فرق السن بين الأبناء

لم يعد من الصعب تحديد فرق السن بين الأبناء في الوقت الحالي، وذلك في ظل توافر الكثير من وسائل تنظيم الأسرة ومنع الحمل. والحقيقة أن تنظيم النسل وتحديد فرق سن معين بين كل طفل والآخر له الكثير من المميزات على جميع الأصعدة؛ فكل فرد في الأسرة بالطبع يستفيد بذلك، بدء من الأم ومرورا بالأب وانتهاء بالأطفال أنفسهم. ولا يمكننا القول بأن هناك فارق سني مثالي بين الأطفال، فهذا أمر نسبي يعتمد على حالة كل أسرة وظروفها من جميع النواحي. وهناك بعض المميزات لفرق السن الكبير بين الأطفال كما أن الفارق الصغير له مميزاته كذلك، ولكل منهما عيوبهما. تعرفوا معنا على كل ذلك وأكثر من خلال هذا المقال.

تحديد فرق السن بين الأبناء

فرق السن بين الأبناء تحديد فرق السن بين الأبناء

يعتمد تحديد فرق السن بين الأبناء على الكثير من الأمور، والتي نضع في مقدمتها الحالة الصحية للأم والحالة الاجتماعية والمادية وما إذا كانت الأم عاملة أم لا. والحقيقة أن الفرق الكبير بين الأطفال هو أمر أصبح شائعا في وقتنا الحالي، في ظل وجود وعي وتثقيف يعلم الناس أهمية أن تعطي الأم جسدها حقه من الرعاية، وكذلك أطفالها كل منهم على حدة. ولكن لا زال هناك البعض ممن يفضلون فارق السن الصغير لأسباب تخصهم ويرونها محل نظر بالنسبة لهم. وبين هؤلاء وأولئك لا زالت هناك طائفة لا يمكنها أخذ القرار الصحيح في هذا الشأن، كونها لا تعرف مزايا وعيوب كل من فارق السن الصغير والكبير بين الأبناء، وهذا ما سنورده فيما هو قادم.

فرق السن الصغير بين الأبناء

هناك بعض المميزات لاتخاذ قرار تحديد فارق سني صغير بين الأبناء، والذي يتراوح ما بين عام إلى عامين، أو أقل حتى من ذلك، كما أن هناك بعض العيوب لذلك. وأهم المميزات نوردها فيما يلي:

  1. يكون الأطفال مرتبطين ببعضهم البعض بشكل أكبر من أولئك الذين تفصلهم عدد سنوات أكبر، حتى أن البعض قد يظنهم أصدقاء حميمين أو توائم، مهما اختلفت سماتهم الشخصية.
  2. يكون هناك تشابه وتقارب في الأنشطة الخاصة بالأطفال والمناسبات التي يشاركون فيها والأصدقاء كذلك، وهذا يساعد الأبوين على تلبية متطلبات جميع الأطفال في آن واحد دون تحمل الكثير من المشقة.
  3. يكون الأبوين قادرين على التركيز في احتياجات المرحلة العمرية التي يكون الأطفال فيها، مثل احتياجاتهم في المدارس والملابس وغيرها.
  4. يكون المنزل أشبه بفريق واحد كبير دون وجود فوارق كثيرة بين أفراده.
  5. يتمكن الأبوان من أخذ بعض الراحة في الوقت الذي يكبر فيه الأطفال معا، وذلك لأنهما يبذلا المجهود الكبير المضغوط في عدد سنوات قليلة.

وإلى جانب المميزات التي تم ذكرها لتحديد فارق سني صغير بين الأبناء، لا يخلو هذا القرار من بعض العيوب التي تشمل الآتي:

  1. الإرهاق الجسدي الكبير للأم، حيث لا يتمكن جسدها من استعادة حالته الصحية الطبيعية بعد ولادة كل طفل.
  2. قد يصاب الأطفال ببعض المشاكل النفسية والجسدية لعدم أخذ كل واحد منهم كفايته من الرعاية النفسية والجسدية.
  3. العبء المادي الكبير على الأب، حيث يكون مطلوبا منه زيادة الدخل كل فترة قصيرة بسبب مجيء طفل جديد للأسرة، وبالتالي الحل الأفضل هو تنظيم فرق السن بين الأبناء .
  4. عدم القدرة على الاستفادة من مستلزمات الأخ الأكبر وملابسه ليستخدمها أخيه الأصغر في بعض الحالات، كما هو الحال مع التوائم.
  5. احتياج الأم للمساعدة من أحد المحيطين بها، مثل أمها أو أم زوجها أو أختها.
  6. اضطرار الأم في الكثير من الأحيان إلى تأجيل حياتها المهنية والعلمية بسبب عدم قدرتها على التوفيق بين العبء الكبير داخل الأسرة والعمل.
  7. اضطرار الأم إلى فطام الطفل الكبير بشكل مفاجئ، في حال حدث الحمل وهو لا زال يرضع رضاعة طبيعية، وهو ما يؤثر بالسلب على حالته النفسية ويجهد الأم كثيرا.

