لسعة قنديل البحر

لسعة قنديل البحر هي واحدة من المُؤرقات التي تُعكر صفو العطلة الصيفية لكثير من المُصيفين على شواطئ العالم المُختلفة، فالخوف من هذه اللسعة المؤلمة المُزعجة أو التعرض لها بالفعل كفيل بإفساد مُتعة السباحة في البحر التي ينتظرها الكثيرون من العام للعام. وخلال السنوات الأخيرة ومع التغيرات المُناخية العالمية التي أثرت بشكل كبير على توقيتات وأماكن هجرة المخلوقات المائية انتشرت قناديل البحر بشكل كبير على السواحل والشواطئ العربية بعضها ذي تأثير محدود والبعض الآخر تأثيره ما بين الحاد والسام القاتل.

ما هو قنديل البحر؟

لسعة قنديل البحر ما هو قنديل البحر؟

قنديل البحر مخلوق رخوي لافقاري يتمتع بجسم بسيط ذي وظائف حيوية أبسط، فالمخلوق البحري المُزعج لبني البشر لا يمتلك عظامًا ولا معدة أو رأس، فقط أمعاء تستقبل الطعام عبر فتحة فم بوسط جسمه وأهداب حسية طويلة تحتوي على أسهم وأكياس سُمية.

في الواقع أن هذه الأسهم والأكياس السُمية للقناديل لا تستهدف إيذاء البشر عن عمد، وإنما فقط مُهاجمة فرائسها من الأسماك الصغيرة ولحمايتها والدفاع عن نفسها ضد الهجمات، فحينما يعترض الإنسان طريقها دون علم أو قصد منه يُطلق أسهمه السامة عليه فتُصيب جلده.

أعراض لسعة قنديل البحر

هناك نحو 2000 نوع من قناديل البحر تتفاوت لدغاتها ما بين البسيطة التي يُمكن علاجها بسهولة وخلال وقت قصير وبين تلك التي تستدعي رعاية طبية عاجلة أو السامة القاتلة في حينها. وكما تتعدد أنواع قناديل البحر تتعدد أيضًا ردود أفعال المُتعرضين للدغاتها، فبعضهم تظهر لديه أعراض تحسسية تستدعي الرعاية الطبية العاجلة وتظهر هذه الأعراض في صورة دوار وصداع وحرارة مُرتفعة، غثيان وقيء وإسهال، طفح جلدي شديد سريع الانتشار، ضيق تنفس مع فقدان للوعي، تقلص عضلات.

مرهم لعلاج لسعة قنديل البحر وكريم لعلاج لسعة قنديل البحر

عادةً ما ينصح الأطباء بعد لسعة قنديل البحر باستخدام مراهم أو كريمات موضعية تحتوي على الكورتيزون كمادة فعالة مثل “بنتوفيت” للتخفيف من وقع الإصابة على الجلد. كما قد يصف الأطباء أيضًا مُشتقات الكورتيزون في صورة حقن أو أقراص فموية مثل “سليوبرد” في الحالات الشديدة التي تتعدى فيها نسبة الإصابة 15%. هذا بالإضافة إلى أقراص أخرى مُضادة للهيستامين، وفي حال حدوث عدوى بكتيرية بعد اللدغة فيتم وصف مُضادات حيوية ومُضادات للالتهاب لعلاجها.

آثار لسعة قنديل البحر

تتسبّب لسعة قنديل البحر عادةً في ألم يُشبه ألم الحرق يستمر لما بعد اللدغة بنصف ساعة، حكة، خِدر، طفح جلدي أو بثور حمراء أليمة تبدأ بسيطة ثم تنتشر، التهاب وتورم موضع اللدغة، وهي آثار طبيعية للدغة. ولكن في حال وصول الأمر إلى تورم وألم لا يهدأ رغم العلاجات التقليدية أو الكريمات الموضعية، جرح مفتوح مع خروج خيوط صديدية منه فهذا يُنبئ بحدوث عدوى لا بد من مُراجعة الطبيب بشأنها خلال 24 ساعة من اللدغ لتلقي مُضادات حيوية مُناسبة.

وتستمر آثار لسعة قنديل غالبًا لمدة يومين حتى يتم علاجها وتخفيف التهابها واحمرارها بشكل قطعي، ولكنها مع ذلك تترك بقعًا بنية تحتاج لاستخدام كريمات تفتيح تحتوي على الهيدروكينون كمادة فعالة لاستعادة لون الجلد الطبيعي في مكان الإصابة.

كيفية علاج لسعة قنديل البحر منزليًا

بدايةً لا بد للمُصاب من الخروج فورًا من المياه المالحة بمُجرد شعوره باللدغة حتى لا يتعرض لعدد من اللسعات وكي لا يتفاقم إحساسه بالألم، بعدها عليه غسل الأماكن المُصابة دون فركها بماء البحر أو بمحلول ملحي ثم تطهيرها بالخل أو الزبادي لمدة نصف ساعة بدون لمس مكان الإصابة بصورة مُباشرة لعدم انفجار الخلايا اللاسعة العالقة بالجلد ولسعها لليد أيضًا، مع ضرورة ارتداء قفازات طبية عند التعامل مع مكان الإصابة.

استخدام ملقط مُعقّم أو كارت بلاستيكي نظيف وغير مخدوش لإزالة الخلايا اللاسعة عن الجلد لأن وجودها يُسبّب نخرًا به ويترك أُثر أعمق، تنظيف الجسم والأماكن غير المُصابة منه بماء عذب فاتر دون مُلامسته لمكان الإصابة، بعدها يُمكن استخدام الكريمات والمراهم الموضعية لتسكين ألم اللسعة وتخفيف الشعور بالحكة.

هل لسعة قنديل البحر قاتلة؟

لسعات أغلب قناديل البحر تُسبّب آلامًا مُزعجة يسهل علاجها منزليًا باستخدام مواد طبيعية أو بعض الكريمات المُضادة للالتهاب والحساسية، وفي بعض الحالات التي تُعاني من الحساسية الجلدية في الأساس فقد يتطلب الأمر مُراجعة الطبيب دون الخوف من أن يُشكّل اللسع خطورة أو تهديدًا لحياة المُصاب، ولكن هذا لا يعني عدم وجود قناديل سامة لسعاتها مُهدّدة للحياة وقد تؤدي إلى اضطرابات وتوقف بعضلة القلب ثم الموت ما لم يتم اللحاق بالمُصاب عبر وضعه على أجهزة التنفس الصناعي أو إجراء إنعاش قلبي رئوي له.

الوقاية من قنديل البحر

لسعة قنديل البحر الوقاية من قنديل البحر

لا توجد طريقة للوقاية من لسعة قنديل البحر فهي من الأمور المُفاجئة غير المُتوقعة، إلا أنه وفي حال الإعلان عن انتشارها ووجودها بكثرة في بعض السواحل والشُطآن فعلى المُصيفين تجنب نزول البحر خلال هذه الفترة.

وختامًا عزيزي القارئ، لا تجعل لسعة قنديل البحر رغم آلامها تنتصر عليك وتُفسد عليك مُتعة عطلتك طالما تعرفت على طرق علاجها البسيطة وغير المُكلّفة، فقط لا ترتاد السواحل التي تم التحذير مُسبقًا من هجمات قناديل البحر عليها لتقي نفسك من لسعاتها.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

خمسة عشر + أربعة =