تسعة
الرئيسية » رياضة ولياقة » كيف ختم زين الدين زيدان مسيرته بمأساوية في كأس العالم 2006؟

كيف ختم زين الدين زيدان مسيرته بمأساوية في كأس العالم 2006؟

نتحدث في مقالنا هذا عن أحد أهم الشخصيات الكروية التي شاهدها العالم واستطاع أن يكون أسطورة كروية وخاصة وأن جذوره عربية، وفي هذا المقال سنعرض لكم من هو زين الدين زيدان ، وكيف أصبح أسطورة كروية، وكيف ختم مسيرته الكروية بمأساة في بطولة كأس العالم لعام 2006.

زين الدين زيدان

اشتهرت بعض الدول الأجنبية بتعصبها ممن يحملون في جذورهم أصولاً عربية، فكان التعصب هو صفتهم، ولكن استطاع زين الدين زيدان ذو الأصول الجزائرية أن يترك بصمته لدى المجتمع الأوربي والعالم أجمع، وأصبح زيدان معشوق العالم بسبب تميزه الكروي، فلعب لصالح أكبر الفرق وأثبت قدرته وترك بصمته المميزة في كل مباراة خاضها، وتكريما منا لهذه الأسطورة، قررنا أن نكتب عن زين الدين زيدان وكيف أصبح أسطورة كروية، وما هو رأي أغلب مشاهير الكرة في اللاعب زين الدين زيدان، وكيف انتهت مسيرته الكروية بمأساة ظلت وستظل حديث العالم.

مولده ونشأته

زين الدين زيدان مولده ونشأته

ولد زين الدين زيدان بمارسيليا وهو من أصول جزائرية وأبوه إسماعيل ووالدته مليكة جزائريين، وينحدر من مدينة بجاية بمنطقة القبائل بالجزائر، هاجر إسماعيل وزوجته مليكة عام 1953 قبيل بدء حرب الجزائر إلى المناطق الشمالية لمدينة بابري وسانت دينيس، وبعدها بسبع سنوات أي عام 1960 انتقلا إلى الضاحية الشمالية مارسيليا.

ولد زين الدين زيدان في 23يونيو عام 1972م، وكان أصغر إخوته الخمس، عندما بلغ زين عامه الخامس، تم عمل اختبار له في الكرة من قبل نادي رياضي ونافس زين أبناء الحي الذي يعيش فيه، ولأن الكرة بالنسبة إلى زين الدين زيدان طريقا وهدفاً للحصول على حياة أفضل فكان من الطبيعي أن يتفوق على أبناء الحي، وفي عام 1988، انضم زيدان إلى نادي كان الفرنسي، ومن هنا بدأ التعصب العنصري لأنه العربي الوحيد من أصل جزائري، ولذلك فقد تعرض لكثير من التهديدات العنصرية والسخرية من أصوله، ولكن هذا لم يقلل من تحدي زيدان، بل زاده إصراراً.

ولم تمر فترة طويلة إلا وقد بدأ بريق زيدان في الظهور والتألق، وفي عام 1992، انتقل زيدان إلى نادي بوردو الفرنسي ولعب معهم وكان سببا في فوز النادي بكأس إنترتوتو عام 1995، وفي عام 1999 حصل نادي بوردو الفرنسي على المركز الثاني في كأس الاتحاد الأوربي، وبعدها انتقل زيدان إلى نادي يوفنتوس، ومن هنا بدأ نجم زيدان يسطع، حيث أصبح من أفضل اللاعبين لدى المدير الفني كارلو انشيلوتي، وكان معه زملاؤه ديدييه ديشامب والساندرو ودل بييرو وإدغار ديفيدز، ولعب مع الفريق، وفازوا بالدوري الإيطالي مرتين، ووصلوا إلى نهائي دوري أبطال أوربا مرتين متتاليتين، على الرغم من عدم حصولهم على البطولة.

وفي عام 2001 بيع زيدان إلى نادي ريال مدريد الإسباني وكانت هذه الصفقة من الصفقات الأكبر في تاريخ كرة القدم حيث دفع نادي ريال مدريد في مقابل انتقال زيدان إلى صفوفهم مبلغ 75.6 مليون يورو، وظلت هذه الصفقة من أعلى الصفقات في تاريخ الكرة لمدة 8 سنوات، حتى قام اللاعب كريستيانو رونالدو بكسر هذا الرقم وتخطيه، ووصلت صفقة نقله 94 مليون يورو وهي الأعلى حتى الآن.

نجومية زين الدين زيدان

في الموسم الأول من انتقال زيدان إلى ريال مدريد قام هذا الأخير بقيادة فريقه للفوز بدوري أبطال أوربا، وذلك بعد أن تفوق على الفريق المنافس باير ليفركوزن الألماني بهدف نظيف من زين الدين زيدان في استاد هامدن بارك في أسكتلندا، وفي الموسم الثاني له قام بتحقيق بطولة الدوري الأسباني.

