ركوب الأمواج

رياضة ركوب الأمواج أو كما تعرف بالركمجة، هي رياضة ركوب سطح الماء والأمواج المتكسرة على الشاطئ باستخدام ألواح خاصة، ويطلق على من يمارس هذه الرياضة راكب الأمواج، وهو من يركب الموجات المتحركة، والتي عادة ما تحمله نحو الشاطئ، وتعد المحيطات هي أكثر الأماكن المناسبة لممارسة هذه الرياضة، وذلك لأن معظم الموجات المناسبة لذلك موجودة بالمحيط، ومع ذلك يمكن لهواة التزلج استخدام موجات اصطناعية كتلك التي تصنعها القوارب، أو الموجات التي يتم أنشاؤها في برك الأمواج الاصطناعية.

مصطلح الركمجة يشير إلى الفعل من ركوب الموجة، بغض النظر عما إذا كان ركوب الأمواج يتم بواسطة ألواح خاصة أو بدون ألواح، وبغض النظر عن الوضعية المستخدمة، فعلى سبيل المثال، الشعوب الأصلية في المحيط الهادئ مارست رياضة التزلج على الأمواج باستخدام المجداف وغيرها من الأدوات المماثلة، كما فعلوا ذلك أيضًا على بطن الركبتين، وهناك نوعان أساسيان لركوب الأمواج، الأول هو الركوب الطويل والأخر الركوب القصير، وهذان النوعان بينهما اختلافات رئيسية عديدة، ويتضمن ذلك تصميم اللوح وطوله ويختلفان أيضًا في أسلوب ركوب الموجة ونوع الموجة التي يتم التزلج عليها.

وفي هذه الموضوع نكشف بعض المعلومات عن تاريخ هذه الرياضة ونشأتها وأنواع الموجات وبعض المخاطر التي من الممكن أن تواجه هواة الرياضة، وكذلك نوضح مدى تأثير هذه الرياضة على بعض الثقافات المختلفة.

تاريخ وأصل الرياضة

منذ قرون، كانت رياضة التزلج على الأمواج جزء مركزي ورئيسي من الثقافات القديمة، وتم ملاحظة هذه الرياضة لأول مرة في تاهيتي من قبل المستكشفين البريطانيين في عام 1767، منهم صمويل واليس وأفراد من طاقم دولفين كانوا من أول البريطانيين الذين قاموا بزيارة للجزيرة في يونيو من نفس العام، وكان الملازم أول جيمس كينغ أول شخص يكتب عن فن ركوب الأمواج في هاواي عندما كان يكمل مجلات الكابتن جيمس كوك بعد وفاته في عام 1779.

ويرجح المؤرخون أيضًا أن تاريخ رياضة التزلج على الأمواج باستخدام الألواح الخشبية وأقواس الزورق يرجع إلى ما قبل اكتشاف جزر ساموا، وهو ما يعود تاريخه إلى ألف سنة قبل ممارسة سكان هاواي للرياضة، ووفقًا للمؤرخين كيم ستونر وجيوف دنّ، يعد جورج فريث هو الأب الروحي لرياضة ركوب الأمواج ، حيث يعتقد بأنه هو أول راكب موج حديث إلى الآن.

وفي عام 1907، جلبت المصالح الانتقائية لبارون هاواي هنري هنتنغتون الفن القديم لركوب الأمواج إلى ساحل كاليفورنيا، بينما كان البارون في عطلة، شاهد هنتنغتون بعض شباب هاواي يتزلجون على أمواج الجزيرة، وبحثًا منه على طريقة أكثر إغواءًا للسياح للقدوم لمنطقة شاطئ ريدوندو، حيث استثمر بشكل كبير جدًا في العقارات داخل المنطقة، قام البارون بإحضار مجموعة من شباب هاواي لركوب ألواح التزلج والتزلج على الأمواج.

