داء ويلسون

يعتبر داء ويلسون أو التنكس الكبدي من الأمراض النادرة في العالم فهو يُصيب شخص واحد من بين حوالي 3000 شخص، ويأتي مرض ويلسون بسبب زيادة نسبة النحاس في الجسم مما يجعلها تتراكم في منطقة الكلى والكبد وبعض الأنسجة الأخرى الموجودة في الجسم، ويبدأ المرض يعمل على تكوين ترسبات النحاس منذ الفترات الأولى لمرحلة الطفولة، وعلى الرغم من ذلك فلا تظهر أعراضه ألا من سن 5 إلى 35 سنة.

هناك الكثير من الأعراض التي تظهر على مرضى داء ويلسون والتي يجب فيها استشارة الطبيب على الفور.

ما هو داء ويلسون؟

داء ويلسون ما هو داء ويلسون؟

داء ويلسون هو مرض من الأمراض الوراثية النادرة التي تحدث نتيجة لترسب كميات كبيرة من النحاس في الدماغ أو الكليتين أو الكبد أو الأعضاء الحيوية للجسم؛ لأنه غير قادر على التخلص منها، ففي الحالات الطبيعية يأخذ الجسم نسبة النحاس اللازمة له من الأطعمة التي يتناولها الشخص؛ لكي يعمل على إنتاج صبغات الميلانين والكولاجين في الجلد، كما يعمل على نمو العظام والأعصاب ويتخلص من الكميات الزائدة من النحاس عن طريق العصارة الصفراوية، ولكن في حالة الإصابة بداء ويلسون لا يستطيع المريض التخلص من النسب الزائدة مما يعمل على تراكمها في الجسم ويُشكل خطرًا كبيرًا.

أسباب الإصابة بـ داء ويلسون

يعتبر السبب الرئيسي للإصابة بداء ويلسون هو العوامل الوراثية التي تعمل على نقل المرض من أحد الوالدين إلى الأطفال مما يؤدي إلى الإصابة بترسب النحاس في بعض الأعضاء الحيوية للجسم ولا يتمكن الجسم من التخلص منها، لذا عند الإصابة بهذا المرض يجب مراعاة الاهتمام وتجنب تناول اللحوم الحمراء والمحار والبقوليات والشوكولاتة لأنها تزيد من تفاقم المرض بصورة كبيرة.

أعراض الإصابة بـ داء ويلسون

يبدأ مرض ويلسون منذ اللحظات الأولى للولادة ولكنه يظل داخل الجسم حتى يتمكن من أعضاء متعددة في الجسم ويتراكم فيها، ومن أهم الأعراض الشعور بألم شديد في البطن، وضعف في الشهية والتقيؤ والشعور بإرهاق عام وفقدان الوزن بصورة ملحوظة، بالإضافة إلى اصفرار العينين والبشرة (الإصابة باليرقان)، والإحساس بتشنج وتيبس في العضلات، وتراكم المياه والسوائل في البطن والساقين، وظهور شبكات من الأوعية الدموية تحت الجلد.

وبجانب هذه الأعراض هناك بعض الأعراض العصبية التي تظهر على المصابين بداء ويلسون منها الاضطرابات الحركية والبط في المشي والكلام والإصابة بالصداع النصفي وتقلب المزاج، بجانب الشعور بالاكتئاب والحاجة إلى العزلة، مع سيلان اللعاب، وهناك بعض الأعراض الأخرى منها اضطرابات في الطمث والإصابة بحصوات الكلى والتهابات المفاصل وانخفاض نسبة ضغط الدم، والإصابة المبكرة بمرض هشاشة العظام، وأحيانا يصل الأمر إلى الإصابة بفشل كبدي مفاجئ.

هل مرض ويلسون معدي؟

لا يعتبر داء ويلسون من الأمراض المُعدية لكنه يعتبر من الأمراض الوراثية التي تنتقل عند إصابة كلا الوالدين بهذا المرض ويأتي بسبب خلل في الكروموسومات الجسدية المتنحية، وهذا يعني أنه لكي تُصاب بهذا المرض يجب أن ترث نسخة جين من أحد والديك، وإذا انتقل إليك جينًا واحدًا فلن تُصاب بهذا المرض ولكنك ستصبح حاملًا للجين المسبب للإصابة به، مما يعني أنه سينتقل إلى أطفالك فيما بعد.

داء ويلسون عند الصغار

يعتبر داء ويلسون من الأمراض المنتشرة بصورة كبيرة بين الأطفال على الرغم من أن الكثيرين لا يعرفون ماهية هذا المرض ألا عند إصابة أحد معارفهم أو أصدقائهم به، ويُصاب الصغار يُصابون بداء ويلسون نتيجة إصابة كلا والديهم بهذا المرض فيحدث للأطفال طفرة في مورثات الأنزيمات الخاصة بالنحاس مما يعمل على استقلابها والإصابة بخلل فيها فيتكون النحاس في أجسادهم ويتراكم ويترسب في الكثير من أنسجة الجسم ولا يتمكنوا من التخلص منه.

