صناعة صواريخ الفضاء

أصبحت صناعة صواريخ الفضاء وتكنولوجيا الفضاء الجوي من أهم مجالات الاختراع والبحوث العلمية، ويعتقد أن بداية صناعة الصواريخ كانت على يد العرب، حين استخدموا الصواريخ في صد هجمات الصليبيين، وتعد صناعة المركبات الجوية والفضائية من أكثر الصناعات تعقيدًا، فهي ثمرة مجهود لعدد كبير من العلماء منذ بدء العمل علي تطوير صناعة الفضاء بعد الحرب العالمية الثانية، وتعتبر تكنولوجيا الفضاء هي أفضل ما انتجه فكر الإنسان المتقدم، فمنذ بداية حاجة الإنسان لاستكشاف الفضاء ظهرت الحاجة على العمل علي تطوير تكنولوجيا صناعة الصواريخ الفضائية حتي يتمكن البشر من الإفلات من غلاف الأرض الجوي هروبًا إلى الفضاء، ووجهت العديد من الدول اهتمامهم ناحية صناعة الفضاء والمركبات الجوية، وبدأ العمل على إنشاء الشركات والوكالات وتطوير ألية البحث العلمي للتوصل إلى أفضل النتائج وتفادي المخاطر المحتملة، وفي هذه الموضوع نكتشف سويًا بعض من المعلومات عن تاريخ صناعة صواريخ الفضاء ، وهندسة الصواريخ وكذلك الاستعمالات المختلفة للصواريخ.

معلومات عن الصاروخ

في البداية للتعرف على عملية صناعة صواريخ الفضاء، يجب أن نسرد بعض من المعلومات عن صواريخ الفضاء وتاريخها.

بدأ الإنسان في استخدام صواريخ الفضاء لتوفير الطاقة اللازمة للسفر إلى الفضاء بداية من الرحلات التي بدأت في عام 1961، وفي عام 1969 حملت الصواريخ رواد الفضاء في عملية أول هبوط ناجح على سطح القمر، ومع بداية الثمانينيات تم استخدام الصاروخ لدفع أول مكوك فضائي إلى مدار حول كوكب الأرض، ويتوقع أن تحمل الصواريخ الإنسان مستقبلاً إلى المريخ والكواكب الأخرى.

الصاروخ هو محرك ينتج طاقة عالية جدًا، أكبر بكثير من أنواع المحركات الأخرى ذات الحجم نفسه، وتستعمل كلمة صاروخ عامة لوصف المركبات التي تُدفع بواسطة الصواريخ، وتقدر حجم الطاقة التي ينتجها الصارخ بأكثر من 3000 ضعف الطاقة التي ينتجها محرك سيارة.

الطاقة التي ينتجها الصاروخ تتطلب كمية هائلة من الوقود، والتي تُحرق بشكل سريع جدًا، ولذلك يتطلب وجود وقود خاص عند صناعة صواريخ الفضاء، وذلك حتي يتمكن الصاروخ من الاندفاع في الهواء، ويصبح الصاروخ ساخن جدًا عند حرق الوقود، في بعض الأحيان تصل درجة حرارة المحرك إلى أكثر من 3000 درجة مئوية.

تصنع الصواريخ في عدة أحجام، بعضها يستخدم في قذف الألعاب النارية، وطوله يكون حوالي 60سم، وتستخدم الصواريخ أيضًا في ضرب أهداف الأعداء البعيدة، ويتراوح طول هذه الصواريخ من 15 إلى 30 متر، بالإضافة إلى الصواريخ الكبيرة التي تحمل الأقمار الصناعية ورواد الفضاء خارج نطاق الغلاف الجوي للأرض، وقد وصل طول أرتفاع الصاروخ ساتورن-ف إلى أكثر من 110 متر.

يستخدم العلماء ووكالات الفضاء حول العالم الصواريخ في الاكتشافات العلمية والبحث في مجال الفضاء، فمنذ عام 1957 حملت الصواريخ مئات الأقمار الصناعية حتي مدارها حول الأرض، وكذلك تم استخدام الصواريخ لنقل العديد من المعدات الدقيقة إلى الفضاء لجمع المعلومات من الفضاء الخارجي.