وقرر جورج فريث إحياء فن ركوب الأمواج ، ولكنه لم يلقى النجاح المنتظر بسبب ألواح 16-قدم الصلبة والتي كانت أكثر شعبية في ذلك الوقت، وعندما قام فريث بقطع الألواح الضخمة إلى نصفين ليجعل الألواح أكثر قابلية للتحكم، والذي جعل منه حديث الجزر، وتلبية لرغبة السياحة، كان فريث يعرض مهارته في رياضة التزلج على الأمواج مرتين في اليوم أمام فندق ريدوندو، وفي عام 1975، بدأت المنافسات الاحترافية الخاصة بالرياضة، وفي نفس العام أصبحت مارغو أوبيرغ أول سيدة محترفة تمارس رياضة ركوب الأمواج في التاريخ.

ويتم التعرف على الأمواج عمومًا من قبل الأسطح التي يكسرونها، فعلى سبيل المثال هناك كسرات شاطئية وكسرات شعب مرجانية.

المتزلجون وثقافة ركوب الأمواج

المتزلجون يمثلون ثقافة متنوعة قوامها رياضة التزلج على الأمواج نفسها، بعض الناس يمارسون رياضة ركوب الأمواج كرياضة ترفيهية، في حين أن البعض الآخر يجعل من الرياضة محور حياته، وفي الولايات المتحدة الأمريكية، ثقافة الشاطئ والتزلج هي الأكثر شعبية في هاواي وكاليفورنيا لتوافر أنسب الظروف لممارسة الرياضة بهما.

ومع ذلك، فأن الأمواج تتواجد أينما كان هناك ساحل، ويوجد العديد من العلامات التاريخية للثقافة منها العربات التي تحمل ألواح المتزلجين وأطقم الملابس المميزة لممارسي الرياضة كملابس السباحة الخاصة التي يتم استخدامها عند ركوب الأمواج، كما يرتدي المتزلجون بدلات غوص عند التزلج في مناطق باردة.

تمثل رياضة التزلج على الأمواج الآن صناعة قيمتها المليارات من الدولارات، وخاصة في سوق الملابس والموضة، ويدير الاتحاد العالمي للمتزلجين بطولة العالم في ركوب الأمواج ، حيث يستضيف أفضل المتنافسين في بعض من أفضل مناطق التزلج حول العالم، وعدد قليل من المتزلجين يستطيعون من جعل الرياضة مهنة لهم والكسب منها، وذلك من خلال تلقي الرعاية من الشركات والتموضع للمصورين، وعادة ما يتم الإشارة لهم براكبي الأمواج أصحاب الأسلوب الحر.

يَدَعِي العديد من المتزلجين محبي الرياضة أن لديهم اتصال روحي مع المحيط، ويصف الرياضيون ومحبي ركوب الأمواج وتجربة رياضة التزلج على الأمواج، سواء داخل أو خارج المياه، كنوع من الخبرة الروحية، وانتقل تأثير الرياضة أيضًا إلى الموسيقى، حيث ظهر مع بداية الستينيات ما يعرف بموسيقى التزلج وهي نوع من موسيقى الروك ظهر في جنوب كالبفورنيا، وكان رائد هذه النوع من الموسيقى هو لاعب الجيتار المشهور ديك ديل، واشتهرت الموسيقى الخاصة بتلك الرياضة من بعدها وتطورت في أشكال عديدة خلال الستينات وحتي الآن.

كيف تتولد موجات التزلج ؟

الموجات تتولد عادة عند هبوب الرياح باستمرار على مساحة كبيرة من المياه المفتوحة، ويتم تقدير حجم الموجة من قوة الرياح وطول الحفر الذي تسببه للمياه وكذلك المدة التي تؤثر بها على السطح، وبسبب ذلك، تميل الأمواج إلى أن تكون أكبر وأكثر انتشارًا على السواحل على عكس الرقع الواسعة الموجودة في المحيط التي يعيقها أنظمة الضغط المنخفض المكثفة.

وتؤثر ظروف الرياح المحلية على نوعية الموجة، حيث أن سطح الموجة يمكن أن يصبح متقلبًا في ظروف غامضة، وتشمل الظروف المثالية رياح خفيفة أو معتدلة، لأنها تضرب في وجه الموجة، مما يساعد في تغير شكل الموجة إلى موجة على شكل أنبوب.

