كتابة خطاب شكوى

كتابة خطاب شكوى تتطلب الالتزام ببعض القواعد حتى يبدو الخطاب بالمظهر اللائق والصيغة المناسبة لمقام الشأن موضوع الشكوى. ويُعَد خطاب الشكوى تعبيرًا خطيًا عن عدم الرضا بخصوص جودة منتج معين أو وسيلة لإبداء الاستياء حول سوء الخدمة. وهناك بعض السمات التي ينبغي أن تتوفر في هذا الخطاب مثل الوضوح والبساطة والتهذُّب في المخاطبة والابتعاد عن أسلوب التهديد والوعيد في حال عدم حل المشكلة، لذلك من الأفضل عدم كتابة الخطاب في حالة الغضب الشديد حتى لا توجد تعبيرات غير لائقة قد تزيد من سوء المشكلة، وبالتالي يجب الكتابة في حالة هدوء واستيعاب تام لدوافع الشكوى حتى يمكن رواية وقائع الشكوى بشكل منطقي وخالٍ من الثغرات والانفعالات. وفي النقاط التالية سوف نتناول أهم الخصائص الواجب توافرها في خطاب الشكوى حيث أنها تساعد على تحقيق الهدف في أسرع وقت وعلى الوجه الأمثل.

دليلك إلى كتابة خطاب شكوى

1كتابة خطاب شكوى إلى الجهة المعنية

ينبغي أن يُرسَل خطاب الشكوى إلى الجهة أو القسم المسؤول عن تلقي شكاوى العملاء، وفي الغالب يكون قسم خدمة العملاء هو المنوط له بذلك. لذلك من الأفضل إرسال الخطاب مباشرةً إليه حتى يتم التعامل معه بجدية واحترافية. ويجب تحري اللغة الرسمية عند كتابة خطاب شكوى ليلقى الاهتمام اللازم، لذلك يُنصَح باستهلاله بالتحية الرسمية والمخاطبة بالألقاب مثل السيد المحترم رئيس قسم خدمة العملاء. ويُفَضَّل بالطبع كتابة العنوان البريدي بمنتهى الدقة لضمان وصوله في أسرع وقت. ويمكن الحصول على العنوان عن طريق الموقع الإلكتروني للمؤسسة المعنية.

2وضوح موضوع الشكوى

بعد الاستهلال والتحية ينبغي البدء مباشرةً في سرد وتوضيح موضوع الشكوى بألفاظ واضحة للغاية وبأسلوب مباشر بحيث يمكن استنتاج الهدف من الشكوى في الوهلة الأولى من مطالعته بالإضافة إلى ذكر جميع الحقائق المتعلقة بموضوع الشكوى. ولا يُفَضَّل ذكر الكثير من التفاصيل عند كتابة خطاب الشكوى إلا في الفقرة الثانية وبعد التأكد من وصول المغزى إلى القارئ في الفقرة الأولى.

وبعد عرض الشكوى يمكن توضيح طلباتك المتمثلة في الإجراءات التعويضية أو المُرضية بالنسبة لك مثل استبدال المنتج أو إصلاحه أو استرداد ثمنه مع الحرص بالطبع على إبداء التفهم للأسباب التي أدت إلى مسببات الشكوى والإعراب عن الرغبة في استمرار التعاون مع المؤسسة وأنه لا توجد أي نية لتصعيد الأمر واتخاذ أي إجراءات قانونية؛ لأن ذلك من شأنه أن يترك انطباعًا جيدًا لدى الجهة المتعاملة مع الشكوى وبالتالي يتم الإسراع في حل المشكلة ومتابعتها والرد الفوري من جانب المؤسسة نتيجةً لإبداء حسن النية من جانب المرسل.

3إرفاق الأدلة على صحة الشكوى

كتابة خطاب شكوى أمر يشبه إلى حدٍ ما الدعوى القضائية؛ حيث أنه يشمل ادعاءً وشكوى من أمرٍ ما؛ لذلك ينبغي تدعيم هذه الشكوى بالأدلة المادية والمعنوية قدر الإمكان لتعزيز الموقف على النحو الذي يصب في مصلحة مقدم الخطاب. ويُفَضَّل بالطبع ذكر قائمة المرفقات في نهاية الخطاب تحت عنوان الأدلة المرفقة مع وضع هذه الأدلة في نفس المظروف لسهولة العثور عليها ومطالعتها. ويمكن أن تكون هذه الأدلة وثائق ومستندات مثل إيصالات الدفع أو عقد، وفي هذه الحالة من الأفضل إرسال نسخة مُصَوَّرَة من الوثيقة وليست النسخة الأصلية. ويمكن كذلك إرسال قرص مدمج يحتوي على صور فوتوغرافية أو مقاطع فيديو إذا كانت الشكوى تتعلق بواقعة ما قابلة للتوثيق البصري.