وبدأ العمل على الاهتمام بتطوير صناعة صواريخ الفضاء بعد الحرب العالمية الثانية، حيث أن العمل على تطوير محركات الصاروخ كان عملية معقدة لجعله يتحمل درجات الحرارة العالية وقوى الميكانيكية العالية بالإضافة إلى الضغط الفائق، وأيضًا الحفاظ على خفة وزن الصاروخ. والاستعمال الرئيسي للصواريخ هو البحث العملي والحرب ورحلات الفضاء.

أنواع الصواريخ

في مجال صناعة صواريخ الفضاء تنقسم أنواع الصواريخ إلى أربعة أنواع رئيسية:

أول نوع هو صاروخ الوقود الدافع الصلب، وهو محرك صاروخي يعتمد على وقود صلب، وكانت أول الصواريخ هي صواريخ وقود صلب يتم دفعها عن طريق البارود، ويرجع ذلك للقرن الثالث عشر على يد الصينيين. المادة البلاستيكية التي يتم حرقها تسمي الحبوب وتتكون من الوقود والمادة المؤكسدة في حالة صلبة، ومن المعروف أن الوقود والمؤكسد للمواد الصلبة لا يشتعلان عند التلامس، ولكن يتم الإشعال بالاستعانة بأحدي طريقتين، الأولي إشعال خليط من نترات البوتاسيوم والكبريت، والثانية بإحداث تفاعل كيميائي لمركب كلور سائل يتم رشه على الحبوب. عملية احتراق الوقود الصلب تستغرق وقت أقل من احتراق الوقود السائل، لكنه يُنتج طاقة أقل من نفس الكمية التي تنتج من احتراق وقود سائل، والوقود الصلب لا يمثل خطورة تذكر عند اشتعاله، ولا يحتاج إلى أجهزة ضخ، ولكن من الصعب إيقافه و إعادة إشعاله مرة أخرى. أغلب استخدام صاروخ الوقود الدافع الصلب هو في الحروب، حيث توفر الطاقة الكافية للصواريخ العبارة للقارات، وكذلك يتم استخدامها كصواريخ صوتية.

النوع الثاني في مجال صناعة صواريخ الفضاء هو صاروخ الوقود الدافع السائل، يتم حمل الوقود في هذه الصواريخ في صهريج منفصل، ويتم حرق الخليط من الوقود والمؤكسد في شكل سائل، وتتضمن طريقة تغذية غرفة الاحتراق بالوقود والمؤكسد استخدام مضخات أو أحيانًا غاز ذات ضغط عالي. يوجد بعض أنواع الوقود السائل ذاتية الاشتعال، والتي تشتعل عندما يتلامس الوقود والمؤكسد، على خلاف ذلك تحتاج معظم أنواع الوقود السائل جهاز إشعال، يمكن إشعال الوقود السائل بحرق كمية صغيرة من مواد متفجرة داخل غرفة الاحتراق أو باستخدام شرارة كهربائية، ويستمر الوقود السائل في الاحتراق حتي يتوقف الوقود والمؤكسد من الوصول لغرفة الاحتراق. ويتم استخدام الفولاذ لبناء خانات الوقود السائل وكذلك غرق الاحتراق. ويتم الاعتماد على هذه النوعية من الصواريخ لسهولة التحكم في الاحتراق، ولكن من الصعوبة التعامل معه، ففي حالة خلط عناصر الوقود دون الإشعال، فالخليط سوف ينفجر، وتستعمل في المجالات العلمية لإطلاق السفن إلى الفضاء.

النوع الثالث هو الصواريخ النووية، ويتم تسخين الوقود فيها باستخدام مفعل نووي، وتعمل المفعلات النووية على إنتاج الطاقة عن طريق انشطار الذرة، ويتحول الوقود بعد تسخينه إلى غاز متمدد ساخن جدًا، وتنتج هذه الصواريخ طاقة عالية جدًا أضعاف الطاقة الناتجة من الصواريخ الأخرى، ويقوم العلماء في مجال صناعة صواريخ الفضاء بالعمل على تطوريها لاستخدامها في رحلات الفضاء. ويتم ضخ هيدروجين سائل إلى المفاعل المحيط بالمحرك، يعمل على تبريد الصاروخ، وكذلك تسخين الهيدروجين السائل. عند مرور الهيدروجين السائل بالقنوات الموجودة بالمفاعل، تعمل حرارة المفاعل على تحويل الوقود إلى غاز متمدد فورًا.

