كرة اليد

كرة اليد هي أحد أشهر الألعاب التي تُلعب بالكرة، وتعد أيضًا واحدة من أقدم الألعاب التاريخية، فهناك ألعاب شبيهة بكرة اليد تم ملاحظتها عن طريق المؤرخين في القرون الوسطى في فرنسا، وعند شعب الإسكيمو ومصر القديمة في عصر الفراعنة أيضًا، حتى جاء القرن التاسع عشر وظهرت كرة اليد الشبيهة باللعبة الحالية، وتشكلت لعبة كرة اليد بالشكل الحالي في أواخر القرن التاسع عشر، وتعد الدنمارك هي الدولة الأساسية التي أرست أساسات هذه اللعبة خصوصًا هولجر نيلسن الدنماركي، وبدأ في نشر هذه اللعبة في عام 1906، ومن ثم بعد ذلك أرسى كارل شينيلز وماكس هيرز وإريك كوناي مجموعة قوانين جديدة في اللعبة، وطُبقت هذه القوانين في مباراة كرة اليد للرجال بين ألمانيا وبلجيكا في عام 1925، وتشكل الاتحاد الدولي لكرة اليد عام 1946، وأقيمت أول مباريات كرة اليد في الأولمبياد عام 1936، ثم بعد ذلك سلكت كرة اليد طريقها لتصبح واحدة من أقوى ألعاب الرياضية الجماعية في العالم.

قواعد لعبة كرة اليد

كرة اليد قواعد لعبة كرة اليد

لأي لعبة رياضية هناك عدد معين من القواعد ويجب على الجميع احترام هذا القواعد، سواء لاعبين، أو حكام، أو جمهور، وعلى أساس هذه القواعد تكون هناك تنافسية بين الفرق، حيث أن التنافس يكون أساسه هو الفوز رغم صعوبات وعراقيل القواعد التي تفرضها قواعد اللعبة على الجميع، بل ومهارة كل لاعب وتكتيكات وخطط المدربين تعتمد أساسًا على استغلال قوانين اللعبة الأساسية في صالحهم للفوز.

الملعب

تقام مباريات كرة اليد في صالات مُغطاة لأن الملعب صغير نوعًا ما، وكل صالة تحتوي على ملعب ومدرجات للجمهور، طول ملعب كرة اليد حاولي 40 متر، أما عرض الملعب فهو 20 متر ليكون الملعب مستطيل الشكل، في كل ناحية من الملعب يوجد مرمى خاص بأحد المتنافسين، هذا المرمى عبارة عن قائمان وعارضة أفقية وبه شبكة حتى تسهل عملية إحضار الكرة، كل مرمى أمامه منطقة تدعى منطقة الجزاء، وهي عبارة عن مساحة بيضاوية تقدر بستة أمتار، أما خط الرمية الحرة فهو يبعد عن المرمى مسافة 9 أمتار.

منطقة تبديل اللاعبين

على جانب الملعب هناك منطقة يتواجد فيها الفريق الطبي والمدرب والبدلاء لكل فريق، وتحتوي هذه المنطقة على مقاعد للاعبين الذين يستبدلون، ويشترط أن تكون هذه المنطقة قريبة من مرمى الفريقين، ويجب أن يتم تغير هذه المنطقة بين كل شوط من أشواط المباراة حسب كل فريق، وعلى كل جهاز معاون للفريق التواجد في منطقة قريبة، بعكس ما يحدث في مباريات كرة القدم حيث تكون أماكن دكة الاحتياط ثابتة في الشوطين.

 زمن المباراة

مباراة كرة اليد عبارة عن شوطين، كل شوط ينبغي أن يكون 30 دقيقة، وذلك ساري على جميع المنافسات من سن السادسة عشر حتى سن الاحتراف، وتوجد استراحة بين شوطي المباراة تقدر بعشر دقائق، يستغلها اللاعبين في شرب السوائل وسماع ملحوظات وخطة المدرب، ولكن تنتهي بعض المباريات بالتعادل بين الفرق المتنافسة، ولذلك قرر اتحاد كرة اليد الدولي أن يكون هناك شوطين إضافيين للمباراة في حالة التعادل، زمن كل شوط منهم هو 5 دقائق بينهم فترة للراحة تقدر بدقيقة واحدة، ولو انتهت الأشواط الإضافية بالتعادل يحسب الحكم شوطين إضافيين آخرين وبينهما 1 دقيقة للراحة، ثم لو انتهت الأشواط الإضافية الثانية بالتعادل فهذا سيجعل المباراة تذهب نحو ركلات الجزاء الترجيحية، كما يمكن للمدرب طلب وقت مستقطع لأجل توجيه اللاعبين أثناء اللعب.

الحكام

يتم إدارة مباراة كرة اليد عن طريق حكمين، وفي بعض اتحادات كرة اليد يُسمح بأن تتم إدارة المباراة بحكم واحد، في حالة حدوث أي ظرف طارئ للحكم الثاني، وفي حالة حدوث ظرف طارئ للحكمين معًا يتم تغيير الحكمين، وفي حالة اختلاف الحكمين على قرار ما، فإن العقوبة الأقصى هي التي يتم احتسابها، الحكمين قرارتهما لا رجعة فيها، فلا يمكن إعطاء عقوبة والتراجع عنها، ويحدث التبادل بين الحكمين تلقائيًا أثناء استحواذ اللعيبة على الكرة كل 10 دقائق تقريبًا، ويتم التبديل القصير بين الحكمين أي بعد 5 دقائق فقط في حالة إعطاء أحد الحكمين أكثر من حكم على نفس الفريق، أو حين يحتسب لنفس الفريق رمية 7 أمتار مرتين متتاليين، وهناك 17 إشارة يدوية يمكن التواصل بها بين الحكمين، حتى لو كان هناك أي نوع من أنواع الصوت العالي للجمهور يمكن للحكمين التواصل بصريًا عن طريق هذه الإشارات.

