تسعة
الرئيسية » العلاقات » مشاكل العلاقة » كيف تنسى ذكرياتك الأليمة وتكمل حياتك ببساطة ؟

كيف تنسى ذكرياتك الأليمة وتكمل حياتك ببساطة ؟

يجب أن لا يستسلم الإنسان لمشاعره وذكرياته السلبية أبداً. كيف تنسى ذكرياتك الأليمة وتنهض وتكمل حياتك وتنفض عنك هذه الذكريات قبل أن تصبح أنت نفسك ذكرى.

كيف تنسى ذكرياتك الأليمة وتكمل حياتك

العقل الباطن يعمل بشكل غامض وغريب أحياناً، وكأنه يتعمد إثارة غضب الإنسان وحزنه، فيذكره بكل ما يؤلمه بل يمتد الأمر من مجرد مشاعر سلبية تسيطر عليه، إلى تشتيت أفكاره لدرجة تؤثر على كافة جوانب حياته، جميعنا نمر بمواقف سيئة تترك فينا ندبة تغيرنا بشكل أو بآخر، البعض يستطيع تجاهلها والبعض يتظاهر بذلك لا أكثر كي لا يبدو ضعيفاً، لكن إن اختلى بنفسه ولو لبرهة، تزاحمت هذه الذكريات بداخله، وتصارعت لتستحوذ على تفكيره خاصة إذا مر بتجربة مشابه، أو توقع مجرد توقع أن يحدث شيء مماثل! لذلك لا يجب أن يستسلم الإنسان لمشاعره وذكرياته السلبية أبداً، بل يجب أن يُحرر نفسه من قيودها ليكون إنسان سوي العقل و سوي التفكير .

كيف تنسى ذكرياتك الأليمة :

[icon type=”list” size=”32″ float=”right” color=”#ff740a”]  ابتعد عن كل ما يُذكرك بها

عادة ترتبط المواقف السيئة بأشخاص أو أماكن أو حتى روائح معينة، فتلاحظ دائماً أن هذه الذكرى تسيطر على عقلك وتفكيرك تماماً عند تواجدك في مكان معين مثلاً، لذلك كلما تجنبت هذه الأشياء أكثر كلما منحت عقلك فرصة لإزاحتها وتصنيفها كشيء تافه لا يجب تذكره، بالتالي يبدأ في استبدالها بأفكار وذكريات أهم حتى تتخلص منها تماماً.

[icon type=”list” size=”32″ float=”right” color=”#ff740a”]  فكر في ذكرياتك السيئة!

محاولتك كبت الذكريات السيئة بشكل كامل دون التفكير بها ولو لبرهة، قد يبدو مفيداً في البداية، لكن بمجرد أن تتذكرها لأي سبب ستُصبح مشاعرك تجاهها أسوء وسيبدو ألمك أقوى وأعمق! لذلك التجاهل ليس الحل، بل فكر بها وبمفرداتها وما حدث تماماً، قد يبدو الأمر مؤلماً في البداية لكن بعد عدة مرات ستصبح مثلها مثل أي شيء آخر! لن تتذكرها وحتى لو فعلت لن تتألم أو تغضب منها، بل ستتحدث عنها بكل هدوء وكأنها تخص شخص آخر، فالألم هو الشيء الوحيد الذي يولد كبير ثم يتلاشى مع الوقت!

[icon type=”list” size=”32″ float=”right” color=”#ff740a”]  غير ذكرياتك

كما ذكرنا من قبل، عقل الإنسان يعمل بشكل غامض لا يُمكن توقعه، على سبيل المثال، ذكرياتنا سواء الجيدة أو السيئة ليست صحيحة بشكل كامل، بل هناك بعض الفجوات والأشياء المزيفة التي يدسها العقل على كل ذكرى، يحدث ذلك نتيجة لوجود بعض التفاصيل الغائبة فيقوم العقل بتخيلها وإكمالها، ستلاحظ ذلك بالتأكيد عند تذكرك لموقف حدث منذ مدة مع أحد أصدقائك، ستجد أن كلاكما يروي تفاصيل مختلفة بعض الشيء عن الآخر، لماذا لا تستغل هذه الفجوات إذاً، جرب أن تركز على الجانب الجيد من الموقف عند تذكره، مثلاً إن كنت تعاني من انفصالك عن شريك حياتك، فبدل أن تُفكر في إهانته لك، فكر أنك قد أصبحت حر وتخلصت من قيوده وأخلاقه السيئة، مع الوقت ستفرح عند تذكر انفصالك عنه!