النوع الرابع وهو الصواريخ الكهربائية، وهي صواريخ تعتمد علي الطاقة الكهربائية لإنتاج طاقة دفع للصاروخ، ومنها صواريخ البلازما النفاثة، وكذلك صواريخ القوس الكهربائي النفاث، والصواريخ الأيونية، وتعد الأنسب عند صناعة صواريخ الفضاء ، لأنها تعمل لفترة أكبر عن أي نوع آخر. لا يتمكن الصاروخ الكهربائي من دفع مكوك فضائي خارج الغلاف الجوي لكوكب الأرض، لضعف قوة الدفع لدي الصواريخ الكهربائية، ومع ذلك يعمل العلماء على تطويرها لاستعمالها في استكشافات الفضاء الخارجي. صواريخ القوس الكهربي تستخدم شرارة كهربائية لتسخين الوقود، بينما الصواريخ الأيونية تنتج قوة الدفع عن طريق الأيونات وهي جسيمات مشحونة كهربائية، ويوجد بالصاروخ شبكة أيونية تعمل على إنتاج الأيونات.

مكونات وقود الصواريخ

في مجال صناعة صواريخ الفضاء يتم استخدام وقود خاص للصواريخ يسمي الوقود الدافع، وتقوم صواريخ الفضاء بحرق مجموعة كبيرة من المواد الكيميائية، والتي تتكون من وقود مثل البنزين أو الهيدروجين السائل أو كذلك البرافين، والمادة الأخرى هي مادة مؤكسدة مثل رباعي أكسيد النيتروجين أو الأوكسجين السائل. وفائدة المادة المؤكسدة هي إمداد الوقود بالأوكسجين اللازم في إتمام عملية الاحتراق، وكذلك يساعد هذا الأوكسجين الصواريخ على العمل في فراغ الفضاء حيث لا يوجد هواء.

ويكون معدل حرق الصاروخ للوقود الدافع سريع جدًا، ومعظم الصواريخ تحمل كمية وقود تبقي لمدة لا تزيد عن عدة دقائق فقط، ومع ذلك ينتج الصاروخ قوة دفع هائلة تستطيع قذق المركبات الثقيلة بعيدًا إلى الفضاء.

في محركات الدفع النفاثة التي تعتمد على قانون الفعل ورد الفعل، فأن الوقود النفاث المستخدم لا يحتوي على مادة مؤكسدة، ويعتمد المحرك كامل الاعتماد فقط على الأوكسجين الذي يسحبه من الهواء، ولهذا لا تعمل المحركات النفاثة في الفضاء الخارجي.

تقوم الصواريخ بحرق أغلب الوقود الدافع خلال الدقائق الأولي القليلة من الطيران، وفي هذا الوقت تعمل الجاذبية واحتكاك الهواء وكذلك وزن الوقود على تقليل سرعة الصواريخ، الاحتكاك بالهواء يؤثر على الصواريخ طوال وجودها في الغلاف الجوي، ومع انطلاق الصواريخ إلى الأعلى فأن وزن الهواء يقل وبالتالي يقل الاحتكاك، حتي تصل الصواريخ إلى الفضاء فتنعدم قوة الاحتكاك، وكذلك تعمل الجاذبية على شد الصواريخ إلى أسفل وبارتفاع الصاروخ بعيدًا عن سطح الأرض تقل هذه القوة، وكذلك عند حرق الوقود يقل وزن الصاروخ.

سرعة الصاروخ الفضائي

وجد العلماء عند صناعة صواريخ الفضاء ، أن الصواريخ تحتاج إلى سرعة معينة حتي تستطيع اختراق غلاف الأرض الجوي، وبمعرفة كتلة الأرض، وكذلك بالأخذ في الاعتبار قوى الجاذبية، استطع العلماء التوصل إلى سرعة أطلقوا عليها اسم سرعة الهروب، وهي السرعة التي تسطيع الصواريخ بها الإفلات والهروب من جاذبية الأرض إلى الفضاء، وتقدر تلك السرعة بـ 11.2 كيلومتر في الثانية، حتي تتمكن الصواريخ من الإفلات من الجاذبية. وبالقياس بقوي الجاذبية الموجودة على القمر والتي تعادل سدس جاذبية الأرض فأن الصواريخ تحتاج لسرعة هروب تزيد عن 2.4 كيلومتر في الثانية فقط. وعلى كوكب المريخ والذي تبلغ كتلته 11 بالمائة من كتلة كوكب الأرض، فأن الصواريخ تحتاج إلى سرعة هروب تعادل 7 كيلومترات في الثانية للهروب من جاذبيته. وتتزايد سرعة الهروب مع تزايد كتلة الكوكب، أي زيادة جاذبيتها أيضًا، فتبلغ سرعة الهروب من عملاق المجموعة الشمسية كوكب المشتري 53.5 كيلومتر في الثانية، وهي سرعة هائلة، وتختلف سرعة الإفلات بالنسبة للكواكب الأخرى، حيث تبلغ 20.4 كيلومتر للإفلات من جاذبية كوكب أورانوس، وكذلك 22.6 كيلومتر للإفلات من قوي جاذبية نبتون.

