تسعة
الرئيسية » سفر » كيف يمكن سفر المكفوف أو ضعيف البصر وحده بأمان؟

كيف يمكن سفر المكفوف أو ضعيف البصر وحده بأمان؟

يُضطر بعض الناس في كثير من الأحيان إلى السفر سواء داخل البلاد أو خارجها منفردًا؛ لقضاء بعض حوائجه، ويُعد سفر المكفوف من أصعب المهام التي تواجهه في الحياة، ولكن هناك بعض الإجراءات أو الوسائل التي تجعل سفره آمنا سهلا.

سفر المكفوف

إذا كان السفر بصفة عامة قطعة من العذاب فإن سفر المكفوف أو ضعيف البصر سيكون أشد صعوبة خاصة إذا كان وحيدا؛ وذلك لما يواجهه من صعوبات ومخاطر يصعب التغلب عليها، كما إن عملية توفير المرافق الذي يصطحبه المكفوف خلال رحلة سفره أمر يشكل صعوبة بالغة في كثير من الأحيان، لذا نحتاج إلى تدريب المعاقين والمكفوفين وضعيفي البصر على خوض تلك التجربة بأنفسهم دون الحاجة إلى البحث عن مرافق، وأيضًا تمثل الإجراءات التي تتخذها شركات السفر في معاملة المكفوفين وذوي الإعاقة عاملا مهمًّا في تسهيل عملية السفر بالنسبة لهم، مما يجعلها تتم بسهولة وراحة وأمان، ويستعرض هذا المقال: لماذا يُضطر المكفوف للسفر وحده؟ كيف يعد المكفوف نفسه للسفر؟ ما المخاطر التي تواجه المكفوف أثناء السفر؟ وكيف يتغلب عليها؟ ما الإجراءات التي يحتاجها المكفوف لتأمين سفره؟ من هو أغرب المسافرين المكفوفين؟

لماذا يُضطر المكفوف للسفر وحده؟

سفر المكفوف لماذا يُضطر المكفوف للسفر وحده؟

يمكن أن يتسبب العمى أو فقدان البصر في تحديات كبيرة للمكفوف، حيث يحتاج في كثير من الأحيان للسفر إلى بعض الأماكن منفردًا دون رفيق أو صديق، فقد يقبل دعوة على العشاء أو غير ذلك فلا يمكنه اصطحاب شخص آخر معه؛ حتى لا يتسبب في الحرج للمرافق أو الداعي، وقد يكون على موعد شخصي، ولا يقبل أن يطلع أو يعلم غيره بتفاصيل الموعد أو أحداث اللقاء، وأيضًا قد يكون الأمر أو اللقاء المرتقب يتضمن أسرارًا خاصة به أو بغيره، ولا يمكن أن يطلع عليها الآخرون، فالمكفوف مثل غيره من الناس لا شك أن له أسراره وحياته الخاصة التي يريد أن يحتفظ بها دون أن يشاركه فيها أحد من الناس، وأحيانا يهوى بعضهم قضاء حوائجه ومتطلباته بنفسه؛ حتى لا يشعر بالعجز أو أنه أقل من الأصحاء في شيء، وهو لم يخلق نفسه هكذا، لذا يريد أن يعيش حياته كما يهوى دون الحاجة للآخرين بقدر الإمكان.

كيف يبدأ الإعداد لـ سفر المكفوف ؟

سفر المكفوف كيف يبدأ الإعداد لـ سفر المكفوف ؟

لا شك أن سفر المكفوف يختلف في طريقة الاستعداد له عن سفر غيره من الناس، حيث يحتاج إلى تهيئة بعض الإستراتيجيات، والالتزام ببعض النصائح والتعليمات أو الإجراءات التي من شأنها تيسير عملية السفر خاصة إذا كان وحده بدون رفيق، وفيما يلي أهم الإعدادات المطلوبة:

إعداد الحقائب والأمتعة

إذا كنت مكفوفا فإنك تحتاج إلى تجهيز الأمتعة بلون خاص مميز يختلف عن باقي الحقائب وألوانها المعهودة، فيمكنك لف حقيبتك بشريط لاصق مميز بألوان زاهية فسفورية مسجلا عليه أهم معلومات التواصل معك كالاسم والهاتف والعنوان؛ حتى يمكن العثور عليها بسهولة، وإذا تمكنت من الوصول إلى مكان الأمتعة يسهل عليك الاستعانة بأحد مسؤولي شركة السفر أو الركاب المسافرين للمساعدة في العثور عليها.

