تسعة
قوة التحمل
الرئيسية » مجتمع وعلاقات » الشخصية » كيف تكتسب مهارة قوة التحمل وتصبح شخصية صلبة لا يخيفها شيء؟

كيف تكتسب مهارة قوة التحمل وتصبح شخصية صلبة لا يخيفها شيء؟

إن مأساة الحياة العصرية وإيقاعها السريع تتطلب منا وجوب التحلي بصفة قوة التحمل والصبر، فقد تزايدت ضغوط الحياة، وأصبحت أكثر وأصعب من أي عصر مضى، وبات الفرد لا يقوى على الانتظار أو تحمل المتاعب العضلية والنفسية.

نحتاج إلى قوة التحمل في كل شيء؛ وذلك لأن كل شيء أصبح فوريا، مما ترتب عليه غياب الصبر من قاموس تصرفاتنا وسلوكياتنا، ويُصاب الفرد بالتوتر والانزعاج عند تأخر طفيف في وسيلة المواصلات أو غير ذلك، ومن الحكمة أن يتحلى الفرد بقوة التحمل والصبر؛ لأنهما حجر الزاوية في الشعور بالسعادة والعيش في حياة هادئة مستقرة، وقوة التحمل النفسي أو العضلي تمنح الفرد شعورا رائعا بالتوازن الداخلي، كما تساعده على التركيز بشكل أفضل على أولوياته في الحياة، وكما قالوا قديما: “إن الضربة التي لا تقصم ظهري تقويني”، وسوف نعرض في هذا المقال: كيف تكون العلاقة بين قوة التحمل والصبر؟ كيف تكون فوائد قوة التحمل والصبر؟ كيف تدرب نفسك على الصبر وقوة التحمل؟ كيف تكتسب قوة التحمل العضلي؟ كيف تكتسب قوة التحمل النفسي والعقلي؟ كيف تفيد قوة التحمل في ممارسة الرياضة؟ ما مدى قوة التحمل عند المرأة؟

ما العلاقة بين قوة التحمل والصبر؟

قوة التحمل ما العلاقة بين قوة التحمل والصبر؟

على الرغم من أننا نشعر بالتقارب التام والترادف بين مصطلحي قوة التحمل والصبر إلا إنهما يختلفان عن بعضهما، حيث نجد فروقا بينهما إضافة إلى التشابه في المفهوم، فكلاهما يدل على قبول الصعوبات والتكيف مع وضع مزعج غير مقبول، وكلاهما يرتبط بالقدرة على التحكم في النفس، ويرى البعض أن الصبر يرتبط الأعمال والمهام العقلية والذهنية أما قوة التحمل فترتبط بالمهام والأعمال العضلية واليدوية، ومن خلال تعريف كل مصطلح نتبين الفرق بين كل منهما:

قوة التحمل

هي القدرة على التعايش مع الآلام والمتاعب التي تحدث لنا في هذه الحياة، وهي عادة ما ترتبط بالظروف أو المواقف الصعبة والمتاعب التي نواجهها في تلك الحياة، ووفقا لتعريف قاموس أكسفورد الإنجليزي فإن قوة التحمل هي التعايش مع الألم والمشقة، وغالبا ما تصف الفرد الذي لا يستسلم للعقبات والصعوبات ولكنه يتمسك بمواجهتها، وهو على نقيض الشخص الذي يتصرف بطريقة سلبية في هذه الحياة، ونتائج قوة التحمل لا شك إنها ستكون أفضل؛ لأنها تصنع شخصا قادرا على العيش في جميع الظروف، ولديه أمل في النجاة وتحسين وضعه في الحياة، ومن أمثلة قوة التحمل في ممارسة الرياضة العضلية، أو قوة تحمل القرّاء للرياضة العقلية، أو تحمل مشاق العمل وصعوبته، أو تحمل ضربات الملاكم أو المصارع أو اللاعب الآخر المنافس، أو تحمل آلام المرض وإصابات الحوادث والملاعب وغير ذلك.