وشكل كسر الموجة هو الشيء الوحيد الذي يحدد اتجاه حركة الموجة، وأهم تأثير يحدث على شكل الموجة هو تضاريس قاع البحر خلف وتحت الموجة المتكسرة مباشرة، وتتمدد ملامح الشعاب المرجانية بفعل الانحراف، فكل كسرة لها شكل مختلف، حيث أن شكل التضاريس تحت سطح الماء لديه شكل فريد من نوعه، ففي كسرات الشاطئ يتغير شكل الرمال من أسبوع لآخر.

وتكنولوجيا المعلومات تساعد الآن في التنبؤ بأوقات حدوث الأمواج المناسبة لممارسة ركوب الأمواج ، ويتم استخدام نماذج بيانية رياضية للمساعدة في تصور حجم واتجاه الموجات حول العالم، وتتنوع الأمواج حول العالم خلال العام، وفي أثناء الشتاء، تتشكل الموجات الضخمة عند خطوط العرض الوسطي، وعندما تتحرك جبهات القطب الشمالي والجنوبي نحو خط الاستواء، تتولد تيارات رياح تشكل أمواج ناحية الشرق، لذلك تميل الأمواج الموجودة في السواحل الغربية أن تكون أكبر خلال أشهر الشتاء، ومع ذلك، فإن قطار الأعاصير الذي لا نهاية له عند خطوط العرض الوسطي تتسبب في تموج خط تساوي الضغط الجوي، مما يؤدي إلى إعادة توجيه الموجات على فترات منتظمة ناحية المناطق المدراية، وتتعرض السواحل الشرقية أيضًا إلى موجات ضخمة في الشتاء عند تشكل خلايا الضغط الجوي المنخفض في المناطق شبه الاستوائية.

وخلال الصيف تتولد موجات ضخمة ناتجة من حركة الأعاصير في المناطق الاستوائية، وكذلك من الأعاصير المدارية الموجودة عند البحار الدافئة، وقد أتاح توافر بيانات النماذج المجانية التي تقدمها الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي إنشاء عدة مواقع للتنبؤ بحركة الأمواج المناسبة لرياضة ركوب الأمواج حول العالم.

ركوب الأمواج الاصطناعية

في بعض الأحيان يذهب بعض ممارسي رياضة التزلج على الأمواج لاستخدام موجات اصطناعية، والموجات الاصطناعية تحاكي موجات متحركة أو متكسرة عن طريق ضخ طبقة من الماء ضد بناية ناعمة تحاكي شكل موجة متكسرة، ونظرًا لسرعة المياه المتدفقة فإن الموجة والمتزلج يمكن أن يظلا ثابتين في نفس الوقت الذي تندفع فيه المياه تحت لوح التزلج، وتوفر الموجات الاصطناعية بيئة مناسبة للراغبين في ممارسة الرياضة وتعلم أساسياتها في بيئة معتدلة صغيرة بالقرب من أو بعيدًا عن مواقع ركوب الأمواج الطبيعية.

أشهر مواقع ركوب الأمواج

في أستراليا، يوجد العديد من أهم المواقع لممارسة رياضة ركوب الأمواج ، منها نهر مارغريت في غرب أستراليا، على بعد 260 كيلومتر غرب مدينة بيرث العاصمة الغربية لأستراليا، ويزور المنطقة الكثير من هواة الرياضة، حيث تتميز شواطئ في الإقليم بالأمواج المتكسرة الخفيفة والضخمة، ومن المناطق المشهورة في أستراليا أيضًا رأس الهلال بنيو ساوث ويلز، والشواطئ الشمالية في نفس المنطقة كذلك يوجد بها العديد من الشواطئ التي لا مثيل لها في أي مكان أخر على الأرض.

في آسيا، يوجد خليج أورجم، أولاي بسريلانكا، وهو عبارة عن قرية صيد صغيرة، والتي كانت ولسنوات عديدة معروفة لعدد صغير من هواة ركوب الأمواج ، ويعتبرون المنطقة هي أفضل مناطق التزلج الموجودة في آسيا منذ الستينيات، وبسبب الحروب الأهلية المستمرة بسريلانكا، أصبحت هذه البقعة النائية غير معروفة للسياح والزوار، حيث تتميز شواطئ المنطقة بمياه واضحة دفأة وبأمواجها المستمرة.