صناعة الصواريخ اليدوية

صناعة الصواريخ التي حملت الإنسان إلى القمر والصواريخ الحربية والأقمار الصناعية وكذلك صواريخ الأسكود والباترويود كلها تعمل تحت نفس المبدأ وهو الاندفاع عن طريق رد فعل للانفجارات.

عند صناعة صواريخ الفضاء يتم الاعتماد على شركات متخصصة تعمل كل منها على صناعة جزء معين من مكونات جسم الصاروخ بدقة عالية في مصانعها، ولكن هناك صناعة يدوية للصواريخ المستخدمة في الحروب والأعمال العسكرية.

ويلزم توفير جميع أجزاء الصاروخ لعمل هذا النوع والذي يعتمد على العنصر البشري، فيبدأ الشخص بتجهيز صاعق طرقي والعمل على إعداد الرأس المتفجر والذي يحتوي على كمية من المتفجرات، ويفضل نترات البوتاسيوم، وهي عبارة عن بلورات بيضاء في حالتها النقية تستخدم في المواد المتفجرة المشتعلة والمواد الدافعة للصواريخ، والمادة الدافعة يجب تصنيعها بدقة حتي يتمكن الصاروخ من الانطلاق، والمُشعل هو عبارة عن لمبة يوجد بها مادة سريعة الاشتعال كالبارود.

هندسة الصواريخ

تقع هندسة الصواريخ ضمن هندسة الطيران والفضاء، وهي أحدي فروع الهندسة المسئولة عن تصميم وتطوير الطائرات والمركبات الفضائية، وهندسة الفضاء الجوي توصف عامة بعلم الصواريخ.

بدراسة الظروف المختلفة التي تتعرض لها المركبات من الضغط الجوي ودرجة الحرارة بالإضافة إلى وزن الهيكل الضخم، يتم العمل على تطوير علم الدفع والمواد وتكنولوجيا الطيران، وتعرف هذه التكنولوجيا في مجال صناعة الصواريخ الفضائية بهندسة الفضاء الجوي، وتختص مجموعات معينة من المهندسين بكل فرع على حدي وذلك لصعوبة هندسة الفضاء، وللتمكن من الوصول إلى أدق النتائج وتحقيق توافق بين الإمكانيات والتصميم والتكلفة.

بدأت هندسة الصواريخ عندما أطلق الاتحاد السوفييتي القمر الصناعي سبوتينك عام 1957، والذي تمكن من الدوران حول الأرض عددًا من الدورات قبل سقوطه واحتراقه. وأشرفت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا بعد ذلك على تطوير برنامج أبولو الفضائي لاستكشاف القمر، وذلك حتي تمكن الإنسان من الهبوط على القمر لأول مرة عام 1969.

ومن ثم تلا ذلك إرسال مكوك فضائي يتمكن من العودة إلى الأرض حاملاً رواد فضاء وكذلك شحنة فضاء، وتم إرسال عدد من المجسات للمريخ والمشتري لاستكشافهما، وبعد ذلك قام العديد من الدول بإرسال أقمار صناعة لاستخدامها في الاتصالات أو التجسس.

وتتفرع هندسة الفضاء إلى عدة اختصاصات، منها علم المسارات، والذي يدرس مسار الأقمار الصناعية و سرعتها مع الزمن وكذلك مدي تأثر المسار بالأرض والشمس. وهندسة المحركات الدافعة، الإنشاءات، وهي من أهم مراحل الدراسة عند العمل على صناعة صواريخ الفضاء ، فبتعرض الهيكل الحامل أو المكوك لإجهادات واهتزازات يتطلب ذلك القيام بدراسة إنشائية، ومن الاختصاصات أيضًا، التسخين الحراري والعزل، فعند دوران القمر الصناعي أو المركبات الفضائية في مسارها في الفضاء حول الأرض تكون احيانًا في مواجهة الشمس حيث ترتفع حرارتها لدرجات أعلى من 200 درجة مئوية، وتصل درجة الحرارة إلى 60 درجة مئوية عندما تكون المركبات بعيدة عن أشعة الشمس، ويولد هذا الاختلاف إجهادات حرارية يجب الانتباه إليها عند التصميم.

