تسعة
الرئيسية » منزل ومطبخ » تدبير وتحسين منزلي » كيف تعرف بوجود مشكلة في عداد الكهرباء المنزلي؟

كيف تعرف بوجود مشكلة في عداد الكهرباء المنزلي؟

أصبحت فاتورة الكهرباء من الأمور المزعجة للمواطنين في مطلع كل شهر، خصوصا مع الزيادات المتكررة لشرائح الاستهلاك، والاعتماد على الكهرباء كمصدر رئيسي للطاقة، وهناك أسباب عديدة لزيادة الاستهلاك سوف نناقشها وقد يرجع السبب ذلك إلى أعطال في عداد الكهرباء.

عداد الكهرباء

لقد أصبح المستهلك اكثر حرصا ووعيا في متابعة استهلاكه للكهرباء، وخصوصا متابعة قراءة عداد الكهرباء الذي يوضح قيمة الاستهلاك أولا بأول، وأصبح من الضروري ضبط الاستهلاك من خلال عدة محاور يجب عليه اتباعها بعدما أصبحت مواجهة المصاعب الاقتصادية هم يعاني منه الجميع، وأصبح ترشيد الاستهلاك هو الوسيلة الوحيدة التي يجب أن يتبعها سواء في الكهرباء أو في كافة أوجه الإنفاق سواء في المأكل أو الملبس أو المواصلات، ولم يعد ترك بنود الإنفاق مفتوحة دون ضابط ملائما للظروف الحياتية في ظل أوضاع اقتصادية عالمية صعبة، وعلى جميع أفراد الأسرة أن يتعاونوا من أجل تطبيق خطة إنفاق تتفق مع دخل الأسرة المتاح، وعلى الجميع أن يتعاونوا من أجل ذلك، فترك مصابيح مضاءة بلا داعي أصبح أمرا مرفوضا، أو تشغيل التليفزيون على مدار اليوم لعدد كبير من الساعات أيضا، أو تشغيل أكثر من جهاز تكييف وتركه بعمل بينما الغرفة خالية، لا شك أن هناك الكثير من الممارسات والسلوكيات الخاطئة في تصرفاتنا علينا الانتباه إليها.

كيف يمكن ضبط استهلاك الكهرباء في المنزل؟

لقد دق الارتفاع الكبير في فواتير الكهرباء ناقوس الانتباه للمستهلكين، من أجل حثهم على متابعة استهلاكهم للكهرباء، ومتابعة ما يسجله عداد الكهرباء من قراءات، ومتابعة أسباب الزيادة المضطرة والمزعجة، والتي تنتهي بفواتير كثيرا ما يعجز المستهلك عن سدادها.

ومن أجل تدارك ذلك أصبح من الضروري أن يتابع المستهلك استهلاكه بانتظام، ويحدد الأسباب الرئيسية للزيادة الموجعة في فواتير الكهرباء الشهرية، وقد حصرنا زيادة الاستهلاك في عدة أسباب نذكرها فيما يلي:

  • استخدام مصابيح إضاءة غير موفرة للكهرباء، وعليه يتعين على المستهلك استبدالها بنوع موفر للطاقة وحاليا معروض منه في الأسواق عدة أنواع جيدة، وعلى المستهلك التأكد من جودة المصابيح المعروضة، حيث هناك أنواع موفرة حقا للكهرباء ولكنها سريعة التلف، وقد يغر المستهلك رخص ثمنها، بينما سوف يضطر إلى استبدالها لمرات عديدة بسبب سوء الصناعة والغش التجاري الذي يجعلها تتلف سريعا.
  • ترك المصابيح مضاءة بدون داع. وذلك سلوك ضار يتعين على أفراد الأسرة التوقف عنه ومتابعة ذلك من الجميع، فعندما تأتي فواتير الكهرباء عالية تترك آثارا سلبية على باقي بنود الإنفاق للأسرة، وعلى ذلك يجب أن يتعاون الجميع من أجل مراقبة تصرفاتهم، والعمل على ترشيد الاستهلاك.
  • استخدام الأجهزة الكهربائية الموفرة للطاقة، حيث هناك أنواع من الغسالات الكهربائية والمكيفات معروف عنها أنها موفرة للطاقة، وعلى رب الأسرة الاستعلام عن تلك الأنواع والتحقق من مقدار ما توفره من كهرباء ولا يتعجل الشراء، حتى وإن كانت هذه الأنواع غالية الثمن عن غيرها إلا أنها على المدى البعيد سوف يكون لها أثرا واضحا على انخفاض استهلاك الكهرباء.
  • الاقتصاد في استخدام الأجهزة الكهربائية الكثيفة في استهلاك الطاقة مثل المكيفات حيث يمكن أن يجتمع أفرد الأسرة في غرفة واحدة وتشغيل مكيف واحد، كما يمكن الاستعانة بالمراوح الكهربائية كلما سمح الجو بذلك، وعدم تشغيل التكييف إلا للضرورة القصوى.
  • متابعة عداد الكهرباء باستمرار والتأكد من سلامته، لأنه قد يكون سببا رئيسيا في ارتفاع فاتورة الكهرباء نتيجة عطل فيه، وسوف نتعرف معا على أسباب أعطال عداد الكهرباء وكيف يمكن اكتشافها، وبالتالي علاج تلك المشكلة.
  • بداية هناك نوعان من عدادات الكهرباء، العداد القديم ويكون دفع فواتيره بعد أن يسجل قيمة الاستهلاك في نهاية الشهر، والعداد الجديد الكودي مسبق الدفع.

مشاكل عداد الكهرباء القديم

يجب على المستهلك الانتباه إلى متابعة مؤشر العداد، فإن لاحظ أن المؤشر توقف عن الحركة في وقت كنت تستهلك فيه كهرباء، كأن يكون التلفاز يعمل، أو الغسالة الكهربائية أو المكيف مثلا، ومع ذلك فالعداد ثابت لا يتحرك يكون هناك مشكلة ما في عداد الكهرباء.

أيضا لو لاحظت أن العداد يسجل قراءات قديمة سبق وتمت المحاسبة عليها، فهناك أيضا مشكلة في عداد الكهرباء، وفي الحالتين على المستهلك تبليغ إدارة الكهرباء المسئولة عن منطقته، وسوف تقوم بعمل الفحص الفني اللازم، واستبدال العداد المعطل بعداد جديد على نفقة المستهلك. وحتى لا يؤثر ذلك على ميزانية المستهلك تقوم إدارة الكهرباء بتقسيط ثمن العداد الجديد إلى أقساط بسيطة تضاف على فاتورة الكهرباء الشهرية بحيث تخفف عنه عبء التسديد الفوري لثمن العداد الجديد، وسوف يجد المستهلك تفهما من الإدارة لظروف المستهلك، بحيث يتم الاتفاق بين الطرفين على جدولة ثمن العداد الجديد وتحديد قيمة القسط التي تريح المستخدم وإضافتها على الفاتورة.

ويجب التنويه إلى أنه لو لم يبادر المستهلك بالتبليغ عن العداد المعطل واكتشف المحصل العطل بالمصادفة، سوف تقوم الهيئة في هذه الحالة بتقدير قيمة استهلاك جزافية عن فتره تعطل العداد، معتمدة على متوسط استهلاك المستخدم قبل تعطل العداد، وأيضا تقوم بجدولة هذه المديونية وإضافتها على الفاتورة.

مشاكل العدادات الحديثة الكودية مسبوقة الدفع

يمكن للمستهلك اكتشاف عطل في العداد الكودي مسبوق الدفع في عدة حالات: الحالة الأولى عندما يدخل الكارت الإلكتروني للعداد فيسجل صفرا بينما العداد يعمل والكهرباء سارية. وعليه ضرورة الإبلاغ فورا عن هذا العطل وإلا سوف يستمر العداد في تسجيل استهلاك تراكمي ويفاجأ المشترك بمبلغ كبير متراكم عليه، وسوف تتولى إدارة الكهرباء تصليح العطل الفني أو استبدال العداد على نفقتها الخاصة.