الصبر

هو القدرة على قبول التأخير وإجبار النفس على الرضا بأخطاء الآخرين ضدنا، فهو عادة يرتبط بالطريقة التي نتعامل بها مع الأخطاء التي يرتكبها الآخرون ضدنا، ولا دخل لنا في حدوثها، بل كل ما علينا هو قبول ذلك الأمر والرضا به، وقد عرَّف قاموس أكسفورد الإنجليزي الصبر على أنه: القدرة على قبول التأخير والمتاعب بهدوء، وهذا يدل على أنه نوع من التحكم في النفس وضبط سلوكياتها على مواجهة مشكلات الحياة والصبر على ظلم الآخرين دون أن يسعى للانتقام أو الانتصار للنفس، وقد يسمى هذا السلوك تسامحا أيضا، ومن أمثلة الصبر أنه يكون عند تأخر وسائل المواصلات، أو الصبر على الاستماع إلى كذب طفل أو منافق، أو الصبر على أذى الآخرين دون الانتقام، أو صبر المعلم على سلوكيات الطلاب الضعاف في المدرسة وغير ذلك.

كيف تكون فوائد قوة التحمل والصبر؟

لا يخفى على كل ذي لبٍّ أن التدرب على قوة التحمل واكتساب مهارة الصبر يرفع من القدرة التنافسية للإنسان، بل يجعله قادرا على هزيمة نفسه فضلا عن هزيمة المشكلات والصعاب التي تواجهه في تلك الحياة، بل يتحلى بكثير من الصفات كالمثابرة والثقة بالنفس، وغيرها من صفات الناجحين الذين لديهم قدرة على تحقيق الآمال والطموحات، وفيما يلي أهم الفوائد الجسدية والعقلية التي يستفيدها الفرد حينما يتحلى بقوة التحمل والصبر:

حرق الدهون

تصل عملية حرق الدهون إلى ذروتها أثناء ممارسة الرياضة والتدرب على جرعات عالية من القدرة على التحمل والصبر على ذلك، حيث تنتقل الأحماض الدهنية مباشرة إلى عناصر مفيدة في بناء عضلات الجسم وزيادة قوة البناء العضلي، وبالتالي تقل الفرصة في الإصابة بأمراض السمنة ومخاطرها المتعددة.

محاربة الشيخوخة

أثبت العلماء أن اكتساب قوة التحمل والتحلي بالصبر يؤدي إلى منع قصور التيلوميرات الخاصة بالحمض النووي لدى الإنسان مع التقدم في السن، وهذه العملية لا تفيد فقط في تأخير عملية الشيخوخة وعلاماتها بل تؤدي أيضا إلى محاربة مرض السرطان والاضطرابات الصحية المرتبط بتقدم العمر وجميع أمراض الشيخوخة.

التعامل مع الإجهاد

يبدو أن قوة التحمل الناتجة عن التمارين الطويلة واكتساب مهارة الصبر يمكنهما منح الفرد فرصة جيدة للتعامل مع الإجهاد والإرهاق، وذلك من خلال ربط جميع أنظمة الجسم بالطرق الأكثر إنتاجا وإفادة، ويمكن أن يساعد هذا التواصل البيولوجي الإيجابي في تقليل الشعور بالقلق من خلال إستراتيجيات التعامل الداخلي الصلبة التي تتفاعل داخل الجسم والعقل طوال اليوم.

المحافظة على القدرات الإدراكية للعقل

تفيد تمارين قوة التحمل في تحسين الذاكرة وعمليات الإدراك، وذلك من خلال استهداف المواد الكيميائية الموجودة في الدماغ، وبمرور الوقت يقل مستوى التدهور المعرفي والإدراكي المرتبط بتقدم العمر.

بناء المرونة

القدرة على الصمود والتحمل هي القدرة على التعافي والنمو في مواجهة متطلبات الحياة، وقد تبين أن قوة تحمل التمارين البدنية والرياضية طويلة الأمد تزيد من مرونة الإنسان وقدرته على مواجهة التحديات البدنية والعقلية بشكل كبير.

تقييم النتائج واتخاذ القرار الأفضل

إن الاتصاف بالصبر والتحلي بمهارة قوة التحمل يجعل الفرد يأخذ الوقت الكافي لتقييم الوضع الذي هو فيه، ويشاهد الصورة الأكبر له، ويتأمل الإيجابيات والسلبيات، ويقل تبعا لذلك احتمالات ارتكاب الأخطاء؛ بسبب تجنب العجلة في اتخاذ القرار.

