طبقة التروبوسفير

طبقة التروبوسفير هي واحدة من العديد من الطبقات التي يتكون منها الغلاف الجوي، فلقد خلق الله تعالى الكون بصورة عجز العقل البشري القديم عن اكتشاف إعجازه، ومع تقدم العلم الحديث وتطور الوسائل العلمية استطاع العلماء اكتشاف العديد من الأمور التي تجعل أعظم العلماء يقفون عاجزين مكتوفي الأيدي أمام قدرة الخالق العظيمة، الجدير بالذكر أن طبقات الغلاف الجوي لها تأثير قوي على درجات الحرارة وحالة الطقس والمناخ في العالم كله، وبالتالي فهي تؤثر بطريقة غير مباشرة على حالة جميع الكائنات الحية سواء الإنسان أو الحيوان أو النبات، وهذا ما سنقوم باستعراضه في هذا المقال.

أهمية الغلاف الجوي

الغلاف الجوي هو عبارة عن مجموعة من الطبقات التي تغلف الكرة الأرضية وتعمل على حمايتها من الإشعاعات الضارة التي تأتي عبر الشمس، وهذه الطبقات تكونت من مجموعة من الغازات ونسب دقيقة من المركبات الكيماوية. ويعد الغلاف الجوي هو العامل الأول والرئيسي في نشأة الحياة على كوكب الأرض، إذ أنه يعمل على استمرار دورة الحياة على سطح الأرض، فحينما تتبخر المياه وتصطدم بطبقات الجو العليا تعود مرة أخرى للأرض بعد أن تتحول إلى أمطار أوثلوج.

خصائص طبقة التروبوسفير

تعد طبقة التروبوسفير هي أقرب طبقة من طبقات الغلاف الجوي للكرة الأرضية، كما أنها تعتبر أهم الطبقات بالنسبة للأرض، حيث أنها تتجمع بها جميع مظاهر المناخ مثل الضغط الجوي والرياح والأمطار والضباب وبخار الماء، لذا أطلق عليها العلماء اسم طبقة المناخ لمسؤوليتها عن التغيرات المناخية. أثبتت الأبحاث أن أشعة الشمس تنفذ من خلال طبقة التروبوسفير متوجهة إلى سطح الأرض فتقوم بتدفئة هذه الطبقة وتعمل بالتالي على تدفئة الهواء في الفضاء الخارجي، أما عند الصعود إلى الأعلى نجد أن درجة الحرارة تبدأ في الانخفاض وهذا يساعد على إبقاء الهواء الدافئ في الأسفل حيث أن هناك تباين واختلاف بين كثافة الهواء البارد والهواء الدافئ. وكنتيجة للتباين بين درجات حرارة الهواء في هذه الطبقة تتكون الغيوم ومن ثم الرياح المحملة ببخار الماء. يصل ارتفاع طبقة التروبوسفير إلى 10 كيلومترات في المتوسط أعلى مستوى سطح البحر، ولكن يختلف ارتفاع هذه الطبقة باختلاف الفصول المناخية وبالموقع على سطح الأرض، فيقل ارتفاع هذه الطبقة شتاء ويزيد صيفا، كما نجد أن هذا الارتفاع يقل تدريجيا كلما اتجهنا ناحية القطبين لتصل إلى سبعة كيلومترات فقط ويزيد الارتفاع كلما اقتربنا ناحية خط الاستواء حتى يصل الارتفاع إلى عشرين كيلومترا.

سمك طبقة التروبوسفير

طبقة التروبوسفير سمك طبقة التروبوسفير

ينبغي أن نذكر أن كلمة تروبوسفير ترجع في أصلها إلى اللغة اليونانية، ومعناها الشيء المتغير، وهي أكثر طبقة من حيث الكثافة بين طبقات الغالف الجوي الأخرى، وذلك بسبب أنها تضم حوالي 90% من الحجم الكلي للغلاف الجوي للكرة الأرضية، ويوجد فاصل يفصل بين طبقة التروبوسفير والطبقات الأخرى ويسمى هذا الفاصل الترابوبوز، والذي يبلغ حوالي 10 كيلومترات فقط أعلى قطبي الكرة الأرضية الجنوبي والشمالي، بينما يزداد عند خط الاستواء ليصل إلى 16 كيلومترا.

أهمية طبقة التروبوسفير

تكمن أهمية طبقة التروبوسفير في دورها الفعال في الحفاظ على المناخ، فنجد أن أشعة الشمس حينما تخترق هذه الطبقة تقوم ببعث الحرارة في الأرض ومن ثم تدفئة الكرة الأرضية، كما أن بها كل الماء المتواجد في الغلاف الجوي على هيئة بخار الماء والرطوبة.

ماذا يحدث في طبقة التروبوسفير؟

هناك علاقة مباشرة بين الارتفاع عن مستوى سطح البحر وبين انخفاض درجة الحرارة في طبقة التروبوسفير، أي أنه كلما ارتفعنا عن سطح البحر تقل درجة الحرارة تدريجيا بمعدل درجة مئوية واحدة كلما ارتفعنا 100 متر، وتصل درجة الحرارة داخل هذه الطبقة إلى ما بين إحدى وعشرين درجة وسبع وعشرين درجة مئوية تحت الصفر. بالإضافة إلى تعرضها المستمر إلى مجموعة من التيارات الهوائية الشديدة والتي يطلق عليها اسم التيارات النفاثة.

استطاع العلماء اكتشاف أن الغلاف الجوي له العديد من الطبقات والتي لكل منها خصائصها وأهميتها التي لا تقل عن الأخرى، وتحدثنا هنا عن طبقة التروبوسفير بكل ما يحدث بها، فهذا الكون يدور بنظام دقيق ومنتظم، لا يسعنا عند معرفة تكوينه إلا أن نقر ونذعن بقدرة الله الواحد الأحد والتي لا يضاهيها قدرة أي من البشر.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

ستة عشر − ستة =