صناعة الميكروويف

(بيرس سبنسر) العالم الأمريكي الذي بدأ التجارب التي كانت حجر الأساس في صناعة الميكروويف ، بدأ الأمر في أحد أيام عمله في شركة مسؤولة عن تصنيع الرادار للجيش البريطاني، وبينما هو يعمل تملك منه الجوع فجأة فمد يده ليلتقط قطعة الشوكولاتة التي يحتفظ بها في بنطاله لكنه لم يجدها، حيث كانت القطعة قد انصهرت مما سبب للعالم دهشة كبيرة، وهذا لأن الغرفة باردة، وبعد التفكير توصل إلى أن جيبه كان ملتصقا بالصمام الإلكتروني لجهاز الرادار، خرج العالم وعاد ومعه بعض ذرة الفشار، ووضع القليل منها في يده ثم قربها من الجهاز. وبعد قليل نضجت الذرة وملئت الأرض، بعد هذه التجربة ذهب العالم إلى منزله ولم يتوقف عن التفكير فيما حدث، وفي اليوم التالي ذهب إلى الشركة ومعه، غلاية شاي وبعض البيض، وعندما وضع البيض في إناء وقربه من الصمام الإلكتروني سخن الإناء بسرعة، وزاد الضغط على البيض حتى انفجر في وجه مهندس أخر في الشركة، وكانت هذه التجارب الخطوة الأولى في صناعة الميكروويف .

تعريف الميكروويف

يعتبر الميكروويف من أهم الأجهزة الكهربائية التي تستخدم في مطابخ القرن العشرين، وذلك لكفائته العالية وسرعته في إعداد الطعام، ويعتبر الميكروويف نوع من أنواع الأفران إلا أنه لا يستخدم النار كمصدر للحرارة، ويعتمد بشكل أساسي على موجات الميكروويف، وتكون آلية العمل الأساسية هي تسخين جزيئات الماء في الغذاء، أو السوائل عموما، ولذلك لا يصلح الميكروويف لإعداد كل أنواع الطعام، وتعتبر الميزة الأساسية في أفران الميكروويف، هي تسخين الطعام كله بنفس المقدار حيث تدخل الأشعة داخل الطعام وخارجه، وذلك على عكس الأفران التقليدية التي تعتمد بشكل أساسي على تسخين الطعام من الخارج، ولذلك يحتاج الميكروويف بعض الوقت قبل وضع الطعام فيه، وذلك لكي يسخن الطعام كله بشكل متساوي، وتعتبر صناعة الميكروويف من الصناعات المعقدة والحديثة، حيث لم يشهد العالم الصناعات التي تقوم على الموجات والإشعاعات إلا من وقت قريب، ويعتبر الاهتمام الأول والأهم لأصحاب صناعة الميكروويف ، هو الطريقة الصحيحة في توزيع الحرارة على الغذاء، ونضجه بشكل صحيح، مع التخلص من البكتريا التي توجد فيه، ويكون طعام صحي خالي من الملوثات، وتعتبر هذه النقاط أيضا هي التي يتم نقد الميكروويف بسببها.

الميكروويف واستخداماته

في الغالب يتم استخدام الميكروويف لتوفير الوقت، ولا يعتبر الميكروويف الحل الأمثل إذا كنت ترغب في طعام ذا جودة عالية، وبالطبع هذا في ما عدا الأطعمة التي اخترعت خصيصا له، كما يعد الميكروويف الحل الوحيد إذا كنت ترغب في الطبخ السريع، ومازال الطعام مجمدا، ويستخدم الميكروويف أيضا في تذويب بعض المواد أو إعدادها لطبخها بالطرق التقليدية، ومع تطور صناعة الميكروويف وانتشار استعماله ظهرت العديد من الاستعمالات مثل: تطهير إسفنجة المطبخ عن طريق وضعها في ماء وخل ووضعها في الميكروويف، ويتم استخدامها في أشياء بسيطة مثل الحصول على كامل عصارة الحمضيات عن طريق وضعها 10 ثوان في الميكروويف، أو تقشير البصل بدون دموع عن طريق وضعه لمدة 30 ثانية، ويتم أيضا تجفيف الأعشاب بداخله بعد وضعها في منشفة ورقية، ويتم أيضا من خلاله تعقيم طاولة تقطيع الطعام عن طريق وضعها 60 ثانية في الميكروويف مع عصير الليمون، ويتم أيضا صبغ الملابس عن طريق وضعها في اللون المراد لمدة خمس دقائق مع حرارة مناسبة، ويتم أيضا استخدامه في تقشير الثوم بسهولة، واستعادة قوام المواد الشمعية، وتحميص المسليات، وتسخين الملابس الصغيرة مثل: المناشف، ولا تدل كل هذه الاستخدامات إلا على عبقرية ملحوظة في صناعة الميكروويف.

