كتابة الهمزة

تعتبر اللغة العربية أحد أهم وأفضل وأشهر اللغات حول العالم، حتى أن الأمم المتحدة اتخذتها ضمن اللغات الرسمية بها، وتنال اللغة العربية قدرًا كبيرًا في نفوس العرب والمسلمين لأنها لغة القرآن الذي نزل به رسولنا الكريم محمد -عليه أزكى الصلوات وأتم التسليم- وتذخر اللغة العربية بعشرات الأبواب والمداخل النحوية والصرفية وغيرها من معايير للكتابة والتعبير التي تتطلب دراسة واجتهادا، وفيما يتعلق بالكتابة نجد أن كتابة الهمزة تحديدًا تنال تساؤلات عديدة لدى كثيرين سواء خريجين كبار أو حتى الصغار في المراحل التعليمية المختلفة، حيث يختلط الأمر على الكثيرين بسبب تعدد الأشكال التي تُكتَب بها وفق موقع الكلمة من الجملة والإعراب، وكذا وفق موضع الهمزة من الكلمة ذاتها، وفيما يلي نوضح طرق وأشكال كتابة الهمزة المتطرفة، وكذا كيفية كتابة الهمزة على السطر، وفي السياق ذاته نشير إلى وضع الهمزة في وسط الكلمة وكيف تُكتَب، علاوةً على بعض المواضع الأخرى مثل وضع الهمزة وشكلها على النبرة أو على حروف العلة المختلفة وهي الواو والياء والألف.

أشكال كتابة الهمزة في اللغة العربية

تنقسم الهمزة في اللغة العربية إلى قسمين أحدهما همزة وصل وهي لا تُكتَب على الألف ولا تنطق في حالة الوقف لكنها تنطق إذا وصلنا نطق الكلمة ضمن باقي كلمات الجملة، أما النوع الآخر فهي همزة القطع، وهي التي تتم كتابتها بأشكال عديدة باختلاف مواضع الهمزة داخل الكلمة وكذا موضع الكلمة من الإعراب، وبشكل عام نجد أن كتابة الهمزة تتنوع لأكثر من شكل، فمنها ما يكتب في أول الكلام على الألف، وكذا ما تكتب في وسط الكلمة وقد تكون على ألف أو على واو أو على نبرة أو حتى على السطر، وأخيرًا الهمزة المتطرفة التي تكتب في آخر الكلمة وأيضًا تتعدد أشكالها كما في الهمزة المتوسطة، وكل ذلك سنوضحه بالتفصيل تباعًا فيما يلي.

همزة الوصل

كتابة الهمزة همزة الوصل

كما أوضحنا أن همزة الوصل أو بمعنى أصح ألف الوصل، هو ما يأتي في أول الكلمة ويكون بلا همزة تعلوه أو تدنوه، وعند النطق بها في أول الكلام ننطقها، أما إذا جاءت تلك الكلمة المبتدئة بألف وصل في وسط جملة فإننا لا ننطق الهمزة، وقد يعتقد البعض أن تحدث حالة من الخلط بينها وبين ألف المد العادية، ولكن الحقيقة غير كذا؛ إذ أن ألف المد العادية لا يمكن أن تأتي بأي حال من الأحوال في أول الكلمة.

مواضع كتابة همزة الوصل

تتنوع مواضع كتابة همزة الوصل في بضع حالات محددة ومحصورة نذكرها فيما يلي:

  • الحالة الأولى أن يكون ألف الوصل في أول فعل أمر ثلاثي، وذلك في مثل كلمات (العَبْ، اكتُبْ، اقرأ).
  • والحالة الثانية لدينا، تكون فيما يتعلق بالأفعال الخماسية والسداسية وما يرتبط بهما من أفعال أمر أو مصادر تلك الأفعال، مثل كلمات (ارتبَطَ، ارتبِط، ارتباط، استمَعَ، استمِع، استماع، استخرَجَ، استخرِج، استخراج).
  • الحالة الثالثة تأتي ألف الوصل بدون الهمزة، في حال كتاب (ال) التعريف، وهي الألف واللام التي نعرف بها الأشياء والأماكن والمؤسسات المعلومة للأطراف المتحاورة، كأن يتحدث اثنان عن (العمل) أو (المدرسة) أو غير ذلك.
  • الحالة الرابعة هنا تكون في الأسماء العشرة، وهي أسماء أجمع النحويون وعلماء الصرف على عدم كتابة الهمزة في بدايتها، وهذه الأسماء العشرة هي (اسم، ايمن الله، امرؤ، امرأة، ابن، ابنة، اثنان، اثنتان، ايم الله، است).

همزة القطع

همزة القطع هي تلك التي تتطلب كتابة الهمزة على الألف أو تحته واستعمالها في النطق كما الكتابة، على عكس همزة الوصل، وقد تكتب على الألف في حال الفتح والضم، كما أنها تكتب تحت الألف في حال الكسر، وكتابتها مهمة جدًا لكي نفرق بينها وبين همزة الوصل فيما يتعلق بنطق الكلمة؛ وبالتالي معرفة المعنى المقصود منها.

مواضع كتابة همزة القطع

تنقسم مواضع كتابة همزة القطع حسب موضعها إما في الأسماء أو في الأفعال أو في الأحرف، وهو ما سنوضحه فيما يلي:

كتابة همزة القطع في الأسماء

وفي الأسماء جميعها نكتب همزة القطع في بدايات وأواسط ونهايات الكلمات بشكل عادي تمامًا، ولكن نستني من ذلك الأسماء العشرة التي ذكرناها في مواضع كتابة همزة الوصل، ومن هذه الكلمات نجد على سبيل المثال (أستاذ، أب، أم، إسلام).

كتابة همزة القطع في الأفعال

والأفعال التي تصلح لكتابة همزة القطع هي كل الأفعال التي لم يرد ذكر أحوالها في مواضع كتابة همزة الوصل، وهي في الأفعال الثلاثية الماضية ومصادرها، وللمثال على ذلك نجد كلمات مثل (أكَلَ، أمَرَ، أخَذَ – أكْلَ، أمْرَ، أخْذَ).

وأيضًا في الفعل الرباعي الماضي والفعل الرباعي الأمر وكذا المضارع، وعلاوةً عليهم مصدر هذا الفعل، مثل (أَخْرَجَ،أَخرِج، أُخْرِج، إخراج)، وكتابة الهمزة في أول الفعل المضارع الرباعي نشير إليها باسم همزة المضارعة.

مواضع كتابة همزة القطع في الأحرف

يمكن كتابة همزة القطع في كل الأحرف التي تبدأ بألف، ونقصد بالأحرف هنا كافة حروف الجر والنصب والتوكيد والنسخ.. إلخ، مثل كلمات (إنَّ، أنَّ، أو، إلى).

كتابة الهمزة المتطرفة

كتابة الهمزة كتابة الهمزة المتطرفة

الهمزة المتطرفة هي ذاك المصطلح الذي ندلل به على كتابة الهمزة في آخر الكلام، وتكون لها العديد من الأشكال تختلف في الغالب باختلاف الحرف السابق لها، ومن هذه الحالات ما يلي:

  • نكتب الهمزة المتطرفة في نهاية الكلمة على حرف الألف، وذلك في حال كان الحرف السابق لها مفتوحًا، وذلك في مثل كلمة (الملجَأ).
  • الحالة الثانية لدينا لكتابة الهمزة المتطرفة تكون على الواو، وهذا في حال كان الحرف السابق لها مباشرةً مضمومًا، وذلك في كلمة (تباطُؤ) على سبيل المثال.
  • الحالة الثالثة هنا، وهي كتابة الهمزة على الياء في حال جاءت متطرفة في نهاية الكلمة، وكان الحرف السابق لها مباشرةً هو حرف مكسور، وذلك مثل كلمة (موانِئ).
  • أما كتابة الهمزة المتطرفة على السطر، فنجدها تنقسم لعدة أشكال في نهاية الكلمة، كأن يسبق هذه الهمزة حرف ساكن، مثل كلمات (الماء، الدفء، الشيء)، وكذا تتم كتابة الهمزة على السطر في آخر الكلمة في حال كان الحرف السابق لها مباشرةً هو واو مضمومة، وذلك في مثل كلمة (تبوء)، وأخيرًا من حالات كتابة الهمزة المتطرفة منفردة على السطر، أن يسبقها مباشرةً أي من حروف المد وذلك في مثل كلمة (لجوء).
  • في حالات أخرى تنتسب للهمزة المتطرفة عند ارتباطها بالتنوين أي أن الهمزة يتم تنوينها بالفتح، وعندها نكتبها على السطر أو على نبرة حسب الحرف السابق لها؛ فإنه إذا كان حرفًا ساكنًا غير الألف ولا يمكن وصلها به فحينها نكتبها على السطر، وإذا كان ما قبلها ساكنًا غير الألف ولكن يمكن وصلها به، فإننا نكتبها على النبرة في مثل كلمة (شيئًا)، وفي حالة لاحقة أيضًا نكتب الهمزة على السطر وننونها هي ولا داعي لإضافة ألف بعدها، وذلك في حال كان ما قبلها حرف مد، مثل كلمات (سماءً، بناءً، وعاءً)

كتابة الهمزة على السطر

تكتب الهمزة على السطر في أكثر من موضع، وقد تكون إما في آخر الكلمة -أي متطرفة- وهي ما أوضحناها من قبل من كلمات مثل (الماء)، أما عند الحديث عن كتابة الهمزة على السطر في وسط الكلمة، فإننا نجد أربع حالات نصنفها كالتالي:

  • الهمزة المفردة إذا كانت مفتوحة، على أن يكون سبقها ألف، ومن الكلمات التي ندلل بها على ذلك نجد (عباءة، تضاءل، تساءل).
  • أما الحالة الثانية للهمزة المفردة على السطر في وسط الكلمة فنجد كلمات مثل (وضوءه) على سبيل المثال، وتكون فيها الهمزة مفتوحة أو تكون مضمومة ولكن سبقها واو ساكنة، أو واو مضمومة ومشددة.
  • الحالة الثالثة لدينا عندما تكون الهمزة المفردة على السطر في وسط الكلام مفتوحة، ويكون ما قبلها حرف ساكن وصحيح غير معتل، مثل كلمة (جزءان)، وكذا في حال كانت بنفس تلك الشروط وأتبعها ألف التثنية أو ألف التنوين مثل كلمة (جزءًا).
  • والحالة الأخيرة لدينا هنا هي الهمزة التي تقع في موضع بين حرفَي واو من نفس الكلمة، ولعل أشهر الكلمات الدالة على ذلك نجد (موءودة).

كتابة الهمزة في وسط الكلمة

كتابة الهمزة كتابة الهمزة في وسط الكلمة

الهمزة المتوسطة هي مصطلح ندلل به على عدة أشكال من الهمزات، منها ما يُكتَب على الألف، ومنها ما يُكتَب على نبرة، ومنها ما يُكتَب على الواو، ومنها ما يُكتَب على الألف، وأخيرًا منها ما يُكتَب على السطر، وعند كتابة الهمزة المتوسطة نحتاج إلى متابعة حركة وطريقة نطق الحرف السابق لها مباشرةً وكذا حركة الهمزة نفسها، وبناء عليه نكتبها بما يتناسب؛ فإما أن تكون مكسورة فنكتبها على نبرة هكذا (ـئـ)، وإما أن تكون مضمومة فنكتبها على واو هكذا (ؤ)، أو أن تكون مفتوحة وهنا نكتبها على الألف هكذا (أ)، وأيضًا في بعض الأحيان النادرة نجد أن الهمزة ساكنة وحينها نكتبها وفق حركة الحرف السابق لها، ولكن في كل الأحوال نراعي أن هنالك حركات قوية هي الأولى بأن نتبعها، وتعتبر الكسرة هي أقوى كل تلك الحركات، وهذه أربع حالات عامة لكتابة الهمزة المتوسطة.

