تسعة
الرئيسية » هوايات وحرف » صيد الطيور البرية : كيف تتعلم الصيد في البرية وتصبح ماهرًا ؟

صيد الطيور البرية : كيف تتعلم الصيد في البرية وتصبح ماهرًا ؟

صيد الطيور البرية هواية ارتبطت بالغنى والثراء، يحتاج صياد البرية إلى الكثير من التدريب، بالإضافة إلى المعلومات التي نوفرها في السطور التالية.

صيد الطيور البرية

إن عملية صيد الطيور البرية كانت وما زالت هواية يحرص عليها كثير من الناس بل يعتبرها مهنة يتربح منها في المواسم المختلفة خاصة أثناء هجرة الطيور من مكان إلى آخر، كما يحرص هواة صيد الطيور البرية على معرفة مواعيد هجرة الطيور وأماكن هجرتها وخطوط سيرها؛ وذلك من أجل اعتراض طريق هجرتها وصيد أكبر كمية منها رغبة في الحصول على الربح الوفير، وقد كانت شبه الجزيرة العربية ودول الخليج العربي من أكثر البلدان وأقدمها شهرة في انتشار عمليات الصيد بأشكالها وأنواعها المختلفة، وانتقلت هواية صيد الطيور البرية إلى كثير من الدول الأخرى مثل فرنسا وأمريكا وأستراليا وغيرها من الدول الأخرى التي تهاجر منها أو إليها كثير من أسراب الطيور المختلفة، وقد وضعت بعض الدول ومنظمات المجتمع الدولي بعض القواعد والقيود المنظمة لعمليات صيد الطيور البرية حرصا على تلك الثروة من الضياع والانقراض، ويتناول هذا المقال أهم فوائد الطيور البرية والطرق المستخدمة في صيدها وكذلك أهم المخاطر الناجمة عن الصيد الجائر للطيور البرية.

دليلك إلى تعلم صيد الطيور البرية

أهم فوائد الطيور البرية للبيئة والإنسان

تعتبر الطيور البرية من الحيوانات التي خلقها الله –عز وجل- وسخرها لخدمة الإنسان؛ لذلك نلاحظ أنها تقدم للإنسان والبيئة العديد من الخدمات الجليلة التي لا يستطيع غيرها أن يقدمها، ومن أهم منافع الطيور البرية للبيئة والإنسان والتي نوجزها فيما يلي:

  • تعد مصدرا غذائيا فريدا: تعتبر الطيور البرية مصدرا للحوم الغنية بالكثير من العناصر الغذائية المفيدة لصحة الإنسان والتي لا يمكن الحصول عليها من مصادر أخرى؛ وذلك لأن الطيور البرية تتغذى على أنواع متعددة من ثمار وأزهار النباتات والأعشاب الطبية التي تجعل لحومها غنية بكثير من الفوائد والعناصر الغذائية الهامة لصحة الإنسان، كما تفيد عمليات صيد الطيور البرية في كونها مصدرا مهما للبيض الغني بالكثير من العناصر والفوائد الغذائية العالية للإنسان أيضا والذي يعشقه كثير من هواة الصيد.
  • صنع الفرش والوسائد: يعد الريش المزغب المأخوذ من بعض أنواع الطيور البرية من أفضل الوسائل المستخدمة في صنع الفرش والوسائد التي يستخدمها الإنسان على مر العصور في المنازل للزينة أو الجلوس والاتكاء عليها.
  • تلقيح النباتات: من أجل الفوائد التي تقوم بها الطيور البرية لخدمة البيئة والإنسان على مر العصور هي عملية تلقيح النباتات والأزهار من خلال حمل حبوب اللقاح بين أرجلها أو ريشها أثناء الانتقال بين النباتات والأزهار؛ لذلك تمثل عملية صيد الطيور البرية بطريقة جائرة خطرا على البيئة الزراعية حيث تهدد بقلة إنتاج المحاصيل لعدم وصول حبوب اللقاح بشكل كامل.
  • مصدر للزينة: مما لا شك فيه أن الطيور البرية منذ قديم الزمان يحرص الإنسان على صيدها واقتنائها للاستمتاع بمناظرها الخلابة أو الاستماع إلى تغريدها وأصواتها الرائعة كالبلابل والببغاوات بأنواعها المختلفة وغير ذلك من الطيور ذات الأشكال الرائعة كالطاووس وعصافير الزينة وغيرها.
  • نقل الرسائل: لقد استطاع الإنسان قديما ومنذ أكثر من خمسة آلاف سنة من صيد الطيور البرية وخاصة الحمام الزاجل وتسخيره أو استخدامه في نقل الرسائل والبريد من مكان إلى آخر بعد تدريبه على ذلك، والغريب في الأمر أن الحمام الزاجل لا يزال مستخدما في نقل الرسائل حتى عصرنا هذا، وهذا يدل على فائدة الطيور البرية وقدرتها على تقديم خدماتٍ جليلة للإنسان سواء في السلم أو الحرب.
  • مساعدة البيئة والمزارعين: إن تغذية الطيور البرية على أنواع مختلفة من الحشرات والقوارض الصغيرة أو الديدان تعمل بصور مباشرة على تنقية الأرض والبيئة من مخاطر تلك القوارض أو الديدان والحشرات، كما تعد تلك المهمة من أجل الخدمات للمزارعين؛ حيث تخلص البيئة الزراعية من تلك الحشرات والقوارض الضارة بالمزروعات والمحاصيل الزراعية التي تكلفهم مبالغ طائلة للتخلص منها.