زيادة الروابط الاجتماعية

من الفوائد المهمة أيضا ازدياد أواصر الحب بين الأزواج والأقرباء وقوة الروابط الاجتماعية بين الأفراد، حيث يأخذ الناس وقتهم في بناء علاقات أفضل مع الآخرين مع تعزيز قيم التعاطف والتفاهم لمعالجة العقبات التي تعترض حياتهم أو يمرون بها.

كيف تدرب نفسك على الصبر وقوة التحمل؟

قوة التحمل كيف تدرب نفسك على الصبر وقوة التحمل؟

إن الهدف الأساسي وراء بناء واكتساب مهارة قوة التحمل وكذلك التحلي بالصبر هو الحصول على السعادة في هذه الحياة وبناء علاقات أفضل مع الآخرين واكتساب المزيد من النجاح، ولكن تلك الأمور الرائعة لا يمكن تحصيلها بسهولة أثناء جلسة شاي أو عبر مشاهدة التلفاز، ولكن لا بد من تعزيز وتنمية قوة التحمل والصبر من خلال بعض التمارين والسلوكيات المهمة والمفيدة في هذا الشأن، وفيما يلي بعض الطرق المفيدة لذلك:

التغذية المناسبة

عندما يتعلق الأمر بممارسة التغذية فالمواد الكربوهيدراتية هي المفتاح إلى الجسم السليم؛ لأن الجسم يستخدم الجليكوجين للحصول على الطاقة، وبمجرد انتهائه يبحث عن مصادر أخرى، ويبدأ في حرق الدهون، حيث يحتاج إلى حوالي 50 جراما من الكربوهيدرات كل ساعة، وذلك حسب وزن الجسم، وقد أثبتت بعض الدراسات أن مزيج من الكربوهيدرات مع البروتينات يمكن أن يعزز قوة التحمل ويقلل من تلف العضلات.

احذر الروتين

لا بد أن تتذكر دوما أن الروتين والعمل الرتيب بدون إبداع أو تغيير هو عدو التغيير والنجاح، بل يؤدي إلى نتائج عكسية من ضعف التحمل وعدم القدرة على الصبر، لذلك يجب التبديل والتغيير بين التمارين الرياضية والأعمال وتطوير الذات والقدرات والمهارات بين الحين والآخر، فالرياضي على سبيل المثال يحتاج إلى تغيير التمارين التي يعتمد عليها حتى لا تتعرض عضلاته الأخرى إلى الضعف والوهن أو الثبات، بل يجب الربط بينها بصورة متناسقة؛ لكي يحظى بالقوة الكافية المتكاملة.

التحكم في الغضب

يجب على الفرد أن يفهم أسباب الغضب قبل الانفعال والتهيج؛ فلكي نبني قدرتنا على الصبر أو قوة التحمل في مواجهة المواقف المختلفة لا يكفي أن نكون أقوياء بدنيا فحسب، بل يجب التحلي بالقوة العقلية والعاطفية أيضا، والتحكم في العواطف وخاصة الغضب أمر لا بد منه، وهذا أمر يتطور تدريجيا في الدماغ مع التدريب، وكل ما نحتاجه هو مواجهة الأمر بعقلانية دون تحيز أو انفعال، وحاول فقط أن لا تتصرف حسب حاجتك الشخصية، والمثال على ذلك ما رواه بعض الجنود الأمريكيين الذين خدموا في فيتنام أنهم لم يكونوا يستطيعون صفع البعوض على أذرعهم؛ حتى لا يعرف أحد موقعهم من صوت الضربة، فالجندي فضل خيار البقاء على قيد الحياة على الراحة البدنية، وكثيرا ما عبر أفراد عن ندمهم على الانفعال والغضب والتشدق واللوم على الآخرين أو غير ذلك.

