قرحة عنق الرحم

لأسباب غير معروفة أو محددة بشكل تام تظهر مشكلة قرحة عنق الرحم والتي تعد مع خطرها وأعراضها ومضاعفتها هي من المشكلات التي يسهل القضاء عليها، فتنتشر العديد من وسائل علاج قرحة عنق الرحم منها العلاج بالكي، والعلاج بالأعشاب، والعلاج بالتحاميل، والعلاج بالعسل، وكلها تؤدي الغرض بشكل سليم ولكن يحذر بعض الأطباء من العلاج بالكي، ولا يلجئون للعلاج به إلا في الحالات التي تستعصي عليهم وتأخذ فترة كبيرة من الوقت، وتعد قرحة عنق الرحم هي واحدة من المشاكل الأكثر شيوعًا لدى النساء في العالم إن لم تكن هي الأولى، وهي تنتج عند تأكل منطقة ما في عنق الرحم بسبب الالتهابات الشديدة التي تضرب خلايا تلك المنطقة، وقد لا تظهر أعراضها في البداية بشكل ظاهر فهي في الغالب تكون ذات أعراض خفية في بدايتها وقد يختلط الأمر على المرأة ولا تعرف ما هي المشكلة من الأساس، لذا يجب عليك متابعة هذا المقال جيدًا حتى تعرفين كل ما يتعلق بمشكلة قرحة عنق الرحم، فتابعي معنا.

أسباب قرحة عنق الرحم

قرحة عنق الرحم أسباب قرحة عنق الرحم

لا يوجد سبب رئيسي في ظهور مشكلة قرحة عنق الرحم والأسباب المعروفة عن هذه المشكلة هي غير حتمية ولا تعتبر أسباب أساسية في ظهور المشكلة، ومن هذه الأسباب حدوث التهابات في الأعضاء التناسلية، الزواج المبكر، إنجاب المرأة للأطفال بكثرة وعلى فترات متقاربة، إصابة الرحم بالتهابات حادة أو مزمنة، تعرض الرحم للسرطان، إصابة الزوج بمرض السيلان أو الزهري مما يؤدي إلى انتقال المرض إلى المرأة وظهوره على هيئات مختلفة، ومن الأسباب الشائعة أيضًا حدوث خلل في عنق أو بطانة الرحم، أو أن يتعرض الرحم لمواد كيميائية سواء بالأدوية أو بأي شيء أخر، وأخيرًا استخدام وسائل منع الحمل بكثرة وعلى فترات طويلة سواء كان اللولب أو حبوب منع الحمل.

قرحة عنق الرحم هل تمنع الحمل؟

لا تؤدي مشكلة قرحة عنق الرحم إلى منع الحمل بالشكل الكامل ولكنها تتسبب في تأخر الحمل، فلا يحدث الحمل إلا بعد فترة طويلة من الوقت، وهذا بسبب أن الميكروبات الموجودة على عنق الرحم تعوق عملية سير الحيوانات المنوية إلى البويضة، فهي في الغالب تموت قبل أن تصل إليها وبالتالي لا يحدث الحمل إلا بعد عدة محاولات، وفي بعض الأحيان لا تموت الحيوانات المنوية ولكنها تكون عاجزة عن أداء وظيفتها على أكمل وجه وفي نفس السرعة الطبيعية لها، فنراها بطيئة التحرك لا تصل إلى البويضة إلا بعد فترة طويلة من الوقت وهذا ما يوضح لنا مشكلة تأخر الحمل، ولكن علينا أن نعلم أن مشكلة قرحة عنق الرحم لا تمنع الحمل بشكل نهائي بل هي تؤخر عملية الحمل فقط، وإذا حدث الحمل للمرأة بعد فترة طويلة أثناء تواجد القرحة فتصاحبه بعض الأعراض مثل حدوث نزيف خفيف أثناء فترة الحمل.

ولكنه لا يدل على أي علامة خطرة غير أنه من الواجب على المرأة أن تذهب إلى الطبيب المختص لكي يقضي على مشكلة قرحة عنق الرحم، وتقول بعض الدراسات الطبية ردًا على القائلين بأن قرحة عنق الرحم قد تؤدي إلى الإجهاض ووفاة الجنين، أنه لا يمكن حدوث ذلك ولن تؤثر القرحة على حياة الجنين بباطن أمه أبدًا.