مطبات كروية في حياة زيدان

في عام 1998 لعب زيدان المباراة الثانية لمنتخب فرنسا ضد الفريق السعودي وفي هذه المباراة تعرض زيدان للإيقاف لمدة مباراتين وذلك بعد حصوله على كارت أحمر بسبب ضربه للاعب فؤاد أنور من المنتخب السعودي.

في المباراة الثانية من كأس العالم 2006، لعب زين الدين زيدان المباراة الثانية ضد منتخب كوريا الجنوبية، في هذه المباراة حصل زيدان على كارت أصفر في الشوط الثاني، ولأنها كانت البطاقة الثانية له فقد تقرر إيقاف البطل عن المشاركة في المباراة الثالثة أمام منتخب توغو.

آخر مطب في مسيرته الكروية حدثت في 9 يوليو في نفس المسابقة، حينما لعب زيدان مباراته النهائية الثانية في كأس العالم، بين منتخب فرنسا وإيطاليا، وقام في الدقيقة السابعة بإحراز هدف من رمية جزاء، وفي الدقيقة ال 110 تم طرد زيدان من المباراة بسبب نطحه للاعب ماركو ماتيرازي.

المأساة الكبرى واعتزال زيدان

زين الدين زيدان المأساة الكبرى واعتزال زيدان

كانت المأساة الكبرى في حياة زيدان عندما تعرض إلى ضغط نفسي من قبل اللاعب الإيطالي ماركو ماتراتزي، حيث قام هذا الأخير باستفزاز اللاعب زين الدين زيدان قبيل المباراة حيث تبادل اللاعبين القمصان، وبدأت المشادة عندما قام ماتيرازي بسحب قميص زيدان وقال له زيدان لا تخف، سوف أعطيك القميص بعد نهاية المباراة، فما كان من ماتيرازي إلا أن قال له بأسلوب مستفز أنا لا أريد القميص بل أريد أختك، الأمر الذي جعل زيدان يستشيط غضبا، وقام بنطح قوة على صدر ماتيرازي وأوقعه أرضا، وكان الحكم لم ير هذه، ولكن الحكم الرابع لويس ميدينا كونتاليخو قام بإخبار الحكم هوراسيو أليزوندو بما حدث فقام هوراسيو بإبراز الكارت الأحمر في وجه زيدان، وفيما بعد قام اللاعب الإيطالي بالاعتراف بأنه قد قام بإهانة زيدان عندما تم تبادل القمصان حيث قال له “أنه لا يريد القميص بل يريد العاهرة أخته “، وقال زيدان أن اللاعب الإيطالي قد قام بإهانة أمه وأخته، واعتذر زيدان من الأطفال لأنهم شاهدوا هذا الحدث من قبل لاعبهم المفضل ولكنه رفض رفضا قاطعاً أن يقوم بالاعتذار من اللاعب الإيطالي ماتيرازي.

بعد هذه المباراة قام الرئيس الفرنسي جاك شيراك بتكريم البطل زين الدين زيدان وأوضح للإعلام، أن زيدان تعرض إلى هجوم نفسي شديد وغير مبرر، وأن ما قام به هو رد فعل طبيعي لما حدث له، ولذلك قام شيراك بتكريم زيدان كبطل قومي، هذا وقد قام رئيس دولة الجزائر عبد العزيز بوتفليقة بإرسال برقية إلى زين الدين يسانده فيها.

نتائج التحقيق في الحادث

تم فتح التحقيق في الحادث من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم، والذي أكد أن السبب وراء طرد زيدان كان قانوني، وقامت الفيفا بتغريم كلا من اللاعب الإيطالي ماركو ماتيرازي بدفع مبلغ 5 الآف فرنك سويسري وإيقافه عن اللعب مباراتين دوليتين، وقاموا بتغريم اللاعب زين الدين زيدان بمبلغ مالي قدره 7.500 فرنك سويسري وإيقافه عن اللعب ثلاث مباريات دولية، ولكن رغم صدور هذا القرار لم يمنع زيدان عن قرار اعتزاله للكرة نهائياً.

الخاتمة

بعد قراءة المقال اتضح أن العزيمة والصبر سببان رئيسيان في إنجاح طموح الفرد وتحقيق أحلامه، وكيف أن الإصرار على تحقيق الهدف يكون نتائجه رائعة، ويعد زين الدين زيدان نموذجا رائعاً لتحقيق طموحه وكيف أصبح من طفل عادي إلى أسطورة كروية يتحدث عنها أعظم لاعبي العالم أمثال اللاعب الشهير بيليه الذي قال عن زيدان في مؤتمر صحفي أنه “لاعب وموسيقار ويعد من أفضل اللاعبين في العالم، وأنه من أكثر المعجبين بزيدان ويحترمه ويحب طريقة سيطرته على الكرة”، وقال البرازيلي روماريو قال عن زيدان أنه أفضل اللاعبين في العالم، وغيرهم من نجوم وأساطير الكرة الذين أشادوا بأسطورة الكورة زين الدين زيدان.

الكاتب: إنجي حسن

إبراهيم جعفر

أضف تعليق

5 × أربعة =