عنصر النياسين

فيتامين ب3 الذي يعرف باسم عنصر النياسين هو من أهم الفيتامينات اللازمة لجسم الإنسان وصحته، وهو من الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء، حيث يقوم الجسم بطرد الفائض منه عن طريق البول، وهذا معناه أن النياسين لا يتم تخزينه في الجسم، ومن أجل ذلك لا بد من تناول الأطعمة الغنية بالنياسين للحصول على الاحتياجات اليومية منه، حيث يحتاج الرجل إلى 16 ملجم من النياسين يوميا، في مقابل 14 ملجم يوميا بالنسبة للنساء، ويلعب النياسين دورا هاما في علاج ارتفاع الكوليسترول وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب، وكذلك فهو يحمي من أمراض المفاصل ومن السكري، ويحسن من صحة البشرة ويعزز صحة الدماغ، إلى جانب العديد من الفوائد الأخرى التي سوف نذكرها تفصيلا في المقال التالي.

أهمية عنصر النياسين

عنصر النياسين أهمية عنصر النياسين

النياسين هو عبارة عن فيتامين قابل للذوبان في الماء وهو فيتامين ب3، الذي يعد واحدا من ضمن ثمانية فيتامينات ضرورية للجسم ولعمل وظائفه، ويؤدي نقصانه إلى العديد من المشكلات الصحية، حيث تتمثل أهميته للجسم فيما يلي:

خفض الكوليسترول الضار

يساهم النياسين في خفض مستويات الكوليسترول الضار بنسبة 5 – 20% وهي نسبة جيدة، ومع ذلك فلا يمكن الاعتماد عليه كعلاج أساسي لمشكلة ارتفاع الكوليسترول بسبب آثاره الجانبية المحتملة، ولكنه قد يكون علاجا مساعدا في حالات ارتفاع الكوليسترول الضار، فهو أيضا يساهم في زيادة مستويات الكوليسترول المفيد بنسبة 15 – 35%.

خفض مستويات الدهون الثلاثية

من فوائد عنصر النياسين أنه يساهم أيضا في خفض مستويات الدهون الثلاثية في الدم بنسبة 20 – 50%، وذلك لقدرته على إيقاف عمل أحد الأنزيمات التي تشارك في تخليق الدهون الثلاثية، وبالتالي فهو يقلل إنتاج البروتين الدهني ذو الكثافة المنخفضة والبروتين الدهني ذو الكثافة شديدة الانخفاض.

الوقاية من أمراض القلب

قد يساعد تأثير النياسين على الكوليسترول في الوقاية من أمراض القلب، فكما ذكرنا أنه يعمل على خفض الكوليسترول السيئ وزيادة الكوليسترول الجيد، وليس ذلك فقط فالنياسين يساهم أيضا في الحد من الإجهاد التأكسدي ويحارب الالتهابات، وبالتالي فهو يحمي من تصلب الشرايين والجلطات، وقد أثبتت الدراسات أن الاعتماد على النياسين سواء بمفرده أو مع أدوية الستاتين يمكن أن يساعد في تقليل مخاطر المشكلات الصحية المرتبطة بأمراض القلب، ولكن برغم ذلك فإن النياسين لا يساعد بشكل كبير في خفض مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

علاج مرض السكري من النوع الأول

مرض السكري من النوع الأول هو مرض مناعي ذاتي، حيث يهاجم الجسم الخلايا المكونة للأنسولين في البنكرياس ويقوم بتدميرها، وهناك بعض الأبحاث التي تشير إلى أهمية عنصر النياسين في حماية تلك الخلايا ومنع الجسم من مهاجمتها ذاتيا، ولذا فإن النياسين يمكن أن يساهم في تقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الأول لدى الأطفال المعرضين له، وبالنسبة لمرضى السكري من النوع الثاني فإن الأمر مختلف تماما، فبالرغم من أن النياسين يعمل على خفض مستويات الكوليسترول المرتفعة التي يعاني منها هؤلاء المرضى، إلا أنه قد يتسبب في زيادة مستويات السكر في الدم، ولذا ينبغي على مرضى السكري من النوع الثاني مراقبة نسبة السكر في الدم بحذر عند تناولهم النياسين لغرض خفض نسبة الكوليسترول.

تعزيز وظائف الدماغ

أظهرت الدراسات أن فيتامين ب3 المعروف بالنياسين مفيد لصحة الدماغ، ويساعد في الحماية من اضطرابات الدماغ المرتبطة بالتقدم في السن مثل مرض ألزهايمر والتدهور المعرفي، وذلك لقدرته على منع تلف خلايا المخ والحفاظ على الوظائف الإدراكية، كما ثبت أن للنياسين تأثير فعال في علاج حالات الاكتئاب والاضطرابات النفسية الأخرى.