والحالة الثانية لأعطال عداد الكهرباء الكودي مسبوق الدفع عندما يشحن المشترك رصيد، وعند استخدام الكارت لا يستقبل العداد الشحن الجديد. أيضا يجب تبلغ إدارة الكهرباء فورا لتتولى الأمر وتقوم بالمعالجة الفنية وتصليح العطل، أو تغيير العداد إن كان ذلك ضروريا على نفقتها الخاصة.

ونلفت النظر إلى أن الإهمال فيما أشرنا إليه من متابعة عداد الكهرباء سواء القديم أو الكودي مسبوق الدفع هو ما يتسبب في تراكم الحساب، وتسجيل استهلاك غير حقيقي يكبد المستهلك مبالغ كبيرة. فالمتابعة المستمرة والإبلاغ الفوري عن تلك الأعطال هو ما يحمي المستهلك من تلك الفواتير الجزافية الكبيرة.

هل هناك فارق بين عداد الكهرباء العادي والعداد الكودي مسبوق الدفع؟

نعم بالتأكيد هناك فارق فني هام، وهو أن عداد الكهرباء القديم يستمر في توصيل الكهرباء سواء حدث عطل فني فيه أو لا، أما العداد الكودي فيتوقف فورا عند حدوث عطل فني أو عند نفاذ الرصيد، ولا يستأنف العمل إلا بعد تصليح العطل أو تغيير العداد كله، أو شحن رصيد جديد في حالة نفاذ الرصيد.

شكل وأنواع عداد الكهرباء

كما ذكرنا سابقا هناك نوعين من عداد الكهرباء، العداد القديم، والعداد الكودي الحديث مسبق الدفع، وتقوم الهيئة في الوقت الحالي بإحلال العدادات الجديدة بديلا عن العداد القديم لتلافي العديد من المشاكل، وسوف نتعرف معا على مميزات عداد الكهرباء الجديد:

  • التحصيل المالي المسبق لقيمة الاستهلاك بما يوفر سيولة مالية للهيئة تحل بها العديد من المشكلات.
  • العداد الجديد يتيح للمستهلك الكثير من المعلومات عن قيمه استهلاكه الحالي من الكهرباء، وقيمة الشحن المتبقي لديه، وأنسب وقت للشحن الجديد، ومقارنه استهلاكه الحالي بالأشهر السابقة.
  • يتيح النظام الجديد وسائل متعددة لشحن بطاقة الاستهلاك سواء عن طريق الهاتف المحمول أو الإنترنت، أو مراكز فوري المنتشرة في أماكن كثيرة، كما يمكن للمستهلك استلاف رصيد.
  • عند الشحن يضاف الرصيد المتبقي لقيمة الشحن الجديدة.
  • يمكنك ضبط قيمة الاستهلاك عن حد معين، فيقوم عداد الكهرباء الجديد بتنبيهك عند قرب الوصول لتلك القيمة فإما أن تقوم بشحن جديد أو ترشد استهلاكك حسب المتبقي من القيمة، لأنه في حالة نفذ الرصيد سوف تنقطع الكهرباء تلقائيا دون إنذار.
  • ومن ناحية الشكل، فكلا العدادين يتكون من صندوق أسود له واجهة زجاجية تسمح برؤية القراءة، وفي الداخل قرص معدني يدور مع استهلاك الكهرباء، وفي أعلاه شاشة رقمية تظهر كمية الاستهلاك بالكيلو وات حيث يوضح قراءتين، القراءة السابقة والقراءة الحالية، وبعملية طرح بسيطة للقراءتين يعرف المستهلك قيمة استهلاكه، ولكل عداد رقم مسلسل مختص به يسجل في الفاتورة.

