لسعة الدبور

يصبح الإنسان عرضة لبعض اللسعات خلال موسم انتشار الحشرات ومن ضمنها لسعة الدبور ، ويتشابه الدبور مع النحل بشكل كبير ولكنه يعد العدو الأول للنحل ولسعتهم يعطيان نفس الألم والوجع، وعندما ننظر إلى لسعة النحل نجد أنها تنشط الخلايا العصبية بالدماغ والدورة الدموية بالجسم، بجانب أنها تساعد على فقد الوزان عن طريق السائل الأيوني الذي يفرز وقت اللسع، فهذا السائل يعمل على تفتيت الدهون الموجودة بالعضو المتعرض للسع، وعندما يتعرض الجسم للكثير من اللسعات يصبح أكثر حماية من الحرارة ومن البكتريا، أما لسعة الدبور فهي مؤلمة جدًا وغير مفيدة على الإطلاق باستثناء ما ذكرته جامعة ليدز البريطانية عن فائدة واحدة لهذه اللسعة سنتناولها في إحدى عناصر الموضوع، وعندما يتعرض أي شخص للسعة الدبور علينا أولًا تخفيف آثارها ثم علاجها بواسطة بعض الوصفات الطبية، عامة سنتناول كل ما يخص لسعة الدبور بشيء من التفصيل في سطور مقالنا هذا، فتابعوا معنا.

لدغة الدبور للحامل

لسعة الدبور لدغة الدبور للحامل

أثبتت الإحصائيات الطبية أن لدغة الدبور غير مضرة على الجنين ولكن الأدوية التي قد تأخذها الأم للتخفيف من ألم تلك اللسعة هي الأخطر على صحة الجنين، حيث أن لسعة الدبور ذاتها لن تستطيع التأثير على الجنين مهما كانت اللسعة خطيرة ومن دبور قوي وسام، ولكن المشكلة في أن من تتعرض لتلك اللسعة من الممكن أن تأخذ بعض الأدوية ذات الآثار الجانبية على صحة الجنين، ولذا فيجب على المرأة الحامل تحمل الألم الناتج عن تلك اللدغة ومحاولة تجنب الأدوية قدر الإمكان، وإذا أشتد الوجع وتأثير اللدغة على جسم المرأة فعليها الذهاب إلى الطبيب المختص واستشارته فيما يمكن أخذه ويحد من المشكلة مع عدم تأثيره على الجنين.

وبالتأكيد الطبيب سينصح بأدوية تؤثر إيجابًا على كلا الطرفين الأم وجنينها، ومن الممكن علاج لسعة الدبور بواسطة الوصفات المنزلية التي لن تعطي مردود سيء في كلا الأحوال، مثل شرائح الليمون أو البطاطا بوضعها على مكان الإصابة فهذا سيخفف كثيرًا من الألم، أو دهن مكان الإصابة بزيت الزيتون أو عصير الليمون، وغيرها من الوصفات المنزلية التي تخفف من الألم وتقضي عليه بدون أي أعراض جانبية.

أعراض لسعة الدبور

عند إصابة الإنسان بلدغة الدبور تظهر عليه بعض الأعراض التي تؤكد عليه مدى الآثار التي تركتها تلك اللسعة، فكما نعلم أن لسعة الدبور بها القليل من سم الفينوم وهذا بدوره يؤدي لظهور بعض المشاكل والأعراض على الجسم، ومن ضمن هذه الأعراض ظهور تورم والحاجة إلى حك المنطقة المصابة كثيرًا، ووجود آلام شديدة وقد يتطور الموضوع ويصبح طفح جلدي، هذا بجانب ظهور بعض المشاكل مثل جفاف الفم والحلق، أو عدم القدرة على التنفس أو البلع بشكل سليم هذا بسبب احتقان الحلق، ومن الممكن أن يتعرض المصاب للغثيان أو الدوخة نتيجة الأمر المفاجئ الذي تعرض له الجسم، أو حدوث تشنجات في البطن ثم يتبعه إسهال على مدد متباعدة، وقد تحدث مشكلة عدم القدرة على الرؤية بصورة سليمة، أو الإعياء الشديد وحدوث انخفاض في ضغط الدم، هذه هي أشهر الأعراض التي تنتج عند التعرض للإصابة بلسعة الدبور.