فرق السن الكبير بين الأخوات

بعد أن سردنا مميزات وعيوب فرق السن الصغير بين الأبناء نتحدث عن الفارق السني الكبير، والذي يتراوح ما بين أربع إلى خمس سنوات أو أكثر. وحيث أن الكثيرين أصبحوا يؤيدون هذا الأسلوب في تحديد فرق السن بين الأبناء ويرونه مناسبا أكثر، نورد أهم المميزات والعيوب لهذا القرار فيما يلي:

  1. يتمكن الأبوان من قضاء وقت أطول مع كل طفل على حدة والاستمتاع بالسنوات الأولى من عمره.
  2. تتمكن الأم من استعادة صحتها وطاقتها وتستعد أكثر لاستقبال مولود جديد بعد أن يكون الطفل الكبير قادرا على الاعتماد على نفسه في معظم الأشياء التي تخصه.
  3. يأخذ كل طفل مساحة كبيرة لنفسه ولا يكون متأثرا بشكل كبير بإخوته ويشعر بأنه شخص مستقل، لا عضوا مرتبطا بغيره.
  4. القيام بواجب الأمومة خلال أعوام كثيرة ولكن دون وجود ضغط كبير على الأم.
  5. هذه هي أهم المميزات لإطالة فرق السن بين الأبناء والتروي عند التخطيط للإنجاب. وأما عن العيوب فهي كالتالي:
  6. في الغالب لا يتعامل الأطفال مع بعضهم البعض بشكل جيد بسبب الفوارق الكبيرة بينهم والمساحة الشخصية التي تفصل كل منهم عن الآخر.
  7. لا يشعر الأطفال بروح الفريق، بل يكون كل منهم شخص مستقل لأنه يمر بمرحلة عمرية مختلفة عن إخوته.
  8. زيادة الإرهاق الذهني لدى الأبوين، بحيث يضطران إلى الانتقال ذهنيا من مرحلة عمرية إلى الأخرى خلال تعاملهما مع أبنائهما، لأنه من الممكن أن يكون هناك ابن في سن المراهقة وآخر لا زال طفلا، وهكذا.
  9. في بعض الحالات يكون القيام بواجبات الأمومة بشكل مكثف على مدار أعوام قليلة أفضل وأيسر من البقاء في هذا الدور المرهق لعشرة أعوام، على سبيل المثال.

ما فارق السن المثالي بين الأبناء؟

فرق السن بين الأبناء ما فارق السن المثالي بين الأبناء؟

لا يمكن لأي منا تحديد فرق السن بين الأبناء والقول بأن هناك فرقا مثاليا للجميع، لأن هناك فروق فردية واختلافات كثيرة بين الحالات، ولكل حالة ما يناسبها. والفارق العمري المثالي بين الأطفال هو الفارق الذي يضمن راحة جميع أفراد الأسرة من جميع النواحي. ويمكن للزوجين في بداية الأمر تحديد بعض الأمور التي يقوما على أساسها بعملية التحديد. وهذه الأمور تشمل الكيفية التي يريدان تربية أطفالهما بها وقدرات كل منهما على تلبية مطالب الأبناء والحالة المادية للأسرة والحالة الاجتماعية كذلك.

ونصيحتي لكل سيدة في بداية الزواج هي أن تحاول الفصل بين الولادة الأولى والحمل الثاني بمقدار عامين كاملين، وهي فترة رضاعة الطفل الأول؛ حتى إذا كان هذا الطفل قد استوفى حقه من الرضاعة ومن الاحتياج النفسي والجسدي لهذه المرحلة واستعادت الأم عافيتها وأصبحت مهيأة لاستقبال طفل جديد، كان من السهل استقبال الطفل الثاني. وهنا يكون فرق السن بين الأبناء ثلاث سنوات، وهي مدة مثالية، في رأيي الشخصي. ولكن إن حدث حمل غير مخطط له قبل أن يكمل الطفل الأول رضاعته فيفضل استشارة الطبيب فيما يخص مسألة الفطام وعناية الأم بصحتها. وعلى كل حال، يمكن للأم إرضاع الطفل الأول في حال الحمل حتى يبلغ حملها شهره الرابع دون أي مضاعفات عليها أو على أي من الطفلين.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

عشرين − تسعة =