خصوصية المنزل

أصبح الحفاظ على خصوصية المنزل الآن من أكثر الأشياء التي تحتاج لعناية ورعاية بعد أن كانت تتم من تلقاء نفسها في السابق، الآن أصبح الناس لا يسلون أنفسهم سوى بالنميمة والحديث في سيرة فلان وعلان وكلما كانت السيرة شديدة الخصوصية والحديث عن أسرار كان الحديث أكثر متعة وأكثر إثارة للتسلية لذلك سنتحدث اليوم عن كيفية الدفاع عن أسرار البيت وخصوصية المنزل ضد الانتهاكات المستمرة والذئاب الجائعة لأي فرصة لخرق حرمة المنزل واستباحة أسراره في السطور التالية:

أضرار انتهاك خصوصية المنزل

  • استباحة حياتك الشخصية وجعلها مشاع لكل من يريد أن يدخل فيها دون إذن منك أو مراعاة لكيانك أو كيان أسرتك ودون أدنى ذوق أو لياقة في تدخل الآخرين في حياتك وبأريحية غريبة.
  • عدم الاحترام لشخصك ولا لمنزلك وأخذ قصصك كمادة مثيرة للحديث والتسلية بأكثر الأمور سرية وتصبح سيرتك مضغة في الأفواه وهناك متابعة للكائنات الذين يسلونا ويملؤون وقت فراغنا بقصصهم المثيرة وأسرار منازلهم المشوقة.
  • البيوت أسرار فعلا ولكن ليت الأمور تأتِ على انكشاف الأسرار فحسب ولكن التحوير والتأويل والإضافة والحذف حتى تصبح المادة أكثر إثارة وربما بعد تناقل القصة على ألسنة الناس تصبحين بطلة قصة أخرى نسجوها عنك بدافع التسلية أكثر وأكثر وإضافة عناصر تشويق تجعل القصة مسلية أكثر.
  • شعورك بالانتهاك كأنك تقفين عارية في ميدان عام لا يوجد شيء تخبئينه على الناس وتجدين الآخرين يأتون ليسألونك عن أدق تفاصيل منزلك ببساطة وسهولة بل واستغراب منهم لانزعاجك من استفسارهم عن أمور كهذه لأن الحكاية على ألسنة الناس منذ زمن وهم يحاولون تقصي الحقيقة ليس إلا.
  • تطوع البعض ممن تعرفينهم من بعيد حتى لحل مشاكل منزلك مهما كانت نوعية المشكلات دون حتى أن تسمحي لهم بذلك ويعرضون عليك المساعدة وبعض منهم يأتون بدعوى المساعدة لكنهم في الأصل شامتون فيكِ وفي منزلك وفيما حل بك ويحاولون دائمًا إشعارك بتفوقهم عليكِ.
  • يمكن أن تصبح أسرار منزلك منشورا على مواقع التواصل الاجتماعي يمكن أن يكتبها شخص مستهتر لا يراعي أخلاق ولا أصول أملا في الشهرة أو في آلاف الإعجابات والمشاركات ذلك أن الشهرة الافتراضية وتسول الإعجاب والتعليق والمشاركة دفع الناس لاستباحة أي شيء في سبيل هذا دون مراعاة لأي أخلاق أو ضمير بالتالي المسألة أخطر مما تبدو عليه الأمور بكثير ولن تتوقف عند جلسات النميمة وصالونات سيرة الناس وألسنة الحاقدين والشامتين فحسب.

لماذا يحب الناس التدخل في شئون غيرهم؟

  • الشعور بالتفوق، حيث يحب الناس أن يشعرون الآخرين أنهم أشخاص حكمان لأنهم يديرون شئونهم وأمور حياتهم بأفضل طرق ممكنة ولا يتعرضون لما تتعرض إليه أنت من مشكلات وأزمات.
  • الاستمتاع بالتدخل في شئون الآخرين والإتيان في سيرتهم والخوض في أعراضهم بدافع التظاهر بالعظة الأخلاقية وهم يحبون أن يبدون أيضًا شعورهم بالتفوق الأخلاقي والاجتماعي لأنهم فقط لم يتعرضوا لما يتعرض له غيرهم.
  • الإنسان دائمًا يحب أن يشعر بأنه أفضل من غيره وهذا حتى في اللاوعي وبذلك يحب أن يظهر بمظهر أفضل من خلال إظهار الآخر أسوأ.
  • الغيرة من الشخص بسبب سعته المالية أو شهرته أو حب الناس له لذلك بمجرد اكتشاف أي خطأ له يكبره ويضخمه وتصبح فرصة سانحة له لإظهار حقده الأعمى وغيرته المخفية.