لدغة الدبور وعلاجها

يقوم الدبور بلدغ من يقف أمامه كوسيلة للدفاع عن نفسه وذلك بضخ سمه من خلال الإبرة إلى جسد الإنسان، ويؤدي هذا إلى التورم والاحمرار بصورة سريعة وظهور بعض الأحاسيس مثل الحاجة لحك المنطقة المصابة، والشعور بالألم والوجع المؤلم للغاية، ومن الممكن أن تنهي هذه الأعراض في ظرف يوم أو قد تطول وتصل ليومين وثلاثة أو أسبوع على الأكثر، وعند الإصابة بلدغة الدبور علينا الذهاب إلى الطبيب فورًا وهو سيقوم بالإجراءات اللازمة للحد من تطور المشكلة وتنظيف مكان الإصابة من السم، فسيقوم بنزع إبرة الدبور إن كان لا تزال على الجلد ولكن في الغالب الدبور لا يبقي إبرته على الجلد وذلك خلاف النحل الذي يبقيها دائمًا، ثم تطهير وتعقيم مكان الإصابة ووضع الثلج عليها بواسطة القماش النظيف.

ولا يبقي الثلج على مكان الإصابة أكثر من خمسة عشر أو عشرين دقيقة كل ساعة، ويتم إعطاء المصاب المضادات الحيوية لكي تعطيه مناعة على مقاومة السم الذي دخل الجسد، ومن الممكن أخذ مضاد الكزاز بشرط مرور عشرة أعوام على أخر مرة تم أخذ فيها هذا المضاد، وهناك بعض الوصفات المنزلية والأعشاب التي تساعد على تخفيف الألم وردع المشكلة سريعًا.

فوائد لسعة الدبور

بعض إجراء الكثير من الفحوص الطبية بخصوص لسعة الدبور لم يتمكن أحد من معرفة فائدة واحده من هذه اللسعة إلا جامعة ليدز البريطانية، حيث أن الأطباء في هذه الجامعة قاموا بعمل بعض التجارب على الفئران المصابة بالسرطان وتوصلوا إلى أنه من الممكن قتل الخلايا السرطانية بواسطة سم دبور معين وهو الدبور البرازيلي، فكما نعرف أن الدبور كثير الأنواع لدرجة أنها تتخطى مئات الآلاف من الأنواع في العالم، والعجيب في هذه التجربة التي قام بها العلماء البريطانيون أنهم أوضحوا أن اللسعة لن تسبب أي ضرر على المصاب فهو سيجني ثمرتها فقط، فالسم الخارج من الدبور سيقوم بمحاصرة الخلايا السرطانية ثم يتفاعل مع سطح تلك الخلايا وبالتحديد في جزئيات الدهون المتراكمة عليها.

ثم يعمل على توسعتها وخلق بعض الفراغات التي ستتسرب من خلالها المادة الحيوية السرطانية ومن ثم نقضي على السرطان في جسم الإنسان، وهذه تعتبر الفائدة الوحيدة للسعة الدبور ولكننا لم نتأكد من مدى صحتها وتأثيرها الإيجابي بشكل أكيد، فهي ما زالت قيد البحث والتجربة ولم يتم الإعلان عن كفاءتها بصورة نهائية.

هل يموت الدبور بعد اللسع؟

لسعة الدبور هل يموت الدبور بعد اللسع؟

من ضمن الاختلافات الطفيفة بين النحل والدبور هي أن الدبور لا يموت بعد لسعه للإنسان بل يظل حي ويقوم باللسع مرارًا وتكرارًا، وهذا بخلاف النحل حيث أن النحل يقوم باللسع مرة واحدة ثم يموت مباشرة، وذلك بسبب وجود إبرة شائكة في النحل تخرج منه بعد اللسع ومن ثم يموت أما الدبور فإبرته ليست شائكة وبالتالي تبقي في جسمه ولا يموت، ويمتلك الدبور في لدغته سم الفينوم والتي بدورها تحتوي على المادة الكيميائية التي تسمى أستيل كولين، وبعد دخولها لجسم الإنسان تؤثر عليه كثيرًا وخاصة في الجهاز العصبي فتظهر عليه أعراض الاضطراب والرعشة بالجسد وخاصة اليدين، هذا بجانب الألم الشديد الذي يتركه في جسد الإنسان لفترة من الوقت ليست بالقصيرة، وفي النهاية علينا معرفة إن الدبور لا يموت بعدما يلدغ الإنسان.