استثناءات كتابة الهمزة المتوسطة

هناك بعض الاستثناءات التي نخرج خلالها على قواعد وشروط كتابة الهمزة المتوسطة، سواء كان موضع كتابتها على الألف أو النبرة أو الواو أ منفردة على السطر، وهذه الاستثناءات هي:

  • الاستثناء الأول، فيما يتعلق بالقاعدة التي تؤكد أن الهمزة تُكتَب على نبرة في حال كانت ساكنة، والحرف السابق لها كان مكسورًا، فإننا نستثني منها بعض الكلمات -سواء أسماء أو أفعال- سبقها حرف الفاء أو الواو، وعندها نضطر إلى حذف ألف الوصل في بداية الكلمة ونحول الهمزة التي على نبرة إلى ألف قطع، مثل كلمة (ائتمان) نحولها إلى (فأتمن، وأتمن)، والأمر ذاته ينطبق في بعض الأحيان حال سبقت (ثم) هذه الكلمة.
  • الاستثناء الثاني لدينا يخص كتابة الهمزة الساكنة على الألف في الكلمات ثلاثية الأحرف، وذلك مثل (الفأس، الرأس، الكأس)، وهذه الحالة تتغير عند الجمع لنكتبها على الواو مثل (الفؤوس، الرؤوس، الكؤوس)، أو أن نحذف الهمزة تمامًا ونكتب الواو فقط كنوع من التخفيف على الناطقين، وذلك مثل (الفوس،الروس،الكوس)، وأيضًا في الجمع يمكن أن نكتب الهمزة تلك على نبرة ولكن في حال كان من الممكن وصل الأحرف ببعضها، مثل (فئوس، كئوس)، أما في حال لم يكن من الممكن وصل الأحرف ببعضها نكتب فإن كتابة الهمزة قد تكون على السطر مثل كلمة (رءوس)، وأخيرًا إذا حذفنا الواو الأولى يمكن أن نكتب الهمزة على الواو الثانية مثل (فؤُس،رؤُس،كؤُس).
  • الاستثناء الثالث لدينا هنا فيما يتعلق بكتابة الهمزة وسط الكلمة، نجده يتعلق بتلك الكلمات التي على وزن مفعول، أو فعول وتقع الهمزة في المنتصف، على أن تكون الهمزة هي السابقة مباشرةً للمد، وهنا يمكننا كتابتها بعدة طرق وهي، أن توضع على الواو ثم نضيف إليها واوًا أخرى مثل (مسؤول، مرؤوس، دؤوب)، أو أن نكتبها على نبرة وهذا في حال كان من الممكن وصل الأحرف ببعضها البعض، مثل (مسئول، مشئوم)، وأخيرًا نكتبها على السطر بشكل منفرد في حال لم يمكن من الممكن أن يتم وصل الأحرف ببعضها البعض، وذلك مثل (مرءوس، دءوب).
  • الاستثناء الرابع والأخير لدينا نجده فيما يتعلق بكتابة الهمزة بعد حروف المد، في حال كانت الهمزة مكتوبة على ألف أو مفردة على السطر وتبعتها واو الجماعة، وفي تلك الحالة نكتبها بأيٍ من الطريقتين التاليتين، وهما (قرءوا، قرأوا).

