تسعة
الرئيسية » العناية الذاتية » العناية بالبشرة » كيف تتخلص من طفح الحفاض الجلدي لطفلك وما أضراره؟

كيف تتخلص من طفح الحفاض الجلدي لطفلك وما أضراره؟

طفح الحفاض أثر سلبي يظهر على جسم الطفل نتيجة لبعض العادات الخاطئة والاستخدام الغير منضبط للحفاض، ولذلك فإن أغلب الأمهات تسعى جاهدة للتخلص من هذه الظاهرة.

طفح الحفاض

التخلص من طفح الحفاض ضرورة من أجل إراحة الأطفال من كل هذا الألم الذي يُعانوا منه بسبب الحفاض أو التعامل الغير جيد مع بشرة الطفل، والتي من البديهي أن تكون حساسة جدًا ولا تتحمل أي نوع من أنواع الألم، فما بالكم بشيء لا يُنتج ألم فقط وإنما يتسبب في تسلخ يؤدي إلى ألم شبه دائم حتى وقت زوال الطفح أو التسلخ، إنها معاناة شديدة بكل تأكيد، ولكي نُريح طفلنا من هذه المعاناة نحن لسنا في حاجة إلا إلى نوع من الانضباط والحرص في التعامل مع بشرته الحساسة بالإضافة إلى بعض الأمور الأخرى التي سنتعرف عليها سويًا من خلال السطور الآتية، حيث طفح الحفاض وأسبابه وطرق التخلص منه وإراحة الطفل من المعاناة التي يُسببها.

طفح الحفاض عند الرضيع

طفح الحفاض أمر يحدث بشدة مع الأطفال، لكن بشكل خاص فإن الرضع هم الأكثر تعرضًا لهذا الطفح، وذلك ربما لأن بشرتهم تكون أكثر حساسية من بشرة أي شخص آخر، عمومًا في النهاية يُنتج هذا الطفح احمرار شديد وبعض التسلخات التي تكون في مناطق حساسة، ولكم أن تتخيلوا قدر الألم الذي يكون في منطقة حساسة ببشرة في الأصل حساسة، هذا هو ما يحدث في الأطفال وما نتحدث عنه كي نُجد له حل يعفيهم من كل هذه المعاناة.

ظهور طفح الحفاض ليس مرتبطًا بظهور الحفاضات كما يعتقد البعض، صحيح أنه قد كثر بشدة بعد ظهورها لكنها ليست السبب الأقدم به، وإن كانت السبب الرئيسي، فالعادات الخاطئة التي تقوم بها الأمهات مع الأطفال الرضع بسبب الجهل وقلة الوعي وعدم الاهتمام بالنظافة تُعتبر من أهم الأسباب المؤدية إلى الطفح، لكنها بالطبع ليست كل الأسباب، ولهذا دعونا نبدأ بذكر أهم الأسباب التي قد تؤدي إلى حدوث طفح الحفاض للأطفال.

أسباب طفح الحفاض

لا يحدث طفح الحفاض كما ذكرنا من تلقاء نفسه، وإنما ثمة بعض الأسباب، وإذا كنا نريد حقًا التعرف على كيفية علاج هذا الأمر فإنه من الأولى التعرف على أسبابه، فكما يقولون، إذا عُرف السبب بطل العجب، والواقع أن تلك الأسباب كثيرة، لكننا سنذكر فقط أهمها وأكثرها تأثيرًا، وعلى رأسها إهمال نظافة الطفل.

إهمال نظافة الطفل

من أهم الأسباب التي قد تؤدي إلى طفح الحفاض لدى الأطفال أن يتم إهمال النظافة الشخصية لهم، فالطفل كما هو معروف يحتاج إلى نظافة من نوع خاص، لأنه عندما يتبول مثلًا لا يكون قادرًا على التصرف، ولهذا فإن تصرفاته بأكملها تحتاج إلى رقيب وحفيظ، وهذا ما لا تفعله بعض الأمهات، حيث لا تهتم بنظافة طفلها أو أي شيء من شأنه أن يُسبب التسلخات والطفح، وفي النهاية، ومع تراكم تلك الأوساخ نتيجة عدم التنظيف، تحدث التسلخات ويتألم الطفل المسكين.

سوء استخدام الحفاض

تُعتبر الحفاضات من أهم الأشياء التي دخلت على الأطفال القرن المنصرم، وهي أيضًا تُعتبر من أهم أسباب طفح الحفاض الذي نتحدث عنه، فكل الأمهات بالتأكيد ليسوا بنفس القدر من حسن التصرف والتعامل مع مشاكل الأطفال، ولهذا نجد أن معظمهن يُلبسن أطفالهن الحفاض بالطريقة الخاطئة، مما يؤدي إلى ظهور الطفح، أو مثلًا يجعلن الطفل يقضي حاجته في الحفاض ثم يتركوه بلا تغيير لأطول وقت ممكن، وهذا الفعل أيضًا يؤدي إلى طفح الحفاض، ناهيك عن تضييق الخناق على فخذي الطفل بدعوى تثبيت الحفاض جيدًا، كل هذا يسبب بالطبع الألم والطفح.