في جنوب المحيط الهادئ، توجد تشو بو بتاهيتي، وهي بقعة ذات شهرة عالمية، قبالة جنوب غرب جزيرة تاهيتي، تعد البقعة من أشهر بقع ركوب الأمواج لما تتميز به من أمواج زجاجية ثقيلة، غالبًا ما يصل ارتفاعها إلى 2 أو 3 متر أو حتى أعلى من ذلك، وهي موقع منافسة بيلابونغ برو تاهيتي السنوية للتزلج على الأمواج، وهي أيضًا جزء من جولة بطولة العالم في رياضة التزلج على الأمواج.
في جنوب أفريقيا، يوجد خليج جيفريس في كيب الشرقية، والأمواج المنكسرة في هذا الخليج تعد أفضل الأمواج ذات نقط الانكسار اليمنى في العالم.

في أمريكا الشمالية، يوجد شاطئ زيكاتيلا وهو شاطئ يقع في بلدة بويرتو إسكونديدو، أواكساكا، والملقب بخط أنابيب المكسيك، ونظرًا لقوة وشكل خط أنابيب بانزاي على الشاطئ الشمالي لأواهو، فإن الأمواج التي تتكسر على شاطئ زيكاتيلا تجلب حشدًا كبير من راكبي الأمواج من حول العالم.
في أمريكا الوسطى، بداية من كوستاريكا التي تعد موطن واحد من أفضل أماكن ركوب الأمواج في أمريكا الوسطى، والمعروفة بالأمواج الضخمة حيث من الممكن أن يستغرق ركوب موجة أكثر من 30 ثانية، وكانت بونتا روكا أو كما تعرف للمتزلجين بلا بونتا هي المكان المثالي لكثير من راكبي الأمواج الذين اكتشفوا نقطة انكسار الأمواج في السبعينيات، ويشتهر الساحل الجنوبي الغربي من نيكاراغوا بركوب الأمواج، فهناك العديد من المدن الساحلية المشتهرة بالرياضة كسان خوان ديل سور، وبلايا ماديراس وبلايا ماجاغوال، وتعتبر سان خوان ديل سور هي أشهر البقع لمسابقات التزلج على الأمواج في العالم.

في الولايات المتحدة الأمريكية تنتشر مجموعة من البقاع المشهورة برياضة التزلج على الأمواج، أولها، موقع مافريكس بشمال كاليفورنيا المشهور على مستوى العالم بالنسبة لهواة رياضة ركوب الأمواج ورواد الشواطئ عامة، ويقع فقط على بعد نصف ميل من الشاطئ في بيلار بوينت هاربور، وبعد العواصف الشتوية التي تعصف على شمال المحيط الهادئ، ترتفع الأمواج بشكل روتيني إلى مسافة تزيد عن 25 قدمًا، ويتسبب شكل الصخور الغير عادي تحت المياه في تكوين شكل كسر الموجة.

وفي جنوب كاليفورنيا يوجد شاطئ هينتغتون والمعروف أيضًا باسم مدينة الأمواج، ويعد من البقاع المشهورة عالميًا لممارسة التزلج، حيث تعقد البطولة الأمريكية السنوية للتزلج في هذا الشاطئ، وتعد بطولة الويات المتحدة الأمريكية السنوية المفتوحة هي أشهر وأكبر مسابقات ركوب الأمواج في العالم.

مناورات ركوب الأمواج

يبدأ ركوب الأمواج على شكل مستقيم عندما يبدأ راكب الأمواج في التجديف ناحية الشاطئ محاولة منه لمجاراة سرعة الموجة (نفس الشيء ينطق على راكب الأمواج سواء إن كان يتزلج واقفًا أو باستخدام جسمه، أو حتي باستخدام الزوارق). وعندما تبدأ الموجة في حمل المتزلج إلى الأمام، يقف المتزلج على اللوح ويستكمل ركوب الموجة.