ممارسة الرياضة

لا شك أن التدريبات الرياضية التي تستهلك الكثير من طاقة الفرد تحمل في طياتها كثيرا من التحدي والطاقات المتفجرة لديه، ومن أهم ما تقدمه للإنسان قوة التحمل والجلد والصبر في مواجهة الصعاب البدنية والنفسية في آن واحد، فقد أثبت العلماء أن بناء المزيد من العضلات يحسن صحة القلب، وهذا بدوره يعزز القدرة على التحمل، ويمنح الفرد التأني في اتخاذ القرارات، بل يكتسب العديد من المهارات العقلية والعضلية، كما يزيد من عملية الأيض، ويفتح شهية الإنسان للطعام وتناول الأغذية المناسبة لبناء القوة وتحسين النشاط.

التركيز على الحلول

عند التعرض لمواقف مؤلمة أو مزعجة يحتاج معظمنا إلى الصبر والتحلي بصفات القدرة على التحمل حينذاك، وهنا يجب تجاهل مشاعر الألم والضيق والانزعاج، ويُنصح بالتركيز على حل المشكلة بشكل حصري، ولكي ننجح في ذلك يمكننا أن نسأل أنفسنا ما إذا كان غضبنا سيجلب لنا الراحة والألفة أم لا، كما يُفضل أن تكون ناقدا لنفسك صبورا على الألم الذي تتعرض له، وسوف تلاحظ التغير في السلوك وفي النتائج عندما تتعود على التأني وعدم التسرع في إصدار الأحكام.

المرونة في التعامل

يعتقد كثير من الباحثين أن المرونة في التعامل مع المواقف تمكننا من التسامح مع الآخرين والارتقاء بمواقفنا تجاه الانزعاج والألم والغضب بسبب تصرفات الآخرين ومواقفهم، ويحكي أحدهم أنه كان يقول لنفسه أثناء محاولته تغيير عادة مؤلمة: “هذا غير مريح فقط، ولا يمكن تحمله” وقد ساعده هذا النقد لنفسه على كسر تلك العادة الذميمة وتغييرها، وقد ثبت أن معظم الآلام التي نتعرض لها يكون مصدرها داخليا وليس من الشخص الآخر، فالعقل هو سبب النفور أو الجذب، وهو سبب عدم الراحة والانزعاج الذي نشعر به، وليست الظروف الخارجية؛ لذا يجب التدريب العقلاني على التعامل مع الألم وتقليل المعاناة وزيادة قوة التحمل مع القدرة على التصرف بطريقة مناسبة لتحقيق أهدافنا.

كيف تكتسب قوة التحمل العضلي؟

المقصود بقوة التحمل العضلي هو قدرة العضلات على ممارسة دورها بشكل قوي ومتكرر على مدى فترة من الزمن، وهذا ما يسعى إليه جميع الرياضيين في أنحاء العالم، ولا شك أن التمارين الرياضية المختلفة يمكنها بناء العضلات بشكل متناسق، وذلك بشرط أن تكون تحت إشراف متخصصين مؤهلين، ومن أهم تلك التمارين تمارين اللوح الخشبي، ورياضة الجري، وتمارين التوازن، تمارين الدفع، وتمارين الرفع وغيرها، ولكي تستفيد من التمارين الرياضية يمكنك أن تحسن من قدرة عضلاتك على التحمل وذلك من خلال النصائح التالية:

التبديل بين التمارين

سوف تحتاج إلى تغيير التمارين اليومية، ولا يجب تكرار نفس التمارين بشكل روتيني، كما يجب أن تحصل على قسط من الراحة، فالراحة لا تقل أهمية عن ممارسة الرياضة لتقوية العضلات وتنمية قوة التحمل لديك.

شرب عصير البنجر

لقد توصلت إحدى الدراسات إلى أن البنجر غني بالنترات، وهو يساعد على زيادة القدرة على التحمل بنسبة تصل إلى 16% عن طريق تقليل تناول الأوكسجين لدى الرياضيين، لذلك ينصح بتناول عصير البنجر مع المعكرونة في الليلة السابقة ليوم السباق أو ممارسة التمارين الرياضية الشاقة.

اترك المصعد جانبا

من العادات التي يجب التخلي عنها؛ لأنها تفيد في تقوية مهاراتك العضلية أن تترك المصعد جانيا، وعليك الصعود على الدرج، حيث يساعدك هذا التمرين على تقوية عضلات الساقين، وجعلهما في وضع استعداد دائم لتحمل المشاق.