قرحة عنق الرحم والسرطان

يرتبط السرطان من جانبين مختلفين بمشكلة قرحة عنق الرحم فالجانب الأول هو اعتبار السرطان كسبب رئيسي في ظهور القرحة، والجانب الثاني هو متعلق بما بعد الشفاء من قرحة عنق الرحم، فأما عن الجانب الأول فهو أنه قد تظهر مشكلة قرحة عنق الرحم نتيجة تعرض الرحم للسرطان، حيث أنه توجد بعض أنواع السرطانات التي تضرب الرحم وتتسبب في ظهور القرح به، وهذا يعد من أخطر الأسباب التي تنتج عنها القرح لأن السرطان معروف بشدته ولا يمكن القضاء عليه بسهوله، أما عن الجانب الأخر فهو أنه قد أثبتت الدراسات الطبية أن النساء التي تتعافى من مشكلة قرحة عنق الرحم يصبحن أقل عرضة لمرض السرطان، فعلاج القرحة يزيد الجسم مناعة من التعرض لذلك المرض الخبيث وخاصة في منطقة الرحم، لأنها تعد الموطن السابق لمشكلة قرحة عنق الرحم وبالتالي تكون ذات حصانة كبيرة ضد مرض السرطان، فالجانب الأول يعد جانب سلبي والثاني إيجابي للغاية.

علاج قرحة عنق الرحم بالكي

توجد العديد من وسائل علاج مشكلة قرحة الرحم ولكن تظل دائما وسيلة العلاج بالكي هي الأنجح والأدق من بين تلك الوسائل الأخرى، وبالرغم من ذلك قالت إحدى الدراسات أن العلاج بالكي ليس بالأمر المفضل، ولكن يجب وضعه في أخر الوسائل التي نلجأ إليها وذلك لأنه توجد بعض الوسائل الأخرى الأقل ضرر وتأثيرًا على عنق الرحم، مثل العلاج بالأعشاب أو بالعسل أو بالتحاميل، وفكرة العلاج بالكي هي تتمثل في إزالة القرحة من أساسها بشكل نهائي، والكي إما أن يكون بالحرارة أو التبريد ويتم فيه تدمير الطبقة السطحية من الغشاء الموجود على باطن عنق الرحم، وذلك يتم تحت درجة حرارة تزيد عن ثمانين درجة تحت الصفر وهذا ما يعني برودة شديدة للغاية، فتنفجر الطبقة ويتم إزالتها بعد ذلك يقوم الرحم بتجديد نفسه وتنمو غدد وخلايا جديدة وسليمة كما كانت قبل تعرضها للمشكلة.

ولكن من الأفضل إلا يتم العلاج بالكي إلا عند فشل العلاج بالوسائل الأخرى سواء العسل أو الأعشاب، ففي بعض الأحيان لا تستجيب القرح للعلاج الطبي وتبقى مستمرة في الالتهابات المزمنة حتى يصبح الأمر أكثر خطورة، لذا يجب التعامل مع المشكلة بحرص والذهاب إلى الطبيب المختص بصورة دورية حتى يقف على مستجدات الأمور، ويعرف إذا كان الأمر يحتاج إلى التدخل للعلاج بالكي أم يبقى الوضع على ما هو عليه.

علاج قرحة عنق الرحم بالأعشاب

قرحة عنق الرحم علاج قرحة عنق الرحم بالأعشاب

توجد العديد من الطرق التي يتم بها معالجة مشكلة قرحة عنق الرحم ومن ضمنها الأعشاب، ولدينا الكثير من الأعشاب الصالحة للقضاء على تلك المشكلة، وأولى هذه الأعشاب هي عشبة المر التي تعد أقوى الأعشاب المعالجة لمشكلة قرحة عنق الرحم، فيتم أخذ المادة الصبغية الموجودة في أوراق شجرة المر، ووضع قطن بداخل هذه المادة ويتم مسح المهبل بها، أو يتم وضع بضعة قطرات منه في كوب من الماء وشربه ثلاثة مرات يوميًا، فهذا سوف يقضى على البكتريا والالتهابات الموجودة في المهبل، وأيضًا سيقلل من كثرة الإفرازات المهبلية التي تزداد بكثرة أثناء تواجد القرح، وإن كان يوجد نزيف في المهبل أو الرحم فمادة المر سوف توقفه فورًا، وأيضًا من الأعشاب المستخدمة في علاج مشكلة قرحة عنق الرحم هو نبات الصبار، وذلك عن طريق أخذ هلام الصبار أو الألوفيرا كما يسمى ووضعه على المهبل وبطانة الرحم قدر الإمكان، فهلام الصبار معروف بقدرته القوية في القضاء على البكتريا والالتهابات الموجودة في عنق الرحم.