الحصول على بشرة صحية

تصاب البشرة أحيانا بالالتهاب مما يؤدي للحكة والاحمرار والتهيج، وتظهر بعض الأعراض مثل الطفح الجلدي والجفاف والتشقق، ويوجد العديد من الأسباب المختلفة لالتهاب البشرة، والتي من أهمها وجود نقص في عنصر النياسين، ولهذا السبب فإن تناول الأطعمة الغنية بالنياسين هو من الطرق الأكثر فعالية لعلاج التهاب الجلد الناجم عن نقص النياسين، وليس ذلك فقط فقد ثبت أن النياسين يساهم في حماية البشرة من أضرار أشعة الشمس، ويساهم في تقليل مخاطر الإصابة بسرطان الجلد الذي قد يصاب به البعض لكثرة تعرضهم للشمس، فوجد أن تناول مكملات النياسين بمعدل مرتين يوميا ساهم بشكل كبير في تقليل معدلات الإصابة بسرطان الجلد.

تعزيز قدرات الرجل

نظرا لأن النياسين يعمل بمثابة موسع للأوعية الدموية فإنه يساعد على زيادة تدفق الدم لجميع أعضاء الجسم، وبالتالي فهو يعالج ضعف قدرات الرجل ويقضي على العجز الذي قد يعانيه بسبب عدم القدرة على ضخ الدم لجميع أجهزة الجسم بكفاءة، كما أنه يخفض مستويات الكوليسترول في الدم ويخفض الدهون الثلاثية في الجسم، وبالتالي فهو يحسن صحة الرجل بشكل عام ويعالج بعض المشكلات التي قد تكون السبب وراء انخفاض قدراته الإنجابية.

تخفيف أعراض التهاب المفاصل

أظهرت أحد الدراسات أن فيتامين ب3 يساعد على تخفيف بعض أعراض هشاشة العظام، ويساهم في تحسين حركة المفاصل ويقلل الحاجة إلى الأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهابات، فهناك بعض الأبحاث التي أجريت على بعض الفئران الذين تم حقنهم بفيتامين ب3 ووجد أنه يقلل من التهابات المفاصل.

علاج البلاجرا

البلاجرا أو البلاغرا هو حالة مرضية ناتجة عن نقص عنصر النياسين كأحد الفيتامينات الضرورية للجسم، وتزداد الإصابة بها بشكل خاص في الدول الفقيرة التي يعاني شعبها من سوء التغذية، وأيضا فهي تصيب الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الأكل بسبب مرض فقدان الشهية أو إدمان الكحول، وتشمل أعراض البلاجرا جفاف الجلد واضطرابات الجهاز الهضمي والإسهال وتقرحات الفم وضعف العضلات، ونظرا لأن البلاجرا هو مرض ناتج عن نقص النياسين فإن علاجها الأساسي هو تناول مكملات النياسين.

الحماية من العيوب الخلقية

ثبت أن فيتامين ب3 يساعد على منع العيوب الخلقية لدى المواليد بشكل عام، حيث أجريت أحد الدراسات على الفئران تم إعطائهم مكملات فيتامين ب3 أثناء الحمل، ووجد أنه ساهم في منع التشوهات الخلقية لدى الأجنة، ومع ذلك فيظل هناك ضرورة لإجراء المزيد من الدراسات الإنسانية قبل تعميم النتائج على الإنسان وقبل البدء بإعطاء مكملات النياسين أثناء الحمل.

تحسين الهضم وتعزيز الطاقة

كونه أحد فيتامينات ب المركبة فإن فيتامين ب3 أو عنصر النياسين يساهم في تحسين وظائف الجهاز الهضمي، ويساعد على تحسين الشهية مما يساهم في منع النحافة وما يرتبط بها من مشاكل صحية، ونظرا لأن النياسين وظيفته هي تحويل البروتينات والكربوهيدرات إلى طاقة، فإنه يساهم في تعزيز مستويات الطاقة لدى الجسم ومنحه النشاط الذي قد ينقصه أحيانا.

