تسعة
الرئيسية » صحة وعافية » الحمل والانجاب » كيف اعلم أن طفلي مصاب بمشكلة عيوب العنق الخلقية ؟

كيف اعلم أن طفلي مصاب بمشكلة عيوب العنق الخلقية ؟

عيوب العنق الخلقية أحد التشوهات مُتعددة الأسباب والأشكال، سوف نتحدث في هذا المقال على عيوب العنق الخلقية والأنواع الأكثر شيوعًا بين الرضع وحديثي الولادة مع معرفة أهم أسبابها، كيفية الكشف عنها وعلاجها لمنع مُضاعفاتها وحماية طفلك.

عيوب العنق الخلقية

أصبحت العيوب الخلقية الآن أكثر انتشارًا عن الماضي خاصةً عيوب العنق الخلقية وذلك بفعل تعرض النساء الحوامل لكثير من مظاهر التلوث، بعضها في غاية الخطورة على حياة وسلامة الجنين بعد الولادة، كالتلوث بالأشعة مُختلفة المصادر التي تُحيط بنا من كل مكان نتيجة لظروف الحياة أو العمل، مضاعفات ومتاعب الحمل غير المحسوبة، كتسمم الحمل أو زيادة ضغط الدم أثنائه، والتي يعود بعضها لإهمال الأم وعدم اهتمامها بمتابعة أدق تفاصيل حالتها الصحية. الإصابة بأمراض قد تبدو بسيطة ولكنها خطيرة خلال فترة الحمل كالحصبة الألمانية مثلًا والجينات الوراثية الناتجة عن سيادة جينات مُسبّبة لأمراض وراثية أو تشوهات معينة تظهر بعد ولادة الطفل.

فإن كنتي تشكين في إصابة طفلك بإحداها لا قدر الله وتريدين التأكد من شكوكك فقومي بقراءة المقال التالي لتتعرفي على أهم أنواع وأسباب عيوب العنق الخلقية وكيف يُمكنك كشفها وعلاجها.

ما هي عيوب العنق الخلقية وأنواعها؟

عيوب العنق الخلقية هي تشوهات شكلية تُصيب عنق الأطفال الرضع أو خلال سنوات عمرهم الأولى، وتتكون هذه العيوب خلال فترة الحمل لتظهر بعد الولادة مباشرةً أو لتتطور خلال السنوات الأولى من عمر الطفل. وترجع جذور تشوهات العنق الخلقية في أساسها لاضطرابات جينية قد يكون سببها زواج الأقارب أو مُضاعفات ومشاكل صحية ظهرت على الأم خلال فترة الحمل وتركت أثارها على الجنين.

وتنقسم عيوب العنق الخلقية في عمومها إلى نوعين:

  • عيوب وسطية تقع في وسط منطقة العنق مثل الكيس الدرقي اللساني مثلًا.
  • عيوب جانبية تظهر على جانبي العنق أو خلف الرقبة مثل الورم الوعائي أو الورم الرطب أو الكيسة القصبية.

أنواع عيوب العنق الخلقية

تتعدد أنواع عيوب العنق الخلقية الوسطية والجانبية حسب مكانها التشريحي “مكان وجودها” من منطقة العنق لتشمل:

الكيس الدرقي اللساني

وهو كتلة ليفية غير مُنتظمة الشكل تنمو تحت عظام اللامي لدى الأطفال في المرحلة العمرية من ثلاث إلى خمس سنوات، ويبدأ نمو الكتلة الدرقية في قاعدة اللسان ثم تتحرك إلى القناة العنقية لتستقر بعظام اللامي. وقد تكون الكتلة مُغلقة أو مفتوحة على هيئة جيوب أو أكياس صغيرة معبأة بسوائل مخاطية مُجرثمة بفعل بكتيريا الفم عبر الفوهة العمياء في قاعدة اللسان، مما يرفع من احتمالات الإصابة بالعدوى والالتهابات في القناة العنقية.

الكيسة القصبية

وهي عبارة عن جيوب أو أكياس مُعبأة باللعاب تنمو في المنطقة الأمامية من عضلة القصّ بالعمق أو ما يُعرف بالترقوة الخشائية، وتمتد لأعلى أو أسفل العضلة حسب موقعها منها، وقد يترتب عليها تغيرات في شكل وأداء غضاريف الرقبة، وتعد الكيسة القصبية من عيوب العنق الخلقية الأكثر شيوعًا لدى الأطفال الرضع في مرحلة مُبكرة من عمرهم.

الناسور الدرقي اللساني

وهو عبارة عن جيوب مُعبأة بالدم تظهر في منطقة القناة العنقية واللامي بعد انفجار الكيس الدرقي اللساني بشكل مُفاجئ.

الورم الوعائي

وهو من عيوب العنق الخلقية المرتبطة بمرحلة ما بعد الولادة، ويشهد تطورًا خلال السنة الأولى من عمر الرضيع حيث يكبر ثم يصغر تدريجيًا. وعادةً ما يكون الورم الوعائي بالعنق ورم حميد صغير الحجم، ولكنه أحيانًا ما يكون كبيرًا مُعبأً بالدم وصفائحه فيما يُعرف بمُتلازمة كاساباك ميريت.

تكتل العضلة القصبية الخشائية

وهو كتلة حادة الأطراف لا يزيد حجمها عن 2 سم تقع داخل العضلة القصبية أو الترقوة الخشائية ذاتها بدون أي إشارات لوجود التهابات.

