علاج الملل وكيف تتخلص من الملل ؟
علاج الملل وكيف تتخلص من الملل ؟

الملل هو العرض الذي يضاد التجدد والتغير والحركة والتي هي السمات الواضحة للحياة, الملل والسأم او كما نطلق عليه الزهق هو حالة من اللاشئ يعيشها الانسان بوعي لا يساير حركة الدنيا او يخالفها, والملل يصيب الجميع ونادرا ما تجد انسان لا يمل ابدا فهي حالة طبيعية تصيب الجميع لبضع دقائق او بضع ايام ولا خطورة من وجودها الا في حالة واحدة وهي استمرارها لفترة طويلة, او لو اصابت الانسان في وقت حساس يحتاج فيه لاعلى تركيز وافضل حالة ذهنية ونفسية مثل وقت التجهيز لدخول امتحان مثلا او وقت العمل او وقت القيام بشيء مهم.

تشوش الاهداف والملل

يقول كثير من علماء النفس ان الانسان بيديه ان يدير ظهره للملل نهائيا وذلك بأن ينشغل دائما بهدف حقيقي , محدد ومدروس ويسعي اليه بجدية وحماس ولا تفتر عزيمته ابدا, والهدف الحقيقي يجب ان يكون متجددا او هدفا مستمر. والفارق بين الهدف العادي والهدف المستمر هو ان الهدف العادي مجرد شئ تسعي لانجازه وبمجرد انجازه تكون قد انتهيت من تحقيقه كأن تسعي مثلا لشراء سيارة وتنجح في شراءها, اما الهدف المستمر فهو ان تقول سأسعي لشراء سيارة حتى اتمكن ان اصطحب اسرتي وابنائي الى الساحل مرة كل اسبوعين لقضاء عطلة نهاية الاسبوع وسنذهب بها الى النادي مساء الخميس وفي الشتاء سأوصل بها ابنائي للمدرسة بدلا من باص المدرسة فتجد في نفسك ايجابية محببة لهدف تستمر في استثمار وقتك في السعي اليه وتخرج منه الى هدف جديد وهكذا.

مخاطر الملل

الملل المؤقت او الذي يصيب الناس لمدة مؤقتة في وقت ليس فيه اي طارئ مهم يقوم به الانسان لا خطورة فيه ونعتبره من امور الحياة الطبيعية وسرعان ما ينتهي مع تغير مزاج الشخص بشكل طبيعي او مع خروجه للجلوس مع اصدقائه في المقهى او مع قدوم ضيوف لبيته او اذا شاهد فيلما يحبه على التليفزيون, اما الخطورة الحقيقية فتكمن في الملل الذي يصيب الشخص ويطول, هنا مكمن الخطورة فهذا الشخص يعاني من حالة ملل مزمن قد تؤدي به للاصابة بالتوتر والاضطراب النفسي الشديد وقد تؤدي للاصابة بمرض نفسي حقيقي ومزمن يتطلب زيارة للطبيب النفسي لمتابعة الحالة ومناظرتها حتى لا يتعرض الانسان المصاب بهذا لخطورة على صحته.

والان تعالوا لنرى الامور التي يجب ان نحرص عليها حتى نتجنب مخاطر الملل ومضاعفاته على النفس:

 كيف تتخلص من الملل؟

  • 1) الهدف حياة, اياك وان تعيش بلا هدف وبلا امل, فالحياة يجب ان يكون لها معنى وهي بالفعل ذات معنى للجميع ولكن يجب ان تفرد انت بنفسك لنفسك هدفا تهتم به وتسعي للوصول اليه وتحقيقه والحفاظ عليه والحرص على الاستمرار في تحقيق اهداف اخرى. الاستكانة في مواجهة الواقع الصعب والقبول بالعيش بدون هدف واضح للانسان يكلفه الكثير من ضغط ومن ملل شديد ومن ضعف امام مواجهة المواقف الصعبة. الهدف يجعلك متحفز لقنص كل فرصة في الحياة تساعدك على تحقيق النجاح وهذا هو المطلوب.
  • 2) اتقان العمل فضيلة وغاية يجب ان ندركها جميعا من اجل نفس مطمئنة ومجتمع افضل. عندما يسعي الانسان في اتقان العمل الذي يقوم به مهما كان بسيطا سيشعر بكل تأكيد براحة نفسية عظيمة وسينصرف عنه اي مشاعر سلبية وخاصة الملل والقلق. فالانسان الذي يتحمل المسئولية يرى في اتقانه لعمله نجاح يستحق ان يقدر نفسه عليه فهو قام بما هو مطلوب منه بالتمام والكمال وبالتالي نال رضا نفسه عن نفسه ونال رضا المديرين وشعر انه قام بواجبه وحقق ذاته. وتجد في نصوص الكتب السماوية ما يحث الانسان ان يتقن العمل فهذا اقرب لله من الاهمال في اداء الواجب.
  • 3) اذكر الله الخالق العظيم, ذكر الله في حد ذاته بابا عظيما للتخلص من الملل والسأم وقضاء لوقت من التأمل والتفكر وهي من العبادات القلبية العظيمة التي فيها من المتعة الروحية التي احب ان يشعر بها كل انسان. اذكر الله قبل وبعد الصلاة, اذكره حتى في نفسك وسرك حتى تطمئن تماما وتهدأ سريرتك .
  • 4) الصحبة الصالحة والاهل والاصدقاء من اهم الاسباب التي تلقي بك بعيدا عن دوامة الملل. حافظ جدا على اصحابك الاخيار الذين لا يدفعونك لطرق الشر فهم عونا لك في طريق الخير, اخرج يوم اجازتك معهم لقضاء بعض الوقت وتحدث واسمع كلامهم وتفاعل معهم حتى تشعر بوجودك وبتغيير حالتك النفسية للافضل, وحتى لا تشعر بالوحدة والانطواء والملل. في حالة عدم وجود اصدقاء مقربين لك اخرج وانضم لاي تجمع ثقافي او رياضي حتى تتواجد في بيئة اجتماعية تساعدك على تكوين صداقات ولا تعتمد على صداقات الفيس بوك فقط فمهما كان هي صداقات في واقع افتراضي غير حقيقي.
  • 5) الترويح عن النفس مطلوب بل وضرورة في هذا الزمن. القلوب تصدأ والنفوس محملة بضغوط فوق ضغوط في حياة عصيبة وصعبة واصبحت في منتهي السرعة لدرجة انك لا تستطيع ان تستوعب بعقلك كل هذه الاحداث التي تمر بنا يوميا. لذلك فمن المهم ان ننجو بأنفسنا كل فترة بالذهاب لمكان على شاطئ البحر او بالذهاب لحديقة خضراء كبيرة او الى مكان طبيعي بديع نهدأ فيه ونجلس فيه مع من نحب حتى نروح النفوس شيئا فشيئا وحتى نستطيع ان نعاود العمل مرة اخرى عندما نعود من هذه الاجازة.

4 تعليقات

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

اثنان × أربعة =