التحكم، وهو التحكم بإطلاق القمر أو المكوك عند طريق تشغيل المحركات الدافعة وإيقافها حتي وصول المركبة إلى السرعة المناسبة والاستقرار في المسار المحدد.

توليد الطاقة، غالبًا ما يتم توليد الطاقة الكهربائية باستخدام خلايا شمسية، تحول أشعة الشمس إلى طاقة كهربائية وتعمل على تخزينها في بطاريات.

الاتصالات والمعلومات، ظهرت الحاجة إلى تطوير نظم اتصالات سريعة جدًا تقوم بنقل المعلومات من غرف التحكم إلى القمر الصناعي ومعالجتها عن طريق منظومة متطورة وسريعة.

الاستشعار عن بعد، تمكن علماء البيئية والجيولوجيا من استغلال إمكانية تحليق الأقمار الصناعية حول الكوكب للاستشعار عن بعد والاستطلاع، وتم العمل على تطوير أنظمة استشعار حديثة تعتمد مبادئ فيزيائية، كأجهزة التصوير البصرية النهارية والأجهزة التي تعمل بالأشعة تحت الحمراء.

صناعة صواريخ الفضاء

صناعة صواريخ الفضاء هي صناعة معقدة تهتم بالعمل على تصنيع المحركات الدافعة للمركبات المصممة للتحليق حتي الوصول إلى الفضاء الخارجي، وصناعة المركبات الجوية والفضائية تشمل عامة صناعة الصواريخ الموجهة والأنواع المختلفة من الطائرات ووحدات الدفع، وكذلك صناعة أجهزة التحكم.
تشمل صناعة صواريخ الفضاء أيضًا العمل على فحصها بشكل دوري وصيانتها.

بعد الحرب العالمية الثانية نشأت منافسة كبيرة بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية، أدت هذه المنافسة لتطور هائل في الصناعة الفضائية، وفي أثناء الحرب أثمرت الدراسات عن تطور كبير في أجهزة التحكم و الصواريخ الحربية والرادار.

هناك العديد من التحديات تواجه العلماء والمهندسين القائمين على تطوير صناعة الصواريخ الفضائية، معظم هذه التحديات تنطلق من إطار تقني، كخفة الوزن وعلو الفاعلية واستخدام أنسب أنواع الوقود، مع وجود بعض المتطلبات الخاصة المطلوبة في المجالات العسكرية، والتي تتمثل في المتانة والعمل جيدًا في مناطق الأعداء.

الإحصائيات حول العالم تشير إلى أن الإنفاق العالمي بلغ ما يقدر بحوالي 200 بليون دولار في عام 2002 على المركبات الفضائية والجوية.

تعمل شركات الفضاء المنتشرة حول العالم على تصميم وصناعة مركبات فضائية لكافة الأغراض، العسكرية والتجارية، والأهم من ذلك لاكتشاف الفضاء، ومنتجات هذه الشركات تتنوع بين المركبات الفضائية القابلة للقيادة صناعة صواريخ الفضاء المستخدمة في حمل المركبات خارج الغلاف الجوي، وبالإضافة إلى بعض المركبات غير المأهولة كمسابير الفضاء.

وقد بلغ حجم مبيعات صناعة الصواريخ والسواتل ما يقارب 14 بليون دولار في عام 2002.
وأكثر من 40 دولة حول العالم تمتلك صناعات تعمل على إنتاج صواريخ فضائية وأنواع المركبات الفضائية والجوية المختلفة. والمنافسة في سوق الصناعات الجوية والفضائية ازدادت حدة نتيجة دخول العديد من الدول كالصين والبرازيل وروسيا واليابان وكندا وغيرهم، فلم تعد الولايات المتحدة الأمريكية هي القوة الأكبر في مجال الصناعة، وكذلك تعتبر كوريا الجنوبية من أهم الدول التي تعمل على تطوير برامجها بخصوص صناعة الصواريخ والمركبات الجوية والفضائية.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

اثنان × ثلاثة =