تسعة
الرئيسية » كيف لا » ضياع المتعلقات الشخصية : كيف تحرص على أغراضك الخاصة ؟

ضياع المتعلقات الشخصية : كيف تحرص على أغراضك الخاصة ؟

ضياع المتعلقات الشخصية قد يكون مشكلة كبيرة لبعض الأشخاص، الحفاظ على المتعلقات الشخصية عمل يحتاج إلى الكثير من الحرص والحذر، هذا ما نراه هنا.

ضياع المتعلقات الشخصية

ضياع المتعلقات الشخصية هو أمر مزعج ومثير للأعصاب لأنه يحدث في أوقات قد تكون تحتاج فيها إلى الثانية لأنك أمامك مشوار مهم ويجب أن تسرع، أو يأخذ منك وقت طويل أنت في غنى عنه وأنت تنجز الأعمال، وأتحدث هنا عن ضياع كل الأشياء المهم من أدوات والهاتف المحمول والأشياء المهمة بمختلف أنواعها في حقيبة النساء وما إلى ذلك، وهدفي هو أن أساعدك اليوم عزيزي القارئ ببعض النصائح والخطوات البسيطة جداً وحتى أنت لن تجب صعوبة في الاستمرار في تأديتها وحينها تجد ما تريد بطريقة أسرع ولن يضيع منك أي شيء مهما كان صغير، فتابع معي.

دليلك إلى تجنب ضياع المتعلقات الشخصية

اجعل كل شيء منظم وفي مكان محدد دائماً

يميل البعض إلى ترك الأشياء في أماكن مختلفة ولا يكون لها أماكن محددة بالبيت أو بالغرفة، ويحدث هذا الأمر بوضوح في المال لأنه يكون منتشر في كذا حقيبة من حقائب النساء وقد تخرج وهي لا تقدر أنه ليس معها حتى ثمن المواصلة لمجرد أنها لا تضع المحفظة في مكان محدد دائماً، وحتى وإن تذكرت المحفظة قبل الخروج فهي تبحث عنها ربع ساعة أو أكثر حتى تتذكر أخر مرة وضعتها أين، كما يحدث ذلك في المفاتيح وخصوصاً المتعددة، والهاتف أيضاً.

تعلم اليوم عزيزي القارئ أن تعدد الأماكن التي يحتمل وجود الأشياء الضائعة بها هو السبب الرئيسي لضياع المتعلقات الشخصية، كل ما في الأمر أنه عليك تنظيم الغرفة بأنك تحدد أماكن وجود الأشياء وبطريقة منطقية، على سبيل المثال يمكن أن تضعي سيدتي المحفظة دائماً بجانب مكان تمشيط شعركِ، وتخرجيه دائماً هناك كلما رجعتِ إلى البيت وبعد فترة سيكون الموضوع مجرد عادة ولن تضيع منك أبداً مرة أخرى لأن العقل ربط بين المحفظة والمكان وسيظل يتذكره بطريقة منطقية، مثال أخر يمكنك تجميع كل المفاتيح ووضعها في ميدالية واحدة وتثبيت علاقة بجانب الباب تسند عليها المفاتيح كلما تدخلت ولن تنساها أبداً وأنت خارج.

تنظيم أماكن الأشياء وترتيبها هو ما يعفيك من إزعاج البحث عنها، حدد في غرفتك مكان للملابس فقط وأخر للورق فقط وأخر للكريمات والمستحضرات فقط، بذلك لن تضيع المتعلقات الشخصية الخاصة بك أبداً أو على الأقل سيضيق حيز البحث، وسيغدو الأمر أسهل.

ترتب الأوراق بطريقة معينة

واحدة من أهم نقط هذا الموضوع عن ضياع المتعلقات الشخصية هو ضياع قصاصات الورق المهمة، خاصة أوراق العمل لو كان عملك يتطلب الاحتفاظ بأوراق كثيرة، أو حتى الأوراق الشخصية مثل العقود وقسيمة الزواج وما إلى ذلك من الأشياء التي تركن لفترات بعيدة وفجأة تكون تريدها وبشدة ولا تعرف أين وضعتها. هنالك خدعة بسيطة تخدع بها عقلك الذي يمكن أن ينسى، وهي أن تحدد ضلف بالمكتب بالبيت ولن تضع به إلا الأوراق المهمة والتي تقفل عليها حتى بمفتاح، وهذا يمنعك أنت شخصياً من الرجوع ووضع ورق أخر أقل أهمية ويتراكم، ومن ثم ترتب هذا الورق بالداخل بطريق بسيطة في التذكر، على سبيل المثال ترتيب بالتواريخ أو بالأبجدية أو الأهمية، أي طريقة تفضلها أنت ولكن المهم أنهم يكونوا مرتبين، وبذلك ولو احتجت لأي ورق صغيرة كانت أو كبيرة ولو بعد سنين ستضع يدك وتبحث بهدة الطريقة السهلة وأنت تعرف تماماً متى ستصل لها وتجدها بسهولة جداً، بدون تعب وبدون أعصاب مشدودة لأهمية الأوراق والتفكير السيئ في أنك قد تكون فقدتها.

قد يبدو الأمر مرهق في المبتدأ حيث تعيد ترتيب كل الأوراق القديمة ولكن في المقابل ستضمن مستقبل كبير من سهولة البحث وعدم ضياع المتعلقات الشخصية. وأنت بذلك تخدع عقلك وتبرمجه على الذهاب لمكان محدد بطريقة أوتوماتيكية والبحث بطريقة منطقية أكثر فتتفادى أي ضياع للمتعلقات الشخصية.

