لدغة العقرب

ماذا افعل إذا تعرضت أنا أو أحد أقاربي إلى لدغة العقرب ؟ وهل جميع أنواع العقرب سامه؟ وما هي أبعاد المخاطر التي يمكن أن تحدث لي إذا هاجمني عقرب؟ وما الذي ينبغي فعله إن لم تتوافر رعاية طبية قريبة مني؟ وما هو السم الذي يطلقه العقرب من جسمه وكيف أتجنب لدغته؟ كل هذه أسئلة كثيرة تدور في أذهاننا عندما نسمع عن حشرة العقرب وسنقوم بالإجابة عليها من خلال السطور التالية على موقع تسعة.

لدغة العقرب الأسود

لدغة العقرب لدغة العقرب الأسود

تضم العقارب ما يزيد عن 1500 نوع يضم كل منهما خصائص دون الآخر ويحمل كل منهما نوع مختلف من السم يتفاوت أيضا في درجة خطورته، ومن حيث العقرب الأسود فهو أضعف وأصغر أنواع الحشرات يحب أن يعيش دائما في الرطوبة والمناطق الجبلية والمزارع شديدة الحرارة، ولا يتحمل فصل الشتاء فيختبئ بين جدران الأرض والحوائط ويخرج بعد انتهاء فصل الشتاء ليتغذى على فرائسه من حشرات ونباتات وأخيراً دم الإنسان ويصنف علميا على كونه النوع الأخطر سميه على الإطلاق.

في حالة لدغة العقرب الأسود يشعر المصاب بألم شديد في موضع إفراز السم الذي يتكون من مركبات شديدة الخطورة تنتشر في الجسم كله، وتأثيرها يظهر بين الدقائق الأولى من اللدغة فتسبب حالة هياج شديدة، وضيق حاد في التنفس، وترتفع درجة حرارة المصاب إلى 40 درجة مئوية وأكثر إذا لم يتم التعامل مع السم بعد ساعة على الأكثر، ويخرج عرق غزير من الجسم مع إفراز اللعاب من الفم وتضارب في ضربات القلب وضغط الدم، وبالطبع يحدث طفح جلدي وتورم للمنطقة المصابة والأفضل حينها الذهاب للمستشفى لتناول المصل المضاد للسموم بعد التعرض للدغة مباشرة، وفي أغلب الحالات المصابة بلدغ العقرب الأسود ينجو المصاب، واحتمالية الوفاة تنحسر بين الأطفال ومرضى الأنيميا الحادة وأصحاب اضطرابات الجهاز المناعي.

علاج لسعة العقرب في المستشفي

يجب أن يكون لدغ العقرب ساما ويشكل خطرا حقيقيا على المريض حتى يتم إسعافه حيث أن بعض لدغات العقرب لا تكون سامة، وبالتالي يمكن الاكتفاء بتطهيرها باستخدام الكحول أو البيتادين أو أي نوع مطهر أخر ولكن إن كان العقرب ساما فعند وصول المريض إلى المستشفى يطلب طبيب الاستقبال منه الجلوس فورا، والامتناع عن تحريك الجزء المصاب بقدر الإمكان ثم بعد ذلك يقوم بربط موضع السم لتجنب انتشاره في الدم، وإن كان موضع اللدغة في الرأس أو الرقبة يتم اللجوء لتبريد المنطقة المصابة لصعوبة ربطها ثم بعد ذلك يتم إعطائه مسكن من مادة (البيتاميتازون) أو (الأدرينالين) لتخفيف الألم وبعد أن يهدأ المريض يمكن حينها استخدام مضاد للتسمم على هيئة حقن في الوريد، وأحيانا يتم تخفيفه بمحلول ملحي لتجنب إصابة المريض بحساسية من المادة المستخدمة.