ويكون مسجل في الفاتورة تاريخ القراءة وحجم الاستهلاك والشريحة التي يتم على أساسها المحاسبة، ومدة الاستهلاك شهر أو أكثر، وفي النهاية يضاف على الفاتورة الرسوم الإدارية والضرائب وأي أعباء أخرى تحمل على فاتورة الكهرباء مثل رسوم النظافة، وأخيرا المبلغ المحدد للاستهلاك ثم القيمة النهائية للفاتورة مستحقة الدفع. وعادة ما يمر المحصل في موعد ثابت كل شهر من أجل تحصيل قيمة الفاتورة بالنسبة للعداد القديم، فإن لم يتواجد المستهلك بشقته يترك له المحصل كعب الفاتورة ليذهب بنفسه بعد ذلك إلى إدارة الكهرباء التابع لها لسداد قيمة الفاتورة، فإن لم يحدث يتم تجميع الفاتورتين معا ليقوم بسدادهما في الشهر التالي، أما العداد الجديد فيتم قطع الكهرباء بمجرد نفاذ الرصيد.

ولفاتورة الكهرباء أهمية كبرى حيث كثيرا ما يستعان بها لإثبات محل السكن، لأن الفاتورة تخرج باسم صاحب عداد الكهرباء وهو ما يستلزم إثبات محل السكن عند الاشتراك، لذلك يحرص المستهلكون على إدخال عداد الكهرباء عند شراء شقة جديدة، أو استئجار بيت جديد تأكيدا وإثباتا لوضعهم القانوني في هذا السكن، وعلى ذلك يواجه سكان العشوائيات، أو سكان المباني بدون ترخيص مشاكل كبيرة من عدم قدرتهم إثبات محل السكن طالما لم يستطيعوا إدخال عداد كهرباء، ويظل موقفهم غير قانوني ومخالفين ومستمرين في دفع غرامات لسحب كهرباء بدون عداد، ولابد من إدارة الكهرباء تقنين أوضاع هذه الفئة المظلومة في كل الأحوال.

هكذا نكون قد تعرفنا على عداد الكهرباء وأنواعه، والأعطال التي يمكن أن يتعرض لها، وكيفية متابعة تلك الأعطال واكتشافها والتبليغ عنها، حتى تقوم الجهة المختصة بعمل الفحص الفني واتخاذ اللازم، فإما يتم إصلاحه أو تغييره بالكامل إن تعذر الإصلاح، تعرفنا أيضا متى يكون تغيير عداد الكهرباء على حساب المستهلك، ومتى يكون على حساب الإدارة المختصة، كما تعرفنا على مواصفات عداد الكهرباء ومكوناته، وفاتورة الكهرباء ومحتوياتها وحساب قيمة الاستهلاك بها، وأهميتها بالنسبة للمستهلك. بقي أن نقول أن الكهرباء تعتبر من الطاقة النظيفة إن تم إنتاجها من مساقط المياه الطبيعية مثل الشلالات، أو من اندفاع المياه عبر فتحات السدود المقامة على الأنهار مثل السد العالي في مصر، أما لو تم إنتاجها عن طريق المولدات التي تعمل بالسولار، حينئذ تصبح طاقة غير نظيفة نظرا لخروج عادم من هذه المولدات ملوث للبيئة.

وحاليا بدأ العالم في التحول إلى إنتاج الطاقة النظيفة بغزارة عن طريق الطاقة الشمسية، والذي تعقد عليه الآمال الكبار في انطلاق الزراعة والصناعة التي تتوقف على الطاقة، وأيضا محطات تحلية المياه، وعشرات المشاريع الأخرى والتي تعني نهضة عظيمة لمختلف الدول.

شهناز شوقي

خريجة كلية التربية جامعة الإسكندرية، أهوى الموسيقى والأدب والقراءة، أهتم بالعمل المجتمعي، أكتب في الفن والرياضة والصحة ومجالات الكتابة المختلفة.

أضف تعليق

15 − 7 =