المشي إلى العمل

حاول أن تمشي إلى عملك وقضاء حوائجك ما أمكنك ذلك، فإن المشي إلى العمل أو قضاء المهام بدلا من ركوب السيارة يعمل على تجديد النشاط وبناء العضلات وزيادة القدرة على التحمل في مواجهة الصعاب.

تغيير العادات الثابتة

إن تغيير العادات البسيطة الروتينية كالجلوس على المكتب لفترات طويلة، أو أداء الصلاة في المسجد بدلا من المنزل، أو تناول أغراضك بنفسك بدلا من طلبها من الخادم أو الساعي وغير ذلك، فكل ذلك مع مرور الوقت يساعدك في بناء العضلات والتحلي بالصبر والجلد وتحمل المشاق.

كيف تكتسب قوة التحمل النفسي والعقلي؟

قوة التحمل كيف تكتسب قوة التحمل النفسي والعقلي؟

إذا كنت ترغب في اكتساب قدرة التحمل النفسي والعقلي فإن ذلك ليس مستحيلا أو صعبا، بل تحتاج فقط إلى اتباع مجموعة من العادات اليومية البسيطة التي تمكنك من التحلي بتلك القدرات واكتساب هذه المهارات، ومن أهم العادات التي تكسبك قوة التحمل النفسي والعقلي ما يلي:

النوم الجيد

إن النوم الجيد خلال الليل لا يقل أهمية عن ممارسة التدريبات والنشاط اليومي؛ حيث يحتاج الجسم إلى الراحة للشفاء وعلاج نفسه وتجديد نشاطه واستعادة قدراته، مما يمنح الفرد القدرة على التركيز والقدرة على أداء المهام العقلية والجسدية بشكل أفضل.

التحلي بالتفاؤل

إن التفاؤل أمر مهم للغاية؛ لأنه يمنح الفرد القدرة على التحمل ذهنيا ونفسيا، مما يحسن مستوى الأداء العقلي والانفعالي، كما يمكنه محاربة الأفكار والعواطف السلبية التي تؤدي إلى مشاكل صحية وضعف القدرات الجسدية والعقلية، فكونك متفائلا يجعلك سعيدا، وذلك يحافظ على لياقتك وتحسن مستوى أدائك على جميع المستويات.

ممارسة رياضة اليوجا

بدلا من ممارسة التمارين الرياضية القاسية يمكنك الاعتماد على رياضة اليوجا، حيث تساعد على ضبط مستوى التنفس، وتزيد من مقاومة الجسم لاضطرابات التنفس، وتحسن من مستوى أداء الرئتين، كما تزيد من اليقظة العقلية والقوة البدنية، كما ثبت أيضا أنها تساهم في التحكم الانفعالي والسيطرة على النفس.

ممارسة التأمل

من المعروف أن التأمل يقوي القدرات العقلية والجسدية، وهو فن من الفنون التي تتحكم في التعب والإجهاد الذهني، ويفيد في تقليل التوتر، كما يعمل على علاج الاضطرابات العقلية المختلفة كالقلق والاكتئاب؛ لذلك ينصح الخبراء بممارسة التأمل لبضع دقائق يوميا لمنح الجسم قوة التحمل العقلي والنفسي والبدني.

التنفس بعمق

إن النفس العميق وملء الرئتين بالأكسجين يعمل بشكل أساسي على تحسين وظائف المخ، وزيادة القدرة على التحمل الذهني، كما يحد من التوتر الانفعالي، ويزيد من التركيز ويحسن أداء العقل ومهارته في اتخاذ القرارات والتصرف في المواقف المختلفة.

التغذية السليمة

لا شك أن التغذية السليمة وتناول الأطعمة المفيدة يزيد من القدرة على التحمل الذهني والنفسي، فالدماغ يحتاج إلى طاقة هائلة لمواصلة التفكير والعمل بشكل جيد، ولن يمكنها ذلك إلا من خلال التغذية الجيدة والنظام الغذائي السليم، وينصح الخبراء بضرورة تناول الفيتامينات يوميا وإضافة اللوز أو العنب البري والجوز إلى الغذاء اليومي لما لها من فوائد عديدة للدماغ، حيث يعمل على تحسين الإدراك وتقليل مستوى السكر في الدم، كما ينصح بتناول الأطعمة التي تحتوي على مواد مضادة للأكسدة وأحماض أوميجا3 وغيرها من المعادن المفيدة للدماغ والجسم بصفة عامة.