كتابة الهمزة على النبرة

كتابة الهمزة كتابة الهمزة على النبرة

عند الحديث عن الهمزة على نبرة وهي أحد أشهر أشكال كتابة الهمزة في وسط الكلام، نجد أن لها خمس حالات مختلفة وهي:

  • أن تكون الهمزة مكسورة وما قبلها حرف متحرك بحركات أخرى، ونظرًا لكون الكسرة هي الحركة الأقوى من ضمن مختلف الحركات، فإن الكسرة تُكْتَب على نبرة، والأمثلة على ذلك عديدة في كلمات مثل (يومئذ، تقرئين، سُئل)، ومن الأمثلة أيضًا الدالة على هذا الموضع هي كل الكلمات التي يأتي في بدايتها همزة الاستفهام، ثم يليها مباشرةً همزة قطع في حركة الكسر، وذلك مثل (أئذا، أئفكًا).
  • في الحالة الثانية للهمزة المتوسطة على نبرة، تكون فيها الهمزة مكسورة، ويكون الحرف الذي يسبقها ساكنًا بلا أية حركة، ونظرًا لكون حركة الكسرة أقوى من باقي الحركات وكذا أقوى من السكون، فإن الهمزة هنا تُكتَب على نبرة، مثل كلمات (رسائل، أسئلة).
  • الحالة الثالثة لدينا هي أن يكون الحرف السابق للهمزة المتوسطة ياءً على أن يسبق هذه الياء حرف مكسور، ومن الكلمات الدالة على ذلك نجد (الهيئة، البيئة).
  • الحالة الرابعة في هذا السياق، هي أن تكون الهمزة متحركة بأي حركة غير الكسر، ويكون الحرف السابق لها مكسورًا، ونظرًا لكون حركة الكسر أقوى من أية حركات أخرى، فإن الهمزة هنا تُكتَب على نبرة، ونجد الأمثلة على ذلك في كلمات فئة، مائة).
  • الحالة الخامسة والأخيرة من حالات كتابة الهمزة المتوسطة على نبرة، نجدها في حال كانت الهمزة ساكنة، ولكن ما قبلها كان مكسورًا، ونظرًا لأن كسر الحرف هو الحركة الأقوى من تسكينه، فإن الهمزة هنا تُكتَب على نبرة، وندلل على ذلك بكلمات مثل (ائتمان)، كما أن الأفعال الماضية والآمرة التي تقع بنفس تلك الشروط نطبق عليها نفس القاعدة مثل (ائتمَنَ، ائتمِن).

كتابة الهمزة على الواو

الهمزة على الواو تأتي في أكثر من موضع، منها ما يكون في نهاية الكلمة وفي هذه الحالة تكون همزة متطرفة كما أوضحنا من قبل مثل كلمة (تباطؤ)، وكذا قد تأتي على الواو في وسط الكلمة في ثلاث مواضع مختلفة وهي أن تكون الهمزة مضمومة وما قبلها حرف ساكن مثل كلمات (تفاؤل، تضاؤل) ولكن هذه الحالة تنطبق فقط في حال لم يكن بعدها واو مد، ومن مواضع كتابة الهمزة على واو وسط الكلام كذلك أن تأتي الهمزة مضمومة وأن يكون الحرف السابق لها فتوحًا مثل فعل (يملؤه)، أما الموضع الأخير في هذا السياق فيكون عند ضم الحرف الذي يسبقها مباشرةً، بشرط ألَّا تكون الهمزة مكسورة، والأمثلة على ذلك أسماء وأفعال عديدة مثل (بؤبؤ، لؤلؤ، مؤاخذة).

كتابة الهمزة على الياء

كتابة الهمزة على الياء في وسط الكلمة هي ما نطلق عليها النبرة، وبالتالي نفس قواعد كتابة الهمزة على نبرة هي نفسها ما نطبقها في حال تحدثنا بشأن كتابة الهمزة على ياء، والقاعدة التي تحكمنا هنا هي أن الهمزة تكون على ياء أو نبرة في وسط الكلمة إذا كانت هي ذاتها مكسورة، أو أن الحرف السابق لها كان مكسورًا، أو أن الحرف السابق لها كان ياء وما قبلها مكسورًا، ولكن في بعض الأحيان توضع الهمزة على حرف الياء بالفعل في نهاية الكلمة، أو ما نسميها كتابة الهمزة المتطرفة، وهو ما أوضحناه بالأعلى حين استشهدنا بكلمة (الموانئ) عندما وقعت الهمزة ساكنة وكان الحرف السابق لها مباشرةً مكسور.