مكونات الميكروويف

صناعة الميكروويف من الصناعات المعقدة وذلك لكثرة المكونات، ولأن الخطأ فيها قد يحدث الكثير من المشاكل، وتنقسم مكونات الميكروويف إلى مكونات التحكم في دائرة الميكروويف، ومكونات الفولت العالي، وبعض المكونات الثانوية وسنعرض هذه المكونات بالتفصيل.

  1. دائرة منع الشوشرة: عبارة عن كارت إلكتروني صغير يعمل على إزالة الضوضاء، وحماية الدائرة الكهربية.
  2. الحساسات الحرارية: تقوم بمنع الكهرباء عن الميكروويف عند درجة حرارة معينة.
  3. الكارت الإلكتروني: هو الجزء المسؤول عن تشغيل الميكروويف والتحكم فيه.
  4. مفاتيح الأمان الخاصة بالباب: هو الجزء المسؤول عن إغلاق باب الميكروويف أثناء العمل للحماية من الأشعة.
  5. المكثف والدايود: يقومان بالتحكم في قيمة فرق الجهد في الميكروويف.
  6. المجناتورن: هو الجزء المسؤول عن إنتاج الأشعة التي يعمل بها الميكروويف.
  7. محول الفولت العالي: هو الجزء المسئول عن تحويل فرق جهد الكهرباء المنزلية إلى 2000 فولت.
  8. المروحة: الجزء المسؤول عن تبريد المجناتورن.
  9. المصباح: مسؤول عن إنارة الميكروويف.
  10. الطبق: وهو عبارة عن طبق دوار ليوزع الأشعة في الطعام بأكمله.
  11. السخان الكهربي: هو جزء يتواجد في أنواع معينة من الميكروويف، وتستعمل إذا أردنا تحويله إلى فرن كهربائي.

صناعة الميكروويف وطريقة عمله

تبدأ صناعة الميكروويف برسم مجسم تخطيطي للميكروويف على الورق، ثم يتم نقل هذا المجسم إلى الكمبيوتر، ثم يتم تحديد أماكن الدوائر الكهربية والوصلات، وأماكن المكونات المختلفة التي تم ذكرها سابقا، وبعد هذا يبدأ صناعة الميكروويف وربط هذه الأجزاء ببعضها البعض. تعتمد صناعة الميكروويف على التداخل بين الدوائر الكهربية وبعض الأجهزة الميكانيكية، وهدفهم في النهاية العمل بشكل متناسق تتوزع فيه الحرارة على الطعام، ويتم تصنيع غرفة الميكروويف من المعدن لكي يساعد في تجمع أشعة الميكروويف، كما يوجد مروحة أعلى الميكروويف تقوم بتوزيع الأشعة على الطعام الموضوع على الطبق الدوار وذلك لضمان وصول الأشعة إلى الأجزاء المختلفة من الطعام، كما يتصل الميكروويف بلوحة تحكم من الخارج، وتعمل على ضبط مؤقت إلكتروني والتحكم في الكهرباء التي تمر في الميكروويف، بعد التحكم في الكهرباء يتم تضعيف فرق الجهد ثم يصل إلى المجناترون والذي تتحول فيه هذه الطاقة الكهربية إلى طاقة ديناميكية تتولد من خلالها الأشعة التي تعمل على نضج الطعام وتتوقف هذه العملية مباشرة عند فتح باب الميكروويف. وبمجرد تركيب كل قطعة في مكانها الصحيح، يتم إرسال الميكروويف إلى غرف لتجربته، ثم يتم وضع المكونات النهائية مثل: الباب والمؤقت والحساسات، وهكذا تكون انتهت صناعة الميكروويف.

صناعة الميكروويف ليست الشيء الأول الذي يتوصل له العلماء صدفة، أو أثناء قيامهم بعمل أخر، وهذه الصدف العلمية غالبا ما يتم استغلالها وتطويرها إلى أن تصل إلى تطبيقات نستفيد منها في حياتنا اليومية، لم يكن من السهل في الماضي البعيد أن يصدق أحد أن النيران ستستخدم في طهي الطعام، وبعد أن اقتنع العالم بهذه الفكرة، توصلنا إلى صناعة الميكروويف ، الذي كان يريد من الناس أن تصدق أنهم سيطهو الطعام بواسطة موجات غير مرئية، لكن الأمر حدث بالفعل ونجح العلم بصنع معجزة أخرى، وهذه المعجزة قد وضحناها في هذا المقال من عدة جوانب، حيث عرفنا الفوائد والاستخدامات للميكروويف، كما عرفنا كيف يتم صنعه؟ وكيف يعمل؟ ويعتبر شراء الميكروويف وتجربته من الأمور المميزة حيث يجعلك تتذوق الطعام الذي تم إعداده بواسطة أشعة الراديو.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

20 − أربعة =