فيتامين ب12

يُعتبر فيتامين ب12 واحد من أهم الفيتامينات التي يحتاجها الإنسان، وللعلم فإن الفيتامينات مواد لا يقدر الجسم على إنتاجها ولكنه يحتاجها، والسبيل إلى الحصول عليها هو الطعام، هذا بجوار السُبل العلاجية، عن طريق الحبوب والحقن، يساعد فيتامين ب12 على تكوين خلايا كرات الدم الحمراء بصورة سوية، كما يعمل على تجديد نخاع العظام، ويدعم بطانة الجهاز الهضمي، مما يساعد على تجنب حدوث أي نوع من أنواع القرح في الجهاز الهضمي، أيضًا يعمل كمقوي عام للجسم، ويستخدم كثيرًا لمرضى الأعصاب لأنه يعطي نشاط وحيوية للأعصاب، وعلى غير العادة مع الفيتامينات الأخرى، يُمكن للكبد أن يخزن فيتامين ب12، وفي العادة يتم استنفاذ كمية فيتامين ب12 من الكبد بالكامل في حالة نقص الحصول عليه من الخارج في مدة تتراوح ما بين 3 إلى 5 سنوات، في هذا المقال يمكن التعرف على كل ما يتعلق بفيتامين ب12 من الجرعات اللازمة للجسم والمصادر الطبيعية والطبية للحصول عليها، وأعراض نقص فيتامين ب12، وغيرها من المواضيع المهمة.

فيتامين ب12 أين يوجد؟

فيتامين ب12 فيتامين ب12 أين يوجد؟

من أهم الأسئلة التي يجب على الشخص العادي أن يعرفها، هو أين يوجد فيتامين ب12، خصوصًا بالنسبة للأمهات، حتى تضمن لأطفالها الحصول على كمية جيدة وطبيعية من هذا الفيتامين الهام للجسم، ويوجد فيتامين ب12 في معظم الأسماك الصالحة للأكل والدواجن واللحوم والبيض والحليب، أيضًا بالنسبة للذين يعتقدون أن هذا الفيتامين موجود في الخضروات فهذه المعلومة خاطئة، ولتوضيح مقدار الفيتامين بالميكروغرام في الأغذية السابقة فهذه هي النسب:

  • 250 مل حليب يوجد به 1.4 ميكروغرام.
  • 75 غم من كبد البقر يوجد به 66 ميكروغرام.
  • 75 كبد الدجاج يوجد به 23 ميكروغرام.
  • 75 لحم دجاج يوجد به 2.7 ميكروغرام.
  • 75 سمك سردين يوجد به 6.8 ميكروغرام.

أضرار زيادة فيتامين ب12 عن الحد الطبيعي

الاحتياج اليومي هو الذي يحدد هل هناك زيادة في الفيتامين أم لا، فمثلًا: الرضيع يحتاج إلى 0.4 ميكروغرام في اليوم الواحد، أما الطفل من سنة إلى ثلاث سنوات فهو يحتاج إلى 0.9 ميكروغرام، الأطفال من 4 إلى 8 سنوات يحتاجون 1.2 ميكروغرام في اليوم، أما من هم أكبر من 14 عام يحتاجون إلى 2.4 ميكروغرام، ولذلك لو تم تناول هذه النسب الطبيعية في اليوم لأي شخص، فلا يوجد ضرر من فيتامين ب12، ولكن ربما بفضل بعض الوصفات الطبية الخاطئة، يحدث وأن يأخذ أحد المرضى فيتامين ب12 في صورة حقن، أو يتم تناوله بإفراط عن طريق الخطأ، هذا الأمر هو غالبًا الذي يتسبب في زيادة نسبة فيتامين ب12 في جسم الإنسان، ولهذا الأمر أضرار عدة يمكن أن تظهر في صورة:

  1. طفح جلدي، وحب شباب وإصابة بحكة دائمة.
  2. تليف كبدي نتيجة زيادة ضغط الفيتامين على الكبد، مما يسمم الكبد.
  3. الشعور العام بالضعف، والتشويش وعدم وضوع الرؤية.
  4. التهابات في اللسان.
  5. تساقط الشعر.
  6. شحوب جلد الوجه.
  7. اضطرابات في النوم.
  8. إسهال وإمساك في ذات الوقت.

كما توجد أضرار في حالات التسمم أو الزيادة الخطيرة جدًا من فيتامين ب12، وهذا يحدث في صورة انتفاخ شديد في الوجه واللسان، صعوبة كبيرة في التنفس، تغير مفاجئ في وضوح الرؤية، اللعثمة في الكلام وعدم القدرة على التحكم في اللسان.

هل نقص فيتامين ب12 خطير؟

نعم بالطبع، نقص فيتامين ب12 خطير ويجب علاجه، حيث أنه سبب رئيسي في حالات الأنيميا الشديدة، ولذلك الأشخاص الذين يُعانون من قلة أكل اللحوم والبيض والألبان يعانون من الأنيميا الحادة، وقلة كفاءة صُنع خلايا كرات الدم الحمراء في النخاع الشوكي، وإذا تم استثناء الأشخاص النباتيين الذين يرفضون أكل أي أنواع من اللحوم أو الألبان أو البيض، فإن عادة يكون أسباب نقص فيتامين ب12 هو وجود مشكلة في جسم الإنسان تجعله لا يمتص الفيتامين من الطعام بالشكل المناسب، حيث يتم امتصاص فيتامين ب12 عن طريق بروتين يدعى باسم “العامل الداخلي”، يتحد الفيتامين معه ثم يتم امتصاصه عن طريق الأمعاء، أما في حالة نقص بروتين “العامل الداخلي” تنقص معه كمية الفيتامين التي سيمتصها الجسم، وفي مرض الأنيميا الخبيثة، يتم منع تكوين “بروتين العامل الداخلي” بسبب هجوم المناعة على هذا البروتين دون تمييزه، وإذا لم يعالج هذا المرض فانه سينتهي غالبًا بموت المريض.