المصادر الطبيعية للحصول على النياسين

عنصر النياسين المصادر الطبيعية للحصول على النياسين

يتوفر النياسين في الكثير من المصادر الغذائية سواء اللحوم أو الأغذية النباتية، كما تعتبر الأطعمة الغنية بالتريبتوفان مصدرا ممتازا للنياسين، وفيما يلي قائمة بأهم الأطعمة الغنية بعنصر النياسين:

الكبد

هو واحد من أفضل المصادر الطبيعية للنياسين حيث توفر الحصة الواحدة من الكبد البقري والتي تساوي 85 جراما حوالي 14.7 ملجم من النياسين، وهو ما يعادل 91% من الكمية الموصى بها للرجال وأكثر من 100% من الكمية الموصى بها يوميا للنساء، وكبد الدجاج أيضا يحتوي على نسبة جيدة من النياسين حيث توفر حصة كبد الدجاج حوالي73% من احتياجات الرجل اليومية للنياسين و83% من احتياجات المرأة له، وليس ذلك فقط فالكبد غني بالبروتين والحديد وفيتامين أ بالإضافة إلى عدة فيتامينات أخرى.

صدور الدجاج

الدجاج وبخاصة لحم الصدر يعد مصدرا جيدا لكل من النياسين والبروتين الغير دهني، حيث يمكن الحصول على 11.4 ملجم من النياسين عند تناول85 جراما من لحم صدور الدجاج، أي 71% من احتياجات الرجل اليومية للنياسين و81% من احتياجات المرأة، وعند مقارنة الأفخاذ بالصدور في عنصر النياسين سوف نجد أن أفخاذ الدجاج تحتوي على نصف الكمية من النياسين، وليس ذلك فقط حيث تحتوي صدور الدجاج على الكثير من البروتينات مما يجعلها خيارا ممتازا للوجبات منخفضة السعرات الحرارية مما يجعله طعاما مثاليا لإدخاله في أنظمة الرجيم.

التونة

هي أيضا تمثل أحد المصادر الجيدة للنياسين، كما أن التونة تمثل خيارا جيدا للحصول على النياسين بالنسبة للأشخاص الذين يفضلون تناول الأسماك عن اللحوم، حيث يمكن الحصول على 21.9 ملجم من النياسين عند تناول علبة تحتوي على 165 جراما من التونة، وبالتالي فهي توفر أكثر من 100% من الاحتياجات اليومية للنياسين سواء للرجل أو المرأة، كما تتميز أسماك التونة أيضا باحتوائها على نسبة كبيرة من البروتين وفيتامين ب12 وأحماض أوميجا 3 الدهنية.

لحم الديك الرومي

على الرغم من أن الديك الرومي يحتوي على كمية أقل من النياسين عن الكمية الموجودة في الدجاج، إلا أن لحم الديك الرومي يحتوي على كمية أكبر من التريبتوفان والذي يقوم الجسم بتحويله إلى النياسين، حيث يوجد حوالي 6.3 ملجم من النياسين في 85 جراما من لحم الديك الرومي، وبالإضافة إلى التربتوفان الذي يتحول إلى السيروتونين، فإن لحم الديك الرومي يوفر 46% من النياسين للرجل و52% للمرأة.

السلمون

يعد سمك السلمون وخاصة السلمون الأحمر أحد أفضل مصادر عنصر النياسين، حيث توفر الحصة الواحدة من سمك السلمون الفيلية المطهو حوالي 53% من احتياجات المرأة للنياسين، و61% من احتياجات الرجل إلى النياسين، كما يعتبر السلمون مصدرا جيدا لأحماض الأوميجا 3 الدهنية، والتي تلعب دورا حيويا في محاربة الالتهاب وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب واضطرابات المناعة الذاتية.

الأنشوجة

بتناول أسماك الأنشوجة المعلبة يحصل الجسم على بعض احتياجاته من فيتامين ب3، حيث توفر علبة الأنشوجة ما يقرب من 5% من احتياجات الرجل والمرأة لهذا الفيتامين، وما يميز أسماك الأنشوجة أيضا كونها مصدرا ممتازا للسيلينيوم، حيث ارتبط تناول الأطعمة الغنية بالسيلينيوم بمعدلات أقل بحوالي 22% من نسبة الإصابة بمرض السرطان.

