رمضان في السعودية

رمضان في السعودية مثله مثل كافة البلاد، لكل بلد يضيف إلى الطقوس الدينية لمسته وثقافته، غير أن رمضان في السعودية هو مصدر الدين بالأساس ومصدر الطقوس، ولا ريب أن هناك نوع من الأصالة تختلف عما فعله المصريون برمضان مثلا وعما فعلته السلطات التونسية بالطقوس الدينية فجعلت من رمضان شكلا مختلفا، أما رمضان في العراق فممتزج بطبيعة أهل بغداد والبصرة ورمضان في كافة دول الخليج أمر آخر، لكننا يجب أن نرصد التغيرات التي حدثت وهل كانت طفيفة أم كبيرة وكيف أدخل المعتمرون ثقافتهم ولمساتهم الخاصة القادمة من كل صوب وفج على شكل رمضان في السعودية ومكة والمدينة.

خصوصية رمضان في السعودية

يختلف رمضان في السعودية عن سائر الدول في أن وجود الحرمين الشريفين يعطي مذاقا مختلفا عن شتى البقاع الأخرى، حيث تمتلئ هناك البقاع بالروحانيات والأجواء الإيمانية حيث يحرص عدد كبير من المسلمين على أداء العمرة في رمضان وتشهد الأراضي المقدسة زحاما شديدا وقتها أي أنهم على مقربة من الأماكن التي شهدت مهبط الإسلام مما يعطي الشهر الفضيل تميزا فوق تميزه وفضلا على فضله عن سائر شهور العام.

رمضان في مكة

رمضان في السَعودية وفي مكة تحديدا يختلف كل الاختلاف عن رمضان حتى في باقي المدن السعودية، فهو يختلف عن الرياض أو جدة أو الدمام، فبمجرد ثبوت الرؤية تضاء المصابيح في الشوارع المؤدية إلى الحرم المكي وتتزين باحة الحرم بأجمل الأضواء والزينة ويأتي الناس من كل فج عميق لكي يشهدوا تراويح اليوم الأول من رمضان في المسجد الحرام ويستضيئون بالأنوار الإيمانية التي تهل عليهم ببركة الأماكن المقدسة، فضلا عن أن المعتمرين يأتون بإفطارهم التقليدي في بلادهم ويفطرون في الحرم ويصبح الحرم عبارة عن تلاقح كبير لكافة الثقافات والأعراق يجلسون فيها جميعا لتناول الإفطار سويا في الحرم وتجسيد فكرة وحدة الإنسان ووحدة الأمم في هذا المشهد الرائع المهيب.

رمضان في المدينة المنورة

رمضان في السعودية رمضان في المدينة المنورة

لا تختلف طبيعة رَمضان في السعودية في المدينة المنورة عن مكة كثيرا، بل تعتبر من أهم عوامل الجذب لرمضان في الأراضي الحجازية بشكل عام هو وجود الحرمين الشريفين والتنقل بينهما أثناء العمرة وفي مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم يكثر المقبلون على صلاة التراويح ويتناولون إفطارا موحدا تقريبا، كما تكثر في المدينة المنورة موائد الرحمن لاستقبال ضيوف الرحمن والزائرين من كل مكان، كما تعد المدينة المنورة سوقا لابتياع الهدايا والأغراض الشخصية والتي تنشط بقوة خلال هذا الوقت.

العشر الأواخر من رمضان في السعودية

للعشر الأواخر من رمضان في السعودية قدسية خاصة، حيث تتعطل جميع المصالح والهيئات الحكومية وعدد غير يسير من المؤسسات والشركات الخاصة فيزداد نسبة الزائرين للحرمين الشريفين وتنشط حركة الاعتكاف وقيام الليل ويزداد عدد المصلين لصلاة التراويح وتنتشر في الأجواء نفحات إيمانية ونورانية عظيمة تجعل الإنسان لا يريد أن يغادر هذا المكان ويتمنى فعلا أن تكون السنة كلها رمضان كما أخبرنا النبي صلوات ربي وسلامه عليه.

بالطبع هناك اختلاف في كل مكان لشكل رمضان حسب كل بلد، ولكن رَمضان في السعودية له قدسيته الخاصة ومنزلته الرفيعة المختلفة عن أي مكان آخر لاسيما وهو يحتضن الحرمين الشريفين فيجعل من زيارة الحرمين خصوصية إضافية ويجعل من رمضان مذاقا مختلفا على اختلافه، فاللهم ارزقنا زيارة لبيتك الحرام في رمضان، وجميع القراء الأفاضل.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

18 − ثلاثة =