الطرد والإنذار

البطاقة الصفراء تعني أن اللاعب الموجه له هذه البطاقة قد تعرض للإنذار، أما بالنسبة للبطاقة الحمراء فهي تدل على خروج اللاعب المطرود خارج الملعب، لارتكاب اللاعب أحد الأخطاء الغير مسموح بها إطلاقًا في اللعبة، أو التعدي على الأخلاق الرياضية، وبجانب حكام المباراة هناك مراقبين يراقبون المباراة، سواء من حيث الوقت، والإعلان عن انتهاء الوقت، كما أنه لا يوجد عدد معين من التبديلات في كرة اليد ، بل يمكن لأي لاعب أن يدخل ويخرج آخر عند توقف اللعب، ويوجد وقت مستقطع للفريقين، وفي حالة بعض المباريات القوية جدًا والعالمية، فيمكن وجود ثلاثة حكام.

البدلاء واللاعبين والجهاز الإداري

كل فريق في كرة اليد يتكون من 7 أشخاص، حارس مرمي، ويمكنه مسك الكرة بأي مكان في جسمه بما في ذلك قدمه مادام يوجد في منطقة الجزاء، وستة لاعبين في الملعب، أما من حيث التبديل فلا يوجد عدد معين للتبديلات وتحدث عند خط الملعب الجانبي أثناء توقف اللعب، وليس للحكم تدخل في عملية تبديل اللاعبين ما عدا اللاعب المطرود، حيث أنه يُطرد من ملعب المباراة نفسه، ولا يُسمح له بحضور المباراة، أما الجهاز الإداري فهو على حسب الفريق، ولكن أهم شخص هو المدير الفني، والذي يعطي القرارات بالتبديل ووضع الخطط الخاصة بالفريق، والمدرب البدني المسئول عن تدريب اللاعبين وتجهيزهم بدنيًا من أجل المباريات المتتالية.

بطولات كرة اليد

هناك العديد من البطولات في كرة اليد ، ومثل معظم الألعاب الرياضية، فإن كرة اليد لها دوريات عامة، أي أنه في كل دولة يوجد دوري بين 18 فريق، هذه الفرق تتنافس طوال الموسم السنوي الكامل على المركز الأول، الفائز ينال 3 نقاط، والمهزوم صفر، والمتعادل نقطة، أيضًا توجد بطولات قارية، وهي مختصة بالفرق التي فازت في الدوريات العامة في بلادهم، وفي كل قارة يتم عمل بطولة لأول وثاني الدوريات من كل دول القارة، وتصفية الفرق في صورة دوري للمجموعات من أربع فرق، الأول والثاني من هذه المجموعات يتأهل للأدوار الإقصائية، والتي يخرج منها المهزوم فورًا بعد لعب مباراة واحدة، أما بالنسبة للمنتخبات، فهناك بطولات قارية، مثل بطولة الأمم الأفريقية لكرة اليد، أو بطولة الأمم الأوروبية، وهكذا لكل قارة حيث تضم المنتخبات الخاصة بها، أيضًا يوجد كأس العالم، وهو يضم كل المنتخبات الدولية من كل بلاد العالم، وتعتبر كرة اليد إحدى ألعاب البطولة الأولمبية ويتم لعبها كل أربع سنوات ضمن مجموعة المنافسات.

مهارات كرة اليد

كرة اليد مهارات كرة اليد

من أهم مهارات كرة اليد، هي الدقة في التصويب باليد، أيضًا السرعة مهمة جدًا، خصوصًا في الهجمات المرتدة، والتي يتم تسجيل الكثير من الأهداف بسببها، أيضًا الذكاء وسرعة البديهة، والضخامة الجسمانية لحراس المرمى، حتى يغلقون المسافات بين عوارض المرمى، كما توجد تكتيكات سريعة للتنقل بالكرة بين اللاعبين، كما أن كل لاعب من حقه الاحتفاظ بالكرة لمدة ثلاث ثواني فقط، ولا يمشي بالكرة سوى ثلاث خطوات فقط، ولذلك يعتاد اللاعبين على سرعة تسليم واستلام الكرة، كما يجب أن يكون لدى جميع اللاعبين مهارة في تمرير الكرة، لأن أي كرة مقطوعة فهي تمثل هجمة مرتدة، والتي غالبًا ما تكون فرصة لإحراز هدف محقق.

كرة اليد كرة جماعية حماسية جميلة، تستحق المتابعة واللعب بها، وتشجيع الأطفال العرب لتعلمها وممارستها، لأنها تحتاج إلى لياقة بدنية عالية ومهارة كبيرة، كل ذلك يأتي من خلال التدريب اليومي أو الأسبوعي المستمر، وسماع إرشادات المدربين وعدم التكبر واللعب المستمر مع الفريق لتعلم القواعد والمهارات، حتى يصبح الفريق كتلة واحدة متماسكة وهذا هو سر النجاح بلعبة كرة اليد الحقيقي.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

15 + أربعة عشر =