الفول السوداني

هو واحد من أفضل المصادر النباتية للحصول على النياسين، فبتناول ملعقتين من زبدة الفول السوداني يمكن الحصول على 4.3 ملجم من النياسين، أي ما يمثل 25% من احتياج الرجل للنياسين يوميا و30% للمرأة، وليس ذلك فقط فالفول السوداني غني بالبروتين والأحماض الأحادية غير المشبعة، بالإضافة إلى فيتامين هـ وفيتامين ب6 والفسفور والمنجنيز والماغنسيوم، وبرغم ارتفاع سعراته الحرارية إلا أنه لا يسبب زيادة الوزن، كما ارتبط تناول الفول السوداني يوميا بخفض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

الأفوكادو

تحتوي ثمرة الأفوكادو متوسطة الحجم على 3.5 ملجم من عنصر النياسين، وهو ما يعادل 21% من النسبة الموصى بها للرجل يوميا و25% من النسبة الموصى بها للمرأة، وفضلا عن ذلك فإن الأفوكادو يتميز بغناه بالألياف والدهون الصحية بجانب الكثير من المعادن والفيتامينات، ومن أهم هذه العناصر البوتاسيوم بل إن الأفوكادو يحتوي على ضعف كمية البوتاسيوم الموجودة في الموز، ولكونه غنيا بالأحماض الدهنية الغير مشبعة فإنه يساهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب عند تناوله بانتظام.

الأرز البني

يوفر الكوب الواحد من الأرز البني المطبوخ الذي يمثل 195 جراما من الأرز البني حوالي 18% من احتياجات الرجل اليومية للنياسين، مقابل 21% من احتياجات المرأة اليومية له، وبالإضافة إلى محتواه من النياسين فإن الأرز البني يحتوي كذلك على نسبة جيدة من الألياف وفيتامين ب6 والماغنسيوم والفسفور والسيلينيوم والمنجنيز، وقد ثبت أن استهلاك الأرز البني يساهم في خفض مخاطر الالتهابات والحفاظ على صحة القلب لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة.

خبز القمح الكامل

منتجات القمح الكامل مثل الخبز والمعكرونة هي أيضا غنية بعنصر النياسين، فالشريحة الواحدة من الخبز المصنوع من القمح الكامل تمنح حوالي 7% من الاحتياجات اليومية للنياسين، ولكن لسوء الحظ فإن 30% فقط من محتوى السيلينيوم يتم هضمه وامتصاصه والباقي لا يتم الاستفادة منه، كما يحتوي الخبز المصنوع من القمح الكامل على عدة معادن هامة كالحديد والسيلينيوم.

المشروم

يتميز المشروم بكونه واحدا من أفضل مصادر عنصر النياسين من الخضروات، حيث أن 70 جراما من المشروم يحتوي على 2.5 ملجم من النياسين، أي أنه يوفر 15% و18% من احتياجات الرجل والمرأة للنياسين على التوالي، مما يجعله خيارا جيدا للحصول على النياسين بالنسبة للأشخاص النباتيين، ويتميز المشروم أيضا بأنه أحد أهم المصادر النباتية لفيتامين د، والذي يمكن أن يعوض نقص فيتامين د لدى الأشخاص البالغين.

البازلاء الخضراء

هي أيضا من المصادر النباتية الجيدة للنياسين القابل للامتصاص بشكل جيد، ويحتوي الكوب من البازلاء الخضراء على 3 ملجم من النياسين، أي ما قد يفوق 20% من الاحتياجات اليومية للنياسين للرجل والمرأة، والبازلاء الخضراء غنية بالألياف الغذائية فالكوب الواحد من البازلاء يوفر ما يعادل 7.4 ملجم من الألياف الغذائية، كما أشارت الدراسات أن البازلاء من أهم مصادر مضادات الأكسدة التي تحارب الجذور الحرة وتحمي من الإصابة بالسرطان.

البطاطا والبطاطس

كلاهما يحتوي على كمية جيدة من النياسين مع أو بدون القشرة، حيث توفر حبة واحدة من البطاطس المطبوخة حوالي 4.2 ملجم من النياسين، وهو ما يقرب من 25% من الكمية الموصى بها للرجل و30% من الكمية الموصى بها للمرأة، ونفس الشيء بالنسبة للبطاطا الحلوة فهي تحتوي على نفس الكمية تقريبا.

الزبيب

يوفر الزبيب مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية بما في ذلك فيتامين ب3، فبتناول نصف كوب من الزبيب يحصل الجسم على ما يقارب 3% من احتياجاته اليومية للنياسين، وليس ذلك فقط فالزبيب غني بالعديد من الفيتامينات الأخرى مثل فيتامين ب6 والثيامين والريبوفلافين، كما أنه غني بعدة معادن تشمل الحديد والمنجنيز والبوتاسيوم، وبرغم فوائده العديدة فيجب تناول الزبيب باعتدال لاحتوائه على نسبة كبيرة من السكريات.