الفرق بين لسعة النحلة والدبور

كما قلنا من قبل أن النحلة والدبور متشابهان في لسعتهم من حيث الألم والوجع وفي بعض الأحيان شكل الإصابة من الخارج، ولكن مدى تأثير كل اللسعتين فهما يختلفان تمامًا عن بعض فالدبور مضر وخطير على صحة الإنسان في حين أن النحل لسعته مفيدة وشفاء للكثير من الأمراض، فلدغة الدبور من أكثر اللدغات إيلامًا ولا يزول تأثيرها بسهولة بل يلزمنا الاهتمام بها بالأدوية أو الوصفات المنزلية، هذا بجانب إنها لا تحتوي على أي فائدة بداخلها باستثناء ما ذكرناه عن جامعة ليدز البريطانية حيث قام علماءها بإجراء بعض التجارب التي أثبتت فائدة لدغة الدبور في القضاء على السرطان، أما النحل فلدغته تنشط الدورة الدموية والخلايا العصبية، وتعمل على الحد من زيادة الوزن والقيام بتفتيت الدهون قدر الإمكان، وتقوم بعمل جدار على الجلد يحميه من أشعة الشمس الضارة والبكتريا التي من الممكن أن تخترق الجلد وتسبب أضرار بالغة عليه.

ويقوم بعض الأطباء باستخدام النحل في علاج آلام الرقبة والظهر، أو القضاء على مرض الروماتيزم، وهذا من خلال مسك النحل ووضعه على المكان المصاب وتركه ليلدغه، وهذه العملية تجلب تحسن كبير على المريض ولكن في بعض الأحيان يتعرض لمشكلة مفاجئة بسبب حساسيته من لدغة النحل قد تصل إلى الموت، لذا يجب الحذر والتفكير أكثر من مرة قبل القيام بهذا الأمر.

الحد من لسعة الدبور منزليًا

من الممكن أن نقوم بالحد من تطورات لسعة الدبور في المنزل بعد العودة من عند الطبيب بواسطة بعض الوصفات المنزلية المفيدة جدًا لذلك الغرض، مثل دهن المنطقة المصابة بالعسل حيث أنه يساعد على الحد من الحكة الشديدة التي تظهر بعض التعرض للسعة الدبور، أو صنع عجينة من صودا الخبز مع القليل من الماء ووضعها على مكان الإصابة لفترات من الوقت، ثم غسلها بالماء الدافئ بعد إزالة العجينة، أو فرك مكان الإصابة بشرائح البصل لما له من فوائد عظيمة أهمها منع تطور الالتهاب بسبب تواجد مضادات حيوية قوية بداخله، وأيضًا من الممكن أن نستعين بصودا الخبز مع خل التفاح في القضاء على الحمضيات الموجودة بداخل السم الذي يفرزه الدبور، وتعمل البابايا على إبطاء عملية التورم ثم الحد منه بصورة نهائية، وذلك عن طريق وضع شريحة من ثمرة البابايا الغير ناضجة على مكان الإصابة.

ولكي نقوم بتخفيف آلام لسعة الدبور يمكننا طحن حبة من الأسبرين مع الماء ووضعها على مكان الإصابة لتخفيف حدة الألم، وتقول بعض التجارب أن الطين إذا وضع على مكان لدغات الحشرات بصفة عامة يؤدي إلى تطهيرها وتسكين الألم بدرجة كبيرة، كل هذا بجانب الإرشادات والنصائح الطبية التي سيمليها الطبيب عليك عند الذهاب إليه في المرة الأولى بعد الإصابة.

الوقاية من لدغة الدبور

يمكننا القيام ببعض الأشياء التي ستقي الإنسان بشكل كبير من الإصابة بمشكلة لسعة الدبور ، فمثلًا علينا القضاء على أعشاش الدبابير الموجودة في المنطقة المحيطة بنا حتى نتفادى هجماتها الخاطفة، إذا فرضت علينا الظروف دخول مكان به بعض الدبابير فعلينا الابتعاد عن مكان الأعشاش قدر الإمكان مع عدم إثارة الفوضى أو تحريك اليد للأعلى كثيرًا داخل هذا المكان، أيضًا عدم تعريض الطعام والشراب بصورة مباشرة للهواء الطلق، ويجب على الإنسان ارتداء الملابس التي تغطي الجسم بصورة كبيرة ولا تعرض إلا مناطق قليلة منه للهواء، هذا بجانب إمكانية رش المواد الطاردة للحشرات على تلك المناطق المكشوفة، وأيضًا علينا عدم الاقتراب بصورة مباشرة وقريبة للغاية من الأشجار والنباتات أو أماكن وجود القمامة، فإذا سرنا على هذا المنهاج سوف نتفادى بشكل كبير التعرض لمشكلة لسعة الدبور وما ينتج عنها من آثار ضارة قد تتسبب في أزمة حادة للأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه لسعة الدبابير.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

18 − 11 =