داء المقوسات

داء المقوسات أو كما يشتهر باسم (TOXOPLASMOSIS) هو مرض سببه العدوى بديدان التوكسوبلازما جوندا يصيب الحيوانات، كما من الممكن انتقاله إلى الإنسان عن طريق الأكل الغير مطهي بشكل كامل شريطة أن يحتوى هذا الطعام على أكياس تحتوي على الديدان، أو من خلال التعرض لبراز القطط التي تعاني من المرض، ومن الممكن أن ينتقل المرض من الأم الحبلى المصابة به إلى طفلها. ومن المعروف علمياً أن الديدان التي تتسبب في المرض تتكاثر في فصائل القطط بمختلف أنواعها فقط ولكن من الممكن أن يصيب المرض عديد من الحيوانات بل والإنسان وليست القطط فقط.

دليلك إلى حماية حيوانك الأليف من داء المقوسات

1خطر داء المقوسات على الجنين

ولعل من أخطر طرق الإصابة بالمرض هو انتقاله من المرأة الحبلى إلى الجنين عن طريق المشيمة حيث أن نسبة انتقاله إلى الجنين تتعدى الستين بالمائة في خلال شهور الحمل الأولى وقد يتسبب في تشوهات خلقية لدى الجنين مثل استسقاء الدماغ وزيادة السائل المحيط بالمخ كما أنه قد يؤدي إلى وفاة الجنين.

2ما علاقة القطط بداء المقوسات؟

يعتبر داء المقوسات من الطفيليات ذات دورة الحياة المعقدة ويرجع ارتباطه بالقطط نتيجة أنه يتكاثر في داخلها دوناً عن غيرها من الحيوانات وتستغرق دورة تكاثره في القطط من ثلاثة إلى خمسة أيام.

3أعراض الإصابة بالمرض ؟

قد يؤثر هذا الطفيلي في الإنسان على العديد من أعضاء الجسم المختلفة مسبباً العديد من الأعراض المختلفة والتي عادة ما تشمل الجهاز التنفسي وقد تسبب حدوث الالتهاب الرئوي، والأعراض المعتادة هي تشبه أعراض الإنفلونزا الخفيفة التي تستمر أياماً قليلة وتشفى أغلب الناس منه بشكل عادي حتى بدون استشارة الطبيب. قد يشخص المرض بادئ ذي بدء كالإنفلونزا إلا إذا أجريت اختبارات الدم للمريض.

4الأعراض التي تظهر على حيوانك الأليف عند إصابته بالمرض ؟

من الأعراض التي تثير الشك عندك في إصابة حيوانك الأليف بذلك المرض الحمى ونقص الوزن والقيء والإسهال وعدم الرغبة في تناول الطعام ومن الممكن أن يتطور الأمر إلى نوبات من الانقباض العضلي لدى الحيوان وقد يتطور إلى شلل تام. وتصاب القطط بذلك الطفيلي عن طريق التربة التي يسكنها وتنتقل إلى القطة وتتكاثر بداخلها وتسبب الأعراض المذكورة، من ثم تخرج مع براز القطة لتسبب المرض للمتعرضين باللمس لهذا البراز.

5كيفية تشخيص داء المقوسات لدى القطة؟

بمجرد ملاحظة الأعراض المذكورة من المفضل جداً أخذ حيوانك الأليف إلى وحدة الطب البيطري لعمل الفحوصات اللازمة ليتم تشخيصه وذلك عن طريق فحص دم القطة فيلاحظ ارتفاع في نسبة كرات الدم البيضاء التي دائماً ما يزيد عددها لمحاربة العدوى كما يلاحظ زيادة في أنزيمات الكبد كذلك.

6كيفية وقاية الحيوان الأليف من الإصابة بذلك المرض ؟

بما أنه أصبح من المعروف لدينا أن الناقل الأهم لذلك الطفيلي هو القطط من المهم أن نتذكر أيضاً أن طرق الإصابة لا تقتصر على التعامل مع فضلات القطط فقط، فالخضروات الغير مغسولة بشكل سليم قد تسبب الإصابة بذلك المرض نتيجة وجود الطفيليات في التربة التي تزرع بها كما أن أكل اللحوم مجهولة المصدر وغير المطهوة بشكل كامل قد يتسبب في ذلك أيضاً نتيجة لعدم موت الطفيليات الموجودة بها بفعل حرارة الطهي.