إعداد حقيبة اليد

هناك بعض الضروريات المهمة التي لا يمكن الاستغناء عنها كالأوراق المهمة والأدوية والنظارات ووثائق السفر والكمبيوتر المحمول وغيرها مما يحتاجه الفرد بصفة دائمة، لذا يفضل الاحتفاظ بها في حقيبة يد خاصة تلازمه، ولا يتركها مع الحقائب الأخرى، ولا بأس إذا أضاف إليها غيارا واحدا من الملابس على سبيل الاحتياط.

تجهيز الملابس للسفر

يختلف سفر المكفوف عن سفر الآخرين، حيث يحتاج إلى إعداد الملابس بطريقة معينة، تمكنه من العثور على بغيته بسهولة أثناء فتح الحقائب والبحث عن الملابس، لذلك يجب حزم وربط الملابس بطريقة معينة، فتكون السراويل في حزمة منفردة، وتكون الملابس الداخلية في حزمة أخرى، وتكون الأقمصة في حزمة ثالثة، وهكذا مع جميع الملابس التي يحملها في حقيبته؛ ليسهل عليه تمييزها باللمس، كما يمكنه وضع كيس منفرد من البلاستيك، يضع فيه الملابس المتسخة؛ حتى لا تختلط مع الملابس النظيفة إلى أن يتم غسلها وتنظيفها.

الأدوات المساعدة

يجب على المكفوف اصطحاب الأدوات التي تساعده في السفر وتسهل عليه مهمته، ومن أهم تلك الأدوات العصا الذكية التي يتحسس بها طريقه، أو الهاتف الذكي الناطق الذي يساعده في تحديد وجهته، أو الكمبيوتر المحمول أو التابلت مع قارئ الشاشة الذي يسهل عليه المهام والبحث، وأحيانا يفضل بعضهم اصطحاب كلبه المفضل المدرب على قيادته في الطرق والشوارع المزدحمة بمهارة، فلا بد من إعداد كل الوسائل التي تسهل سفر المكفوف وحيدا وتجعله آمنا بدون مخاطر محتملة بقدر الإمكان.

ما المخاطر التي تواجه المكفوف أثناء السفر؟ وكيف يتغلب عليها؟

سفر المكفوف ما المخاطر التي تواجه المكفوف أثناء السفر؟ وكيف يتغلب عليها؟

يواجه المكفوف عادة الكثير من المخاطر أثناء السفر، مما يجعل سفره منفردا شبه مستحيل أو ضربا من الخيال، وبالرغم من ذلك فإن بعضهم لا يتردد في المغامرة ومحاولة الاستقلال بنفسه أثناء السفر دون الحاجة إلى طلب المساعدة من غيره، وبصفة عامة فإن ثمة عددًا من المخاطر التي يتوجب عليه التغلب عليها، والاستعداد لها عند عقد النية والعزم على السفر خاصة إذا كان منفردا، وفيما يلي أهم تلك المخاطر:

وسائل النقل

تشكل وسائل النقل التي يحتاجها المكفوف أثناء السفر بين الحين والآخر تحديا وعائقًا صعبا أمامه؛ لذلك يحتاج إلى التواصل مع بعض السائقين الأمناء الذين يعرفهم معرفة شخصية أو من خلال ترشيح أحد الأصدقاء أو شركات السفر المهتمة بهذا المجال؛ ليكون تحت الطلب عند حاجته للانتقال أو السفر لمكانٍ ما، حيث يساعده السائق في الوصول إلى وجهته دون أن يكلفه العناء أو المشقة، وبصورة أسرع مما يتوقع.