إلقاء الأشياء الغير مهمة

مشكلة ضياع المتعلقات الشخصية تأتي أساساً من وجود الأشياء المهمة ضائعة بين الأشياء الأقل أهمية أو حتى النفايات التي يجب أن تلقى، لعلمك عزيزي القارئ يوجد مرض بعلم النفس يفسر ما يفعله بعض الناس من تخزين أشياء من سنين ويظلوا يحتفظون بها وهي مجرد مهملات قديمة لا فائدة منها.

بالطبع بعض الأشياء القديمة يكون لها بعض المعزة الخاصة إذا كانت تحمل ذكريات جميلة ولكن إن تداخل الأمر مع الأشياء المهمة يصبح الأمر مشكلة، وهنا يمكن أن أقول لك نصيحتين، أولاً: تلقي بالقديم في مكب النفايات وتتخلص من الأشياء غير المهمة لإتاحة الفرصة للجديد من الذكريات والمتعلقات المهمة وتحتاج لها حالياً بشكل يومي، ثانياً: إذا كنت لا تستطيع أو لا تريد التخلي عن القديم فيجب تخصيص مكان جانبي له في خزانة عليا أو خزانة تحتية بعيدة عن المستخدم عن قريب، بشكل لا يجعل من المكان كأنه مكتنز وغير مرتب في نفس الوقت ويسهل التعامل وترتيب الأشياء الجديدة اليومية.

كتابة الأشياء التي تريد تذكرها للأهمية

إذا فشلت كل المحاولات ومع كل التنظيم وترتيب وتظل تنسى أين وضعت أشيائك المهمة، خاصة مع بعض حالات كبار السن أو مرضى الزهايمر، فكتابة الأمور خير الطريق لتفادى ضياع المتعلقات الشخصية، يمكنك تسهيل هذا الأمر بوضع سبورة ووضعه على الحائط بجانب الباب أو في مكان ظاهر لك، وكتابة أي شيء مهم من مكان الأشياء إلى ما تريد أن تفعل أو تشتري أو توصيل رسالة معينة لأحد أخر بالبيت، وهذه الطريقة هي الطريقة التقليدية والبسيطة جداً.

أما الطريقة الجديدة والأفضل من رأيي هي استخدام الهاتف والمفكرة عليه، فلا يوجد شخص الآن لا يمتلك هاتف وعليه أي نظام لمفكرة وتمتلك بالتالي قدرة على التنبيه في وقت محدد، استخدم هذا في حفظ بعض المعلومات المهمة عن أماكن بعض الأشياء أو حتى تفعيلها لتذكرك بأخذ شيء معين مهم في اليوم الثاني، بذلك تستطيع الاعتماد عليها في تذكيرك.

تهدئة الأعصاب

المبالغة في الأمر وكثرة تكرارك لكلمة “أنا أضيع الأشياء.” “أنا غير منظم ولن أجدها.” هذه طريقة كلام يائسة سخيفة، الأمر أبسط من ذلك بكثير وشيء طبيعي أن يضيع الفرد بعض الأشياء، يجب عليك التحلي بهدوء الأعصاب حتى يعمل عقلك بشكل أكثر وضوحاً ومنطقية وتتذكر أين ووضعت الأشياء، وبذل بعض المجهود في ترتيب أمورك وأشيائك القديمة وستجد أن الأمر أبسط مما تتخيل حتى في الوقت الضيق لأن سرعتك ستكون أكبر، وعقلك يعمل بهدوء ووضوح.

تذكر أخر مرة رأيت الشيء الضائع فيها

بعد تهدئة النفس عليك اتباع طريقة تجعل العقل يتذكر أين تركت الشيء أخر مرة، وهي التوقف عن التفكير في الشيء نفسه، توقف عن التفكير في شكل الشيء وأهميته والمصيبة المرتبة على عدم إيجاده، فكر في نفسك وقول “إذا كان معي هذا الشيء الآن فأين كنت لأتركه؟” أو الرجوع بالزمن لنصف ساعة أو أكثر بترتيب زمني ومحاولة الرجوع لنفس الأماكن فالعقل يربط الذاكرة مع أحاسيس أخرى مثل رائحة المكان، سماع جملة قالها أحد في ذلك الوقت، أو أكلة كلتها هناك، بذلك تساعد عقلك على استرجاع المعلومة ببساطة.

دليل على أهمية أخر نقطتين هو أنك تظل تبحث عن الضائع طوال اليوم وتلف وتدور ولا تجده ولكن عند دخولك للفراش والهدوء للنوم، ولأن عقلك الباطن يبدأ في العمل واسترجاع أهم أحداث اليوم وهو يعرف أنك تريد بالتحديد مراجعة الذاكرة المتعلقة بالضائع، فتتذكر فوراً وكأن الوحي نزل عليك لتقوم وتجد الشيء موجود بنفس المكان تماماً كما تركته. وهذا لأنك أهدأ وأعصابك مرتاحة وفي نفس الوقت عقلك ربط بين ذاكرة وإحساس ما مع أخر مرة رأيت بها ما تبحث عنه.

أخيراً عزيزي القارئ ضياع المتعلقات الشخصية يكون حقاً أمر مزعج ولكن باتباعك الدائم لتلك النصائح أشك أنك ستواجه نفس المشاكل بنفس حدة وتوتر الأمر مع المواقف السيئة مرة أخرى.

سلفيا بشرى

طالبة بكلية الصيدلة في السنة الرابعة، أحب كتابة المقالات خاصة التي تحتوي علي مادة علمية أو اجتماعية.

أضف تعليق

سبعة عشر − 11 =