ليلة 27

في ليلة 27 من رمضان يتكاثر الناس حول المساجد، تزدحم الساحات أمام المساجد وداخل المساجد لأن الظن حول أن ليلة 27 من رمضان هي ليلة القدر يجعل الناس يهرولون إلى المساجد من أجل التقرب إلى الله في هذه الليلة، كل هؤلاء الأشخاص الذين تشغلهم الدنيا وتلهيهم متعها وتعميهم ملذاتها وتغرقهم ملاهيها ينتفضون في هذه الليلة من أجل التقرب إلى الله والعمل على عبادته، ولا ريب أن هذه الليلة هي التي تجعل الناس في حالة حب وخوف وافتتان، حب للحالة الروحانية، وخوف من ذنوبهم ومعاصيهم، وافتتان بالليلة التي نزل فيها القرآن، وأنزل الله وحيه على نبيه لإنارة العالم وإخراجه من الظلمات إلى النور.

فضل ليلة 27

بافتراض أن ليلة 27 من رمضان هي ليلة القدر فعلا فليس هناك أكبر من أنها ليلة خير من ألف شهر وأنه ينال الغفران من يقوم ليلة القدر وقد فضل الله شهر رمضان على بقية الشهور وفضل ليلة القدر على بقية ليالي رمضان بالتالي يمكننا أن نقول أن ليلة 27 من رمضان أي ليلة القدر هي الليلة الأفضل عند الله ولا يضاهيها في أهميتها وفضلها أي ليلة أخرى، فيكفي أن هذه الليلة هي التي تحيطها وتحفها الملائكة، أي أنك تصلي وحولك الملائكة من كل الجهات، فأي شيء من هذا أهم وكيف يمكننا اختزال كل ليالي العام في ليلة واحدة قد تكون هي الأفضل حيث تتنزل الملائكة فيها.

هل هي الليلة التي نزل فيها القرآن فعلا؟

من الراجح أنها هي الليلة التي نزل فيها القرآن فعلا حيث تعتبر هي الليلة التي فرض فيها زكاة الفطر في العام الثاني الهجري ولو أراد الله لفرضها مع الصيام الذي فرض في نفس العام ولكن يبدو أنه أُريد أن يكون لهذه الليلة منزلة وأهمية كبيرة وقد أقسم أحد الصحابة أن ليلة 27 من رمضان هي ليلة القدر أو الليلة التي نزل فيها القرآن بالفعل، فضلا عن أنه تم إخفاء هذه الليلة من حيث تحديدها من أجل أن يهتم الإنسان بباقي الليلة ويزداد مرات جلوسه في المسجد وأدائه لصلاة القيام والتهجد والتراويح وغيرها والتعبد والتقرب إلى الله عز وجل.

كيف تستغل ليلة 27 رمضان؟

ليلة 27 كيف تستغل ليلة 27 رمضان؟

يمكن استغلال ليلة 27 من رمضان عن طريق قيام الليلة، أداء صلاة التراويح وأداء صلاة التهجد والإكثار من الدعاء والتوسل وذكر الله وقراءة القرآن وتدبر آياته، وسواء قمت الليل في جماعة أو وحدك فإنه يكفي قيام ولو ركعتين، وقد ورد عن النبي أنه لو صلى الإنسان بالآيات الأخيرة من البقرة لكفته، بالتالي وكما هو الحال مع باقي ليالي شهر رمضان وخصوصًا في العشر الأواخر من رمضان يمكننا تكثيف العبادة والتقرب إلى الله والاستمتاع بالأجواء الروحانية للشهر والتي تعتبر من أجمل ما يمكن أن يمر عليك طوال حياتك، حيث لن تفارقك أبدا تلك الأجواء ما حييت.

ليلة 27 من رمضان في الغالب هي الليلة التي تنزل فيها القرآن الكريم كنبراس للمسلمين ومصباحا في درب طريقهم المظلم والطويل في الحياة، وبالتالي هي فرصة للتقرب إلى الله والتواصل معه في ليلة تحفها الملائكة ويباركها الخالق من فوق سبع سموات.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

11 − ستة =