العثور على الأشياء

إن سفر المكفوف والعيش وحيدا أثناء السفر يمثل تحديا كبيرا، حيث يواجه صعوبة في العثور على الأشياء التي يريدها، سواء كانت من الملابس أو الأطعمة أو الكتب أو جهاز المحمول أو الكمبيوتر أو غير ذلك، ومن هنا يتوجب عليه الالتزام بالترتيب الذي يوفر له الراحة والأمان، فمثلا لا يضع على المكتب سوى الكتب وجهاز الكمبيوتر والمحمول، مع تقسيم المكتب بطريقة معينة؛ فالنصف الشمالي للكتب، والربع الجنوبي الغربي للكمبيوتر، والربع الجنوبي الشرقي للمحمول وأدوات الكتابة، وغير ذلك، وأيضَا فإن تنظيم الملابس بطريقة معينة في الحقيبة أو الدولاب يسهل عليه العثور على ما يريد منها، كما أن تنظيم أدوات الطعام والمطبخ من الأهمية بمكان، حيث يحتاج إلى وضع الأشياء النيئة في مكان معين، والأشياء الناضجة في مكان آخر، والمشروبات في مكان، ولا بأس من الاستعانة بصديق أو رفيق أثناء تنظيم تلك الأمور، وتسجيلها لها على جهاز المحمول صوتيا حتى لا ينسى الأماكن.

وضع النظارات أو العدسات اللاصقة

لا يمكن اعتبار سفر المكفوف مهمة سهلة، ولا يمكن الاستهانة بأي أمر قد يكون من شأنه تسهيل مهمته وتوفير سبل الراحة والأمان له، ومن أهم تلك الأمور النظارات الشخصية التي يرتديها، أو العدسات اللاصقة التي يحرص على ارتدائها، وهذا أمر لا يدعو للسخرية، ففي كثير من الأحيان يعاني المكفوف من الصداع النصفي الشديد إذا تعرضت عينه للضوء أو حرارة الشمس؛ لذا يلجأ إلى ارتداء النظارة الشمسية أو العدسات اللاصقة التي تحمي العين من الأشعة الضارة، وهو يحتاج إلى الاحتفاظ بتلك الأدوات من العدسات أو النظارات في علبة خاصة قريبة من سريره، وفي مكان مميز يسهل الوصول إليه، ولا يمكن نسيانها عند الاستعداد للخروج من المنزل لقضاء بعض أموره.

صب السوائل الساخنة

أثناء سفر المكفوف قد يحتاج إلى شرب الشاي أو القهوة أو بعض المشروبات الساخنة، وتلك قد تكون مشكلة كبيرة، يفشل الكثير منهم في تجاوزها، لذا يجب أن يعد بعض الأدوات المساعدة كالأكواب والحوامل الخاصة التي تيسر عليهم تلك العملية.

التجول في المناطق المزدحمة

إن الذهاب إلى مركز تجاري أو حضور موعد معين أمر مرهق للغاية إذا كان المكفوف منفردا، فقد يصطدم بالآخرين أو يتعثر بالأماكن؛ لذا يمكنه الاستعانة بمرشد خاص به كالكلب الصديق المساعد أو العصا الذكية التي تساعده على تحسس الطرق، ولا شك أن التعرف على رفيق أثناء السفر خلال الموصلات قد يكون حلا مؤقتا لمثل تلك المشكلات.

طي وتخزين الملابس

يحتاج سفر المكفوف إلى تقنيات معينة تساعد على تيسير حياته أثناء السفر، ومن العقبات التي تواجهه طي الملابس وتخزينها وطريقة التمييز بين أنواعها، فمنهم من يميز بينها بالرائحة، أو يقوم بفردها ليتعرف عليها، ولكن الأمر مرهق للغاية؛ لذا يمكنه ابتكار بعض الإستراتيجيات التي تيسر عليه تلك المهمة، فمن ذلك على سبيل المثال: إعداد الأطقم كاملة بألوانها التي تتناسب مع بعضها ووضعها مطوية في كيس منفرد، ويمكن تمييز الألوان بالكتابة البارزة عليها أو بلصق حرف بارز يدل عليها من الخارج دون الحاجة إلى الفك والطي مرة أخرى.