نسبة النحاس الطبيعية في الدم

يحتاج جسم إلى نسب ضئيلة جدًا من النحاس أي حوالي 75 إلى 100 ملي جرام فقط، ونجد أن النحاس يوجد في المركز الثالث من العناصر المهمة التي يحتاجها الجسم بعد الزنك والحديد، ويعمل النحاس على امتصاص الحديد الذي يوجد في الجسم، وقلة نسبة عنصر النحاس تتسبب في الإصابة بفقر الدم، وعلى الرغم من ذلك فزيادة نسبة النحاس عن الطبيعي تُعتبر مؤشر للإصابة بمرض خطير وهو داء ويلسون وينتج عنه الكثير من الأعراض والمضاعفات الخطيرة.

مخاطر الإصابة بداء ويلسون

عدم استشارة الطبيب عند إصابة أحد الأشخاص بداء ويلسون يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بمضاعفات خطيرة يمكن أن تصل إلى الموت ومنها:

  • الإصابة بفشل الكبد مما يحتاج الأمر إلى زراعة كبد جديد.
  • تشمع الكبد ويأتي بسبب محاولات تقوم بها الخلايا لعلاج نسبة النحاس الزائدة في الجسم.
  • الإصابة بانحلال الدم
  • الإصابة بمشاكل عصيبة مثل الرعشة أو الحركات اللاإرادية.

كيف يمكن تشخيص الإصابة بداء ويلسون

في أغلب الحالات يصعب تشخيص الإصابة بداء ويلسون لأن أعراضه تتشابه بشكل كبير مع أعراض مرض التهاب الكبد الوبائي، لذا يقوم الأطباء بإجراء بعض التحاليل والفحوصات اللازمة للتأكد من الإصابة بداء ويلسون ومنها: الفحص السريري ويقوم الطبيب بسماع بطن المريض بالسماعة لمعرفة إذا كان يشكو من أي ألم فيها، وتحليل الدم والبول الذي يكشف نسب البروتين النحاس الموجودة في الدم، وأخذ خزعة من الكبد لكي يتم تحليلها، بالإضافة إلى إجراء تحليل للعين لمعرفة إذا كان يوجد بها كايرز فلايشر، وأيضا يحتاج بعض الأطباء إلى عمل تصوير إشاعي مثل رنين مغناطيسي على الدماغ لمعرفة إذا كان المريض يعاني من أي أمراض عصبية.

علاج ارتفاع النحاس في الجسم

يقوم الطبيب بإعطاء المرضى المصابون بداء ويلسون بعض الأدوية التي تعمل على تقليص نسبة النحاس في الجسم، وينصحهم بالعديد من النصائح التي تتضمن عدم أكل البقوليات وكبد الحوت والخروف والشوكولاتة والمحار والمكسرات والتقليل من شرب المياه التي تحتوي على نسب عالية من النحاس.

لأنه لا توجد أي تدابير علاجية تساعد على التخلص من هذا المرض لأنه مرض جيني فيعمل الأطباء على تقليل حدته فقط.

علاج مرض ويلسون بالحجامة

تعتبر الحجامة من العلاجات القديمة التي عُرفت منذ أيام الرسول (صل الله عليه وسلم) واشتهرت حتى يومنا هذا لأنها تعمل على التخلص من الدم الملوث الذي يوجد داخل جسم الإنسان مما يساعد على تقوية جهازه المناعي ومحاربة أي مرض.

ويلجأ كثيرًا من الأشخاص المصابون بداء ويلسون إلى إجراء الحجامة لكي تخلصهم من الدم الملوث ونسب النحاس العالية الموجودة فيه. ولكن يجب تحري الدقة في اختيار المراكز التي تقوم بإجراء الحجامة لأنه يوجد كثيرون من معدومي الضمير يقومون بعمل الحجامة للمرضى دون أي معرفة أسُسها وطريقتها مما يزيد من نسبة الخطر والإصابة بمضاعفات.

علاج داء ويلسون بالأعشاب

داء ويلسون علاج داء ويلسون بالأعشاب

هناك بعض الأعشاب التي كانت تُستخدم قديمًا في علاج داء ويلسون منها: نبات الدرقة والتي يتم نقع ملعقة منها في ربع كوب من المياه المغلية لمدة 15 دقيقة، ثم تصفيتها وشربها 3 مرات بعد تناول الثلاث وجبات الرئيسية، أيضا اللوبيليا المنتفخة يتم غسلها ونقعها في المياه لمدة 10 دقائق ثم يتم تصفيتها وشربها مرة صباحًا ومرة مساءً، ويوجد أيضا عشب يُعرف باسم الجوتوكولا يتم نقع ملعقة صغيرة منها وتشرب مرة صباحًا ومرة مساءً.

كما تتميز أيضا عشبة الهندباء البرية بدورها المميز في علاج مرض ويلسون حيث يتم نقعها لمد 15 دقيقة وشرب كوب من المنقوع مرة صباحًا ومرة مساءً.

يعتبر داء ويلسون من الأمراض الخطيرة التي يمكن أن تصيب الأطفال ويجب التعامل معاها بصورة خاصة الحرص على استشار الطبيب بشكل دوري، لأن مخاطره يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات خطيرة وتصل أحيانا إلى الوفاة.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

4 + أربعة =