الموز

هو مثال آخر من مصادر النياسين النباتية، ويمكن أن توفر ثمرة واحدة فقط من الموز ما يعادل 4% من الاحتياجات اليومية لهذا العنصر، وبجانب النياسين يعد الموز واحدا من أفضل مصادر الكثير من المغذيات مثل الألياف والمعادن كالبوتاسيوم والماغنسيوم والحديد.

النياسين والفصام

تحدثنا فيما سبق عن أهمية عنصر النياسين في تعزيز وظائف المخ والدماغ، حيث ثبت أن إتباع نظام غذائي صحي يحتوي على الكثير من الأطعمة الغنية بالنياسين يمكن أن يساعد في تحسين وظائف المخ، وقد أظهرت الأبحاث الحديثة أن النياسين قد يكون مفيدا في علاج الاضطرابات العقلية مثل انفصام الشخصية، وبرغم ذلك فلا تزال هذه النتائج تحت الدراسة وذلك لأن النتائج الأولية كانت مقصورة على الحيوانات، ونحن بحاجة إلى الكثير من الدراسات لتعميم هذه النتائج على الإنسان.

الآثار الجانبية لعنصر النياسين

عنصر النياسين الآثار الجانبية لعنصر النياسين

من غير المحتمل أن يشكل النياسين الموجود في الأطعمة أي مخاطر أو آثار جانبية تذكر، ولكن المكملات الغذائية التي تحتوي على النياسين قد يكون لها آثار جانبية مختلفة كما يلي:

احمرار الجلد

ردود الفعل التحسسية هو أحد الآثار الجانبية التي قد تنتج عن زيادة استهلاك عنصر النياسين، وذلك لأن بعض مكملات النياسين تحتوي على الهيستامين وهو مادة كيميائية ينتج عنها بعض أعراض الحساسية، مثل احمرار الوجه والصدر والرقبة.

تهيج المعدة والغثيان

وقد يتسبب استهلاك مكملات النياسين في الإصابة باضطرابات المعدة، مثل الغثيان والقيء وتهيج المعدة والإسهال، ولكن هذه الاضطرابات قد تتلاشى بمرور الوقت.

اضطرابات الكبد

قد يؤدي تناول مكملات النياسين لفترات طويلة من أجل علاج الكوليسترول إلى حدوث الفشل الكبدي، وهي حالة خطيرة ترتبط بارتفاع أنزيمات الكبد.

التفاعلات الدوائية

يتفاعل النياسين مع بعض الأدوية مثل أدوية السكري وأدوية ضغط الدم وأدوية الغدة الدرقية والمضادات الحيوية ومضادات الأكسدة وبعض المكملات الغذائية، ولذلك فلا بد من التحدث مع الطبيب في حالة تناول أي أدوية أو مكملات غذائية قبل البدء بتناول النياسين.

عدم التحكم في معدلات سكر الدم

ترتبط الكميات الكبيرة من النياسين والتي قد تصل إلى 3 – 9 جرام يوميا بصعوبة السيطرة على نسبة السكر في الدم، ولذا فيجب تجنب استهلاك النياسين بمعدلات مرتفعة.

بجانب الآثار الجانبية السابقة فإن كثرة استهلاك عنصر النياسين يمكن أن يضر بصحة العينين، ويؤدي إلى ضعف الرؤية وعدم وضوحها، وأيضا فمن الممكن أن يتسبب زيادة استلاك النياسين في الإصابة بمرض النقرس، نظرا لأن النياسين يمكن أن يزيد مستويات حمض اليوريك في الجسم، وكذلك من آثاره الجانبية الأخرى انخفاض ضغط الدم والإصابة بقرحة المعدة أو الأمعاء واختلال وظائف المرارة، إلى جانب حدوث اضطرابات في القلب منها عدم انتظام ضربات القلب، وهذه الآثار الجانبية أو الأضرار يمكن تلافيها بالاعتدال في استهلاك عنصر النياسين وكذلك عن طريق استشارة الطبيب قبل تناول مكملات النياسين.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح لاستخدامات طبية لواحدة أو أكثر من الأعشاب الطبيعية أو النباتات أو الأطعمة أو الزيوت، هذه العلاجات في الأحوال العادية وبالنسبة للأشخاص الطبيعيين لا تسبب أضرارًا، لكن يجب دومًا الرجوع إلى الطبيب قبل استخدامها للتأكد من ملائمتها لحالتك الصحية وعدم تعارضها مع أدوية قد تتعاطاها وتحديد الجرعة الملائمة منها، وتزداد أهمية الاستشارة الطبية في حالة الأطفال وكبار السن والحوامل والمرضعات.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

3 × خمسة =