وأيضًا يقضى على مشكلتي الحكة والنزيف اللذان يصاحبن المرأة أثناء وجود قرحة عنق الرحم، ويتم وضع الصبار بشكل يومي ولمدة أسبوعين على الأقل حتى تظهر النتائج الجيدة بشكل ملحوظ، وأيضًا تعد أوراق الجوافة من الأشياء التي تساعد في القضاء على مشكلة قرحة الرحم، وذلك عن طريق غلي أوراق الجوافة على النار جيدًا ثم نتركها تبرد وبعد ذلك تضعها المرأة على المهبل كغسول له، فهي مطهر جيد للرحم والمهبل وتزيل الالتهابات والقرح الموجودة به.

علاج قر حة عنق الرحم بالعسل

من الطرق الشائعة في معالجة مشكلة قرحة عنق الرحم هو العلاج بالعسل الطبيعي، فالعسل كما نعرف له شهرة كبيرة في معالجة الكثير من الأمراض وكما ذكر في القرآن فيه شفاء للناس، فهو مليء بالعناصر المفيدة للجسم ولذا يصلح في القضاء على الكثير من المشاكل التي يتعرض لها الإنسان، وعندما نستخدمه لمشكلة قرحة عنق الرحم فهو سوف يقضى على الالتهابات والبكتريا الموجودة في الرحم والمهبل، نظرًا لقوة المواد المضادة للالتهابات في العسل، وطريقة العلاج به هي أخذ ملعقتين من العسل واحدة في الصباح والأخرى في المساء، وهذه الطريقة سيتم استخدامها لمدة شهر على الأقل حتى نرى النتائج بشكل ملحوظ، أو من الممكن أن نستخدم العسل بطريقة أفضل وهي دهن منطقة الرحم والمهبل بالعسل مرة في اليوم، ويترك الدهان على الرحم لمدة ساعتين بعد ذلك تغسل المنطقة بغسول مطهر طبي أو بمياه البابونج، ونستمر في هذه الطريقة لمدة أسبوع على الأقل حتى تظهر النتائج المرضية.

ويعتبر العسل هو أحد انجح الطرق في علاج تلك المشكلة المؤلمة ولذا فمن الأفضل أن يتم استخدامه بكلتا الطريقتين المذكورتين بالأعلى، فنأخذ ملعقتين من العسل واحدة في الصباح والثانية في المساء، وندهن منطقة المهبل والرحم بالعسل ونتركه ساعتين ثم نغسله بالغسول أو بمياه البابونج، وفي الأساس يعد العسل علاج جيد للكثير من مشاكل الجسم ولذا فلا ضرر في استخدامه بشكل مستمر على أي وجه.

علاج قرحة عنق الرحم بالتحاميل

قرحة عنق الرحم علاج قرحة عنق الرحم بالتحاميل

من الوسائل العديدة المستخدمة في علاج مشكلة قرحة عنق الرحم هو العلاج بالتحاميل، وهي تحاميل البوثيل التي يقول الأطباء بأنها عبارة عن هرمونات معينة تستخدم كعقار طبي على هيئة كبسولة كبيرة الحجم يتم وضعها داخل المهبل للقضاء على المشكلة الموجودة به أو الموجودة في عنق الرحم، ويتم وضع التحاميل في الليل قبل النوم وتنام المرأة على ظهرها حتى تعمل التحاميل بشكل سليم، والغرض من وضعها عند النوم هو ضمان عدم خروج التحاميل مع أي تحرك سواء بالوقوف فقط أو المشي، وتستغرق تحاميل البوثيل حوالي نصف ساعة حتى تذوب الكبسولات بشكل كامل في الرحم ومن هنا يبدأ عمل التحاميل بشكل طبيعي، وعلبة التحاميل تكون مكونة من ستة كبسولات يتم أخذها على مدار خمسة أيام في الحالات البسيطة وعشرة أيام في الحالات الشديدة، ويتجنب القيام بالعلاقة الزوجية خلال تلك المدة التي تأخذ فيها التحاميل حتى تعمل بشكل جيد.

وإن كنتِ لا تفضلين الكبسولات فيمكن استخدام هرمونات البوثيل عن طريق الجل السائل وهو يؤدي نفس الغض أيضًا، ولكن غير مريح في استخدامه نظرًا لصعوبة إدخال الجل بالرحم فسوف يأخذ بعض الوقت منك لذا فالتحاميل أسهل وأسرع، وتوجد بعض الآثار الجانبية عند استخدام التحاميل مثل الشعور بالحكة وتهيج البشرة واحمرارها، وانتفاخ الوجه وعدم القدرة على التنفس بشكل سليم وظهور آلام في منطقة أسفل البطن، ولكن الأعراض الأخيرة هي غير شائعة ولا تحدث إلا لأشخاص نادرين لديهم حساسية من المواد الموجودة في التحاميل.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

20 − 6 =