والفكرة الرئيسية هي إيجاد أفضل وضع للوح التزلج بحيث يكون متقدمًا على الجزء المتكسر من الموجة، ومن المشاكل الشائعة بالنسبة للمبتدئين وأهمها هي عدم إمكانيتهم من ركوب الموجة على الإطلاق، ويتم اختبار مهارات المتزلجين من خلال معرفة مدي قدرتهم في السيطرة على ألوح التزلج في ظروف صعبة.

وركوب أمواج صعبة، وتنفيذ مناورات مثل المنعطفات القوية والمنخفضة كتحويل اللوح مرة أخرى نحو الموجة المكسورة، وكذلك التموج وهو عبارة عن سلسلة من المناورات، وبعض المناورات الأكثر تقدمًا تتضمن الركوب على قمة حافة الموجة المكسورة، وكذلك ركوب خارج شفة الموجة، وإضافة جديدة لرياضة التزلج على الأمواج وهو التقدم في الهواء بواسطة المتزلج حيث يدفع المتزلج بنفسه بعيدًا عن الموجة ويصبح جسده كاملاً في الهواء، ومن ثم يهبط بنجاح على اللوح مرة أخرى.

يعتبر ركوب الأنبوب هو المناورة النهائية في ركوب الأمواج ، بالنسبة للموجات المتكسرة، إذا كانت الظروف مثالية، فإن الموجة ستنكسر في خط منتظم من الوسط وحتي الكتف، مما يتيح لراكبي الأمواج أصحاب الخبرة من وضع أنفسهم داخل الموجة أثناء انكسارها، وهو ما يعرف باسم ركوب الأنبوب، وعند النظر من الشاطئ، يختفي راكب الأنبوب، فعند انكسار الموجة يختفي المتزلج عن النظر، وكلما نجح المتزلج في البقاء في الأنبوب كلما كانت محاولة ركوب الموجة ناجحة، وبعض من أشهر الموجات في العالم لركوب الأنبوب تشمل خط الأنابيب الموجود على الشاطئ الشمالي في أواهو وتيهوبو في تاهيتي وجي لاند في جاوة، وهناك أسماء أخرى للموجات الأنبوبية منها موجة البرميل أو الحفرة.

هناك عدة مناورات أخرى في رياضة ركوب الأمواج يتم ممارستها كالخفض، حيث يقوم المتزلج بتوليد سرعة أسفل الخط ومن ثم العودة إلى الاتجاه المعاكس، والعوامة أو التعويم، وفيها يعلق المتزلج اللوح فوق الموجة، وهي مناورة مشهورة جدًا وذات شعبية على الموجات الصغيرة، بالإضافة إلى بعض الحركات والتي يطلق عليها التعليقات كتعليقة عشرة وتعليقة خمسة.

تعلم رياضة ركوب الأمواج

العديد من وجهات الشواطئ الشعبية لديها مدارس لتعليم التزلج على الأمواج ومخيمات تعمل على تقدم الدروس الخاصة بالرياضة.

مخيمات ركوب الأمواج للمبتدئين تمتلك برامج لتعليم الأساسيات تستمر لعدة أيام، ومهمة تلك المدارس الأولى هي مساعدة المستجدين على ممارسة الرياضة وأن يصبحوا راكبي أمواج محترفين، ومعظم الدروس تبدأ بتوضيح تعليمات السلامة أولاً على الأرض، ثم بعد ذلك يقوم المدربون بمساعدة الطلاب على ركوب أمواج باستخدام ألواح طويلة أو ألواح خفيفة وهي الأنسب عند التعلم، وفي الحقيقة هي الأكثر أمانًا، ولديها سرعة أكبر عند التجديف وأكثر استقرارًا من الألواح القصيرة.

يبدأ المتدربون في محاولة ركوب أمواج يصل طولها إلى 7 أو 8 أقدام نظرًا لليونة اللوح المستخدم، فاحتمال وقوع أي إصابات يقل بشكل كبير وقتها، وتعلم ركوب الأمواج يساعد على اكتساب مهارات عديدة كقوة التجديف وتحديد أنسب المواقع للحاق بالموجة وكذلك التوقيت المناسب والتوازن وإتقان اختراق الأمواج القادمة، وبالإضافة إلى الخبرة المطلوبة لتعلم وضعيات الانطلاق عند ركوب موجة، ومعرفة أي الأماكن ستنكسر فيه الموجة، فيجب على المتزلج الطفو مباشرة بمجرد بدء الموجة في تحريك اللوح إلى الأمام، وتعد تمارين التوازن هي أهم الإعدادات الجيدة اللازمة التي تساعد المبتدئين على إتقان فن التزلج على الأمواج.