أعراض وآثار نقص فيتامين ب12

هناك أعراض شهيرة تدل على نقص فيتامين ب12 في جسم الإنسان أهمها: الإرهاق الدائم، والتعب بسرعة في حالة بذل أي مجهود طبيعي، صداع، الإصابة بالأنيميا رغم الأكل الكثير، أما بالنسبة للأنيميا الخبيثة فالأمر يصل إلى أن يكون للجلد لون أصفر جدًا، بسبب قلة عدد خلايا الدم الحمراء الموجودة في الدم، مع سرعة ضربات القلب ومعدل التنفس، أيضًا هناك أعراض للجهاز العصبي، مثل الشعور بالتنميل، والوخز في باطن اليد والقدم، صعوبة في الاتزان، الشعور الدائم بالتشويش والارتباك والاكتئاب على المستوى النفسي، التهابات الأسنان وألم اللثة، فقدان الذكريات والنسيان بسرعة، أيضًا نقص فيتامين ب12 يؤدي إلى قلة فاعلية إنتاج كرات الدم البيضاء، مما يجعل مناعة الجسم أقل من الطبيعي، ليصبح الجسم عرضة لأمراض أخرى، وللأسف في هذه الحالة قد يحدث تداخل في الأعراض ويزداد الأمر تعقيدًا في التشخيص بالنسبة للطبيب.

جرعة فيتامين ب12

في حالة عمل تحليل للدم، وأظهر هذا التحليل عن وجود نقص في فيتامين ب12، مع التأكد من الأعراض، يمكن حينها للطبيب أن يشخص المرض بطريقة صحيحة، وعلى أساس هذا الأمر يعطي الطبيب الجرعات التي يجب أن يحصل عليها المريض عن طريق الحقن من فيتامين ب12، فلو كان المريض يعاني من فقر دم، حينها يمكن للطبيب أن يعطيه 1000 ميكروغرام لمرتين في الأسبوع، ثم بعد ذلك شهريًا تكون الجرعة مقدارها 100 أو 200 ميكروغرام، مع متابعة التحاليل والطبيب، وفي حالات نقص فيتامين ب12 الخطير يتم إعطاء المريض 1000 ميكروغرام من فيتامين ب12 بجوار جرعات من حمض الفوليك، لتسهيل امتصاص الفيتامين ودعم بناء خلايا الدم الحمراء.

حبوب فيتامين ب12 أم حقن فيتامين ب12؟

هناك عدة طرق يمكن أن يتم من خلالها تعويض نقص فيتامين ب12، عن طريق تناول حبوب الفيتامينات، أو الجل الذي يُوضع عند الأنف، أو عن طريق الحقن، وبالنسبة للحقن فهي أفضل طريقة سريعة للحصول على الفيتامين بطريقة مركزة ومؤثرة في الجسم، المعدل الطبيعي لفيتامين ب12 في جسم الإنسان، هو 133 بيكومول/لتر، وفي حالة أخذ الفيتامين في صورة حقن يكون الفيتامين مُصَنَع، وتكون المادة الأساسية في الحقن هي “السيانوكوبالانين”، وتحتوي هذه الحقن عادة على نسبة عالية من هذه المادة، يفضل جدًا أخذ هذه الحقن عن طريق استشارة الطبيب، وعدم اللجوء إلى الارتجال أو أخذ الحقنة دون إجراء تحاليل لنسبة وجود الفيتامين في الجسم، تجنيًا لأية مشاكل في زيادة كمية الفيتامين في جسم الإنسان.

سلبيات وإيجابيات حقن فيتامين ب12

بالطبع لأي علاج سلبيات وإيجابيات، وبالنسبة لإيجابيات حقن فيتامين ب12، هي التقليل من المضاعفات المزمنة التي قد تنتج من نقص فيتامين ب12، مثل: أمراض خلل الجهاز العصبي، وضعف النظر المفاجئ والمستمر، وأمراض القلب، والمشاكل العصبية التي تواجه الأجنة المولودة من أمهات كانت تعاني من فيتامين ب12، أيضًا الحقن تعد أفضل طريقة لتناول جرعة مكثفة وأمنة من الفيتامين، حيث أن الحقن تدخل بشكل مباشر على الدم، بعكس الحبوب التي قد يقابل الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الهضم إزعاجًا منها، أما السلبيات فهي عادة تكون خطر التسمم بالزيادة المفرطة من الفيتامين بسبب أخذ الحقن بصورة مبالغ فيها وعلى جرعات كبيرة.

علاج نقص فيتامين ب12 بالأعشاب

فيتامين ب12 علاج نقص فيتامين ب12 بالأعشاب

أهم الأعشاب التي تعالج نقض فيتامين ب12، هو مشروب الحلبة والذي يتم استهلاك مشروبه بعد الغليان، والنعناع، حيث يتم تناوله طازجًا، أو عن طريق مشروب مغلي، والبابونج أيضًا، كل هذه الأعشاب تساعد جسم الإنسان على امتصاص فيتامين ب12 بطرق أفضل.

بعد التعرف على أهمية فيتامين ب12 وأعراض نقص الفيتامين بجسم الإنسان، يمكن عمل التحاليل اللازمة لاكتشاف هذا النقصان ومن ثم سؤال الطبيب عن التشخيص الصحيح والطرق الأفضل لعلاج نقص فيتامين ب12، خاصة بالنسبة للأطفال لأنه ضروري جدًا للنمو الصحي والسليم.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

20 + واحد =