل في كل عامل منها.

محددات سعر الصرف

الفوارق في معدل التضخم

القاعدة الاقتصادية التقليدية تقول ان الدولة التي تعاني من معدل تضخم منخفض بشكل مستمر تكتسب عملتها قوة شرائية اكبر اذا قارنها بعملات اخرى وتسجل قيمة اكبر مقابل الدولار الامريكي “العملة القياسية العالمية”. ومن الاحصائيات العالمية المعتمدة عن النصف الثاني من القرن العشرين نلاحظ ان اليابان وسويسرا والمانيا لديها معدلات تضخم منخفضة وبالتالي قوة عملتها الشرائية كبيرة , في المقابل تسجل الولايات المتحدة وكندا معدلات تضخم مرتفعة وبالتالي تتراجع القوة الشرائية للعملات الاساسية لهما وهما الدولار الامريكي والدولار الكندي على الترتيب. ومن المعروف اقتصاديا ان معدل التضخم المرتفع يصاحبه بالضرورة ارتفاع في سعر الفائدة.

الفارق في سعر الفائدة

لاحظنا ان الفارق في معدلات التضخم وسعر الفائدة وسعر الصرف مثلث او ثلاثي متكامل يؤثر ويتأثر بكل تغير يحدث في احد اطرافه. وأي تلاعب يحدث من قبل بعض المؤسسات المالية مثلا في احد هذه العوامل يؤثر بالضرورة في العاملين الاخرين. ومعروف في الاقتصاد ان سعر الفائدة المتغير يؤثر بقوة على التضخم, وعلى قيمة العملة. وسعر الفائدة عندما يرتفع يقدم للمقترضين الفرصة في الحصول على عائد اعلى مقارنة بوضع عكسي في دولة اخري لديها سعر فائدة محدد. لذلك نجد سويسرا والتي تتميز بسعر فائدة مرتفع تجتذب بسهولة رؤوس الاموال الاجنبية وكثير من الاستثمارات والايداعات البنكية لأنها تقدم عوائد افضل. لكن من المهم ان نلاحظ ايضا ان تأثير سعر الصرف عندما يرتفع يخفف اثر التضخم في هذه الدولة أعلى بكثير من غيرها، أو في حالة ما اذا كان هناك عوامل أخرى تتسبب في خفض قيمة العملة. فالعلاقة العكسية موجودة بالنسبة لسعر الفائدة المنخفض,  وهو أن سعر الفائدة الاقل يؤدي الي تراجع سعر الصرف. وسعر الفائدة عامل مؤثر جدا في بلادنا ونستطيع ان نتابع الفارق بين البنوك العادية والاجنبية والبنوك التي تسمي البنوك الاسلامية, فالفارق بينهما دائما يكون في اختلاف سعر الفائدة, فالبنوك العادية تضع سعر فائدة اعلى على الدين وعلى القروض التي تقدمها للعملاء والشركات حتي تعادل نسب التضخم التي تحدث للاقتصاد بمرو الوقت, في حين ان البنوك الاسلامية تجعل نسبة الفائدة صفر او اقرب للصفر بدافع عدم اضافة فوائد او عوائد ثابتة بل تجعل الفوائد او العوائد دائما متغيرة. وعندما تتابع ايضا قروض صندوق النقد والبنك الدولي وغيرها من المؤسسات الدولية التي تساعد الدول التي تتعرض لازمات اقتصادية, ستجد ان اهم شئ يتم اعتماده في الاتفاق مع هذه الجهات هو سعر الفائدة التي تطبق على القرض الممنوح للدولة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

اربعة + ثلاثة عشر =