كيف تفيد قوة التحمل في ممارسة الرياضة؟

من المسلَّم به أن القدرة على التحمل والقوة والسرعة في الأداء هي مفاتيح الأداء الجيد للرياضي، ولكن الجمع بين قوة التحمل والقوة العضلية يسمح للرياضي بأداء مهارات متنوعة، ويمكنه من المقاومة لفترة طويلة من الزمن، وخاصة في الرياضات التي تتطلب المثابرة والعمل الشاق لفترات ممتدة، ومن أهمها: رياضة الجري لمسافات طويلة، التجديف، ركوب الدراجات، التزلج، السباحة لمسافات طويلة، المصارعة وألعاب القوى، وغيرها من أنواع الرياضات الشاقة، وتساعد القدرة على التحمل في تحسين الأداء العام أثناء المشاركة في الرياضة جنبا إلى جنب مع قوة العضلات والمهارة في تنفيذ الحركات، كما تساعد الرياضي على مقاومة الإرهاق والتعب والملل أثناء بذل الجهود وتكرارها، سواء في الرياضات التي تتطلب قدرة على التحمل لمدى قصير أو لمدى طويل، لذلك يبذل الرياضي جهودا مضنية لبناء قوة التحمل الجسدي والنفسي والعقلي مثلما يبذل الجهود من أجل بناء العضلات، فكلها أمور تتحكم في مهارته وقدرته على تحقيق الفوز.

ما مدى قوة التحمل عند المرأة؟

ثبت علميا أن المرأة لديها حساسية أقل من الرجال لاستنزاف مادة الجليكوجين في العضلات، كما تظهر عضلات الهيكل العظمي لديها في صورة أقل قابلية للتعب والإرهاق، وهذا يفسر قدرة المرأة على تحمل الصعاب والمشاق العضلية والنفسية أكثر من الرجل، حيث وجد الباحثون في الدراسات التي أجريت على سباقات الماراثون أن الرجال يبدؤون السباقات بقوة وسرعة أكبر من الفتيات، ولكن النتيجة والنهاية أثبتت أن النساء لديهن قدرة على الاستمرار لفترة أطول من الرجال وقدرة على التحمل في النصف الأخير من السباق أو الماراثون، وذلك بخلاف الرجال، وهذا يثبت وجود قوة التحمل لدى المرأة إضافة إلى التصميم والإصرار على الفوز وتحقيق الهدف، ولا يبدو هذا الفرق جليا في ممارسة الرياضة فحسب بل يظهر أيضا في تفوق المرأة ومنافستها للرجل في مجالات أخرى كالخدمة في الجيش ومهنة الطب والجراحة وغيرها من المجالات التي كانت بعيدة عنها.

من الواضح جليا أن قوة التحمل يمكن التدرب عليها واكتسابها من خلال بعض المهارات والسلوكيات إضافة إلى اتباع بعض أنظمة التغذية والتدريب، وإذا لم تحصل على المبتغى بعد ذلك يمكنك الرجوع إلى الطبيب المختص، فقد تكون مصابا ببعض الأمراض التي تسبب لك مشكلة صحية تحتاج إلى العناية والاهتمام الفوري، كما يجب الحذر من تناول الأعشاب الطبية أو الوصفات التي تزيد من القدرة على التحمل إلا تحت إشراف طبي متخصص؛ حتى لا تتعرض إلى آثار جانبية سيئة، لذلك بدأنا هذا المقال بالتفريق بين قوة التحمل والصبر، وفوائد قوة التحمل للإنسان، وكيفية التدرب على الصبر وقوة التحمل، وطرق اكتساب قوة التحمل العضلي، وكيفية اكتساب قوة التحمل النفسي والعقلي، وأهمية قوة التحمل في ممارسة الرياضة، وأخيرة قوة التحمل عند المرأة.

محمد حسونة

معلم خبير لغة عربية بوزارة التربية والتعليم المصرية، كاتب قصة قصيرة ولدي خبرة في التحرير الصحفي.

أضف تعليق

1 × واحد =