كتابة الهمزة على الألف

كتابة الهمزة كتابة الهمزة على الألف

تُكتَب الهمزة على الألف في عدة مواقع، أبرزها همزة القطع في أول الكلمة ويمكن أن تأتي في الكثير من الأسماء أو الأفعال خاصةً الأفعال المضارعة مثل (أحمد، أفعل) وغير ذلك من أمثلة ودلالات، كما أنها تأتي على الألف في الهمزة المتطرفة في آخر الكلام في بعض الأحيان عندما يكون ما قبلها مفتوحًا مثل كلمة (ملجأ) على سبيل المثال، أما الهمزة على الألف في وسط الكلمة فلها حالتين اثنتين، وهما أن تكون الهمزة مفتوحة أو أن الحرف الذي قبلها جاء مفتوحًا هو الآخر وكانت هي ساكنة، ومن الأسماء والأفعال الدالة على ذلك كلمات (سأل، يأمر) على سبيل المثال، أما الحالة الثانية التي تأتي فيها الهمزة على ألف في وسط الكلمة، أن تكون هي مفتوحة وما قبلها حرف ساكن، ومثال على ذلك نجد أسماء وأفعال مثل (يسأل، مسألة) ولكن هذه الخطوة تنطبق فقط في حال لم يأتي بعدها ألف سواء للمثنى أو ذاك الألف التي يتم تبديلها من التنوين.

ملحوظة: لا زالت مجامع اللغة العربية تجتمع بين الحين والآخر لتأكيد بعض القواعد النحوية والصرفية أو تغييرها بما يناسب التخفيف أو التوثيق لطرق كتابة الهمزة وغيرها من الأحرف والكلمات والعبارات التي بدأت تندثر نتيجة عدم استعمالها، أو نتيجة طغيان اللغات الإعلامية الوسط التي هي بين الفصحى والعامية أو التي نسميها الفصحى البسيطة، وهذا يعني أن مجامع اللغة العربية قد تتفق في وقت ما على تغيير أيٍ من تلك القواعد المذكورة سلفًا أو تضيف إليها.

هناك العديد من الأشكال والهيئات التي تُكتَب بها الهمزة في الأبجدية العربية، ويرجع ذلك لاختلاف المواضع التي وردت بها من الكلمة، وكذا باختلاف موضع الكلمة ذاتها من الإعراب، لكنها وبشكل عام بسيطة وسهلة قد ينساها البعض ويتذكرها آخرون حسب مدى مداومتهم ومتابعتهم للكتابة، ومن أشكال الهمزة أنها تأتي على نبرة أحيانًا وفي أول الكلام في أحيان أخرى، بالإضافة لأشكال ومظاهر متعددة تتنوع على السطر وفوق الياء أو الواو أو غير ذلك من أشكال وأوضاع ومسميات، ولكن في النهاية تبقى اللغة العربية عروس اللغات والكنز التي لها كل التقدير والحب في نفوس متحدثيها؛ إذ أنها ليست مجرد لغة للتحدث فحسب، ولكنها أيضًا لغة القرآن الكريم الذي نتعبد به كمسلمين وكذا يتعبد به أكثر من مليار ونصف مسلم حول العالم على اختلاف لغاتهم ولهجاتهم، وهو ما جعل لتلك اللغة أهمية وأولوية كبيرة للاهتمام والتعلم، حتى أن المؤسسات الدولية أدرجتها ضمن قوائمها الرسمية للمخاطبة والتحدث، وهو ما لم تنله سوى لغات قليلة جدًا حول العالم.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

اثنان × 3 =