الحساسية الشديدة تجاه الأطعمة

بعض الأطفال يُخلقون أو يُصابون مع الوقت بنوع من أنواع الحساسية تجاه بعض أنواع الأطعمة، والحقيقة أنهم عندما يتناولون هذا الطعام يُصابون بحساسية شديدة ويُصابون بالطفح والتحرق الذي يؤلم الفخذين، وهذا طبعًا حله ألا تُقدم مثل هذه الأطعمة للأطفال مجددًا، لكن لنفترض مثلًا أن الأطفال لم تتناول الأطعمة وقامت الأم مثلًا بتناولها، هذا أيضًا لن يعفي من طفح الجلد لأن الحساسية تنتقل في هذه الوقت من خلال الرضاعة، لذلك، وإن كنتِ تريدين حقًا الحفاظ على طفلك وتجنيبه ألم طفح الحفاض فلا تجعليه يأكل الأطعمة التي تُسبب الحساسية ولا تأكليها أيضًا.

استخدام المضادات الحيوية

من ضمن الأشياء البعيدة التي تتسبب بشكل رئيسي في حدوث طفح الحفاض تناول المضادات الحيوية، فالطفل في هذا الوقت لا يتحمل تلك الأدوية، وأيضًا فإنه من المعروف أن مهمة المضادات الحيوية الأولى أن تقوم بقتل البكتيريا، لكنها في نفس الوقت تقوم بقتل البكتيريا الهامة التي يحتاجها الطفل في العناية ضد الطفح، ولهذا فإنكِ إذا لم تكوني مُخطئة بكل ما سبق وحدثت إصابة لطفلك بطفح الحفاض فاعلمي أن السبب لذلك الطفح هو استخدام المضادات الحيوية.

علاج طفح الحفاض

بعد أن تعرفنا على أبرز الأسباب التي قد تؤدي إلى حدوث طفح الحفاض فنحن الآن بالتأكيد في حاجة إلى التعرف على الشيء الأهم والأكثر طلبًا بلا شك، وهو ذلك الذي يتعلق بطرق الوقاية من طفح الحفاض وعلاجه، والواقع أن تلك الطرق كثيرة، لكننا سنكتفي فقط بذكر أهمها، وعلى رأسها مثلًا تجفيف مكان الإصابة.

تجفيف مكان الإصابة

أهم شيء يجب فعله عند حدوث طفح الحفاض للطفل أن يتم الحفاظ قدر الإمكان على مكان الإصابة جاف، فلا يجب أن تختلط به ملوثات خارجية أو ملوثات داخلية من الطفل كالبول والبراز، فهذه الملوثات سوف تُجدد الإصابة في الوقت الذي تكون حاجتها الأولى هي الاستشفاء والحفاظ على درجة عالية من الجفاف.

غسل المكان المتأثر

المكان الذي يتأثر من طفح الحفاض لا يجب أن يترك كما هو تمامًا، أجل نحن نحتاج إليه في صورة جافة لكن في نفس الوقت يجب أن يتم غسله بالماء الدافئ الذي يُريح الجلد ولا يفعل عكس ذلك، وبعدها طبعًا يجب تجفيف مكان الغسل جيدًا، فقد تحدثنا في طريقة العلاج الأولى عن أهمية التجفيف ودوره.

عدم استعمال الحفاضات

يُفضل في هذه الفترة التوقف ولو قليلًا عن استعمال الحفاضات التي اتفقنا قبل قليل أنها السبب الرئيس في الأصل لحدوث طفح الحفاض، وما يسري على الحفاضات يسري كذلك على الملابس الداخلية وكل شيء من شأنه إحداث احتكاك غير محمود بتلك المنطقة الملتهبة من جسم الطفل.

تمييع البول بالسوائل

من ضمن ترك علاج طفح الحفاض أن يتم عمل ما يُسمى بعملية تمييع البول، وتلك العملية سوف تؤدي إلى تخفيف الحمل على الجلد والحفاظ على المنطقة المُصابة بالطفح، ولتمييع البول يُمكننا استخدام الكثير من المواد، على رأسها السوائل والمواد العشبية، وإن كانت السوائل أفضل وأضمن، ويُفضل أن تكون تلك السوائل عصائر.

المحافظة على الجلد السليم

من ضمن طرق الأمان والمعالجة لعرض طفح الحفاض أن يتم الحفاظ على منطقة الجلد السليمة كيلا تُصاب بنفس القدر من الألم، ويتم ذلك من خلال الدهن ببعض المراهم، لكن يجب توخي الحذر كيلا تتألم المناطق المُصابة.

محمود الدموكي

كاتب صحفي فني، وكاتب روائي، له روايتان هما "إسراء" و :مذبحة فبراير".

أضف تعليق

سبعة عشر − 16 =