فن الكيبوب

منذ مطلع القرن الحالي وجد فن الكيبوب طريقه ممهدًا للانتشار السريع بشكل عالمي، ثم جاء الإدهاش عندما تمكن من اختراق الثقافة العربية وأصبح له باع بها على الرغم من أن الثقافة العربية من الصعب بعض الشيء اختراقها من الناحية الفنية لكونها تتبع مرجعية مُعينة، أيضًا الكيبوب، أو البوب الكوري كما يُطلق عليه في أحيان كثيرة، لا يتوقف عند مجرد كونه فن عادي وإنما هو طوفان تمسك من أخذ كل شيء في طريقه والتوغل في عروق ثقافة الموسيقى والغناء العربية لنجد أنه ثمة الكثير من الانتشار في الأغاني والمقاطع الموسيقية العربية الأصلية، أو التي من المفترض أن تكون كذلك، أيضًا ثمة وجود لأغاني البوب الكوري في قائمة الموسيقى الخاصة بالمتلقين العرب كجزء لا يتجزأ أبدًا منها، وربما هذا ما يأخذنا بكل تأكيد إلى سؤال في غاية الأهمية يتعلق بكيفية وصول هذا الفن إلى الوطن العربي بكل هذه السهولة، والإجابة حاضرة بالسطور القليلة المُقبلة، فهي بنا نفعل ذلك سريعًا.

ما هو فن الكيبوب ؟

فن الكيبوب ما هو فن الكيبوب ؟

فن الكيبوب أو البوب الكوري هو فن نشأ فعليًا في النصف الثاني من القرن العشرين، حيث كانت كوريا الجنوبية تستعد لإبهار العالم بعد الحرب العالمية الثانية من خلال الموسيقى، وهذا ما عُرف باسم الموجة الكورية الكُبرى، بعد ذلك ظهرت تلك الموسيقى في أجزاء متفرقة من أسيا وعلى رأسها الصين واليابان، لكن في النهاية بقيت كل موسيقى تُعرف ضمنيًا على أساس أنها قادمة من كوريا الشمالية، ففكرة المنشأ ظلت مسيطرة، وربما الانتشار الكبير الحقيقي لم يحدث إلا خلال القرن الحادي والعشرين وتحديدًا منذ مطلعه، فمع بداية هذا العصر بدا جليًا أن فن الكيبوب قادمًا وبقوة ليمنح العالم شكل موسيقي جديد يُطلق عليه الأغلبية الشكل الحركي أو الدينامو.

معلومات عن الكيبوب

من المعلومات الهامة التي يجب معرفتها عن فن الكيبوب أنه فن أصيل المنشأ، بمعنى أنه لم يكن موجودًا من قبل في صورة من الصورة وتم تحريفه أو تعديله كي يُصبح في نهاية المطاف بشكل الكيبوب، أيضًا هو فن الفرق الموسيقية من الطراز الأول، إذ أنه من النادر تواجد شخص أو فنان واحد يُمارس الكيبوب ويُحقق نجاحًا يُماثل نجاح المجموعة

كيف وصل فن الكيبوب إلى العالم العربي؟

فن الكيبوب كيف وصل فن الكيبوب إلى العالم العربي؟

الآن بعد أن تعرفنا على فن الكيبوب وحظينا ببعض المعلومات المثيرة عنه فلابد وأننا بالتأكيد سنبحث عن الإجابة الخاصة بالسؤال الأهم، أو موضوعنا الرئيسي بالأساس، وهو المتعلق بكيفية انتشار وشهرة البوب الكوري بهذا الشكل المُلفت داخل الوطن العربي، وهو الأمر الذي يحدث لعدة أسباب أهمها تنوع الأشكال والمفاهيم في فن الكيبوب .

تنوع الأشكال والمفاهيم

من المهم جدًا بالنسبة للمتلقي العربي، والحقيقة أنه مهم بالنسبة لأي متلقي بشكل عام، أن يكون هناك تنوع في المحتوى الذي يتم تقديمه، ونحن هنا عندما نتحدث عن موسيقى وفن الكيبوب فإننا بالفعل نُحقق هذا الغرض، حيث أنه ثمة تنوع كبير في هذا النوع الموسيقي للدرجة التي تجعل منها موسيقى مُرضي لجميع الأذواق، وهو في الحقيقة أمر ليس من السهل أبدًا تحقيقه والاستمرار به، لكن الكيبوب يفعل ذلك، حيث تجد الشكل السريع والبطيء، تجد الشكل الحزين والسعيد، كذلك يُمكنك أن تأخذ من خلفه العديد من الرسائل لأنه متنوع المفاهيم كما ذكرنا، لكن هذا ليس كل شيء يتعلق بكيفية انتشار هذا الفن الكوري.