عبور الشارع والطرقات

من العقبات التي تمثل خطرا كبيرا على حياة المكفوفين عبور الشوارع والميادين المزدحمة بالسيارات أو الطرق السريعة، حيث يصعب عليه تحديد أماكن العبور الخاصة بالمشاة، أو تحديد الوقت المناسب للعبور، لذا يمكنه الاستعانة بأحد المشاة لمساعدته في ذلك، ولا ضير من طلبه أن يعبر معه أو ينتظر معه لحين السماح له بالمرور، فهذا أمر لا خجل منه.

التسوق والشراء

سفر المكفوف وحده يمثل مخاطرة في حد ذاته، وهو أمر يُغرم به كثير منهم؛ حتى لا يشعر بالعجز، لذا يحتاج دائمًا إلى التسوق أو شراء بعض المتطلبات المهمة له من ملابس أو كتب أو أطعمة أو مشروبات أو غير ذلك من الضروريات، وبالتالي فإنه يلجأ إلى فعل ذلك بنفسه، أو بمساعدة غيره، فمثلا يمكنه استقلال سيارة أجرة والاستعانة بالسائق في اختيار وشراء متطلباته، أو عندما يصل إلى السوق أو المول التجاري فيمكنه التعرف إلى أحد التجار للمساعدة في الشراء والتسوق، أو توفير المرافق الذي يساعده في ذلك.

ما الإجراءات التي يحتاجها المكفوف لتأمين سفره؟

سفر المكفوف ما الإجراءات التي يحتاجها المكفوف لتأمين سفره؟

لا شك أن تكنولوجيا المعاقين قد سهلت لهم سبل الحياة بشكل أكبر مما مضى، وقد ابتُكرت العديد من الوسائل والتقنيات التي تجعل سفر المكفوف أو المعاق أو ضعيف البصر وحده أمرا ميسورا، يمكن حدوثه دون قلق أو خوف، وفي سبيل ذلك هناك العديد من النصائح أو الإجراءات التي من شأنها تيسير عملية السفر للمكفوفين أو ضعيفي البصر، ومن أهمها ما يلي:

طلب المساعدة

لا يجب الخجل من طلب المساعدة من أي فرد قريب منك سواء كان تابعًا لطاقم الطائرة أو شركة السفر أو من موظفي المطار أو من سائقي الحافلات أو سيارات الأجرة أو في المطعم أو السوق أو الطريق أو غير ذلك، وقد خصصت بعض شركات السفر موظفا يرافق المكفوف أثناء الحجز وإنهاء الأوراق الخاصة به حتى يصل إلى مقعده الخاص بالطائرة، بل يقوم على خدمته بعض الموظفين المؤهلين لذلك أثناء الرحلة، وعند الوصول يرافقه موظف آخر حتى يُنهي أوراقه ويتسلم حقائبه، وإذا احتاج المكفوف إلى مساعدة أو قضاء بعض الحوائج يجب عليه طلبها مباشرة من الموظف المرافق دون حرج أو خجل خاصة القوائم المطبوعة بطريقة برايل.

خدمة الكونسيرج

وهي من الخدمات التي خُصصت لذوي الاحتياجات الخاصة، حيث أنه إذا كان سفر المكفوف يمثل عبئًا أو مشكلة فإنه يستطيع من خلال تلك الخدمة إجراء حجوزات المطاعم وحجز العروض أو وسائل السفر والفنادق وغير ذلك، كما يمكنك الاستعانة بالبواب أو حارس العمارة أو الفندق الذي تقيم فيه لقضاء أو حجز بعض المواعيد لك، ولا تنسَ مكافأته على تلك الخدمة.

التحقق من أسعار العملات

يجب على المكفوف لتأمين سفره أن يتحقق من أسعار تحويل العملات الأجنبية والمحلية قبل المغادرة؛ ليكون على علم بما يحمل من أموال، ومدى قدرتها على توفير احتياجاته الشخصية من عدمه، ولا يجب أن يحمل جميع النقود في جيبه، بل يجب أن تكون لديه بطاقة ائتمان خاصة به، يلجأ إليها عند الضرورة.