ولكن إن أردنا اختصار طرق الوقاية بالأهم فالمهم فإن أهم شيء هو الحفاظ على النظافة الشخصية الخاصة بك وبحيوانك الأليف. كما أنه لا بد أن تمتنع عن إطعام حيوانك الأليف لأي لحم غير مطبوخ بشكل كامل، ويتوجب عليك أيضاً أن تتجنب اختلاطه مع قطط الشارع الأخرى التي قد تكون مصابة بذلك المرض. حاول كذلك أن تحافظ أيضاً على ألا يختلط حيوانك بالتربة التي قد تحتوى على الطفيليات بداخلها حيث أنه من اليسير جداً الإصابة به بتلك الطريقة.

7الاهتمام بمكان قضاء الفضلات

إذا كان حيوانك الأليف يقضي حاجته في صندوق مليء بالرمل خارج المنزل فعليك تغطية الصندوق عند عدم استخدامه وعند قيامك بتنظيف مكان الفضلات يجب عليك أن ترتدي قفازات لحمايتك من التعرض لداء المقوسات إذا كانت القطة مصابة به ورمي القفازات بعد التخلص من الفضلات، كما ينصح العديد من المختصين بارتداء واقي للوجه كذلك إذا كنت تعاني من مناعة ضعيفة فقد تتسبب في سهولة إصابتك بالمرض كما يوصي المختصين بضرورة النظافة الدائمة لصناديق فضلات الحيوانات الأليفة حيث أنه كلما تم التخلص من الفضلات بصورة دورية قلت فرص الإصابة بالبويضات المعدية، وينصح بعدم مخالطة الأطفال لرمل الفضلات الخاص بهم نهائياً ولزيادة التأكد من الوقاية ينصح بعدم تعرض المرأة الحبلى نهائياً من فضلات القطة لخطورة ذلك على جنينها.

8العناية البيطرية الملائمة للحيوان الأليف

وللوقاية المثلى من المرض يجب عليك أن تحافظ على الكشف الدوري على حيوانك الأليف ضد داء المقوسات؛ فمن المثير للعجب أن فرصة انتقال العدوى من القط الذي أظهرت اختبارات داء المقوسات عنده نتيجة إيجابية تقل عمن كانت نتيجة اختباره سلبية، حيث أن الاختبار يعتمد على وجود الأجسام المضادة للمرض داخل جسم القطة فوجودها يعني محاربتها للمرض وبالتالي قلة نسب انتقاله على عكس النتيجة السلبية التي تنفي وجود الأجسام المضادة لداء المقوسات وبالتالي تمكن الطفيليات من الحياة داخل هذا الكائن والتكاثر وإصابة الآخرين بالعدوى.

9ما العلاج إذا ثبت إصابة القطة بالمرض؟

للأسف الشديد أن نتائج المرض في الغالب ليست ناجحة بالقدر الكافي بالرغم من المواظبة على العلاج؛ ففي الحالات التي تثبت فيها إصابة الحيوان بالمرض يتم إعطاؤه برنامج من المضادات الحيوية التي تحارب الطفيلي والعديد من السوائل الأخرى التي تعالج هذا المرض.

10الخلاصة

إن داء المقوسات يمكن أن يصيب الحيوانات والإنسان على حد سواء من خلال العدوى الناتجة عن التعرض للطفيلي عن طريق فضلات القطط المصابة وعن طريق لحوم الحيوانات المصابة كذلك إذا كانت غير ناضجة.

يعتبر إصابة الإنسان به شيء غير شائع لتوافر المناعة الكافية التي تحمي الإنسان منه، ولكن إن كان الفرد يعاني من ضعف المناعة تزيد فرص إصابته بالمرض. أخطر من يصاب بذلك المرض هي المرأة الحبلى نتيجة وجود احتمالية انتقال المرض إلى جنينها مسبباً تشوهات خلقية أو في بعض الحالات وفاة الجنين.

الطريقة المثلى للوقاية من المرض بالنسبة للقطة هو النظافة الكاملة لها وتجنب اختلاطها بحيوانات مصابة أو بتربة من المحتمل أن تحتوي على الطفيلي، والأفضل تطعيمها ضد المرض وضرورة الكشف المتتابع عليها عند الطبيب البيطري.

الطريقة المثلى لعدم انتقال المرض للإنسان هو البعد عن فضلات القطط عن طريق ارتداء قفازات حامية والتخلص منها بشكل دوري وأن تبتعد المرأة الحبلى عن تلك الفضلات بشكل كامل.

الأعراض المنتشرة عند إصابة القطة بداء المقوسات تشمل الحمى والإسهال والقيء المستمر ونقصان الوزن وكل ذلك يدعو إلى سرعة عرض القطة على الطبيب المختص.

علاج القطة يتكون بشكل أساسي من برنامج من المضادات الحيوية مع عناية جسدية للأعراض الظاهرة حتى يتم شفاؤها.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

اثنا عشر − خمسة =