الأخطار وأسبابها وكيفية تجنبها

ركوب الأمواج كغيره من الرياضات المائية يحمل عدة أخطار، ومنها خطر الغرق، يمكن لأي شخص في أي سن أن يتعلم هذه الرياضة، ولكن على الأقل يجب أن يمتلك المهارات المتوسطة في السباحة، وعلى الرغم من أن اللوح الخاص بالتزلج يساعد راكب الأمواج على البقاء فوق سطح الماء، فمن الممكن أن ينفصل في أي لحظة عن المتزلج، ويمكن باستخدام رباط على الكاحل أو الركبة أن يبقي اللوح تحت أقدام المتزلج ولا ينزلق فجأة، ولكن في بعض الأحيان هناك احتمال أن لا تساعد راكب الأمواج في البقاء على اللوح أو حتي على سطح الماء، في بعض الحالات، خصوصًا في حالات الغرق، كغرق راكب الأمواج المحترف مارك فوو، الرباط يمكن أن يكون سبب الغرق، حيث يتمزق بسبب الشعب المرجانية، ويُعلق ذلك المتزلج تحت الماء حتي الموت.

من مخاطر رياضة التزلج على الأمواج أيضًا، التصادمات، في ظل مجموعة خاطئة من الظروف، فأي جسم يمكن أن يلامس جسم المتزلج فهو احتمال كبير للخطر، بما في ذلك قضبان الرمال والصخور وقطع الثلج الصغيرة والشعاب المرجانية وألواح ركوب الأمواج ، وبالإضافة إلى المتزلجين الأخرين، وتصادمات مع هذه الأشياء يمكن أن تسبب في بعض الأحيان إصابات مثل الخدوش وفي حالات نادرة قد تكون السبب في الموت، وما يصل إلى 60في المائة من الإصابات يقع بسبب التصادمات والاصطدام الذي يحدث بين المتزلج وأنف أو زعانف لوح التزلج، زعانف اللوح يمكن أن تتسبب في جروح عميقة وذلك فضلاً عن الكدمات، في حين أن الإصابات يمكن أن تكون طفيفة، فإنها يمكن أن تفتح الجلد للعدوي من مياه البحر، ومجموعات من راكبي الأمواج قاموا بحملة ضد مياه الصرف الصحي التي تصل إلى المحيط وعملوا على تنظيف المياه وتقليل نسبة خطر انتقال أي عدوى من المياه لهواة الرياضة.

والأمراض المحلية والبق تعتبر عاملاً خطرًا عند ركوب الأمواج حول العالم، وتعتبر الحياة البحرية من أهم مصادر الأخطار الموجودة التي قد يتعرض لها راكبي الأمواج، فيمكن للحياة البحرية أن تتسبب في إصابات خطرة وأحيانًا حتى وفيات، حيوانات كأسماك القرش وأسماك الرأي اللساع (أسماك الرقيطة) وأسماك الويفر والفقم وقناديل البحر يمكن أن تمثل في بعض الأحيان خطرًا كبيرًا.

ويشكل قاع البحر واحد من المخاطر التي يتعرض لها هواة رياضة التزلج على الأمواج، إذا سقط متزلج أثناء ركوب موجة، تقوم الموجة بقذف وقلب المتزلج حولها، وفي كثير من الأحيان إلى الأسفل، عند نقط انكسار الشعب المرجانية، ويتعرض المتزلجون إلى جراح خطيرة وحتي في بعض الأحيان الوفاة، بسبب التصادمات العنيفة مع قاع البحر، وتكون المياه السطيحة في بعض الأوقات ضحله، خاصة عند نقط انكسار الشاطئ ونقط انكسار الشعاب المرجانية أثناء المد المنخفض.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

8 + إحدى عشر =