التحقق من خدمات الفندق

عندما تطلب الإقامة في أحد الفنادق فإنه يتوجب عليك أن تتحقق من خدمات الفندق قبل الحجز، فإذا كنت تحتاج مرافقًا أو تحتاج إلى مكان خاص بحيوانك الأليف المرافق لك أو غير ذلك، فإنك تتأكد من إمكانية السماح بذلك من عدمه، وأيَضا تحتاج إلى طلب قوائم الطعام بطريقة برايل أو خدمة الكونسيرج التي تهتم بمصالحك، ومن المهم أيضًا وضع علامة خاصة على حجرتك تدل عليها ليسهل الوصول إليها وغير ذلك مما يسهل حياتك داخل الفندق.

اختر موقع الإقامة المناسب

عند سفر المكفوف يجب عليه اختيار فندق الإقامة الذي يتميز بقربه من وسائل السفر أو أماكن الخدمات التي ينوي الوصول إليها، حيث يمكنه المشي على قدميه أو ركوب سيارة أجرة قريبة للوصول إلى الأماكن المختلفة التي ينوي الوصول إليها.

اصطحاب الأدوات المساعدة

هناك العديد من الأدوات التي يحتاجها المكفوف أثناء السفر، وهي من شأنها أن تسهل عليه الوصول لأهدافه بسهولة، وذلك مثل العصا الذكية التي تمنعه من الاصطدام بالجدران أو الأفراد أو السقوط في الحفر كما تساعده في صعود الدرج وغير ذلك، ومن الأدوات المساعدة أيضًا للمكفوف أو ضعيف البصر الهاتف الذكي أو الكمبيوتر المحمول مع جهاز قارئ الشاشة، حيث يساعده في تحديد طريقه والمكان المطلوب والمسافة المقدرة بينهما وطريقة الوصول، كما يمكنه الاتصال بخدمة الطوارئ عند اللزوم، حيث يقوم بتسجيل أرقام الطوارئ في تلك الدولة التي يسافر إليها في بداية دليل الهاتف، بل إن بعض المكفوفين قد يستعين برفيقه من الحيوانات الأليفة كالكلب مثلا الذي يمكن أن يقوده في الطريق ويساعده في عبور الممرات أو طرق المواصلات وحمايته وغير ذلك.

الاستفادة من خدمات شركات السفر

توفر في العصر الحديث كثير من شركات الطيران والسفر على مستوى العالم سواء في الولايات المتحدة أو مصر وغيرها عددا من الخدمات التي تسهل سفر المكفوف دون مخاطرة، ومن ذلك المرافق الذي يصحبه لتخليص أوراق السفر، إلى الجلوس في مقعده الخاص قبل المسافرين، والخروج من الطائرة أيضًا قبل المسافرين، وتخصيص شباك وموظف خاص لتخليص أوراقه دون مزاحمة الآخرين من المسافرين، وغير ذلك من خدمته المميزة على متن الطائرة، وتقديم أدلة السفر وقوائم الطعام له بطريقة برايل، مع تدريب بعض موظفي المطار على طريقة التعامل مع المعاقين أو ضعيفي البصر لتقديم الدعم الفني والنفسي لهم بصورة تساعدهم على التعايش مع الآخرين دون قلق أو حذر.

الاستعانة بأقرب مقهى للإنترنت

إذا كنت في حاجة للتواصل أو البحث أو قراءة الأخبار ولا تملك وسيلة لتوصيل الإنترنت إلى منزلك فإنه يمكنك الاستعانة بأقرب مقهى للإنترنت؛ حيث تجد الوسائل والإمكانيات التي تجعلك على صلة بالعالم الخارجي من حولك، وبالتالي لن يمثل سفر المكفوف عائقا أو عقبة تمنع تواصله مع أهله وعائلته البعيدة عنه، وإذا كان مقهى الإنترنت لا يوفر لك الخصوصية المطلوبة لاستخدام قارئ الشاشة الخاص بك فلا تخجل من طلب ذلك، أو على الأقل اطلب منهم توصيل خط من الإنترنت الخاص بك إلى منزلك، يمكنك استخدامه بالطريقة التي تحلو لك دون رقيب أو حسيب، مع دفع التكاليف المطلوبة منك خلال فترة الإقامة في الفندق أو الشقة.