أهم الطرق المستخدمة في صيد الطيور البرية

يتربص الصيادون منتظرين موسم هجرة الطيور وتكاثرها خاصة في فصل الربيع، وهنا يجهز الصيادون أدوات الصيد من الطعم والمصائد المختلفة ووسائل النقل استعدادا للربح الوفير من صيد الطيور البرية، وفيما يلي أهم طرق صيد الطيور التي استخدمها الصيادون قديما وحديثا:

الفخ

وهو من الطرق المشهورة قديما وحديثا، وهو يصنع من الحديد أو الخشب على شكل مربع أو دائرة ويوضح مفتوح الباب بالقرب من موضع انتشار الطيور مع وضع الطعم بداخل الفخاخ وترقب دخول الطيور لالتقاط الطعم وإغلاق باب الفخ عليها وبالتالي يتم اصطيادها بسهولة.

الصلابة

وهي من الطرق المستخدمة من قديم الزمان في صيد الطيور البرية ، وهي عبارة عن عودين بطول متر من الخشب ويفضل أن يكونا من خشب أشجار الرمان، ويربط العودان من أسفل ومن أعلى مع ثقب أحدهما وربطه بخيط من أعلى مع لوي الحبل على العودين ليمثل زنبرك لاصطياد الطيور وفي الجانب الآخر عود صغير طوله نحو شبر يسمى المد، وتقوم هذه الآلة باصطياد الطيور بأنواعها المختلفة كبيرا كان أو صغيرا من خلال كسر الرجل فقط دون القتل.

الشبكة

وهي من أهم طرق صيد الطيور البرية ؛ حيث توضع فوق الأشجار التي تتجمع فوقها الطيور وبداخلها بعض الطعوم أو الحبوب التي تجذب الطيور وبعد وقوع الطيور فيها تلتف حولها الشبكة ولا تستطيع التخلص منها.

بنادق الصيد

يستخدم الصيادون في العصر الحديث أنواعا مختلفة من بنادق الصيد والتي تسمى بنادق الرش، وهي تحتاج إلى خبرة طويلة ومقدرة فائقة من أجل إصابة الهدف، ومنها ما يسمى بالخرطوش الذي يمكنه أن يصيب أكثر من طائر في وقت واحد.

المصيدة اللاصقة

وتكون من خلال وضع بعض المواد اللاصقة كالصمغ أو الغراء في الأماكن التي تتجمع فيها الطيور مع نشر بعض الحبوب عليها لجذب الطيور إليها، وبعد وقوع الطيور عليها تلتصق أرجلها باللاصق فيتم صيدها والإمساك بها.

أهم المخاطر الناجمة عن الصيد الجائر للطيور البرية

إن عمليات صيد الطيور البرية بطريقة جائرة وغير مقننة لها الكثير من المخاطر والأضرار على البيئة والإنسان، وفيما يلي أهم تلك المخاطر:

  • انقراض الطيور: إن الإفراط في صيد الطيور البرية دون قوانين تحكم تلك العمليات يؤدي بصورة مباشرة إلى انقراض أنواع عديدة من الطيور البرية والتي تمثل فائدة كبيرة للإنسان والبيئة كما أوضحنا سالفا.
  • اختلال التوازن البيئي: إن عمليات الصيد الجائرة تؤدي إلى خلل التوازن البيئي؛ حيث تكثر بعض أنواع من الطيور أو الكائنات الحية والحشرات بسبب نقص بعض الأنواع الأخرى مما يهدد بفساد بيئي أو عدم توازن البيئة بسبب نقص بعض الأنواع الحية والزيادة في أنواع أخرى قد تهدد حياة الإنسان.
  • إصابة الإنسان أو المنشئات: إن صيد الطيور البرية من خلال وسائل الصيد الحديثة من البنادق أو المسدسات قد تؤثر سلبيا على حياة الإنسان؛ حيث تنتشر كثير من حالات الإصابة بين البشر أو تدمير بعض المنشئات بسبب صيد الطيور وإطلاق النيران عليها.

إن الطيور البرية تمثل ثروة قومية هائلة يجب أن يعتني بها الإنسان ويعمل على الحفاظ عليها بدلا من إهدارها أو القضاء عليها، فيجب أن يوفر الإنسان للطيور البرية وسائل العيش من الطعام المناسب لها وكذلك الأشجار أو الأعشاش التي تبيت بها حفاظا على حياتها؛ لأن انقراضها يمثل خطرا كبيرا على حياة الإنسان ويؤثر سلبا على إنتاج المحاصيل الزراعية كما ذكرنا سابقا، وقد تناول هذا المقال أهم فوائد الطيور البرية، وكذلك أهم الطرق المستخدمة في صيد الطيور البرية ، وأيضا المخاطر الناتجة عن الصيد الجائر لهذه الطيور، فهل ينتبه الإنسان والمنظمات الحقوقية لهذا الخطر الداهم؟ أم سيظل الحال كما هو عليه إلى أن تحدث الكارثة بانقراض معظم الطيور البرية؟

محمد حسونة

معلم خبير لغة عربية بوزارة التربية والتعليم المصرية، كاتب قصة قصيرة ولدي خبرة في التحرير الصحفي.

أضف تعليق

تسعة عشر − 11 =