[icon type=”list” size=”32″ float=”right” color=”#ff740a”]  لا تستسلم لمشاعرك السيئة

لو لم تساعدك الخطوات السابقة ومازلت تشعر بالألم نتيجة ما حدث، فلا تحاول الاستسلام لهذه الحالة أبداً، لا تترك غضبك أو حزنك يُسيطر عليك، بل استبدل الذكرى السيئة بأخرى جيدة على الفور، إذا كنت لا تستطيع تذكر رئيسك في العمل إلا بتوبيخه لك على آخر خطأ فعلته، فلما لا تتذكر ثنائه عليك عندما قمت بعملك بطريقة صحيحة مثلا! مع الوقت لن تتذكر الموقف السيئ بل ستركز على الذكريات الجيدة فقط ولن تدخل في هذه الحالة مرة أخرى.

[icon type=”list” size=”32″ float=”right” color=”#ff740a”]  ركز على الحاضر

تركيزك على ما حدث في الماضي يُفوت عليك الكثير من الأشياء والأحداث التي تدور حولك، بالتالي أنت تفوت الكثير ولا تستمتع بحياتك لأجل شيء لن تستطيع تغيره مهما فعلت، لذلك بدل أن تُضيع وقتك وحياتك في التفكير بهذه الذكرى السيئة أو حتى مدى تأثيرها على حياتك في المستقبل، ركز على ما يحدث حولك، حتى أدق التفاصيل، كالأصوات والروائح تعابير المحيطين بك، كل هذه الأشياء تساعدك على تجنب التفكير بها قدر الإمكان.

[icon type=”list” size=”32″ float=”right” color=”#ff740a”]  ما الذي تعلمته مما حدث

مهما بدا لك أن ما مررت به كان سيئاً ولا يُحتمل، لابد من وجود جانب آخر أو درس قد تعلمته، ربما لا تدرك هذا الجانب في الوقت الحالي لأن مشاعرك السيئة تسيطر عليك، لكن إن أمعنت التفكير وركزت على أدق التفاصيل سترى هذا الجانب بالتأكيد، على سبيل المثال خسارتك لعملك بسبب إهمالك وعدم أدائك لما يُطلب منك، ستعلمك أن تبذل أقصى جهدك في وظيفتك القادمة.

[icon type=”list” size=”32″ float=”right” color=”#ff740a”]  اشغل وقتك قدر الإمكان

إن كنت تقضي أغلب وقتك في مشاهدة التلفاز أو الجلوس دون عمل شيء محدد، فكيف تتوقع آلا يستدعي عقلك كل ذكرياتك السيئة ! الفراغ هو أسوء عدو للمشاعر السلبية، لذلك حاول أن تُبقي نفسك منشغل أغلب الوقت، جرب البحث عن هوايات جديدة أو الانضمام لأحد النوادي الاجتماعية والتعرف على أصدقاء جدد، أو ممارسة الرياضة.. إلخ، الأهم ألا تترك لعقلك فرصة لاسترجاع ما حدث، على الأقل حتى تشعر أنك قادر على مواجهة هذه الذكريات والتفكير بها بشكل إيجابي.

[icon type=”hand-left” size=”28″ float=”none” color=”default”] أخيراً، موقف سيء أو حتى مجموعة من المواقف لا تعني نهاية الحياة، فالعمر يمضي مهما حدث ومهما كانت حجم خسارتك، لذلك لا تقف كثيراً عند نقطة محددة، من يدري كم ذكرى جيدة تُضيعها على نفسك لمجرد أنك تسمح لهذه الذكريات السيئة بالزحف إلى ذاكرتك مراراً وتكراراً بل وتدفن نفسك بينها! انهض وأكمل حياتك وانفض عنك هذه الذكريات قبل أن تصبح أنت نفسك ذكرى.

ايمان عماد

إنسانة عنيدة و طموحة أسعى و أجتهد لأحقق ذاتي ، شغوفة بالعلم و المعرفة خاصة علوم الفلك و الأحياء ، أحب القراءة فهي بوابتي للسفر حيث أريد ، الكتابة هي عالمي الخاص أرسمه كيفما شئت و أحلق فيه وقتما أردت .

أضف تعليق

ثمانية عشر − 9 =