لا تحرم نفسك من السياحة

أحيانا يكون سفر المكفوف لمهام العمل أو طلب العلم أو حضور اجتماع أو مؤتمر أو غير ذلك، ومن هنا قد يحتاج إلى الترويح عن نفسه في بعض الأحيان أو قضاء بعض الوقت الترفيهي خارج المنزل بعيدا عن جو العمل والدراسة، ولا غرابة في ذلك فهو يملك نفسًا مثل باقي البشر، ويمكنه اصطحاب سيارة مع سائق يثق به لزيارة بعض المعالم السياحية في تلك البلد أو القطر الذي يسافر إليه، وإذا لم يجد مرشدا سياحيا يساعده في التعرف على تلك المعالم فله أن يستعين بالسائق أو أحد المرافقين من الزوار الذي يتعرف عليه أثناء الزيارة.

اعتنِ بنفسك

لا يجب على المكفوف أو ضعيف البصر تقديم الثقة للغرباء بسرعة، بل يحتاج في كثير من الأحيان إلى اختبار الأمانة، أو السؤال عنهم لدى أشخاص يثق في أمانتهم ونصحهم، وإذا تبين له الثقة فله أن يكون حذرا في التعامل معهم حتى يجد منهم الثقة الكاملة والأمانة، أما بالنسبة للغرباء فيجب أن يكون على حذر في التعامل معهم، فلا يجب مثلا أن يعطي حافظة نقوده للبائع الذي لا يعرفه في السوق ليأخذ ثمن بضاعته، بل يجب أن يرتب أمواله في جيوبه بطريقة يعرفها، فكل أوراق بقيمة معينة في مكان معين، وإذا عرف ثمن البضاعة أخرج المال المناسب كما يعرف، وكذلك بنفس الطريقة مع سائق سيارة الأجرة الذي لا يعرفه، وغير ذلك من الأمور التي من شأنها حفظ أمواله وحياته.

من هو أغرب المسافرين المكفوفين؟

سفر المكفوف من هو أغرب المسافرين المكفوفين؟

ليس هناك أغرب من المكفوف طوني جايلز البريطاني الذي يبلغ من العمر 39 عامًا، وقد زار منفردًا أكثر من 125 دولة عربية وأجنبية على مدار حوالي 17 عامًا، وقد وضع لنفسه هدفًا في كل دولة زارها، حيث بدأ رحلاته في مارس من عام 2000م، والتي شملت جميع ولايات أمريكا، وقد واجه الكثير من الصعاب أثناء السفر منها الاعتقال أثناء عبور الحدود الأثيوبية، ورغم ذلك لم يتوقف عن ممارسة هوايته تلك، وقد التقى خلالها بحب حياته تاتيانا اليونانية الكفيفة أيضًا، ومن أشهر الدول التي سافر إليها أستراليا ونيوزيلندا وتايلاند وفيتنام وغيرها.

يمكن أن يتسبب فقد البصر أو بعض الإعاقات الأخرى في الكثير من التحديات أو المشاكل لكثير من الناس، ومنها التحديات الاجتماعية التي تحكم قدرته على التعامل والتواصل مع الآخرين، ومنها التحديات التكنولوجية التي تجعله عاجزا أمام العديد من الوسائل والأدوات التكنولوجية الحديثة، ومنها استخدام الإنترنت والتصفح والتسوق عبر الإنترنت أو قراءة المعلومات على صفحات الويب مباشرة وتمييز الألوان وغير ذلك، ولكن التكنولوجيا الحديثة قد ساعدت على تذليل الكثير من تلك الصعوبات، وقد عرضنا في هذا المقال الأسباب التي يُضطر معها المكفوف للسفر وحده، وإعداد المكفوف نفسه للسفر، وأهم المخاطر التي يواجهها في سفره، وكيفية التغلب عليها، وكذلك بعض الإجراءات والنصائح المهمة لتأمين سفر المكفوف وحده، وأخيرا نبذة عن أغرب المسافرين المكفوفين.

محمد حسونة

معلم خبير لغة عربية بوزارة التربية والتعليم المصرية، كاتب قصة قصيرة ولدي خبرة في التحرير الصحفي.

أضف تعليق

سبعة + 8 =