4منح مهلة زمنية لحل المشكلة

بعد الانتهاء من كتابة خطاب شكوى والاطمئنان إلى سرد الوقائع كافة وتوضيح المشكلة والإجراءات المطلوبة، من الكياسة حينئذٍ أن يتم منح مهلة زمنية للجهة المسؤولة لكي تبدأ في إزالة أسباب الشكوى، وهذا بالطبع يزيد من تقديرهم للخطاب وتفهمهم لمحتواه. وينبغي أن تكون هذه المهلة محددة منعًا لإهمال الشكوى أو نسيانها وفي الوقت ذاته يجب أن تكون المدة معقولة بحيث تناسب طبيعة الشكوى والوقت اللازم لاتخاذ الإجراءات الضرورية لحل المشكلة.

5الخاتمة البليغة والمهذبة

بعد الانتهاء من المحتوى الأساسي للخطاب يجب تخصيص الفقرة الأخيرة لكتابة خاتمة مهذبة تظهر فيها عبارات الشكر والامتنان والتمني بتفهم الشكوى والرجاء بالإسراع في حلها. بعد ذلك تُكتَب بيانات الاتصال الخاصة بالمرسل بالتفصيل لسهولة تلقي الرد والتواصل بشكل متبادل. وفي النهاية، وتأكيدًا على رسمية الخطاب، يجب أن تكون العبارة الختامية هي “تفضلوا بقبول فائق الاحترام” فضلاً عن تسمية المرسل إليه بلقب منصبه الرسمي مجددًا. وبذلك الإجراء الأخير يكون قد تم استكمال خطوات كتابة خطاب شكوى واستيفاء جميع أركانها الأساسية.

6السلامة اللغوية

عقب الانتهاء من كتابة الخطاب والتأكد من ذكر جميع الحقائق والمعلومات ذات الصلة بموضوع الشكوى يجب أن يُقرَأ الخطاب مجددًا بتأني وتمعن من أجل التدقيق اللغوي وإزالة جميع الأخطاء الإملائية والنحوية المحتملة التي قد تؤثر بالسلب على النتيجة المرجوة، بل أنها قد تترك انطباعًا سيئًا ومثيرًا للسخرية لدى قارئ الخطاب. ومن أجل ذلك، يمكن الاستعانة بمدقق لغوي للتأكد من السلامة اللغوية للخطاب أو يمكن أيضًا استخدام برمجيات التدقيق اللغوي الآلي.

7تنسيق المظهر العام للخطاب

إن الاهتمام بتنسيق الصفحة وشكل الخط أمر مهم للغاية عند كتابة خطاب شكوى حيث يساعد ذلك على إضفاء الطابع الرسمي على الخطاب وجعله يبدو كالوثيقة الرسمية التي ينبغي أن تُؤخَذ على محمل الجد. ولضمان التنسيق الجيد للخطاب والإخراج المثالي له يُفَضَّل اتباع الخطوات التالية:

  • تتم الكتابة باستخدام برنامج معالج النصوص وورد بخط ذي نوع وحجم مناسبين.
  • في الجزء العلوي الأيمن من الصفحة يُكتَب اسم المرسل وعنوانه والتاريخ.
  • في الجزء العلوي الأيسر من الصفحة يُكتَب لقب المرسل إليه والعنوان الرسمي للمؤسسة.
  • تتم كتابة متن الخطاب بطريقة منمقة مع الحرص على الالتزام بوضع علامات الترقيم الصحيحة التي تساعد على وصول المعنى.
  • يُقَسَّم الخطاب إلى فقرات بحيث تحتوي كل فقرة على معنى أو غرض معين وتكون بأحجام متساوية مع ترك مسافات مناسبة بينها.

8الطباعة والتغليف

يجب اختيار نوع جيد من الورق الصالح للطباعة وأن يكون حجمه مناسبًا في حالة كتابة خطاب شكوى ويُنصَح بأن يتم طي الورقة مرة واحدة فقط. بعد ذلك يتم وضع الورقة في مظروف كبير وأنيق ثم يُكتَب عليه عنوان المرسل إليه بالتفصيل، ويمكن أيضًا كتابة عنوان الراسل على الوجه الآخر.

وفي حالة إرسال الخطاب عبر البريد الإلكتروني يُفَضَّل إرفاق ملف الخطاب في رسالة إلكترونية مع كتابة موضوع الخطاب في الخانة المخصصة لذلك الغرض بحيث يكون الهدف منه واضحًا عند مطالعته في صندوق الرسائل. وفي هذه الحالة يجب البحث عن عنوان البريد الإلكتروني الخاص بالقسم المعني باستقبال خطابات الشكوى.

بعد إرسال الخطاب يتم الانتظار حتى انتهاء المهلة المقررة، وفي حال عدم ظهور أي رد يمكن متابعة الشكوى بخطابٍ آخر على نفس النهج الذي اتبعته في الخطاب السابق مع توثيق تكرار الخطاب من خلال إرفاق بيانات المراسلات السابقة.

وهكذا يتضح أن كتابة خطاب شكوى أمر يتطلب اتباع بعض القواعد والإرشادات لضمان تحقيق نتائج إيجابية وبالتالي يُنصَح باتباع الخطوات المذكورة بالأعلى والحرص على إخراج الخطاب على أفضل حالة ممكنة من حيث الشكل والمضمون.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

7 − واحد =