كيف تحافظين على خصوصية المنزل من ألسنة الناس؟

  • الحفاظ على خصوصية منزلك جيدًا وعدم ترك فرصة للناس لمعرفة ما يدور داخل بيتك بأي حال.
  • عدم الشكوى من أي شيء يخص زوجك وأبنائك وعدم الحديث مع الآخرين عن أسرار منزلك أو الاشتراك معهم في سرد تجربتك الشخصية مع المنزل بحكي تفاصيل خاصة لا تخصك إلا أنتِ وزوجك وأسرتك.
  • عدم الاشتراك في الحديث عن الآخرين لأن سيرة الناس محببة جدا ومثلما تتحدثين اليوم عن الناس سيأتي اليوم الذي يتحدث فيه الناس عنك ودائمًا البشر عندما لا يجدون ما يتحدثون عنه يختلقون أحاديث أو ينبشون قدر الإمكان عن أي شيء يتحدثون عنه.
  • عدم إعطاء أي شخص الفرصة للتدخل في حياتك بأي صفة وتحت أي مسمى ولأي دافع أو مبرر مهما كان.

كيف تحافظين على خصوصية المنزل من تدخلات عائلتك؟

  • حل المشاكل الزوجية والخلافات بينك وبين زوجك دون تدخل العائلة وعدم الشكوى من الزوج أمام والدتك أو إخوتك حتى لا يعطيهم هذا السماح بالتدخل من أجل حل الخلافات.
  • عدم الشكوى من زوجك أو من ضيق الحالة المادية أمام عائلتك حتى لا يتدخلون فيها بغرض الحل أو فك الاشتباك.
  • عدم الثرثرة كثيرا في الزيارات العائلية حول سلوك غير طيب للأبناء أو الزوج والحديث عنهم بكل خير وعدم ترك فرصة للسؤال عن تفاصيل أسرية والرد بكلام يغلق الباب “مثل الحال طيب والحمد لله” وتوصيل رسائل مباشرة حول أهمية الخصوصية مثل قولك: “طالما الباب مغلق علينا من الداخل ولا أحد يعرف ما بنا ولا أحد يطلع على أسرارنا فلا نريد أي شيء غير ذلك” بهذا تكونين قد أغلقتِ الباب على أي شخص يحاول الفتك بخصوصية المنزل أو معرفة تفاصيله أو التدخل في شئونه.
  • عدم اللجوء لأي شخص من العائلتين سواء عائلتك أو عائلة الزوج لحل مشاكل بينك وبين زوجك لأن هذه بداية الكارثة الكبرى وتوديع خصوصية المنزل والأسرة إلى الأبد حيث هذا مثل باب الجحيم الذي إذا فتح لا يمكن غلقه بعدها أبدًا.

كيف تحافظين على خصوصية المنزل من تدخلات جيرانك؟

  • الجيران دائمًا أزمة كبيرة خصوصًا أن هناك أنواع منهم يحبون أن يخترقوا حرمة منازل جيرانهم ومعرفة كل ما فيها لذلك لا تتركي فرصة لأحد أن يتحدث عنك وعن منزلك وقومي بغلق الباب أمام هذه التدخلات:
  • لا ترفعي صوتك في منزلك ولا تحلي الخلافات بالصياح ولا تفتحي الباب لأي شخص يحاول التدخل في خصوصيات منزلك.
  • التنبيه على الأطفال عدم الحديث عن المنزل أو عن أسراره أمام أي شخص كان وبما إن الجيران هم الأكثر احتكاكا بهم فالجيران هم الأولى بعدم الحديث معهم مهما كان.
  • تحديد المساحة بينك وبين جيرانك بحيث تقف حدود التعامل عند المساعدة والوقوف بجوارهم إذا حدثت لديهم أزمة لا قدر الله أو مرض أحدهم وعلى الاجتماعيات والتعامل الرسمي فحسب وعدم تخطي هذه المساحة لما خلفها أبدًا.

كيف تحافظين على خصوصية المنزل من تدخلات زملائك

ينبغي أن يكون العمل مكانا لأداء المهام المطلوبة فحسب بالتالي أنتِ وحدك من تستطيعين وضع حدود للتعامل وعدم التدخل في الخصوصيات من الزملاء في العمل.

خاتمة

الحفاظ على خصوصية المنزل أمر هام جدا ولا يمكن التساهل فيه لأي سبب وبالتالي يجب أن تظل الأزمات والمشكلات التي تحدث في المنزل داخل جدرانه لا تخرج منه لأي مبرر كان.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

3 + 17 =