ورم رطب كيسي

وهو كتلة لينة صغيرة أو كبيرة تظهر مع الولادة على يسار العنق في أغلب الحالات أو خلف الرقبة مُمتدة في اتجاه القفص الصدري أو الحجاب الحاجز في حالات قليلة إلى نادرة.

أسباب عيوب العنق الخلقية

تتعدد أسباب عيوب العنق الخلقية بتعدد أنواعها، فلكل نوع منها أسباب تؤدي لإصابة الطفل الرضيع أو حديث الولادة أو حتى الأكبر نسبيًا به سواء بعد الولادة مباشرةً أو بعدها بسنوات، بل قد يظل العيب الخلقي بالعنق كامن من بعد الولادة حتى يُعلن عن نفسه بقوة خلال السنة الأولى وحتى سنوات الطفل الخمس الأولى، ونذكر من أسباب عيوب العنق الخلقية:

  • وجود زوائد من الأنسجة والخلايا المُكوّنة للغدة الدرقية للطفل تتجمع في القناة العنقية مُكوّنة ما يعُرَف بالكيس الدرقي اللساني.
  • انفجار الكيس الدرقي اللساني نتيجة الفشل في استئصاله بشكل كامل مما ينتج عنه الإصابة بالناسور الدرقي اللساني.
  • تمزق عضلات عنق الوليد بعد ولادة مُتعسّرة مما يتسبب في الإصابة بتكتل العضلة الخشائية.
  • وجود خلل خلقي في تصريف الوعاء اللمفي “أحد أجزاء الجهاز الليمفاوي في العنق وتحت الإبطين” لسوائل الجسم من سموم وفضلات عبر العرق في منطقة العنق.

كيف تعلمي بوجود العنق الخلقية عند طفلك؟

يُمكنك معرفة ما إن كان طفلك مُصاب بأحد عيوب العنق الخلقية من خلال الفحص السريري من قِبل الطبيب للأعراض البادية على طفلك وهي:

  • وجود تضخم في وسط أو أحد جوانب أو خلف منطقة العنق حسب نوع الإصابة، مما يدل على وجود كتل داخلية فارغة أو مُعبأة بالدم أو السوائل البكتيرية التي تدل على وجود تلوث أو التهاب.
  • شعور طفلك بالألم أو البكاء المُستمر مع لمسه لمنطقة العنق تعبيرًا عن الألم.
  • صعوبة في التنفس أو بلع الريق أو الطعام والشراب في بعض الحالات كالكيس الدرقي، أو الورم الرطب الكيسي الذي قد يتطلب إجراء تنفس صناعي خاصةً مع زيادة حجمه بفعل التهابات أو أمراض الجهاز التنفسي العلوي.
  • تغير ملامح الوجه أو انقباض عضلات الرقبة في حال الإصابة بتكتل العضلة القصبية مع إهمال العلاج.

لذا فإن لاحظتِ واحدة أو أكثر من هذه العلامات على طفلك أو أي مظهر غير طبيعي في حركة عنقه فيُرجي زيارة الطبيب فورًا دون انتظار.

قد يطلب الطبيب أيضًا سحب خذعة من مكان الورم للاطمئنان وللتأكد من نوع الورم وسببه، وهل هناك احتمالات لوجود عدوى بكتيرية، مع فحوصات معملية للتأكد من مدى وجود التهاب في حال الكشف عن أجسام مناعية مُضادة بالدم.

علاج عيوب العنق الخلقية

عادةً ما يتم التعامل مع عيوب العنق الخلقية بالتدخل الجراحي للتخلص الجذري منها من خلال استئصال الأكياس أو الجيوب أو استئصال المنطقة التي تُصيبها هذه الأكياس ككل إن لزم الأمر، ففي حالة الكيس الدرقي اللساني يتم استئصال القناة العنقية مع أجزاء من عظام اللامي للتأكد من استئصال الكيس بالكامل وعدك انفجاره وتحوّله إلى ناسور درقي لساني. أما إن تحوّل الكيس الدرقي إلى ناسور درقي فيتم استئصاله وتصحيح عيوب العملية السابقة باستئصال الكيس الدرقي كاملًا.

وفي حال إصابة الطفل بمرض الكيسة القصبية فلا بد من استئصالها جراحيًا قبل إتمام الطفل السنة الأولى من عمره لمنع إصابتها بالتوفيق وحدوث عدوى بكتيرية تُزيد الحالة سوءًا، في حين يتم علاج الورم الوعائي وأكياس القصبة الخشائية من خلال جلسات العلاج الطبيعي لمنع تضرر عضلات الوجه والرقبة.

وأخيرًا الورم الكيسي الرطب الذي يتم استئصاله جراحيًا أو حقنه بمواد تساعد على تيبسه فيما يُعرف بالمعالجة بالتصليب.

وختامًا عزيزتي الأم، فقد قدمنا إليكِ دليلًا شاملًا لأكثر عيوب العنق الخلقية شيوعًا وكيف يُمكنك الكشف عن إصابة طفلك بها لا قدر الله، ونرجو منكِ عدم إهمال أي عرض غريب على طفلك في هذا الشأن منعًا لحدوث مُضاعفات خطيرة في هذه المنطقة الحساسة من الجسم.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

ياسمين أنور

حاصلة على ليسانس لغة عربية جامعة الإسكندرية، شغوفة بالقراءة والاطلاع وأحب عملي ككاتبة جدًا وما يدفعني للأمام هو تشجيكم لي.

أضف تعليق

15 − اثنا عشر =