علاج لدغة العقرب في المنزل

هل تعلم أن علاج لدغة العقرب في المنزل أحيانا يكون أفضل بكثير من تلقى المصل المضاد للسم في المستشفى؟ نعم فأحيانا يتسبب تناول المصل في مخاطر كبيرة للمصاب وربما يكون من الأفضل الامتناع عن أخذه، ويعتقد البعض أن إسعاف المريض في الحالات الطارئة يتوقف فقط على امتصاص السم بواسطة الفم من قبل المسعف وطرده خارجا، ولكن هذا ليس صحيح إطلاقا لأن هذه الطريقة تضر بالمسموم وتتسبب في إصابته بالنزيف، وتضر بالمسعف لأنها تتسبب في انتقال الميكروبات الموجودة بالسم إلى فم المسعف.

وأفضل طريقة لعلاج اللدغ بواسطة العقرب في المنزل هو أن تقوم أولا بخلع أية ملابس أو أساور تحيط بموضع السم لأن تسمح للدم بالجريان في هذه المنطقة وبالتالي تتجنب حدوث التورم ثم بعد ذلك تقوم بتطهير المكان باستخدام الماء والصابون أو المطهرات الأخرى مثل الكحول الإيثيلي أو صبغة اليود، ومن الجيد أيضا أن تقوم بعمل كمادات للمنطقة بعد غسلها وفي حالات التهاب السم الشديد يمكنك الاستعانة بالصيدلي في إرشادك إلى تناول مضاد للالتهاب لعدة أيام للتخفيف من أثر اللدغة.

علاج لدغة العقرب بالأعشاب

الأعشاب التي قد تكون مفيدة في امتصاص سمية العقرب من الجسم ومنع حدوث التورم منها بذرة الكتان عندما يتم مزجها مع الملح والقليل من الماء ووضعها على موضع اللدغة، وتفيد أعشاب أخرى كثيرة في القضاء على السم وتُوضع على موضع الإصابة بعد طحنها وخلطها بالماء ومن بينها: أوراق الحنظل المر أو مطحون الميسكا، وهناك أيضا نبات الداتورة، وبذور الشاكوريا، وجبة البركة، والرمرام ويمكن كذلك وضع زيت السمسم على موضع اللدغة أو استخدام كلا من الليمون أو الثوم فهما يفيدان في امتصاص البكتريا المحيطة الناتجة عن لدغة العقرب .

علاج لسعة العقرب بالقرآن

ورد لنا في القرآن الكريم والأحاديث النبوية أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصلي فإذا بعقرب يقوم بلدغه فأمر بعدها بقتله ثم استخدم الماء والملح لتطهير المكان، وقرأ عليها المعوذتين وسورة الإخلاص، ويٌقال أن الملح يساعد على امتصاص السموم من الجسم بينما الماء يمتص الحرارة التي تسببها لدغة العقرب .

علاج لدغة العقرب بالكلور

لدغة العقرب علاج لدغة العقرب بالكلور

من المعلومات القديمة والتي توارثت عبر الأجيال أن وضع الكلور على موضع لدغة العقرب يفيد في امتصاص السم بالكامل وهذه المعلومة ليس لها أي أساس من الصحة لأن جسم العقرب يقوم بإفراز السم في أبعد منطقة من الجلد وبالتالي لا يصل الكلور إلى السم، ويعتبر الكلور أيضا من المواد الضارة على الجلد فهو يتسبب في جفاف الجلد وظهور الطفح الجلدي وأيضا يزيد من عوامل الإصابة بسرطان الجلد فلا داعي لاستخدامه في حالة التعرض للدغ من أي حشرة أو حيوان ويُفضل بدلا من ذلك استخدام الطرق الأخرى التي ذكرناها.

الخاتمة

إذا تعرضت إلى لدغة العقرب يجب عليك أن تتخلص أولا من العقرب نفسه حتى لا يتسبب في الإضرار بأشخاص آخرين فقم بوضعه في عبوة أو كوب زجاجي محكم الغلق وحاول التعرف على نوعه حتى تدرك مخاطره بشكل أكبر ثم بعدها قم بالإسراع بإسعاف نفسك قبل أن تبدأ الأعراض في الظهور فلا تنتظر حتى تصل إلى المستشفى، ولكن قم بالاتصال بأي من مراكز السموم الموجود في المنطقة القريبة منك.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

4 × أربعة =