توغل ألحانه بالأذهان

من الأشياء المميزة للغاية في فن الكيبوب أنه يحظى بمجموعة من الألحان الرائعة التي تتوغل بالنهاية في الأذهان بصورة تقترب كثيرًا من الإدمان، فإذا كنت لا تُحب فن الكيبوب ، أو لم تُعجب به من المرة الأولى، فهذا بالطبع سيكون دافعًا لك يجعلك تستمر في الاستماع، ومع الوقت، أي مع زيادة وقت الاستماع لموسيقى فن الكيبوب ، سوف تحدث حالة الحب التي نحاول الوصول إليها، وبالتالي يحدث الانتشار الكبير، أما عن وصف فكرة توغل الألحان بالأذهان فهي فكرة تنبع من كمية المشاعر الكبيرة المتواجدة في فن الكيبوب ، والتي تُبث من خلال كل شيء بداية من الموسيقى واللحن، ولنفترض أنك تكره الكيبوب وستظل كذلك للأبد، في النهاية سوف يكون كل لحن سمعته يتعلق بهذا المجال عالقًا في ذهنك.

وجود الكثير من اللغات والجنسيات

كذلك من الأشياء المميزة في هذه الموسيقى المُختلفة كليًا أنها لا تقتصر فقط، من حيث الشكل والمضمون، على دولة كوريا الجنوبية، فلو كان الأمر على هذا المنوال لأصبح هناك نمط معين لها وشكل مألوف إن جاز التعبير، لكن ما يحدث هنا أنه ثمة تواجد لشكل صيني وآخر ياباني وآخر كوري شمالي، ثمة تواجد لأشكال كثيرة في قارة أسيا تتناسب مع طبيعة وشكل المستمع الذي قد يُفضل نوع ولا يُفضل آخر، ببساطة نحن نتحدث عن فكرة الاختيار التي يمنحها لك فن الكيبوب ، وغالبًا ما تكون فكرة الاختيار هذه مصحوبة بالتنوع، والتنوع بالتأكيد شيء يُريده كل مُتلقي للموسيقى لا يُريد أن تُوصم أذنه بشكل موسيقي واحد ثابت، فكر في الأمر وستجده بالفعل سبب من أسباب زيادة الإقبال على فن الكيبوب المميز.

وجود قصة خلف كل موسيقى

لماذا يخرج فن الكيبوب في قالب مُتكامل ومُفضل ومستعد للدخول إلى القلب سريعًا؟ ببساطة لأن تلك الموسيقى لا تخرج بشكل عشوائي وإنما يكون هناك خلف كل مقطع راب كوري قصة تستحق الاستماع لها، وهذا ربما من الأمور التي قد يندهش منها القراء الآن، فالموسيقى فن، وأنت لن تكون في حاجة إلى سبب معين من أجل أن تؤدي هذا الفن أو تستمع له، لكن عندما يستمع شخص ما إلى موسيقى معينة ويُعجب بها ثم يكتشف أن تلك الموسيقى لم تأتي بشكل عشوائي وأنها خلفها قصة، ربما تكون حقيقية، فهذا بالطبع شيء في غاية الأهمية، بل دعونا نقول المصطلح الصحيح لذلك بأنه شيء في غاية الإنسانية، وغالبًا ما تنجح الأشياء الإنسانية في جذب جمهور المستمعين لها، وهو المطلوب إثباته بلا شك.

أهم مفردات فن الكيبوب التي تشرح لن فكرة القصة التي خلف الموسيقى تلك النوعية التي تنتمي إلى كوريا على وجه التحديد، فمع فن الكيبوب له أصول في أكثر من دولة أسيوية إلا أن فن الكيبوب الكوري يبقى منبع الموسيقى الممزوجة بالقصة.

وجود فرق بأشكال متنوعة في فن الكيبوب

من المعروف عن فن الكيبوب أنه لا يتواجد بشكل فردي، بمعنى أنه إذا خرج مغني واحد وحيد وحاول الغناء بمفرده فلن يكون مقنعًا ولن يكون الأداء الخاص بها مستحقًا لوصف الكيبوب، وهذه في الحقيقة ليست قاعدة بقدر ما هي أمر بديهي مُتعارف عليه، عمومًا، عندما نشرع في مشاهدة هذا الفن فسوف نرى أنه يأتي في شكل فرق، وطبعًا كل فرد في هذا الفريق سوف يُحاول إعطاء كل ما لديه من أجل أن تخرج العروض على أفضل نحو ممكن، ومن هنا تأتي كتلة الاستمتاع التي تأتي إليك بشكل مباشر وليس مجرد استمتاع فردي بسيط، شاهد فرق الكيبوب وستعرف جيدًا ما نتحدث عنه ونرمي إليه.

ختامًا عزيزي القارئ، ليس هناك شك في كون الموسيقى بشكل عام شغف كبير وهوس لدى الكثيرين، لكن ربما البعض من هؤلاء المهوسين لم يسمع من قبل عن الكيبوب والموسيقى التي يُمكن أن تتوافر فيه، ولابد وأن السطور القليلة الماضية قد غيرت الكثير فيما يتعلق بهذه الفكرة، وهو المطلوب إثباته لأن الكيبوب يستحق فعلًا الاستكشاف.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

واحد + عشرة =